بنـــوك

250 ‮ ‬مليون جنيه تمويلاً‮ ‬من‮ ‬6‮ ‬بنوك لــ17‮ ‬مستفيداً‮ ‬بتحديث الصناعة


ماهرأبوالفضل
 
علمت »المال« أن مركز تحديث الصناعة، التابع لوزارة التجارة، تمكن من الحصول علي 250 مليون جنيه في شكل قروض موجهة لصالح 17 عميلاً أو مستفيداً من برنامج   »التمويل من أجل التنمية« الذي يقوده المركز، وقدمت 6 بنوك القروض وهي »الاهلي المصري«، »التنمية الصناعية والعمال«، »العربي الافريقي الدولي«، »الاسكندرية سان باولو«، و»بنك مصر«.

 
من جهته أوضح مسئول بارز بقطاع الائتمان بالبنك الاهلي المصري ان حصة البنك من اجمالي القروض المقدمة للعملاء بواسطة مركز تحديث الصناعة، تصل الي 100 مليون في مقابل 150 مليوناً موزعة علي الخمسة بنوك الاخري، لافتا الي ان التمويلات التي تم تقديمها جاءت بعد تأكد ادارة الائتمان في الاهلي المصري من دراسة التدفقات النقدية وهامش الارباح المتوقع تحقيقه، علاوة علي ضمانة مركز تحديث الصناعة نفسه، الذي يرفض الوساطات لدي البنوك قبل التأكد من جدوي المشروع اقتصاديا.
 
وأشار المصدر الي أن التمويلات المقدمة من البنوك الـ6 لصالح الـ 17 عميلاً لم تأت في شكل تحالف يقوده بنك محدد، وتشاركه باقي البنوك الاخري، وانما جاء لرغبة كل بنك في تحديد المشروعات التي يقوم بتمويلها اعتمادا علي سياسته أو استراتيجيته الائتمانية الخاصة، كاشفا النقاب عن أن مركز تحديث الصناعة يعرض الفرص المتاحة لديه ويسوقها لدي جميع البنوك العاملة في السوق، سواء كانت عامة او تابعة للقطاع الخاص علي ان يكون الفيصل في منح الائتمان ادارة البنك نفسه.
 
ومن المعروف أن ميزانية برنامج »تحديث الصناعة« تبلغ 430 مليون يورو، يقدم الاتحاد الاوروبي 250 مليون يورو منها أكبر داعم لتحديث الصناعة المصري في منطقة جنوب البحر الأبيض المتوسط.
 
 ويهدف برنامج تحديث الصّناعة إلي رفع المهارات التكنولوجية المصرية بما يتناسب مع المقاييس العالمية، و تحسين أداء القوي العاملة و خلق فرص للاستثمار، اضافة الي خلق مناخ تجاري أفضل وتقديم معونة تطوير المجتمع، و سياسة التعاون في البلاد المشتركة وقد وضعت أهداف معينة لتحديث الصناعات المصرية لتأهيلها أن تتنافس عالميا.
 
وتوقع المصدر أن تشهد الفترة المقبلة زيادة دور البنوك في منح التمويل اللازم للمنشآت الصناعية، سواء لبدء النشاط او تنفيذ التوسعات، مشيرا الي أن هذا الدور يصب في مجال تحقيق استراتيجية التنمية الصناعية التي تعتمد بصورة رئيسية علي التمويل المقدم من البنوك.
 
لافتا الي ان الحكومة طالبت عبر وزارة التجارة والصناعة بتخصيص جزء من السيولة المتوفرة لدي البنوك لتتجاوز الـ60 مليار جنيه، بهدف توجيهها بالكامل للقطاع الصناعي وأكد أن القطاع المصرفي لا يمانع في تنفيذ هذه الاستراتيجية.
 
وأرجع المصدر انخفاض حجم الائتمان البنكي الممنوح للاستثمار الصناعي خلال الفترات الماضية الي ضعف دراسات الجدوي التي تقدمت بها شركات صناعية اثناء طلب التمويل، وهو ما اثار مخاوف البنوك من تكرار التعثر حيث لم يتم حل كثير منها حتي الآن، اضافة الي عدم وجود جهة ذات ثقل مثل مركز تحديث الصناعة تقوم بالوساطة بين المستثمرين والبنوك.
 
وكان أدهم نديم المدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة قد أكد في تصريحات سابقة لـ»المـال« ان المركز يتعاون مع المؤسسات المالية والبنوك التجارية المصرية ومع بعض المؤسسات المالية العالمية مثل بنك التعاون الالماني، مشيرا الي ان برنامج التمويل من أجل التنمية يستهدف مساعدة المنشآت في تقديم طلبات قروض مقبولة لدي البنوك وتحديد مصادر التمويل المناسبة لاحتياجاتهم.
 
واضاف ان الفترة السابقة للأزمة العالمية شهدت اقبالا متزايداً من كبريات الشركات الصناعية الراغبة في الحصول علي تمويل مصرفي مستعينة بخبرة مركز تحديث الصناعة وشركة FACT للاستشارات المالية، التي تقوم بمساعدة العميل علي اعداد دراسة جدوي متميزة للمشروعات الصناعية التي تتطلب التمويل.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة