أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

استثمار

بين العام والخاص من أرشيف الذگريات (31)


يتابع العقاد قائلا : «فما من ليلة تساوى ألف شهر فى تقويم السماء لأننا نجمع فيها ما لم نجمعه فى ثمانين سنة من أرباح المطامع وعروض الحطام ولكنها تزيد على ألف شهر لأنها هداية العمر كله ».

 

«وأن المسلم ليعود إلى إسلامه الصحيح كلما احتفل بليلة القدر، وهو يذكر أنها ليلة فرقان وحساب، وأنه يدعو الله فيها ليشرف بما شرفته بالليلة المباركة من آيات التقدير والتذكير ».

 

«والحلال الذى لا اعتراض عليه من هذا كله، فهو التوجه إلى الله بدعاء خالص لا يشوبه حساب القرعة ولا حساب الصكاك ».

 

● ● ●

 

لست بهذا كله، وعلى اجماع النبهاء والثقات فيه، أصادر على حق أحد فى أن ينتقد من يشاء، وبما يشاء .. شريطة الموضوعية وأدب الحوار، والبعد عن الاصطياد والاعنات .. والنأى، وهو الأهم، عن التكفير والإرهاب .. فالحوار الدينى ألزم احتياجاً إلى الكلمة الواعية الهادئة الهادفة والى إعلاء سلطان العقل، ومقارعة الحجة بالحجة .. والبينة بالبينة .. ثم هو ألزم نأياً عن النزال الشخصى، والتعريض والرجم بالكفر والإلحاد .. بل ما أحوجنا أن نضرب بأدب الحوار مثلاً طيباً لأبنائنا .. وأن نثرى به حياتنا، ونفهم حق الفهم أحكام ديننا !!

 

● ● ●

 

لقد كانت الجولة الأخيرة لهذا الحوار، جولة مرة .. تصاعد التراشق فيها إلى درجة مؤسفة .. فيها فقد الأستاذ أحمد بهاء الدين وله عذره صبره الذى تذرع به كثيراً .. واضطر للرد الغليظ على ما احتمله طويلاً .. وفيها أيضاً صعد الأستاذ أحمد زين هجومه الشخصى الذى بدأ به كتاباته من 11 007- واستخدم ألفاظاً لم نتعودها منه .. وأعترف بأننى لم أفهم صلة بين المكان الذى يكتب منه الكاتب، فى الريفييرا أو بادن بادن أو لندن أو أى مكان آخر، وبين ما يكتبه .. ولا صلة السمك السولمون فيميه ولا المرسيدس، صحت كل هذه الأمور أم لم تصح، بالموضوع !!..

 

وأزعجنى أكثر أن يكتب عميد كلية أصول الدين السابق، وهو من هو، مقالاً غليظاً يمالئ فيه اتهامات الكفر والنفاق والإلحاد ويبيح دم من رأى أنه قد حق عليه الهلاك فى الدنيا، والندم فى الآخرة !! فضلاً عن اتهام متكرر للرجل بأنه أنكر فضل الليلة وخيريتها، مع أنه انتقد فقط بعض البدع الشائعة حول معناها، والروايات الفجة التى استنكرها جمهور العلماء حول ما يقال رجماً بغير سند من قرآن ولا سنة أنه يدور ويقع فيها !!

 

● ● ●

 

لقد انتشر الإسلام وعاش، بالحكمة والموعظة الحسنة .. بالمجادلة بالتى هى أحسن .. بالفكرة التى يقبلها العقل، ويعيها الوجدان .. بالحوار الذى يقنع، ويعظ، لا الذى يدمى وينفر !!

 

إن الكلمات إذا توسدت الحجة، استغنت عن السهام والطعنات !!

 

وما أحوجنا اليوم أن نعى كيف نختلف .. أن نعرف كيف نوسد كلماتنا البينة الهادئة، والحجة المقنعة .. أن ندرك أن الاقناع عدو التشنج والصراخ والإرهاب، وأن الدعوة الصحيحة هى التى تخاطب العقول، وتنشد هداية الوجدان والضمير !!

 

ما أيسر الرجم بالتكفير، وما أشده من ذنب عظيم إذا أخطأ التقدير !

 

وما أصعب الاقناع بالحجة، وما أيسره من سبيل نافع، هو مهما طال إلى الحق قصير !!

 

ثم ما أحرانا أن نتذكر على الدوام قول الحق جل علاه إلى نبيه الهادى البشير : «وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ » (الأنبياء 21).

 

«فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ » (أل عمران 159).

 

«فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ *لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِر » (الغاشية 21).

 

«ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِى هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ » (النحل 125).

 

● ● ●

 

لم يكن فى نيتى ولا فى كتابتى، أن انتصر لأحد أو أن أدين أحدًا، وإنما أردت الانتصار للحقيقة وأدب الحوار، ومع ذلك فقد جَرَّ علىّ المقال خصومة الأستاذ أحمد زين، وقد ألمحت سلفًا إلى ما كان منه من حذف اسمى على مرافعتى فى قضية أنور عصمت السادات التى استغرقت أكثر من ثلاث صفحات بجريدة الأخبار، فى الوقت الذى تلقيت فيه اتصالاً تليفونيا عزيزا من الصديق مكرم محمد أحمد، أنهى فيه إلىّ أن الأستاذ أحمد بهاء الدين اتصل به من الخارج، وطلب إليه أن أقبل الوكالة عنه فى دعوى يريد رفعها عمّا لحقه من سب وقذف وإهانة، فاعتذرت له وطلبت منه أن يبلغ اعتذارى للأستاذ بهاء، وحجتى أننى لا أريد أن يُحمْل ما كتبته على أنه كان مشايعةً له، على خلاف الحقيقة، وأننى أفضل أن أبقى بعيدًا عن أى خصومة تنشأ بين المتقارعين، فتفهم الصديق مكرم وجهة نظرى، ووعد بنقلها إلى الأستاذ بهاء الذى لم يسبق لى، حتى ذلك التاريخ، التعرف به شخصيا، ولم ألاقه أو أهاتفه قط . بيد أننى لم أكد استرح من حرج الاعتذار لمكرم والأستاذ بهاء عن قبول الوكالة، حتى تلقيت مكالمة تليفونية أتت من الخارج عبر البحار، من الأستاذ الكبير محمد حسنين هيكل .

 

(للحديث بقية )
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة