أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

اختفاء المسلسلات الدينية والتاريخية من خريطة رمضان


كتبت - خلود لاشين:
 
تضم خريطة المسلسلات المنتجة لشهر رمضان 52 مسلسلا »من انتاج قطاع الانتاج وصوت القاهرة ومدينة الانتاج وعدد من شركات القطاع الخاص« الا ان هذا العدد الكبير من المسلسلات التي تم تصويرها لا يتضمن مسلسلاً دينياً او تاريخياً واحداً، رغم ارتباط هذا الشهر بمناسبة تختص بصفات وطابع خاص به تستدعي وجود مثل تلك النوعية من الأعمال الدرامية!! البعض أرجع هذه الظاهرة الي سيطرة المعلنين علي الخريطة الرمضانية بينما أرجعها آخرون لضخامة تكلفة انتاج هذه الأعمال أو لتعدد المحاذير الرقابية الخاصة بهذه النوعية من الدراما.

 
 
في البداية، قال الكاتب عايد الرباط الذي قدم العديد من الأعمال الدينية أمثال »الإمام البخاري« و»الإمام مسلم« و»الحسن البصري« بين صانعي الدراما في مصر والأعمال الدينية والتاريخية عداء، مدللا علي ذلك بوجود 52 مسلسلاً في خريطة رمضان ليس بينها مسلسل تاريخي أو ديني واحد!. معرباً عن دهشته لمرور عام كامل دون النظر لإنتاج عمل ديني واحد علي الأقل ليعرض مواكبا المناسبات الدينية.
 
وأشار الرباط إلي أن الأعمال الدينية والتاريخية لا تحظي بالتقدير علي الرغم من احتياج التليفزيون لها لعرضها في المناسبات الدينية العديدة التي تتوالي كل عام، مدللا علي ذلك باعادة عرض فيلم »الشيماء« في كل مناسبة دينية لعدم وجود بديل! وموضحاً أنه، علي عكس ما يقال، فإن تلك النوعية من المسلسلات تلاقي إقبالا جماهيريا ونسبة مشاهدة عالية، كما تؤكد الدراسات وبحوث المشاهدة.
 
وأعرب الرباط عن أسفه للتجربة التي مر بها مع شركة صوت القاهرة ومدينة الإنتاج الإعلامي حيث قدم لهما مسلسلي »أبو داود وصحيح سنن الرسول« و»أهل الصفوة« بعد موافقة الأزهر عليهما، فظلا مهملين لسنة كاملة إلي أن استردهما منهما، مؤكداً سعيه مرة أخري لايجاد من يهتم بتقديم تلك الأحداث والمراحل التاريخية التي يجهلها أغلب الجمهور. وأشار الرباط إلي أن تعذر وجود جهات منتجة وعدم تشجيع الكتاب علي كتابة مثل تلك السيناريوهات يؤدي إلي إحباطهم وابتعادهم عن كتابة هذه النوعية، مما يؤدي مع الوقت لندرة النصوص والسيناريوهات التاريخية او الدينية.
 
علي الجانب الآخر يري الكاتب يسري الجندي أن تلك المشكلة ترجع أساسا لضخامة الانتاج الذي تحتاجه هذه النوعية من المسلسلات، إضافة إلي أن مردود تسويق هذه الأعمال في السوق العربية لا يغطي عادة تكلفتها الانتاجية، كما أن عرضه في التليفزيون الارضي لا يدر لهم مكاسب خاصة ندرة الاعلانات التي تغطي تكلفة الانتاج، مما يجعل المنتجين يرفضون الخوض في انتاجها.
 
 وأشار الجندي الي وجود أسباب اخري لقلة إنتاج المسلسلات الدينية تحديدا، منها قلة المادة الدينية التي من الممكن ان يلعب عليها المؤلفون لأن هناك شخصيات اسلامية كثيرة لا يمكن اظهارها علي الشاشة، إضافة إلي ضعف الخلفية الدينية لدي الكثير من كتاب السيناريو، الأمر الذي يهدد الكتابة الدرامية الدينية بالانقراض، فلم يعد هناك جيل جديد من كتاب هذه النوعية من الدراما.
 
ومن جانبها، تري المؤلفة سماح الحريري، ان السبب الاساسي في اختفاء المسلسلات الدينية والتاريخية هو عدم اقبال المعلنين علي هذه الملسلات، نظرا لضعف نسبة مشاهدتها مقارنة بالأعمال الاجتماعية التي تحظي بنسبة مشاهدة عالية.
 
 وتري سماح الحريري ان هناك عقبة مهمة تعوق التسويق الجيد لهذه الأعمال وهي ان من يقومون ببطولتها ليسوا من نجوم الصف الأول، مشيرة الي أن تسويق المسلسلات يعتمد في الاساس علي النجم الذي يلعب البطولة بصرف النظر عن مضمون العمل، ولذلك يفشل المنتجون في تسويق الأعمال الدينية والتاريخية لرفض معظم الفنانين المشاركة في هذه الاعمال، وأضافت سماح أن قلة ظهور الاعمال التاريخية والدينية في رمضان يرجع إلي توقيت عرضها غير المناسب الذي ينحصر دائما في اوقات السحور وقبل الافطا مباشرة.
 
وأشار الفنان حسن يوسف الي ان الذي يتحكم في وجود الاعمال الدينية والتاريخية في اي قناة -سواء ارضية او فضائية - هو الاعلانات، التي تبحث عن الأعمال ذات أعلي نسبة مشاهدة، لذا فإن أي صاحب قناة يبحث عن المسلسلات الجاذبة للإعلانات.
 
وأضاف يوسف أن المعلن يفرض علي صاحب المحطة الوقت والعمل الذي يرغب في الاعلان فيه، والمسلسلات الدينية والتاريخية لا تكون عليها نسبة مشاهدة لانها تعرض في وقت غير مناسب بالنسبة للمشاهدين وهو قبل الافطار او عند الفجر، مؤكداً أن الاعلانات في الماضي لم تكن تتحكم في توقيت عرض أي عمل، لذلك كان المشاهد في الماضي يفطر علي مسلسل »لا إله إلا الله« وغيره من الاعمال الدينية، غير أن الحال انقلب حاليا، لذا فالتليفزيون المصري له العذر في عدم عرض الاعمال التاريخية والدينية علي الرغم من ان هناك مسلسلات اجتماعية ضعيفة ومع ذلك تحقق نسبة اعلانات أكبر.
 
وأشار يوسف إلي أن القنوات العربية مثل قناة »دبي« تنتج هذه الاعمال علي نفقتها الخاصة علي أن تأخذ حق العرض حصريا، فهي تعطي وتنفق علي اعمالها بغرض المشاهدة وليس الاعلانات، إلا أن هذه القنوات تهتم علي الأخص بالاعمال التاريخية والدينية السورية التي تتمتع بالقوة في الأداء والاخراج.
 
من جانبها، أكدت الناقدة ماجدة خير الله ان المسلسلات التاريخية لا تحتاج بالضرورة الي انتاج ضخم كما يزعم البعض، فهناك مسلسلات اجتماعية تبلغ تكلفتها أضعاف أضعاف تكلفة العمل التاريخي دون أن تكون لها أي قيمة فنية.
 
وتري خير الله أن المشكلة الأكبر التي تواجه انتاج المسلسلات الدينية هي كثرة المحاذير والقيود الرقابية، الامر الذي يؤدي في بعض الاحيان لتوقف التصوير، مما يتسبب في ضرر للمنتجين ويجعلهم يبتعدون عن انتاج هذه الاعمال تخوفاً من العوائق والخسائر المحتملة الحدوث. مؤكدة أن هذه المحاذير والتعسف الرقابي في التعامل مع السيناريوهات أديا عمليا لهروب الكتاب والمنتجين من تكرار التجربة، بينما كانت هذه المحاذير والقيود أقل كثيرا في الماضي ما أدي لبروز مسلسلات دينية شهيرة مثل »محمد رسول الله والذين معه«.
 
وأعربت »ماجدة« عن دهشتها عندما يتم التخطيط لإنتاج مسلسل ديني ما في مصر ثم تتم عرقلته بسبب المحاذير الرقابية المتعددة فيتم انتاجه في دولة اخري ليحقق نجاحا كبيرا، لنجد التليفزيون المصري بعد ذلك يتمني الحصول علي حق عرضه وشرائه منها! مؤكدة أن توقف مصر عن انتاج المسلسلات التاريخية والدينية أدي لفتح الطريق أمام دول عربية أخري، كسوريا ودبي، للدخول الي هذه الحلبة، بل أصبحت من افضل الدول العربية التي تنتج مسلسلات تاريخية علي الاطلاق وذلك بعد أن كانت مصر هي الرائدة في هذا المجال.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة