جريدة المال - سلبيات خفض سعر الفائدة‮ .. ‬واقتراح للبحث
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

سلبيات خفض سعر الفائدة‮ .. ‬واقتراح للبحث


يحيى المصرى

في أوائل العام الحالي كان خفض سعر الفائدة مرفوضا في مصر بالرغم من خفضه علي الودائع في الاتحاد الأوروبي، وفي الولايات المتحدة الأمريكية ضمن وسائل معالجة الأزمة المالية العالمية، وكان هناك من ينتقد الخفض ويعتبره من الأمور التي لن تساعد علي علاج الأزمة التي كانت قد بدأت فعلاً في الولايات المتحدة الأمريكية وانتشرت حاليا في دول عديدة، أعلنت عن خفض كبير في سعر الفائدة كإحدي الوسائل في العلاج المطلوب.

 
وبالرغم من ذلك أصر البنك المركزي المصري في البداية علي رفض خفض سعر الفائدة والإبقاء عليه، كما هو دون تغيير وكانت له ولغيره من المسئولين المصرفيين مبرراتهم في ذلك:
 
- فخفض سعر الفائدة علي الودائع الذي وصل في البنوك المختلفة »ما عدا البنك المركزي المصري« إلي 789.7 مليار جنيه مصري في فبراير الماضي يستخدم ما يزيد علي نصفها في تسهيلات ائتمانية للقطاعات المختلفة بما فيها الحكومة والهيئات العامة والخدمية والاقتصادية.. هذا الخفض سوف يؤثر سلباً علي حجم الودائع لأن جزءاً كبيراً منها يتم إيداعه من الأفراد »القطاع العائلي« وبشرائح صغيرة، حيث يستخدمونها في دعم مواردهم الشهرية لمعاونتهم علي العيش الكريم، خاصة لأصحاب المعاشات الذين انتهت مدة خدمتهم العملية.
 
- إن انخفاض حجم الودائع سوف يؤثر بالضرورة علي منح القروض، وإن كان سعر الفائدة يهم المستثمرين الذين يلجأون للاقتراض من البنوك لإنشاء مشروعات جديدة أو لتوسيع مشروعات قائمة، فإن خفض سعر الفائدة علي الاقراض طالما كان صغيراً »أي في حدود 1 أو %2«، فإنه لا يهم المقترض الكبير الذي يركز دائما علي قيمة القرض الذي يستخدمه في توسيع مشروعاته العملية وزيادة إنتاجها، خاصة أنه ليست هناك آليات تحد من رفع الأسعار المحلية علي أغلب المنتجات التي يتم بيعها في الأسواق الداخلية وتصدر للخارج.
 
- إن تحديد سعر الفائدة علي الإقراض والتسهيلات الائتمانية التي تمنح للمستثمرين والمستهلكين، والتي تم تحريرها في ظل نظام الاقتصاد الحر، يخضع حالياً لآليات المنافسة بين البنوك كما أن بعض هذه البنوك تلجأ إلي تخفيض سعر الفائدة المدينة علي غالبية قروضها، لتكسب عملاء جدداً أمام الخوف من أزمة مالية عالمية، نعيشها حالياً وقد تمتد إلي سنة أخري أو سنوات مقبلة، مما يؤثر علي حجم قروضها مع ملاحظة أنه من القطاع المصرفي في الولايات المتحدة الأمريكية بدأت الأزمة، حيث تم إفلاس ما يقرب من ثلاثين بنكاً أمريكياً وهناك بنوك أخري في طريقها إلي الإفلاس ما لم تدعمها الحكومة المركزية، وفي ضوء ذلك فإن عمليات الإقراض لن تتأثر كثيراً بتغيير سعر الفائدة المدينة، خاصة بالنسبة للمشروعات الكبيرة.
 
- خفض سعر الفائدة لن يؤثر علي معدل التضخم الذي بلغ %14.4 في مارس الماضي بزيادة %2.3 علي مارس من العام الماضي، حيث إن الإقراض للاستهلاك العائلي بلغ فقط 66.3 مليار جنيه مصري في يناير الماضي »من واقع نشرة البنك المركزي المصري الشهرية« وبالتالي فإن %1 أو %2 انخفاضاً في سعر الفائدة يمكن أن يحجب عن الاستهلاك ما يقرب من مليار جنيه تقريباً، وهو ما لا يمكن أن يؤثر في معدل التضخم خاصة أن هناك سلعاً ضرورية، يقوم المستهلكون بشرائها عادة بصرف النظر عن انخفاض دخلهم، طالما كان قليلا، وبالتالي فإن الطلب في الأسواق علي السلع الضرورية لا يتأثر بهذا الانخفاض في سعر الفائدة، بينما يمكن أن يتأثر بزيادة العلاوة السنوية للعاملين علي سبيل المثال.
 
- ويري البعض أن تخفيض سعر الفائدة يشجع الأهالي بصفة عامة ورجال الأعمال بصفة خاصة، علي زيادة الاقتراض والدخول في مجالات استثمارية جديدة مما يؤدي إلي تنشيط الأسواق وهو ما يصعب تأكيده، لأن الدخول في مجالات لشراء أراض أو عقارات أو أصول أخري كبيرة، لا يحدده تغيير سعر الفائدة بالزيادة أو النقص بنسبة ضئيلة، في أغلب دراسات الجدوي الخاصة بإقامة مساكن ضخمة أو شراء أراض أو حتي إقامة قري سياحية لا يعتبر سعر الفائدة عاملا مؤثراً في القرار، بل هناك عوامل أخري تؤثر مثل وفرة رؤوس الأموال وسهولة الحصول علي القروض والتكلفة الإجمالية للحصول عليها والتي تشمل مصروفات الضمانات والرسوم وسعر الضرائب وأجور العمال ومدي وفرتهم وأماكن الحصول عليهم.
 
إن القرار الأخير بخفض سعر الفائدة الذي أصدرته لجنة السياسات النقدية للبنك المركزي المصري علي الودائع بنسبة %0.5، وتخفيض سعر الفائدة علي الإقراض بنسبة %1 يمثل الخفض الثالث لأسعار الفائدة منذ بداية العام ،وهو ما يثير الشك بأنه قد تكون هناك تخفيضات أخري قادمة بينما لم تكن هناك مبررات تحتم ذلك في ضوء العوامل السابقة الإشارة إليها خاصة أننا لم نصل بعد، إلي الحد الذي تؤثر فيه الأزمة المالية العالمية علينا بالشكل الخطير الذي حدث في بعض الدول الكبري الأخري.
 
في ضوء ما تقدم وحتي لا تؤثر تخفيضات سعر الفائدة علي حجم الودائع والتسهيلات الائتمانية، وتكون عاملا إيجابياً في عدم الإصابة بعوامل سلبية ظهرت في دول عديدة أخري نتيجة الأزمة المالية العالمية، يهمني أن أعرض اقتراحا للمناقشة والبحث يتمثل فيما يلي:
 
(1) وقف تخفيض سعر الفائدة بالنسبة للشرائح الصغيرة التي لا تزيد علي خمسين ألف جنيه والمملوكة للأفراد من القطاع العائلي والتي تصل جملتها طبقاً لآخر إحصائيات البنك المركزي إلي حدود 60 مليار جنيه مصري، بل يفضل زيادة هذا السعر بمقدار %1 خاصة أن هذه الأرصدة مملوكة لصغار الموظفين ومحدودي الدخل وأصحاب المعاشات الذين يستخدمون فائدتها لاستكمال احتياجاتهم المعيشية الضرورية نظراً لانخفاض مواردهم الشهرية بعد المعاش.
 
(2) تزويد البنوك في بند خاص بمبالغ من صناديق التنمية، خاصة من الصندق الاجتماعي للتنمية وصندوق الإصلاح المصرفي ومن الدولة وذلك لمساعدتهم علي تخفيض سعر الفائدة المدينة علي القروض والتسهيلات الائتمانية، خاصة تلك الممنوحة للأفراد لمواجهة احتياجات ضرورية لهم أو لإنشاء مشروعات صغيرة ومتناهية الصغر.. مثل تثمين الماشية ومشروعات الأمن الغذائي وإنشاء الورش الإنتاجية وكذلك المشروعات المرتبطة بأعمال المقاولات كالدهانات والتوصيلات الكهربائية.
 
(3) تمويل البندين السابقين لن يكون صعبا في الوقت الذي أعلنت فيه الدولة أنها خصصت ما يقرب من 15 مليار جنيه مصري لمواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية ومنع سلبياتها علي الاقتصاد المصري، خاصة قد رأينا هذه الأزمة تمتد إلينا مؤخراً في انخفاض إيرادات قناة السويس والصادرات والاستثمارات، وإغلاق بعض المصانع وزيادة عدد المتعطلين، كما أن رجال الأعمال يمكن أن يساهموا في تمويل هذين البندين من صندوق يخصص لهذا الغرض، علي أن يتم الصرف منه بموجب كشوف حسابات تفصيلية يعهد بإعدادها إلي لجنة من ممثلي البنوك تحت إشراف البنك المركزي المصري.
 
إن هذا الاقتراح، وإن كان معروضاً للدراسة والبحث بين الفنيين في البنك المركزي والبنوك الاخري، فإنني أرجو أيضا أن يؤخذ في الاعتبار أن تخفيض سعر الفائدة سيصيب شرائح عديدة من المواطنين ومحدودي الدخل يعتمدون علي الفوائد المصرفية لاستكمال نفقات معيشتهم العادية، الذين تعودوا عليها قبل خروجهم إلي المعاش وفي الوقت نفسه، فإن ذلك يساعد علي مواجهة الكساد الاقتصادي الذي بدأت بشائره في كثير من دول العالم نتيجة الأزمة المالية العالمية، بالإضافة إلي ذلك يساعد في علاج سلبيات الأزمة المالية العالمية.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة