أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

الانتخابات القادمة تشهد منافسة شرسة بين «بتوع ربنا»


حوار - ابراهيم سمير

لم يكن غريباً اختيار أيمن الصياد، الصحفى، الخبير الإعلامي، لتولى ملف الإعلام بالهيئة الاستشارية بالفريق الرئاسي، فهو أحد المهتمين بالشأن الإعلامي، وعمل مستشاراً لتطوير عدد من المؤسسات الإعلامية العربية من الناحيتين التحريرية والتقنية، ورأس تحرير مجلة «وجهات نظر» ذات الصبغة السياسية مما جعله أكثر انخراطاً بالشأن السياسي، إضافة إلى تميزه فى التعامل مع التقنيات الحديثة واشتهاره بتغريداته التى انتقد من خلالها العديد من المواقف والسياسات الإخوانية بعد الثورة.

 
أيمن الصياد فى حواره لـ "المال"
دعنا نبدأ من حدث فرض نفسه مؤخراً، فقد قلت على حسابك الخاص بـ«تويتر» إن ما جرى فى جامعة النيل يقول لكل شباب مصر رسالة واحدة إنه لم تكن هناك ثورة.. فما تبريرك لعودة عنف الشرطة مع المتظاهرين بعد ثورة 25 يناير؟
- أنا ضد فض أى اعتصام بالقوة، فهناك مائة حل قبل اللجوء للعنف، وأشك أن هذه الحلول يمكن أن تستنفد، وفى مسألة جامعة النيل ومدينة زويل هناك العديد من التجاوزات، والملفان لم يكن فيهما أى التزام بالأوضاع القانونية، فعلى الجانبين كان المشروع مدعوماً بنفوذ سياسى أو اجتماعى وليس بأوضاع قانونية مستقرة، فجامعة النيل اعتمدت على وجود الدكتور أحمد نظيف كرئيس للوزراء، وكذلك مدينة زويل اعتمدت على موافقة عصام شرف كرئيس للوزراء فى ذلك الوقت.
أتفهم تماماً أهمية أن يكون هناك قانون حاكم لكنى أرى أيضاً أننا فى مرحلة انتقالية، وفى هذه المرحلة لا تكون جميع الأمور فى وضعها الطبيعى، ففى العهد السابق كانت هناك مشكلة جذرية ترتبط بالإضرابات والاعتصامات وطريقة تعامل الدولة مع مثل هذه الظواهر، وبالطبع كان العنف هو الطريقة المتبعة فى التعامل مع هذه الممارسات، وجاء 25 يناير ليكسر الحاجز بين الناس وبين المطالبة بحقوقهم، أفهم أن البعض الآن يتجاوز فى أسلوب المطالبة بحقوقهم أو يتجاوز فى مطالبه، لكن نحن الآن نتعلم الخطوات الأولى للديمقراطية وعلينا أن نتحمل ثمن ذلك، حتى وإن كان التجاوز وعدم الالتزام بما هو متعارف عليه من إجراءات صادراً من طلبة جامعة النيل أو من غيرهم.
■ بعد عدة مواقف معارضة من جانبك لسياسات الإخوان طالبك البعض بالاستقالة من الهيئة الاستشارية بالفريق الرئاسي، فما ردك على ذلك؟
- نعم طلب منى كثيرون أن أستقيل نتيجة موقفى المعارض للعنف الذى تمت ممارسته ضد طلاب جامعة النيل، ومطالبتى بعدم إقامة مباراة الأهلى والزمالك، ومعارضتى لرأى القيادى الإخوانى والنائب السابق حسن البرنس، والذى دعا لغلق خدمة جوجل، ولكن كيف أستقيل وهذا دورى فى الأساس أن يكون لى رأى مؤيداً أو معارضاً للقرارات إلى جانب ذلك يعتقد البعض أن الرئيس يتخذ جميع القرارات، وأن الرئيس إن لم يتخذ قراراً يوافقنا فعلينا أن نستقيل، وهذا وذاك غير صحيح، فبعض القرارات التى خرجت بقرار جمهورى لم يكن الرئيس هو صاحبها مثل قرار تشكيل المجلس الأعلى للصحافة والمجلس القومى لحقوق الإنسان، وهذه القرارات خرجت من رحم مجلس الشورى ولم يكن للرئيس أى دور فى الاختيار أو التشكيل.
■ هل لك رؤية خاصة بقانونى التظاهر والطوارئ بعد الكثير من الجدل حولهما فى الفترة الأخيرة؟
- ما يعنينى فى هذا الأمر هو أنه لا توجد دولة يمكنها أن تجرم الدعوة للتظاهر السلمى فهذا الفكر القديم لم يعد له وجود فى العالم الجديد، وعلينا أن نتخلص منه، ومصر موقعة على العديد من الاتفاقيات الدولية فى هذا المجال ولا يمكن العبث بها.
أما عن حديث البعض عن تعطيل مصالح الناس فهو غير مقبول، ففى اليوم الذى هاجم فيه البعض الدعوة لإضراب النقل العام، وتم إلقاء القبض على عدد من منظمى الإضراب، كان هناك إضراب شامل لوسائل النقل العام بإسبانيا، ولم يعتقل أحد أو توجه لأحد اتهامات، ونحن بصدد مجتمع جديد وعصر جديد له قواعد جديدة.
■ استشارك الرئيس أثناء الأزمة الناتجة عن حل البرلمان قبل تشكيل الهيئة الاستشارية، فهل كانت هناك علاقة مسبقة بينكما؟
- لم تكن هناك علاقة بالمعنى المفهوم بينى وبين الرئيس مرسى، فلم نكن أصدقاء أو بيننا معرفة سابقة، على عكس مسئولين آخرين مثل الدكتور هشام قنديل والذى تجمعنى به صداقة قبل توليه رئاسة مجلس الوزراء، وكذلك الدكتور عصام شرف، أما بداية معرفتى بالرئيس فكان سببها مقالاً نُشر لى بجريدة الشروق وقت الأزمة العنيفة مع القضاء بشأن المأزق الناتج عن حل البرلمان، وفيما يبدو أنه لفت انتباه الرئيس فطلبت للقائه وتناقشنا وتحاورنا حول ما طرحته من أفكار بالمقال وحول الوصول لحلول لهذه الأزمة، أما سبب اختيارى كمستشار بالهيئة الاستشارية فأعتقد أنه ربما يرجع لحرصى الدائم على أن أكون مستقل الرأي، فأنا لم أكن إخوانياً أبداً، ولقد عارضت الإخوان كثيراً، وكانت هناك مواجهات عديدة بينى وبين كثير من الرموز الإخوانية، ولم يحدث أننى جررت للعداء مع الإخوان، فقد كنت أعبر عن رأيى وهذا هو دور المستشار أن يكون أميناً فى رأيه، وإذا كان هناك ما يستوجب أن يخالف فيه الرأى فلا يتردد فى ذلك، فإذا أردت أن تستشير فلابد أن يكون لدى مستشارك القدرة على أن يخالفك فى الرأي، ولو أن مستشارك سوف يوافقكك الرأى دائماً فلا داعى من استشارته.
■ هل هذا سبب مطالبتك باستقلال الهيئة الاستشارية عن الفريق الرئاسى؟
- لا فائدة من الهيئة الاستشارية إلا إذا كانت مستقلة تماماً، والاستقلال بمعنى أنه لا يجوز لها أن تكون جزءاً من السلطة التنفيذية، فدور الموظف التنفيذى فى الدولة هو تنفيذ السياسات التى اتفق عليها ولا يصح له أن يعترض، فالوزير على سبيل المثال هو جزء من الحكومة ولا يجوز له أن ينتقد قرارات الحكومة أو يعترض على سياساتها التى اتفق عليها، فهناك مسئولية تضامنية ويمكنه أن يستقيل لكن لا ينتقد ما اتفق عليه من سياسات.
■ إذا انتقلنا للشأن الإعلامى، هل تعتقد أن وضع نص بالدستور لإنشاء مجلس وطنى للصحافة ومجلس وطنى للإعلام المرئى والمسموع تكون لهما الاستقلالية التامة سيكون له تأثير على مستقبل الإعلام المصرى؟
- القضية ليس أن ينص فى الدستور على وجود مجلس وطنى للإعلام المقروء والمسموع والمرئى، فلدينا بالفعل مجلس أعلى للصحافة ولدينا اتحاد الإذاعة والتليفزيون وقوانين الهيئتين من ناحية الشكل تكفى بالغرض، فعلى سبيل المثال ينص قانون اتحاد الإذاعة والتليفزيون على أن الشخصيات العامة أكثر من ممثلى الحكومة، فالمسألة ليست قضية قرارات وقوانين، لكن المسألة تستدعى قبل ذلك حواراً مجتمعياً حقيقياً حول حزمة التشريعات اللازمة للإصلاح المؤسسى للإعلام المقروء والمسموع والمرئي، فالقانون 13 لسنة 1979 بشأن اتحاد الإذاعة والتليفزيون تنص مادته الخامسة على تشكيل مجلسه على أن يشمل عدد الأعضاء من بين الشخصيات العامة ذات المشاركة الفعالة فى النشاط الفكرى والدينى والفنى والصحفى والثقافى والمرأة والطفل على أن تكون لهم الأغلبية العددية فى عضوية المجلس.
■ فى رأيك، كيف يمكن تشكيل هذه المجالس الجديدة بحيث نضمن استقلاليتها؟
- أى تشكيل يعتمد على طريقتين فقط، إما أن يتم تعيين الأعضاء كما هى الحال فى اتحاد الإذاعة والتليفزيون، أو بالانتخاب أو بالاختيار من هيئة منتخبة كما هى الحال بالمجلس الأعلى للصحافة، ولو افترضنا أن أعضاء المجلس سوف يأتون بالانتخاب فهناك مشكلة معروفة وهى أن تشكيل المجلس ستحكمه معايير انتخابية ولن يأتى بكفاءات يجب أن تكون ممثلة فيه كما حدث فى الجمعية التأسيسية للدستور، وإذا جاء الأعضاء بالتعيين فلا فرق بينه وبين اتحاد الإذاعة والتليفزيون، ولو قلنا إنه سيكون بالاختيار من هيئة منتخبة كما هى الحال بالمجلس الأعلى للصحافة فكلنا نعلم أن هناك مشكلة فى تشكيله، المهم فى هذه المرحلة التى يعاد فيها تشكيل الثقافة المصرية أن نصل لصيغة نضمن بها ألا تمارس هذه المجالس قيوداً على الحرية.
■ ألا ترى أن إغلاق قنوات فضائية بعد ثورة نادت بالحرية أمر غريب؟
- قبل الثورة مباشرة أغلقت قنوات دينية وبعد الثورة مباشرة أغلق «بتوع الدين» قنوات أخرى، والمشكلة الحقيقية تكمن فى القوانين والتشريعات التى تسمح فى الأساس بإغلاق القنوات، فجميع التشريعات الحالية تحتاج إلى إعادة نظر بحيث لا تضع قيوداً على الحرية وإنما تنظم النشر والبث.
■ ألا يعد منح تراخيص البث للمجلس الوطنى للإعلام المرئى والمسموع بدلاً من الهيئة العامة للاستثمار تقييداً للحريات؟
- لا الأمر مختلف تماماً، فهناك فارق بين إعطاء رخصة لصحيفة، وإعطاء إشارة بث لقناة أو إذاعة، فإشارات البث محدودة نتيجة محدودية الترددات التى تعمل من خلالها، لذلك لابد من وجود طريقة عادلة لتوزيع الترددات تكون غير مرتبطة بأى نوع من أنواع التمييز.
■ كيف ترى سقف الحرية فى التليفزيون المصرى فى هذه المرحلة؟
- لقد تغير التليفزيون المصرى تماماً بعد 11 فبراير وارتفع سقف الحرية به إلى حدود لم تعرفها تليفزيونات خاصة، ولم نعد نجد إقصاء لرموز أو تيارات بعينها كما كانت الحال عندما كان يتم إقصاء تيارات سياسية أو دينية بعينها.
■ هل أنت مع إلغاء وزارة الإعلام؟
- ربما تستوجب هذه المرحلة الانتقالية وجود وزير إعلام تكون مهمته الرئيسية إنهاء الحاجة إلى وجود وزارة إعلام، شأن المجتمعات الحديثة.
■ هل تتعاطف مع أعضاء المجلس العسكرى أم توافق على محاكمتهم؟
- القانون ينبغى أن يكون فوق الجميع، فالجهات التى تولت إدارة الدولة بعد 11 فبراير قررت اعتماد منهج القانون كأساس ولم تحبذ الشرعية الثورية كطريق لها، فلا يوجد إذاً ما يحول دون الامتثال لهذه الشرعية، والمواطنون أمام القانون سواء، وبالتالى فمن المفترض أن يتم التحقيق فى البلاغات المقدمة ضد أعضاء المجلس العسكرى السابقين، وعلينا أن نمتثل لما تنتهى إليه التحقيقات.
■ يخشى الكثيرون حالياً من «أخونة الدولة» ولكنك ترى أن «تأخون الدولة» أشد خطراً فما الفارق بينهما؟
- تحدث كثيرون عن أخونة الدولة بمعنى أن الإخوان المسلمين سيحتلون مراكز المسئولية بالدولة وهو وضع طبيعى نتوقعه من أى حزب يتولى السلطة بأن يضع رجاله فى المناصب القيادية لتنفيذ برامجه، لكن ما يقلقنى هو ما سميته «تأخون الدولة» بمعنى أن نجد شخصيات أو مسئولين أو مؤسسات لم تكن فى يوم من الأيام ذات هوى إخوانى لكنها فجأة تتحول إلى ملكية أكثر من الملك بمجرد وصول الإخوان، هؤلاء الأشخاص وهذه الجهات كانت ستتحول إلى «شفيقيين» إذا كان شفيق هو الذى فاز برئاسة الجمهورية، وهذا يذكرنى بالواقعة الشهيرة يوم أن قرر الرئيس السادات إنشاء الحزب الوطنى وقتها كان السادات رئيساً للحزب العرب الاشتراكى وفور إعلانه إنشائه الحزب الجديد هرول جميع أعضاء الحزب العربى الاشتراكى إلى الحزب الجديد، هذه الثقافة أو من سيتضرر منها هم الإخوان المسلمين أنفسهم.
لدينا حزب هو حزب الحرية والعدالة، وهو حزب الأغلبية فى البرلمان الموقوف، وهذا الحزب مستوفى جميع الشروط القانونية، ولدينا جماعة تحتاج إلى تقنين أوضاعها فهناك العديد من المشكلات القانونية الخاصة بوضعها لكن الإخوان سيسعون لاستمرار الجماعة لأنها فى الأساس جماعة دعوية ولها تاريخ طويل وهى رصيد من أرصدة هذه الأمة، والجماعة الآن فى تجربتها الجديدة تمر بمرحلة مفصلية فى تاريخها، فإما أن تنجح فى عبور هذه المرحلة فيكون لها شأن عظيم فى المستقبل أو تخفق فى ذلك وتدفع ثمناً فادحاً يؤثر سلباً على الوطن كله.
■ يتخوف الكثيرون من حصول الإخوان على الأغلبية بالبرلمان القادم والذى سيتولى إعداد وصياغة العديد من القوانين المكملة للدستور، فما تقييمك لذلك؟
- من المبكر جداً التنبؤ بأن الإخوان سوف تكون لهم الأغلبية فى البرلمان القادم وذلك لعدة أسباب منها أن هناك العديد من الأحزاب ذات المرجعية الدينية ولم يعد يمثلها فقط حزب الإخوان المسلمين، فالآن فى الحلبة منافس قوى هو حزب النور السلفى، وهناك وافدون جدد على الساحة مثل حزب الداعية عمرو خالد، وأحز اب أخرى ترفع اللافتة الإسلامية نفسها وسوف يؤثر على اتجاهات التصويت للمواطن العادى والذى كان يذهب لصناديق الاقتراع وفى ذهنه أنه يختار ما بين «بتوع ربنا» والآخرين سوف يكتشف للمرة الأولى أن هناك منافسة على المقعد الواحد بين أكثر من مرشح من «بتوع ربنا»، سيرتبط اختياره بمعايير ذات طابع سياسى واقتصادي، لكن سواء فاز الإخوان المسلمين أو غيرهم فهذه هى الديمقراطية فالأغلبية هى التى تحكم وهى التى تؤثر بأغلبيتها على التشريعات.
■ ما تقييمك لطريقة تعامل الإخوان مع الصحف القومية؟
- أولاً من ناحية الشكل، كانت هناك لجنة مكونة من أربعة عشر عضوً، لم يكن فيها من مجلس الشورى سوى 6 أعضاء، من بينهم 3 أعضاء فقط من «الحرية والعدالة»، لذلك فمن المبالغة القول بأن الحرية والعدالة هيمن على تشكيل اللجنة، ربما نتيجة للمشكلات الخاصة بوضع الصحافة القومية وملكيتها يمكن أن نتوقع أن رؤساء التحرير الذين تم اختيارهم سوف يصيبهم داء «التأخون» لكن الإخوان لم يأتوا بإخوان، فالموضوع ليس مرتباً، فهناك رؤساء تحرير صحف كبرى كانوا يهاجمون الإخوان طيلة الوقت هم الآن يثنون عليهم طيلة الوقت، ولا يمكن أن نعتبرهم إخواناً ولو رجعنا لمقالات هؤلاء منذ بداية الثورة لوجدناهم كانوا يدافعون عن النظام السابق.
■ ما أهم المقترحات التى تنوى تقديمها للرئيس؟
- تشكيل مجموعة عمل أو لجنة تضم المهتمين بالمهنة وتضم شخصيات عامة تبحث كل القضايا ذات الصلة وهى كثيرة جداً مثل مشكلة ملكية الصحف القومية ومشكلة أسلوب اختيار رؤساء تحرير الصحف القومية فى ظل نظام سياسى يقوم على تداول السلطة وإشكالية الصحف الخاصة ووضع قوانين تمنع الاحتكار وتنظم العلاقة بين الحقوق الاقتصادية للمستثمر والحقوق المهنية للعاملين بالمؤسسة الإعلامية، ووضع التشريعات اللازمة لحرية تداول المعلومات، ووضع تصور للأشكال الجديدة للصحافة مثل الصحافة الإلكترونية وكذلك الصحافة التليفزيونية وقد أصبحت أكثر رسوخاً الآن من الصحافة الورقية.
■ يحتار الكثير من حديثك ما بين كونك ليبرالياً أو منتمياً للتيار الإسلامى؟
- بداية أعتبر أن إحدى آفات الفكر المصرى فى هذه الآونة هو التصنيف القسرى للأفراد بمعنى أن نتعسف فى وضع الناس داخل أطر محددة، وعليه نصنفهم كهذا ليبرالى وهذا إسلامى مع أنه فى الأساس لا تناقض بين أن تكون داعياً أو مناصراً للحرية، وأن تكون مسلماً صحيح الإيمان، خاصة أن الباحث المدقق لابد له أن يكتشف أنه لا إتاحة للحرية أكثر مما أتاحها الإسلام، فالإسلام يتيح حتى حرية أن تدين بدين الغير «لكم دينكم ولى دين» ولا توجد ليبرالية أكثر من ذلك، فالليبرالية ليست دينا بل هى مفهوم سياسى والذين يحاولون أن يصنفوا هذه التصنيفات عليهم أن يراجعوا أنفسهم، فليس الأمر مع أو ضد بل ينبغى أن يكون الإنسان صاحب رؤية حيال قرارات وليس أشخاص أو جماعات.
■ فما موقفك من جماعة الإخوان المسلمين؟
- ليس لى موقف من الإخوان بل لدى آراء من سياسات ومواقف، لكن ليس لدى موقف مسبق من جماعات أو أشخاص وأحاول أن أكون منصفاً قدر استطاعتى، فقد كنت وما زلت من أكثر المنتقدين لجماعة الإخوان المسلمين، خاصة ما يرتبط بالحركات الشبابية، وقد حدث كثير من المواجهات بينى وبين رموز الجماعة، وهذا لا يعنى أننى ضد حق الجماعة فى أن تكون ضمن المنظومة السياسية أو تأخذ الوضع الذى أعطته لها صناديق الاقتراع.
لدينا ثلاثة كيانات سياسية «الجماعة، الحزب، ورئيس الجمهورية المنتمى للجماعة» كل منهم له سياسات، ولا يعنينى ما مقدار الصلة بينهم وإلى أى مدى يكون هناك تأثير لكل منهم على الآخر فى اتخاذ القرارات، لكن ما يعنينى هو تقييم سياسات كل منهم، فعندما يصدر رئيس الجمهورية قراراً لا يعنينى من أين أتى بالقرار لكن أنا أقيم القرار، وقرارات وسياسات الإخوان كغيرهم لهم ما لهم وعليهم ما عليهم كما تقول القاعدة الشرعية «كل يؤخذ منه ويرد»، فهناك سياسات أتفق معها وأخرى أختلف.
■ إذن، فما السياسات التى اتفقت واختلفت فيها مع الإخوان؟
- اتفقت مع الإخوان فى فتح معبر رفح، وأيدت بالطبع قرارات 12 أغسطس للرئيس محمد مرسى بإعادة المؤسسة العسكرية إلى مكانها الطبيعى، فإطالة أمد المرحلة الانتقالية لن يتضرر منه أحد مثل القوات المسلحة وهى بالطبع أكثر المتضررين من الانخراط فى الحياة السياسية، فمن غير المستحب أن تستدرج القوات المسلحة للمنعطف السياسي، وأيدت الرئيس كذلك عندما ذهب إلى إيران ليحضر قمة عدم الانحياز بالرغم من الاعتراض الأمريكى كنت مؤيداً لهذا القرار، واختلفت مع الإخوان حينما هاجموا الحركات الشبابية مثل 6 أبريل، وتحفظت على تشكيل المجلس الأعلى للصحافة والمجلس القومى لحقوق الإنسان، وعارضتهم عندما دعوا إلى تظاهرة فى كل أنحاء مصر للاعتراض على الفيلم المسىء للنبى محمد عليه الصلاة والسلام.
■ ما رأيك فى تعامل جماعة الإخوان مع أزمة الفيلم المسىء للرسول؟
- كنت أتوقع أن تكون معالجة الجماعة لأزمة الفيلم المسىء للرسول أكثر وضوحاً بحكم تاريخها الدعوى والسياسى وبحكم تواجدها فكان عليها مسئولية ترشيد حراك جماعات الإسلام السياسى.
■ ما الذى استوقفك فى شخصية الرئيس؟
- أكثر شىء استوقفنى فى شخصية الرئيس أنه يستمع، وأنا أركز على هذا الجانب فى شخصية الرئيس لأنه ما يهمنى فى طبيعة عملى كمستشار له، فلدينا تجارب سابقة يجب أن نتذكرها، فالرئيس مبارك لم يكن يستمع لأحد وجميعنا يتذكر عندما ثار الرئيس السادات حين انتقده عبدالمنعم أبوالفتوح ولم يدعه يكمل كلامه، الآن لدينا رئيس يستمع بشكل جيد وهذا يساعدنا فى الوصول إلى أصوب القرارات.
■ فى رأيك ما المشكلة الأكبر التى تواجهنا الآن؟
- أعتقد أن المشكلة الأكبر أننا نتعجل ثمار التغيير، فالوضع صعب للغاية، ولكل تغيير ثمن، وللديمقراطية ثمن إن لم ندفعه لن نحصل عليها، وعلى الذين يقلقون من مظاهرة هنا أو اعتصام هناك أن لا يزعجهم الصوت العالى لحرية التعبير، فيجب ألا نعالج الأخطاء بأخطاء أكبر منها.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة