أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

قطاع الصغيرة والمتوسطة يدفع الفاتورة الأكبر من الفساد الإداري


مني كمال
 
فجرت نتائج الدراسة التي أعدها مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام والهيئة الأمريكية للتنمية الدولية، ومركز المشروعات الدولية الخاصة حول »بيئة عمل المشروعات الصغيرة والمتوسطة وعلاقتها مع الإدارات الحكومية«.. فجرت العديد من ردود الأفعال المتباينة نظراً لمساسها بطريقة مباشرة بإحدي القضايا المهمة وهي الفساد.

 
وتعد هذه الدراسة هي الأولي من نوعها في اهتمامها بقياس مدي تأثر القطاع بغياب النزاهة والشفافية في البنية الاستثمارية بوجه عام والإدارات الحكومية بوجه خاص.
 
ونظراً لأن القطاع يمثل نحو %98 من القطاع الخاص غير الزراعي ويساهم بنحو %70 من الناتج الإجمالي، فذلك يدل علي أهمية عدم الاستخفاف بما خرجت عنه نتائج الدراسة التي يمكن تلخيصها في أن الفاتورة الأكبر من تكلفة الفساد الإداري بالاجهزة الحكومية يدفعها قطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة.
 
ورغم أن نتائج هذه الدراسة جاءت صادمة خاصة للجهات الحكومية، فإن إعدادها من قبل برنامج »نحو النزاهة والشفافية ومحاربة الفساد في قطاع الأعمال الصغيرة والمتوسطة« الممول من المعونة الأمريكية ومركز الدراسات »أي انها جهات مستقلة« جنبها أي اتهامات بعدم الموضوعية، وجعلها أكثر مصداقية وتعبيراً عن العلاقة الحقيقية بين القطاع والجهاز الإداري.
 
وأكدت آراء الخبراء أن هناك أشكالاً عدة للفساد في الجهاز الإداري مثل صدور القرارات الحكومية لصالح فئة معينة من المجتمع وليس للصالح العام، كذلك عدم الشفافية في اعلان وترسية المناقصات والمزايدات الحكومية، والتربح غير المشروع وذلك عن طريق اعطاء الحق لغير صاحبه. وأيضاً مخالفة القوانين واللوائح واستغلال النفوذ للضغط علي الافراد لسداد مبالغ زائدة.
 
وكشفت الدراسة أن المدفوت غير المبررة أو الرشوة هي أحد أفدح ظواهر الفساد وإحدي المشكلات الأساسية التي تعاني منها الاجهزة الإدارية.
 
من جانبه يقول الدكتور عبد المنعم سعيد، مدير مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام أن ما تختلف فيه هذه الدراسة عن غيرها هو تركيزها علي جانب العرض ولم تركز علي جانب الطلب مثل الدراسات السابقة فقد جعلت العلاقة بين المستثمر الصغير والمتوسط من ناحية والإدارات الحكومية ذات الصلة من ناحية أخري هي موضوع البحث.
 
وكشفت هذه الدراسة عن وجود خلل واضح في العديد من المؤشرات حيث جاء المؤشر الخاص بتقديم مدفوعات غير قانونية الي موظفين عموميين في الادارات المعنية بترخيص ومتابعة الاعمال كدليل علي إبراز مظاهر الفساد في هذه العلاقة، حيث بلغت نسبة تقديم المدفوعات غير القانونية في مرحلة التأسيس %42.9، بينما انخفضت في مرحلة التشغيل إلي نحو %29 وهذه النسب تعد مرتفعة وغير مشجعة علي تنمية القطاع.
 
وأشار سعيد إلي أن اتجاهات المواطنين من أصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة تباينت نحو تقديم مدفوعات غير قانونية.
 
فهناك %74 كانوا مستعدين لتقديم الرشوة قاموا بالدفع بالفعل، لافتاً إلي أن تطور اتجاهات المستثمرين نحو هذه المدفوعات يشير إلي أنها آخذة في الزيادة منذ عام 2003 وحتي الآن.
 
وأكد أن المدفوعات التي يقدمها أصحاب المشروعات تكون لأسباب متعلقة بعدم انطباق شروط التأسيس المطلوبة أو لغياب بعض الاشتراطات أو للحصول علي التراخيص من قبل عدد أقل من الادارات الحكومية.
 
وأشار إلي أن الاستنتاج العام هو أن المدفوعات غير القانونية التي يتلقاها موظفون عموميون ليست من نوع الممارسة الافتراسية التي تأخذ شكل الإتاوة.
 
فالذين يتمسكون بحقهم في استكمال معاملاتهم مع الجهات الحكومية دون تقديم أي مدفوعات يظلون قادرين علي تأسيس مشروعاتهم في زمن قصير نسبياً وأقل تعقيداً.
 
وقال سعيد إن امكانية الحد من الفساد في المعاملات الحكومية يمكن تحقيقها من خلال اشاعة المعرفة بشروط تأسيس المشروعات، وتشجيع الافراد علي مقاومة المدفوعات غير المبررة وازالة جوانب الغموض في اللوائح والقوانين، ومحاولة الفصل بين طالب ومقدم الخدمة وتقليل فرص الاتصال المباشر.
 
وأضاف أن هناك تفاوتاً بين الادارات الحكومية وتلقيها المدفوعات غير القانونية حيث تتصدر المحليات هذه الهيئات تلتها الجمارك، ثم الأمن الصناعي، فالصحة، فالبيئة.
 
أما الشرطة فهي أقل الهيئات التي يلجأ أصحاب المنشآت الي رشوتها تليها البنوك وجهات المرافق العامة مثل التليفونات والمياه والكهرباء، وأخيراً الضرائب.
 
وقال إن الدراسة رصدت تحسناً غير مسبوق في أداء بعض الجهات الحكومية تصدرتها مصلحة الضرائب وتلتها جهات المرافق العامة.
 
ويقول الدكتور جمال عبد الجواد رئيس وحدة استطلاعات الرأي بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالاهرام إن أصحاب الاعمال يحتكون بالادارات الحكومية في مرحلتي التأسيس والتشغيل وهما المرحلتان اللتان تقوم فيهما الحكومة بدور الرقابة والتنظيم والقائم بأعمال القانون. بالاضافة الي ذلك فإن قطاع الأعمال يتعامل مع الحكومة باعتبارها طرفاً في السوق.

 
فالحكومة هي المستهلك الأكبر في أي سوق وسبيلها في ذلك هو المناقصات الحكومية.

 
وأضاف أن نتائج تقييم أصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة لأساليب اجراء المناقصات الحكومية جاءت سلبية الي حد كبير حيث أكد نحو %77 أن هناك تلاعباً في تنفيذ المناقصات الحكومية من خلال تقديم مدفوعات غير قانونية مقابل الفوز بها.

 
وأشار نحو %40 إلي أن هناك تلاعباً بالقوانين ونحو %37 أشاروا إلي أن هناك ضعفاً في الرقابة.

 
وهذه البيانات تتعلق بالانطباعات السائدة مع وجود آراء أكثر ايجابية من الذين شاركوا فعلياً في المناقصات الحكومية.

 
وأشار عبد الجواد إلي أن الحكومة تكون احياناً منتجاً للسلع والخدمات .. لذلك نوهت الدراسة في جزء منها إلي خبرات أصحاب المنشآت مع القطاعين العام والخاص فجاءت الخبرة سلبية لقطاع الاعمال.

 
فقد أكد نحو %89 تفضيلهم القطاع الخاص نظراً لعدم اضطرارهم إلي تقديم مدفوعات غير قانونية.

 
وأرجعت الدراسة ذلك الي انخفاض أجور الموظفين وضعف الرقابة بالجهات الحكومية المختلفة مقارنة بالقطاع الخاص.

 
وحول تأثر مجال النشاط ومدي ما يواجهه من صعوبات أشار عبد الجواد إلي أن مشروعات الانتاج الصناعي والزراعي تواجه مستوي صعوبات أكبر مما تواجهه المشروعات الحرفية والتجارية.. الأمر الذي يرجع الي ارتفاع عدد الهيئات التي يتوجب التعامل معها، إلي جانب ارتفاع نسبة التراخيص والاشتراطات المطلوبة مما يدفع اصحاب المشروعات الصناعية والزراعية الي دفع أموال غير مبررة للموظفين.
 
وأشار إلي أن متوسط المدة التي يستغرقها تأسيس المشروع وصل أقصاها في محافظتي المنيا والغربية بينما جاءت بورسعيد أقل المحافظات استغراقاً لتأسيس المشروع، لافتاً إلي أن هناك علاقة بين عدد الادارات الحكومية وعدد التصاريح ومدة التأسيس.
 
وأكد أن هناك مؤشرات تؤكد أن أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة في محافظة القاهرة هم الأكثر استعداداً لتقديم المدفوعات غير القانونية وأن الاسكندرية يقاوم فيها أصحاب المشروعات الضغط، بينما ينعدم هذا الاتجاه في محافظة الغربية، حتي قبل الشروع في تأسيس المشروع.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة