جريدة المال - ‮»‬الچوكر‮«‬
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

‮»‬الچوكر‮«‬


شريف عطية

مهما كان الاختلاف حوله، وهو أمر طبيعي، لنقلاته المفاجئة بين المواقف السياسية المتباينة.. مستخدما تكتيكات ما يسمي بالدفاع المتحرك الايجابي، ذلك من دون أن تضل بوصلته الطريق عن ثوابته الوطنية والقومية، إذ سرعان ما يعود اليها بعد تحقيق الهدف المباشر»المؤقت« من وراء سلوكه السياسي المباغت، لذلك لا يملك المرء ـ حتي وإن اختلف معه ـ غير الإعجاب بمهارة نقلات أحجاره علي رقعة الشطرنج.. بما يتناسب مع اتجاه الريح السياسي.. سواء علي الصعيد الدولي أو في داخل الاقليم أو علي الساحة اللبنانية. حيث يتعاطي »وليد جنبلاط« السياسة كوالده »كمال بك«.. الاكثر براعة من كل معاصريه، والذي دفع حياته في 1977 ثمنا لمبدئيته السياسية التي لم تتواءم آنئذ مع حبل التحالفات المتغيرة.. المنصوبة في الفائض الجغرافي والسياسي للشرق الاوسط في لبنان، وعلي نهج والده.. يعتبر جنبلاط»الابن« ثاني اثنين.. يتزعم مع »ارسلان« الطائفة الدرذية.. التي رغم مرتبتها المتواضعة بين الطوائف اللبنانية الكبري، فقد شغلت موقعا محوريا لم تكن لتبلغه في لبنان والمنطقة.. لو لا ما تزرع به كل من جنبلاط »الأب والابن« علي التوالي.. من استراتيجية بارعة امتازت.. فضلا عن حسن التوقيت للانضمام للمحالفات او التخارج منها، بتفهم الاحداث الجارية لبلاده وما حولها، مما جعل لجنبلاط كلمته المسموعة في الشأن اللبناني.. مهما تغيرت المواقف والشعارات والانتماءات، حتي صار يضرب به المثل علي دهاء المناورة السياسية وبرجماتيتها المتقنة.
 
الي هذا السياق، وفي خطوة لافتة.. وغير مستغربة في عالم السياسة، التقي الحليفان السابقان، والغريمان لاحقاً منذ 2005 من بعد ان ظنّا ألاّ تلاقيا، ليجتمع »جنبلاط« و»نصرالله« 18 يونيو الحالي من بعد فترات خصومة متقطعة.. بكل ما حملته من اشتباكات سياسية وامنية.. كانت سمة المرحلة السياسية السابقة بين ما سمي فريقي »الاكثرية« و»المعارضة« اللذين ينتمي اليهما كل من الحزب التقدمي الاشتراكي »جنبلاط«، وحزب الله »نصرالله«، ليدشنا معا ـ وبموافقة من حلفاء فريقيهما ـ مرحلة سياسية جديدة.. باتت مواءماتها السياسية تفرض عليهما الاحتكاك المباشر في مواجهة التحديات التي تهدد لبنان ومجمل المنطقة، ذلك في ظل القواسم المتشركة بين الحزبين، الذي يمكن من موقعيهما داخل الفريقين المتناظرين.. فتح صفحة جديدة.. باتت ضرورية، خاصة في ضوء ما تشهده المنطقة من مقاربات بين دمشق والرياض في اتجاه ضبط حركة حلفائهما في الداخل اللبناني، ومن تراجع ملحوظ في زخم اقليمي ودولي حاول طويلا عزل سوريا.. الامر الذي يفتح الباب للاخيرة للعب دور أساسي في عملية السلام.. يتوازي مع تحسن في العلاقات الامريكية ـ السورية، ومع ما يتعلق بدور مفصلي لدمشق في توحيد الصف الفلسطيني.. خاصة مع ما يتعرض له لبنان والمنطقة من مخاطر.. جراء التصعيد الصهيوني، وحيث طالب »جنبلاط« قبل لقائه مع نصرالله، بموقف عربي حازم ازاء ما يتعرض له لبنان من مخاطر التوطين في ظل خطاب »نتنياهو« الاخير، حتي ولو ادي الامر - بحسب قوله لقناة الجزيرة - إلي »إلغاء اتفاقيتي كامب ديفيد ووادي عربة«، ومناشداً عرب 1948 الترفع عن أي خلاف داخلي.. باعتباره »المدخل الحتمي لاستعادة الحقوق الوطنية الفلسطينية المشروعة«.
 
الي ذلك، يبدو من عودة جنبلاط الي تبني المسألة الفلسطينية بامتياز، أنه قد وقر في قناعته ان تجنيب لبنان مخاطر المشروع الصهيوني.. لا يكون بمعزل عن التسوية الشاملة، التي يقال إنها هدف دبلوماسي للجهود الاخيرة لـ»ادارة اوباما«، الامر الذي ربما كان من وراء مقاربته مع »نصرالله«.. وفي المطالبة بتوافق عربي حازم في مواجهة إسرائيل.. وإن أدي ذلك الي مراجعة اتفاقيات عربية سابقة معها، وهو ما يحمل موافقته ضمنا علي ما سبق وتحفظ عليه.. بالنسبة للمقاومة اللبنانية!
 
ربما، لهذه الاسباب.. كانت عودة »الچوكر« لموقعه الشاغر منذ 2005، إلا اذا كان تحت قبعته.. كروت جديدة.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة