اقتصاد وأسواق

تفاؤل في‮ »‬فيديكس‮« ‬الأمريكية‮ ‬بانتهاء الأزمة المالية


هدي ممدوح
 
قال مسئولون بشركة »FEDEX « الأمريكية العاملة في مجال الدعم اللوجيستي والشحن انهم يعتقدون ان أسوأ انكماش اقتصادي قد ولي.

 
جاءت تلك النزعة التفاؤلية علي خلاف المراجعة الواقعية للخسارة التي منيت بها الشركة خلال ربعها المالي الأخير لتسجل بذلك رابع خسارة فصلية لها، ورغم ذلك تتوقع »فيديكس« تحقيق أرباح تتراوح بين 30 و45 سنتاً للسهم الواحد خلال الربع المالي الحالي، مقابل توقع المحللين تحقيقها أرباحاً بقيمة 71 سنتاً للسهم، بعد انخفاض سعره بأكثر من %40 خلال العام الماضي.
 
من جانبه صرح »ادوارد جونز« المحلل الاقتصادي في استطلاع للآراء بواسطة توموسون رويترز، بأن الركود مفيد لشركة مثل »فيديكس« التي اضطرت لأن تقوم بتخفيض نفقاتها دون الاخلال بجودة خدماتها متأثرة بالركود.
 
فخلال العام الماضي، تراوحت خطط خفض التكاليف التي اتبعتها »فيديكس« ما بين خفض عدد الطائرات التي تمتلكها الشركة، وتخفض العمالة إضافة إلي خفض الرحلات اليومية ما بين أمريكا وآسيا بنسبة %30.
 
ورغم ذلك فقد حذرت الشركة من أنها ستتقدم ولكن بصعوبة خلال الستة أشهر المقبلة نتيجة الظروف القاسية السائدة التي تعتري الاقتصاد.

 
فسبب العجز الفصلي الذي توج عامها المالي، ذكر »فريد سميث« رئيسها التنفيذي مؤسس الشركة ان تلك الظروف الاقتصادية التي يشهدها العالم هي الأصعب منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، موضحاً أن هناك مؤشرات علي ان الانتعاش سيكون قيد التنفيذ قبل نهاية العام. وأشار سميث إلي ان نسبة المبيعات إلي المخزون للشركة كانت معتدلة مع نشاط أسواق الائتمان علاوة علي استقرار شحنات التسليم السريع الدولية للشركة، مما أسهم في تسهيل التجارة الدولية غير انه أضاف أن العودة لتحقيق النمو يمكن ان تحدث ولكن في وقت لاحق إذا ما بقيت الشركات متحفظة تجاه الانفاق وإدارة مواردها.

 
وفي ذلك الاطار، يقول »توماس وادويتز« المحلل الاقتصادي بـ»Jpmorgan Chase « انه علي الرغم من ان انخفاض سعر الوقود كان من شأنه زيادة حجم الشحنات التي تسلمها الشركة، فإن العكس هوما حدث نتيجة الركود الاقتصادي في جميع انحاء العالم، حيث منيت »فيديكس« بخسارة صافية فصلية للمرة الرابعة بلغت 876 مليون دولار، بحوالي 2.82 دولار للسهم مقارنة بخسارتها العام الماضي التي بلغت 241 مليون دولار وحوالي 78 سنتاً للسهم.

 
وأظهرت أحدث النتائج تخفيض مديونية الشركة بقيمة 1.2 مليار دولار، كان مرتبطًا في استحواذها في السابق علي شركة »Kinko « لخطوط السيارات عام 2004، فيما اعتبر ذلك الاستحواذ خطأً شنيعاً ارتكبته »فيديكس« كلفها 2.4 مليار دولار.

 
حيث انخفضت عوائد الشركة بنسبة %20 لتسجل 7.85 مليار دولار بعد أن كانت 9.87 مليار دولار.

 
لتسجل فيديكس دخلاً صافياً بلغ 98 مليون دولار وحوالي 31 سنتاً للسهم خلال العام المالي 2009. وبذلك تكون الإيرادات للسنة بأكملها قد انخفضت بنسبة %6 لتسجل 35.5 مليار دولار.

 
من جانبه، جدد »سميث« معارضته لقوانين الولايات المتحدة التي من شأنها أن تجرد أعمالها التجارية من حقها في التفاوض تحت اطار قانون العمل في السكك الحديدية، مما قد يساهم في انقسام العمال لتشكيل اتحادات محلية.
 
وهناك مشروع قانون يتضمن هذا النص، تدعمه »UPS «، أكبر شركة في العالم لتسليم الطرود، والتي تتخذ من ولاية جورجيا بالولايات المتحدة مقراً لها.
 
وهددت »فيديكس« بالغاء طلبياتها من الطائرات الجديدة إذا ما صدر القانون وتضغط للحفاظ علي نسختها من مشروع القانون الموجود بمجلس الشيوخ الأمريكي.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة