أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

مؤتمر كازاخستان هل يصبح منبراً‮ ‬للحوار الإسلامي اليهودي؟


مجاهد مليجي
 
اثيرت مجددا قضية امكانية أن يكون هناك حوار اسلامي يهودي جاد ومثمر، وذلك بعد ما أعلنه الأزهر عن مشاركة وفد يرأسه الإمام الأكبر الدكتور محمد سيد طنطاوي في مؤتمر بكازاخستان الأسبوع المقبل ، يشارك فيه حاخامات اسرائيليون جنبا الي جنب مع ممثلي الكنيسة في العالم وكذلك علماء مسلمون و ممثلون لديانات أخري غير ابراهيمية وهو ما يعني أن شيخ الأزهر سيكون مضطرا للتحاور مع وفد من كبار حاخامات اسرائيل! و هو ما طرح العديد من علامات الاستفهام حول توقيت مثل هذا اللقاء في ظل تصاعد حدة الصراع في المنطقة.

 
أكد الدكتور علي السمان، رئيس لجنة حوار الأديان بالمجلس الأعلي للشئون الإسلامية، أنه من أنصار التحاور مع الجميع، مشيرا إلي وجود قواسم مشتركة بين الأديان الثلاثة مثل »الوصايا العشر« في اليهودية، و»صحيفة المدينة« في الإسلام، و»رسالة السيد المسيح« في المسيحية، فجميعها تدعو إلي السلام والعيش المشترك الآمن مع الآخرين، واضاف انه صاحب مبدأ »اللهم اجعلني ممن يجمعون ولا يفرقون«، معبرا عن ايمانه العميق بجدوي الحوار بين أتباع الاديان لاسيما المسلمون واليهود، فالحوار بينهم يمكن ان يؤدي الي تخفيف حدة التوتر في الاراضي الفلسطينية.
 
واستبعد الدكتور كمال حبيب ،المتخصص في شئون الحركات الاسلامية    ،نجاح أي حوار يهودي ــ اسلامي، لاسيما اذا كان اليهود المشاركون حاخامات اسرائيلين وصهاينة كما هي الحال في هذا المؤتمر، فضلا عن ان موضوع حوار الاديان بشكل عام يتحفظ عليه الكثيرون، ويعتبرونه غير فعال ويتم بين جهات دينية وليست سياسية او اجتماعية مؤثرة، كما يشككون في جدواه.
 
واضاف حبيب ان اليهود الصهاينة يبذلون جهودا مستميتة من اجل اختراق الازهر علي وجه الخصوص والمراكز الدينية الاخري في العالم تحت ستار الحوار بين الاديان، حيث انهم نجحوا في اختراق كثير من المراكز البروتستانتية في العالم ما أوجد مواقف منحازة لاتباعها تماما لصالح الكيان الصهيوني وضد الحقوق العربية والاسلامية.
 
واوضح انه لا يمانع في محاورة اليهود شريطة أن يكونوا من اليهود المعادين للصهيونية، اما اذا كانوا علي علاقة بالكيان الصهيوني فسيكون الحوار معهم امراً في غاية الصعوبة وهو امر نرفضه نهائيا.
 
ويري الدكتور احمد طه ريان، استاذ الفقه بجامعة الازهر، ان هذه القضية كانت مثارة منذ العصر العباسي الاول في القرن الرابع الهجري في بغداد وتزعمها ابوبكر الباقلاني - محمد بن الطيب- الذي حاول مع مجموعة من اهل العلم من اتباع الاديان الثلاثة ان يلتقوا بانتظام شهريا، واتفقوا علي ان يحترم الجميع بعضهم بعضا في الحوار، وألا يستدل من يتكلم بنص ديني من كتابه المقدس، وان يكون الحوار كله حواراً عقلانياً علي المشترك بينهم، وان القادر علي الاقناع هو الذي يتكلم، مشيرا الي ان هذه الطريقة جنبت بغداد أي صراعات بين اتباع الاديان المختلفة واوجدت متنفساً بينهم.
 
واضاف ان بعض العلماء من خارج بغداد لم يوافقوا علي التحاور مع اليهود ،منهم الامام ابن ابي زيد القيرواني اذ رفض الجلوس والكلام بين المسلم واليهودي، ولكن الغالبية كانت مع الحوار مع غير المسلمين من يهود ومسيحيين في بغداد عاصمة الخلافة.
 
واوضح انه لا يري أي موانع في الحوار الاسلامي-اليهودي اذا وضعت له ضوابط صارمة يلتزم بها العلماء المتحاورون بحيث لا يساء فيه للاسلام ولا المسلمين ولا يتم الجور علي حقوقهم او مجاملة بعضهم بعضا علي حساب الحقائق والا يجني المسلمون من ورائه شراً.
 
واشار ريان الي انه قد تكون لنجاح الحوار مع المسئولين عن الاديان في اسرائيل من الحاخامات فائدة ايجابية باقناع قادتهم السياسيين والعسكريين بوقف العنف والاضطهاد للفلسطينيين بما يضمن حقوقهم مستقبلا حيث ان الحوار لم يمنعه النبي ابدا وكان الرسول يجالس اليهود.
 
ويري أمين المهدي، الكاتب الليبرالي ان هذا النوع من الحوارات هو في جوهره حوار سياسي وليست دينياً لان الاحتياجات الروحانية والاخلاقية لا يناقشها احد ولن يصل فيها لشيء، ولكن المصالح هي التي تحكم العلاقات بين المتحاورين. فكل ما يثار حول قضايا الحوار الاسلامي اليهودي هو مسألة غير مفهومة لأن الاديان موضوعها هو الغيب وحوارها معا غير منطقي، اما ما يجمع المتحاورين فالمصالح في المقام الاول ولقاؤهم في هذا الاطار طبيعي وليس فيه شيء.
 
واضاف المهدي ان الهدف من مثل هذا اللقاء هو ان يلتقي شيخ الازهر كبار حاخامات اسرائيل ما يدفع بشكل غير مباشر في اتجاه تقارب مصري إسرائيلي في اطار تطبيع العلاقات كنتيجة سياسية مطلوبة ومخطط لها سلفا.
 
بينما يري حسين عبد الرازق، عضو الهيئة العليا للتجمع ،انه لا مانع من حضور شيخ الازهر مع كبار حاخامات اسرائيل، ولا يعد تطبيعا لأن اشد الناس رفضا للتطبيع في مصر اقروا بأن حضور أي مؤتمر يشارك فيه اسرائيليون لا يعد نوعا من التطبيع، وهو امر عادي ان يتحاور الجميع حول العنوان الرئيسي للمؤتمر الذي يشاركون فيه، وهو لا يعد نوعا من الحوار بين الصهاينة وشيخ الازهر بالتحديد وانما حوار بين الجميع بمن فيهم اليهود الاسرائيليون وشيخ الازهر.
 
واضاف عبد الرازق ان كبار المعارضين للتطبيع شاركوا في مؤتمرات دولية ببرلين وروما وكان من بين المشاركين يهود سواء صهاينة او غير صهاينة، ولم يروا في ذلك تطبيعا والا سيفرض المصريون علي انفسهم حصارا خانقا ويمتنعون عن المشاركة في اعمال الأمم المتحدة حيث اسرائيل دولة ممثلة فيها.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة