أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

جودة التصميمات ضرورة لجذب شركات التصنيع العالمية


إيمان دراز
 
جاءت آراء مجموعة من الباحثين المصريين العاملين في مجال البحث العلمي لتؤكد أهمية دخول مصر في مجال »النانو تكنولوجي«، الذي تأخر لفترة طويلة، في الوقت الذي سبقنا فيه العديد من دول العالم في هذا المجال، ورغم أهمية الخطوة التي تمت مؤخراً بافتتاح أول مركز لأبحاث النانو تكنولوجي في مصر بالتعاون مع IBM العالمية، فإن بعض الخبراء أكدوا أن الاهتمام بالتصميم يعتبر نواة الإنتاج القائم علي تكنولوجيا النانو، مما يتطلب ادخال أبحاث النانو إلي المجال الصناعي بشكل كبير، والاستفادة منها علي نطاق أوسع في مجالات الإنتاج التكنولوجي والأمن القومي.

 
 
قال الدكتور خالد شحاتة، الأستاذ بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا، إن تطبيقات بحوث »النانو تكنولوجي« ترتبط بالأساس بالقدرة علي التصميم وامكانيات التصنيع، وتعد عمليات التصميم مرحلة مهيأة لعمليات التصنيع، وتحتاج أولاً إلي امكانات مادية ضخمة وإلي الكوادر المدربة القادرة علي الابتكار، إضافة إلي توافر معامل الحاسبات، بعدها يمكن تقديم أفكار تعتمد علي أبحاث النانو تكنولوجي للقطاع الصناعي.
 
وأضاف شحاتة أن توافر التصميمات المبتكرة كفيل بأن يكون محط أنظار العاملين في مجال التصنيع من قبل كبريات الشركات العالمية، مشيراً إلي تجربة الهند وماليزيا في هذا الصدد، اللتين استطاعتا أن تجذبا فيما بعد أكبر الشركات العالمية في مجال التصنيع لتقييم مصانعهما هناك، وأكبر مصانع لـ IBM العالمية توجد في الوقت الحالي في ماليزيا، التي استطاعت أن تحقق مكانة مرموقة في مجال التصميمات الخاصة بالنانو تكنولوجي.
 
وأكد شحاتة أن القدرات المصرية في مجال التصميم لا تقل عن القدرات الماليزية أو الألمانية. مشيراً إلي أن كل ما يحتاج إليه الباحث المصري كي يبدع هو توافر المعامل التي تساعده علي العمل، إضافة إلي قدر متواضع من التحفيز، يساعده في الوقت نفسه علي العمل.
 
وقال الباحث بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا إن مصر بها حوالي 5 مراكز متخصصة في التصميم القائم علي أبحاث النانو تكنولوجي، جميعها تعمل لصالح جهات أجنبية، نظراً لضعف الطلب المحلي، فلا يوجد من يعتمد علي النانو تكنولوجي في مصر في مجال التصنيع بالشكل السليم.
 
وأكد شحاتة أن هذه المراكز التصميمية لديها الاستعداد التام لتقديم تصميماتها للمصانع المصرية وتطوير وابتكار التصميمات التي تحتاجها الصناعة المصرية، مؤكداً أن حرية وسيادة مصر علي أرضها ترتبط بشكل أساسي بقدرتها علي حماية أمنها القومي بنفسها، حيث إننا لسنا بصدد تصنيع أسلحة كاملة، ولكن يكفينا أن نتمكن من صناعة العقل الإلكتروني للأسلحة، بتكنولوجيا وامكانيات مصرية، حتي نحمي أنفسنا بشكل سليم، ونحفظ لأنفسنا الترددات التي تعمل أسلحتنا وفقا لها.
 
وفي المجالات السلمية أضاف شحاتة أن العالم كله يتجه حالياً للتصنيع في إطار ما يعرف بالـ»SOC: System On Chip « والذي يعني أن تكون جميع المحتويات الالكترونية للجهاز علي شريحة واحدة أو دائرة الكترونية متكاملة، لو تعرضت للتلف، لا يمكن إصلاحها، الأمر الذي يعني فقدان الجهاز، مؤكداً أن السوق العربية وسوق الشرق الأوسط لا تمثلان إلا قدراً قليلاً من الأسواق العالمية، مع الأخذ في الاعتبار طبيعة العلاقة المتوترة بين بلدان العالم والدول الأوروبية التي طالت سيطرتها علي الأسواق والإنتاج التصنيعي، الأمر الذي يعزز من فرصة مصر في التقدم والابتكار في هذا المجال.
 
من جانبه قال الدكتور رشاد الهبيري، الأستاذ بقسم التصميم الميكانيكي بجامعة القاهرة، إن غالبية تطبيقات النانو تكنولوجي تطبيقات عسكرية وحربية، وعلي الرغم من أهمية التكنولوجيا في المجالات السلمية فإن خطوات مصر مازالت متواضعة في هذا الشأن، ومازالت في حاجة للبحث والتطوير، في الوقت الذي استطاعت فيه دول أخري أن تحقق استخدامات مهمة جداً في هذا المجال بفضل استعدادها في وقت مبكر.
 
وأشار الهبيري إلي أن ارتفاع تكلفة الإنتاج بواسطة تكنولوجيا النانو لا يمثل أهمية، مقارنة بطبيعة المنتج المطلوب والمواصفات المخرجة، الأمر الذي يجعل الاهتمام به وبابحاثه ضرورة يجب أن تفرض نفسها علي البحث العلمي في الفترة المقبلة في مصر.
 
أكد الهبيري أن تكنولوجيا النانو ستمكن البشرية من التعامل مع مقاييس جديدة للجزئيات، وتطويع الماكينات للتعامل مع هذه الأحجام المتناهية الصغر لإخراج منتجات جديدة ذات طبيعة جديدة واستخدامات جديدة.
 
من جهة أخري قال الدكتور مجدي أبوالعلا، أستاذ علوم الحاسب ونظم المعلومات بالجامعة الفرنسية في مصر، إنه علي الرغم من التجارب العالمية في هذا المجال، فإن دخول مصر فيه يعتبر متأخراً للغاية، مشيراً إلي أنه علي الرغم من الإعلان عن افتتاح أول مركز أبحاث مصري متخصص في أبحاث النانو تكنولوجي بالتعاون مع شركة IBM العالمية لكن طبيعة نشاط هذا المركز واتجاهاته غير معروفة حتي الآن، وهو أمر في غاية الأهمية يحتاج إلي قدر أكبر من التوضيح من قبل المختصين.
 
وتساءل أبوالعلا عن امكانية نقل التكنولوجيا من الغرب وتدريب الكوادر المصرية علي البحث والابتكار في مجال أبحاث النانو تكنولوجي من خلال هذا المركز، حيث إن التعامل مع صورة متناهية الصغر للمادة الخام من شأنه توفير قدر أعلي من التحكم في مجال التصنيع، الأمر الذي قد يحدث ثورة تصنيعية كبيرة في هذا الإطار.
 
وقد أعلنت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مؤخراً عن بدء عمل مركز أبحاث النانو تكنولوجي في مصر »التكنولوجيا - متناهية الصغر« الذي تم تأسيسه مع شركة »IBM « العالمية وتعيين عشرة باحثين مصريين متخصصين بالمجال للعمل داخل المركز والذي جاء نتاجا لمذكرة التفاهم التي تم توقيعها بين هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات »ايتيدا« ممثلة لوزارة »الاتصالات«، وصندوق العلوم والتنمية التكنولوجية ممثلا لوزارة التعليم العالي والدولة للبحث العلمي، وشركة »IBM « العالمية في سبتمبر الماضي.
 
ويعمل المركز بالتعاون مع جامعة النيل وجامعة القاهرة، حيث تقوم جامعة النيل باجتذاب الخبرات المصرية العاملة بالخارج في مجال النانو تكنولوجي، وتوفر جامعة القاهرة نواة من الباحثين المتخصصين في استخدام هذه التكنولوجيا المتقدمة في مجالات الطاقة البديلة و تحلية المياه بهدف إجراء أبحاث ذات صلة وأثر علي الصناعة المصرية في مجالات الطاقة الشمسية وتحلية المياه واستخدام تكنولوجيا المعلومات في برمجيات النمذجة والمحاكاة، وتوفير أجيال من الباحثين المتخصصين لخدمة أهداف البحث العلمي والتطوير المصرية، وتنمية المهارات المطلوبة في مجالات الاقتصاد العالمي المختلفة، والتي باتت تتجه أكثر نحو الخدمات العالمية.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة