أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

تمثيل المطربين‮.. ‬بين الرفض والقبول


كتبت ــ زينب الشرقاوي:
 
أثار قبول المطربة »هيفاء وهبي« دور البطلة في فيلم »دكان شحاتة« ودخولها عالم التمثيل حالة من الجدل حول تحول المطربين إلي ممثلين، وما زاد من جدلية هذا التحول انتشار ظاهرة إقبال نجوم الغناء للسينما لدرجة أن عدداً كبيراً من الأفلام السينمائية حاليا في صيف 2009 يتصدرها مطربون شباب، وهو ما يرجعه فريق من المهتمين بالوسط الفني، إلي أنه مجرد رغبة في احتكار الشهرة من قبل المطرب، بينما يري فريق آخر أن السبب الرئيسي في هذه الظاهرة هو شركات الإنتاج التي تحاول القضاء علي أصوات شبابية تظهر بالساحة الغنائية، فتقوم بتوجيهها إلي التمثيل من خلال عقود الاحتكار، بينما يري فريق آخر أن الموهبة المتعددة مرتبطة بتاريخ الفن مثل عبد الحليم حافظ وفريد الأطرش وشادية ولبلبة وفيروز، فجميعهم عمل بالتمثيل والغناء معاً وهو ما زاد من قيمتهم الفنية لتعدد مواهبهم.

 
 
في البداية أكدت الفنانة دنيا سمير غانم، أنها بالرغم من كونها عرفت جماهيريا كممثلة، فإنها تعشق الغناء، وسبب دخولها عالم التمثيل هو عدم قدرتها علي رفض أول فرصة لدخول عالم الشهرة، ولا تري »دنيا« مشكلة في الانتقال من مجال فني لآخر، بشرط امتلاك الموهبة وعدم الانسياق خلف جنون الشهرة والمال، وأضافت قائلة: إن طلاب معاهد الفنون في الخارج يدرسون الغناء والتمثيل والماكياج والديكور معاً، إضافة إلي أن تاريخ الفن أثبت أن هناك مواهب عديدة كان لها ثقل في المجالين الغنائي والتمثيلي، مدللة علي ذلك بما حققته سعاد حسني وشادية وعبد الحليم حافظ من شهرة ونجاح استمرا علي مدار السنوات الماضية.
 
إلا أنها عادت لتؤكد أنه علي الرغم من ايجابية الجمع بين موهبتين، فإن هناك للأسف بعض المطربين يلجأون للتمثيل حالياً بهدف واحد وهو الحصول علي أرباح مادية تعوضهم عن الخسائر التي منيت به في سوق الكاسيت.
 
أما الفنان إيمان البحر درويش، الذي قرر العودة للتمثيل بمسرحية جديدة، فقد رفض تعميم المعايير علي جميع الفنانين الذين اتجهوا إلي الغناء والتمثيل معاً، مشيراً إلي أنه قرر العودة للمسرح لأكثر من سبب كان اهمها سيطرة أغاني »الهيلا هوب« علي سوق الكاسيت، بالإضافة إلي مشكلات الكساد والركود التي تعاني منها هذه السوق.

 
واعتبر درويش أن المسرح هو القادر علي كشف موهبة الفنان لأن المونتاج السينمائي قد يعالج عيوب فنان، أما في المسرح فلا مجال لمعالجة العيوب أو نقص الموهبة به.

 
وأضاف درويش أنه مارس التمثيل علي فترات متقطعة علي مدار سنوات حياته، إلا أنه في الوقت الذي وصف فيه محاولة كبار المطربين اختيار مجالات فنية أخري أنها خطوة لتحقيق الذات بعد فشلهم في مجاراة سوق الكاسيت الهابطة، وهاجم انتقال الفنانين الشباب الجدد بين التمثيل والغناء وعالم الأزياء والفن التشكيلي، مؤكداً أنها محاولات للرقص علي سلالم الفن، متحديا أن يذكر أحد من الجمهور كلمات أغنية من شريط مر عليه شهر بالسوق لأحد اصحاب اغاني »الهيلا هوب«، أو ثلاثة مشاهد من آخر فيلم شاهده، مؤكداً أن الجمهور ينسي الفيلم قبل الخروج من قاعات السينما وهو أبرز رد علي ادعائهم الموهبة، في حين أن أفلام »عبد الحليم« يحفظها الجمهور عن ظهر قلب، ورداً علي مقولة إن شهرة المطرب قد تؤدي لنجاح فيلم قال درويش إنه حين دفعت شركات الإنتاج بأم كلثوم للتمثيل كان الناتج أفلاما لم يتقبلها الكثيرون.

 
أما الموسيقار حلمي بكر فيري أن اتجاه المطربين للتمثيل، لا يعد الأزمة التي قد تضر الفن، بشرط ان يتوافر دور قوي درامياً يكون في احتياج إلي مطرب لأدائه، فالاحتراف هو الأهم، مؤكداً أن هناك عدداً كبيراً من النجوم ينظرون إلي التمثيل علي اعتبار أنه الباب البديل لفشل سوق الكاسيت، إلا أنه رفض المقارنة بين اتجاه المطربين حالياً إلي التمثيل، ونجوم ومطربي الزمن الماضي، واعتبر »بكر« أن هذه »الموجه أو الموضة« علي حد قوله لا تعيش طويلاً، بل سرعان ما ستنتهي بعد فشلهم أكثر من مرة.

 
ووصف، منير الوسيمي، نقيب المهن الموسيقية، هذه الظاهرة بالسلاح ذي الحدين، وذلك لان هناك بعض الحالات يكون فيها الفنان أو المطرب صاحب موهبة حقيقية في المجالين مما يجعله يحقق نجاحاً باهراً في كليهما، إضافة إلي ان الوسط الفني يكون قد حصل علي فنان شامل، بينما في بعض الأحيان الأخري يكون الفنان »متطفلاً« علي الوسط، بمعني لا يكون لديه الموهبة التي تؤهله للجمع بين الغناء والتمثيل، ومن هنا يفقد مصداقيته وجمهوره ويكون هو الخاسر الأول والأخير.

 
من جانبه اعترض أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية، علي الهجوم علي الفنانين من باب الهجوم لمجرد أنهم يتنقلون من لون فني لآخر، مؤكداً أن الممثل والمطرب كلاهما فنان يجب احترام ما يقدمه، بشرط أن يحترم هو مضمون ما يقدمه لنا. معتبراً أن الجميع يمكنه العطاء والإنتاج، وعلي الجمهور أن ينتقي نوعية ما يتلقاه سواء كان جيداً أو رديئاً.

 
وأكد زكي أنه من الصعب في السوق السينمائية الرهان علي مطرب دون أن تكون هناك عوامل للنجاح أو يملك موهبة لمجرد أنه مطرب، لان أياً من شركات الإنتاج لن تقبل المجازفة المالية إلا إذا قام المطرب بإنتاج فيلم لنفسه وفي هذه الحالة أيضاً يكون للجمهور الرأي الأول والأخير، موضحاً أنه لا يمانع مطلقا في ضم المطربين لنقابة المهن التمثيلية بشرط أن يثبتوا موهبتهم بشكل حقيقي طبقا لشروط النقابة.

 
علي الجانب الآخر شن المخرج خالد أبوبكر هجوماً شديداً علي المطربين الحاليين الذين يتجهون للتمثيل. نافياً أن تكون هناك موهبة حقيقية لدي هؤلاء المتحولين، إلا نادراً. واعتبر أبو بكر أن الوسائل التكنولوجية الحديثة والمونتاج، قامت بدور مهم في ذلك الإطار، حيث ساعدت أنصاف الموهوبين في الحصول علي فرص الموهوبين الحقيقيين، متسائلاً: لماذا لا يحترم الفنان فنه الآن؟.

 
وأنهي أبوبكر حديثه بالتأكيد علي أن سوق الإنتاج لا تبحث عن الموهوبين من أمثال الفتاة التي قامت بدور أم كلثوم الصغيرة في المسلسل، وهي نجمة في الموسيقي العربية وأدت الدور بشكل تفوقت فيه علي نفسها، إلا أنها لم تسنح لها الفرص لتكرار التجربة ولم تلتفت إليها شركات الانتاج لانها لن تجلب لهم افيشات رنانة باسمها الفني.

 
ورأي المنتج أحمد السبكي، أن الموهبة وحدها لا تكفي لإغراء شركة الإنتاج، بل تتطلب اسماً فنيا لامعا في مجال التمثيل أو الغناء، وأكد السبكي أن شباك التذاكر هو الحكم، فمن غير المنطقي أن يحقق فيلم ملايين الجنيهات إلا لو كان بطله مطرباً شهيراً أو فناناً كبيراً، معتبراً أنه ليس عيباً من شركات الإنتاج قيامها بدراسة احتياجات السوق والتماشي معها، ودلل السبكي علي ذلك بتجربة المطرب الشعبي حكيم الذي خاض تجربة التمثيل وحقق أعلي إيرادات لفيلم كان يمكن أن يكون أقل في إيراداته إذا قام ببطولته أي فنان آخر، مشيراً إلي أن هناك الكثير من التجارب التي تؤكد صحة وجهة نظر شركات الإنتاج في جلب الجمهور إلي الشباك من خلال المطربين، ومنها شعبية شعبان عبد الرحيم وسعد الصغير، اللذين - يتمتعان بشعبية جعلت أفلامهما لها جمهور رغم الهجوم عليهما من قبل المثقفين، خاصة في ظل تنوع الأذواق والرغبات.

 
ووصف السبكي الهجوم علي المطربين الذين دخلوا سوق السينما بأنه مجرد أحقاد من بعض الفاشلين علي حد وصفه ممن خسروا الجمهور، وأصبحوا لا يسوقون إنتاجياً، خاصة بعد أن استطاع هؤلاء النجوم تحقيق أجور فلكية نظير افلامهم!!!!!
 
من جانبه رأي الناقد رفيق الصبان، أن الإفلاس الفكري هو السمة التي جمعت هؤلاء المطربين، حين تحولوا لممثلين. نافياً أن يكون بينهم مغن واحد يمكنه تحقيق ما وصل إليه عبد الحليم مثلا أو محمد فوزي، معتبراً أن كل مطرب من مطربي الماضي جعل لنفسه لوناً فنياً تميز به، أما الآن فالكل متشابه ويقلد دون وعي، وهو ما جعل أفلامهم جميعا نسخة مكررة بلا مضمون، وأكد الصبان أن إيرادات شباك السينما ليست دليلاً علي نجاح هؤلاء لأنه في كثير من الأحيان يذهب الجمهور للسينما من باب الفضول أي لمجرد معرفة ماذا سيقدم المطرب في مجال التمثيل، إلا أنهم يخرجون ولديهم احساس بالندم علي إضاعة وقتهم في عمل عبثي لا قيمة له ولا معني.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة