أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

الإصلاح المصرفى وإعدام المديونيات يحدان من ارتفاع القروض غير المنتظمة


هبة محمد

 

   
 اشرف عبد الغني
 سيد القصير
زادت القروض غير المنتظمة بشكل طفيف بعد ثورة 25 يناير فطبقا لتقرير البنك المركزى الصادر قبل أيام ارتفعت قيمة المديونيات غير المنتظمة لدى البنوك بقيمة 320 مليون جنيه فقط منذ مارس 2011 وحتى نهاية الربع الأول من العام الحالى، ويرى مصرفيون أن الزيادة ضئيلة جدا مقارنة بحجم التمويلات التى جرى ضخها خلال هذه الفترة والتى تتجاوز 24 مليار جنيه، مشيرين الى أن ارتفاع الاقراض غير المنتظم أمر طبيعى فى ظل الظروف والتداعيات التى مرت بها الأسواق المحلية خلال الفترة الماضية .

 

ويشير تقرير البنك المركزى الى تراجع فى معدل القروض غير المنتظمة اذا ما قورنت بإجمالى المحافظ التمويلية بنحو %0.5 خلال الاثنى عشر شهرا التالية للثورة وذلك من %11.2 فى مارس 2011 الى %10.7 بنهاية الربع الأول، الأمر الذى أرجعه مصرفيون إلى استمرار اتباع البنوك تعليمات البنك المركزى منذ بداية مرحلة الإصلاح المصرفى فى عام 2003 ، مما جعل كثيرا منها تتجه لتنقية محافظها من الديون الرديئة .

 

وقال مصرفيون إن قيام الكثير من البنوك بإعدام المديونيات ساعد على تراجع حجم تلك القروض، لافتين إلى أن هذا الاجراء يساهم فى تجميل ميزانيات البنوك ويعطى أرقاماً حقيقية عنها وعن المديونيات غير المنتظمة، ودللوا على ذلك بأن جميع البنوك العالمية تقوم بإعدام مديونياتها مع مواصلة المطالبة بها خلال الفترات اللاحقة، فى حين قلل البعض الآخر من تأثير خطوة إعدام المديونيات على خفض قيمة القروض غير المنتظمة تبعاً لأنه اجراء سنوى تقوم به البنوك .

 

ولفتوا إلى أن تأجيل أقساط بعض القروض بعد الثورة ساهم فى الحد من ارتفاع القروض غير المنتظمة خلال فترة المقارنة، تبعاً لأن تعليمات المركزى تلزم البنوك بإدراج التمويل فى بند غير منتظم بعد مرور 3 أشهر على السداد، سواء كان هذا التأخير ناتج عن قصور من العميل أو نتيجة اضطراب الأوضاع وتأثير ذلك على حركة التجارة .

 

وأضافوا أن وحدات القطاع المصرفى حرصت على إقراض الشركات ذات المركز المالى القوى التى نجحت فى تخطى عدد من الأزمات الاقتصادية خلال الأعوام الماضية، أبرزها الأزمة المالية العالمية، كما أن عدداً من تلك البنوك قام بإجراء تسويات للديون المتعثرة، مما كان له أثر إيجابى على خفض محفظة المديونيات غير المنتظمة خلال تلك الفترة .

 

فى حين لفت البعض الآخر الى أن تلك التسويات قد لا يكون لها تأثير على عدم ارتفاع قيمة القروض غير المنتظمة تبعاً لأنها تستغرق بعض الوقت لإدراك مدى جدية العميل فى سداد مستحقات البنوك والتى قد تصل لنحو عام أو سداد عدة أقساط متوالية، مما يجعل البنوك تقوم بعد ذلك بحذف تلك المديونيات من بند القروض غير المنتظمة، كما أن تأثر الأنشطة الاقتصادية خلال تلك الفترة ضاعف من الضغوط المالية على الشركات، الأمر الذى قلل من عددها القادر على اجراء تسويات مع البنوك .

 

وقالوا إن نسب القروض غير المنتظمة لإجمالى القروض تعتبر جيدة فى مصر نظرا لأن البنوك المحلية تحرص على جودة القروض التى تمنحها، كما تحرص على التحوط لها بتغطيتها بالمخصصات، لافتين إلى أن المعدلات العالمية تتراوح ما بين 5 و %8 إلا أنها قد لا تعتبر نسباً حقيقية وهو الخلل المالى والمصرفى الذى ظهر فى الدول الأوروبية من خلال أزمة الديون العقارية .

 

وتوقعوا تراجع قيمة القروض غير المنتظمة خلال الفترة المقبلة كنتيجة للانتهاء من تنصيب رئيس للجمهورية وما سيتبعه من الانتهاء من كتابة الدستور وانتخاب مجلس الشعب، واستقرار الأوضاع السياسية وانعكاس ذلك على تنشيط الحد من عدم انتظام القروض ونمو حركة الأسواق والأنشطة الاقتصادية .

 

من جانبه أرجع سيد القصير، رئيس مجلس إدارة بنك التنمية الصناعية والعمال، عدم ارتفاع قيمة القروض غير المنتظمة بشكل كبير إلى عمليات الجدولة والتسويات التى قامت بها البنوك خلال الفترة الماضية، مما ساهم فى استثناء تلك المديونيات من بند القروض غير المنتظمة، بالإضافة إلى أن إعدام المديونيات الرديئة وحذفها من بند التمويلات غير المنتظمة قلل من زيادة قيمتها .

 

ولفت إلى أن إعدام تلك المديونيات يعتبر اجراء عالمياً تقوم به جميع البنوك لتحسين الهيكل التمويلى لديها ولمنح الميزانية صورة أفضل، مشيراً إلى أن ذلك لا يؤثر سلباً على القطاع حيث إن تلك الديون تكون مغطاة بالمخصصات ويستمر البنك فى المطالبة بها، بما يعكس أنها تعبر عن أرقام حقيقية .

 

يذكر أن البنك الاهلى المصرى قام مؤخراً بإعدام مديونيات منذ 2008 وحتى نهاية النصف الأول من 2012 بلغت نحو 12 مليار جنيه من ديونه المصنفة تحت رقم 10 ، كما كشفت ميزانية بنك مصر الأخيرة عن قيام البنك بإعدام مديونيات تقترب من الـ 14.3 مليار خلال الفترة نفسها .

 

واستبعد أن يكون اتباع البنوك تعليمات البنك المركزى بشأن تأجيل بعض القروض عقب الثورة قد أدى إلى عدم تحقيق القروض غير المنتظمة قفزة كبيرة تبعاً لأن الأخيرة تكون ناتجة عن تعثر شديد وتعنت من قبل العميل فى السداد، الأمر الذى يجعل القروض السياحية وغيرها ممن تم التأجيل لهم بعد الثورة لا تندرج تحت قائمة التمويلات غير المنتظمة .

 

ولفت إلى أن تواضع ارتفاع قيمة القروض غير المنتظمة وعدم ارتفاع نسبتها لإجمالى القروض سيساهم فى تغيير النظرة السلبية للاقتصاد المصرى وسيعمل على جذب مزيد من الاستثمارات خلال الأعوام المقبلة .

 

وأشار إلى أن وصول نسبة القروض غير المنتظمة لإجمالى القروض لأدنى مستوى لها يؤكد اتخاذ البنوك القرارات السليمة فى منح الائتمان، وينفى ما تردد بشأن توقفها عن منح قروض جديدة خلال تلك الفترة، حيث ارتفعت محفظة القروض بنحو %5.31 لتصل لنحو 492.297 مليار خلال مارس الماضى مقابل 467.478 مليار نهاية مارس 2011.

 

وتوقع أن ينخفض حجم القروض غير المنتظمة خلال الفترة المقبلة، تأثراً بعودة دوران عجلة الاقتصاد، بالإضافة إلى استمرار اتخاذ البنوك الاجراءات السليمة لمنح الائتمان ومتابعة المشروعات التى تمولها، لافتاً إلى أن النسبة العالمية لمعدل القروض غير المنتظمة لإجمالى التمويلات يتراوح بين 5 و %8 ، بما يشير إلى أن المستوى المحلى الذى يصل لنحو %10.7 يعتبر مناسبا للفترة التى مرت بها الدولة .

 

وفسر أشرف عبدالغنى مدير منطقة الائتمان بالبنك الوطنى المصرى عدم حدوث طفرة فى قيمة القروض غير المنتظمة خلال مارس الماضى مقارنة بالفترة نفسها من عام 2011 باستمرار تنفيذ البنوك مراحل الإصلاح المصرفى، مما جعلها تقوم بتنقية محافظها الائتمانية وجعلها تبدو أقوى، خاصةً فى ظل اضطراب الأوضاع بعد الثورة .

 

وأضاف أن القطاع المصرفى ركز خلال تلك الفترة على منح الشركات ذات المركز المالى القوى خاصةً تلك التى حافظت على ملاءتها المالية بعد الأزمة المالية العالمية، بما جعلها قادرة على تحمل المشكلات المالية عقب الثورة .

 

وأشار إلى أن أحد العوامل التى قللت من ارتفاع القروض غير المنتظمة تمثل فى قيام البنوك بعد الثورة بتأجيل سداد بعض القروض وعلى رأسها التمويلات السياحية، لافتاً إلى أن البنوك لم تنتظر قرار المركزى لإرجاء سداد مستحقاتها لدى الشركات السياحية تبعاً لأنها على دراية بالسوق وقادرة على استيعاب مشكلاتها .

 

ولفت إلى أن إدراج التمويل تحت بند القروض غير المنتظمة ليست له علاقة بتعنت العميل ورفضه سداد مستحقات البنك وإنما يخضع لقواعد البنك المركزى التى تشير إلى ضرورة خفض تصنيف القرض فى حال التوقف عن السداد لمدة تزيد على 3 أشهر، ويتم الاحتفاظ بنسبة %20 مخصصة له، وفى حال الاستمرار فى عدم السداد تزداد نسبة المخصصات لتصل لـ %50 حتى %100 من قيمة القرض .

 

واستبعد أن تكون التسويات التى تقوم بها البنوك أدت إلى عدم ارتفاع قيمة القروض غير المنتظمة تبعاً لأن تلك التسويات التى نتجت عن قروض متعثرة لا يمكن استثناء قيمتها من إجمالى القروض غير المنتظمة إلا بعد التأكد من انتظام أصحابها فى السداد لفترة معينة قد تصل لعام، الأمر الذى يجعل استثناء قيمتها يتطلب بعض الوقت لتظهر بصورة صحيحة .

 

وعن اتجاه بعض وحدات القطاع المصرفى لإعدام المديونيات الرديئة وتأثير ذلك على انخفاض صافى القروض غير المنتظمة، قال عبدالغنى إن البنوك تقوم بشكل سنوى بإعدام تلك المديونيات فى محاولة منها لتجميل محافظها ولخفض الضرائب المفروضة على تلك المديونيات غير المنتظمة، تبعاً لأنها مدرجة فى الميزانية، مما يعكس أنه قد لا يكون لإعدام تلك المديونيات تأثير على تواضع ارتفاع القروض غير المنتظمة .

 

وأشاد بدور قيادات البنوك فى خفض نسبة القروض غير المنتظمة لإجمالى القروض لتصل إلى %10.7 خلال مارس الماضى، وأوضح أنها تعتبر نسبة جيدة رغم أن المعدلات العالمية تتراوح بين 5 و %6 تبعاً لفترة عدم الاستقرار التى مر بها الاقتصاد خلال العام الماضى، متوقعاً أن تنخفض قيمة القروض غير المنتظمة فى الفترات المقبلة نظراً لمؤشرات الانتهاء من كتابة الدستور وما بعدها من اختيار أعضاء لمجلس الشعب، وانتهاء مرحلة الاضطراب السياسى التى أثرت بشكل مباشر على الناحية الاقتصادية .

 

ويرى أحمد عبد المجيد مدير عام فى بنك الاستثمار العربى أن أبرز العوامل التى ساهمت فى الحد من ارتفاع القروض غير المنتظمة تتضح فى قوة المراكز المالية لكثير من الشركات المحلية تبعاً لتحقيقها عوائد مرتفعة خلال عام 2010 ، الأمر الذى ساهم فى زيادة قدرتها على تحمل تداعيات ما بعد الثورة رغم أنها لم تكن تعمل بكامل طاقتها خلال تلك الفترة .

 

وأشار إلى أن اتباع البنوك تعليمات البنك المركزى منذ بداية الإصلاح المصرفى ساعد على قوة الجهاز المصرفى وحسن من قدرته على التعامل مع الأزمات الطارئة وخفض التمويلات غير المنتظمة للحفاظ على هياكلها التمويلية، بالإضافة إلى أن تأجيل سداد أقساط بعض القروض والتى تأثرت بشكل واضح بتداعيات الثورة دعم من تراجع قيمة تلك التمويلات .

 

وأضاف أن إعدام المديونيات الرديئة يعتبر من أبرز الأسباب التى قللت من حدة ارتفاع حجم القروض غير المنتظمة حيث إنه يتم حذفها من ميزانية البنوك بعد إعدامها، مستبعداً أن يكون للتسويات التى قامت بها البنوك خلال العام الماضى دور فى التقليل من قيمة القروض غير المنتظمة تبعاً لأن آلية التسوية تخضع لعدة عوامل أهمها قدرة الشركات على سداد مستحقات البنوك، بما يشير إلى أن تلك الشركات لم تكن قادرة على عقد التسويات مع البنوك لأن الاضطرابات أدت إلى تضاعف الضغوط المالية الواقعة عليها .

 

وتوقع أن تنخفض قيمة التمويلات غير المنتظمة خلال الفترة المقبلة حيث إن المرحلة الماضية تعتبر من أصعب المراحل التى مرت بها الدولة، كما أنه مع بدء انتهاء الصراع السياسى سيدعم من جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية وزيادة حركة الائتمان ويقلل من نسبة القروض غير المنتظمة .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة