جريدة المال - ‮»‬أستاذ واقف‮« ‬تذكرة بالسكة الحديد‮!‬
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

‮»‬أستاذ واقف‮« ‬تذكرة بالسكة الحديد‮!‬


محمود كامل

خيبة السكة الحديد المصرية يتحدث عنها الركبان - علي رأي المثل - وهي خيبة تبدأ بمعالي الوزير وتنتهي بأوناش الجر، التي قيل إن الدولة المفلسة قد اعتمدت لها المليارات مع تسولات عربية أخري لنتسلم في النهاية مقطورات لا علاقة لها بالسكة الحديد، ولا بمواصفات القطارات التي سوف تقوم بسحبها، وهي نفس الإدارة - من فوق لتحت - التي قررت إقامة مبني لجراج متعدد الطوابق تكلف الملايين، فلما ارتفعت طوابقه وأوشك علي التشطيب، رجع »العفريت« الذي أنشأه في كلامه، ليأمر بالهدم الذي تكلف هو الآخر الملايين التي »ضاعت علي الأرض« دون أن يحوّل موظف واحد إلي التحقيق طريقاً للمحاكمة بتهمة »إهدار المال العام«، وهو ما يقطع بأن »العفاريت« الضالعة في الموضوع »عفاريت كبيرة أوي«. أكبر من القانون الذي خشي حتي علي نفسه من أن »تأكله« العفاريت!
 
ورغم قذارة القطارات، وإن كانت مواعيد بعضها قد بدأت تنضبط - فإن المغالاة في أسعار التذاكر والاشتراكات مازالت تتوالي - من سكات - ضمن تصور بأن رئيس هيئة السكة الحديد، الذي يقال - والعهدة علي الراوي دون أي تكذيب - يتقاضي »ربع مليون جنيه« راتباً شهرياً مكلف بأن يجمع من دم المسافرين - الذين أغلبهم موظفون - كل ما تكلفه ادعاء تطوير المرفق الحيوي الشهير!
 
ولأنني أعلم أن أكثر من نصف المسافرين في قطارات الصباح هم أساتذة ومدرسون في الجامعات الإقليمية، وبينها جامعتا طنطا وبنها، بأن هؤلاء هم أكثر من يعانون من التعامل مع السكة الحديد، فهؤلاء يحمل أغلبهم اشتراكات سنوية بالدرجة الأولي الممتازة، وهو ما يعني ضمنيا أن درجة سفرهم سوف تكون مكيفة، ليفاجأ كل منهم بسداد ما يزيد علي الجنيهات العشرة تحت بند »فرق تكييف«، ذهابا، ومثلها عودة، مع وجود اختراع غير مسبوق اسمه »أستاذ واقف« وهي تذكرة تصرف في حالة عدم وجود مقاعد خالية لهؤلاء الركاب المجبرين علي السفر بقطارات الصباح للحاق بمحاضراتهم في تلك الجامعات، ليظل كل منهم واقفا لمدة ساعة إلا ربع وصولا إلي بنها، وساعة ونصف الساعة وصولا إلي طنطا، ليعاني كل منهم - بعد إرهاق يوم عمل إلي العودة للقاهرة واقفا كما غادرها!
 
وإذا تم تضريب فرق التكييف في ثلاث أو أربع مرات سفر، فإن أستاذ الجامعة يكون قد فقد ما لا يقل عن عُشر راتبه وصولا إلي مكان عمله، ناهيك عن الاشتراك السنوي المدفوع فيه ما يزيد علي الخمسمائة جنيه، ويضاف إلي ذلك كله البهدلة ذهابا.. وعودة!
 
ولأن هيئة السكة الحديد ليست مثل كل هيئات نقل الركاب بالدول المحترمة، واستغلالا لصمت قهر الناس، فإن رئيس الهيئة قد أصدر »إبداعا جديداً منذ أيام يفرض رسم انتظار قدره خمسة جنيهات للساعة الأولي، يليها جنيهان عن كل ساعة بعد ذلك للتواجد في الجراج الصغير الموجود بساحة المحطة، بما يعني أن كل مسافر تاركا لسيارته بالجراج سوف يدفع ما لا يقل عن خمسة عشر جنيها رسوم انتظار عن سيارته التي غاب عنها عدة ساعات ما بين الذهاب والعودة وهي الساعات التي كان خلالها يعلم آلاف الشباب، ويضم رسوم الانتظار إلي فروق التكييف يكون كل أستاذ قد فقد ثلث راتبه وصولا إلي مكان عمله والعودة، وهو ما يدفع بالكثيرين من هؤلاء الأساتذة إلي إعادة التفكير في البقاء بوظائفهم التي يتقاضون منها رواتب هزيلة بعد أن قصرت الحكومة الرواتب الفلكية التي تتعدي »المائة ألف جنيه« شهريا علي الحبايب من المستشارين، والأنصار من الآخرين  و»طظ« في التعليم!
 
ووسط كل هذه الفوضي الحديدية يبرز دور »الجحش« الذي أوكل إليه تخطيط الخروج المتعرج من ميدان المحطة إلي منطقة السبتية بالغة الزحام ليعود الجميع من السبتية إلي أي من شارعي الجلاء أو رمسيس، كما أن عدم تقديم وجبة غذاء أو حتي مشروب لأصحاب السيارات المركونة في الموقف هو موقف ظالم، ذلك أن الفنادق الفاخرة تتقاضي نفس رسم الركن في محطة مصر!!
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة