أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

إعلام‮ »‬إثارة الزوابع‮« ‬يحسب نجاحه بعدد منتقديه


مجاهد مليجي

انشغل الرأي العام الأيام الماضية بالضجة الاعلامية حول المنتخب المصري وما وجه اليه من اتهامات ثبت خطؤها وعدم صحتها، وما اعقبها من بلاغات للنائب العام من شخصيات عامة ومن اعضاء المنتخب، فضلا عن اعتذار المذيع الذي اثار هذه المشكلة، وجاءت هذه الضجة لتعيد الي الواجهة قضية المسئولية الاجتماعية للاعلامي وتعارضها - في بعض الأحيان - مع حرية التعبير..


الدكتور سليمان صالح، الاستاذ باعلام القاهرة، يري ان الاعلامي المحترم يجب ان يلتزم باخلاقيات المجتمع ولابد ان تسعي المؤسسات النقابية للصحفيين والاعلاميين الي تطوير اخلاقيات الاعلام مقابل التخفيف من القيود والتشريعات التي تؤدي الي حجب المعلومات وتعوق العمل، مشددا علي ضرورة ان يقدر الاعلامي الحجم الحقيقي لمسئوليته امام الجمهور، وان وظيفته الاساسية هي تقديم الخدمات للجمهور حيث ان لدينا ترسانة من النصوص القانونية في الصحافة وكلها تعجز عن ايجاد الاحساس بالمسئولية الاجتماعية للاعلامي وهو ما يدعونا الي السعي لاحياء الضمير الاعلامي اليقظ.

واضاف صالح انه في مقابل زيادة قدر المسئولية الاجتماعية للاعلاميين لابد من توسيع هامش الحرية، وتأكيد ضرورة الحفاظ علي الخصوصيات، وعدم التزييف والاعتداء علي الاعراض او تناولها دون وثائق ومستندات حقيقية وأكيدة.

وأوضح ان هناك فرقاً كبيراً بين النقد والتجريح، ولكي يتم تصحيح هذا الوضع المقلوب لابد ان نجعل من الجمهور حكما علي الاعلامي حتي يدرك ان رضا الجمهور عنه او عدمه هو المحك وليس المزيد من العقوبات التشريعية التي تضاف الي ترسانة التشريعات.

واكد الدكتور نبيل عبد الفتاح، نائب رئيس مركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، ان المسئولية الاجتماعية للاعلامين المرئي والمسموع جزء لا يتجزأ من مواثيق الشرف في جميع المدارس الصحفية في العالم النامي والمتقدم علي السواء، ويجب أن يلتزم الإعلامي عند بحث أي موضوع بحيث لا يشكل تناوله تجاوزاً بكيل الاتهامات او إسناد وقائع تشكل جرائم قانونية بحق الاشخاص، شرط ان يتمتع بالحيدة والنزاهة وعدم الترصد او سوء النية، وان يعتمد علي وقائع ووثائق محددة تشكل للوهلة الاولي مؤشرا قويا علي وجود اتهامات حقيقية سواء بخرق القانون او بارتكاب مخالفة ما.

واضاف عبد الفتاح ان اسناد مثل هذه الاتهامات الجنائية والاخلاقية بحق المنتخب المصري في جنوب افريقيا به مساس بسمعة هؤلاء اللاعبين ويسيء اليهم وسط جمهورهم وتعكس عدم الاحساس بالمسئولية، الا انه لا يعني ان الشخص العام - سياسي او فنان أو رياضي أو رجل دين او اعلامي - له عصمة ولا يجوز انتقاده، بل علي العكس تُشير احكام القضاء الفرنسي والدائرة الجنائية بمحكمة النقض الفرنسية الي أن الشخص العام تتسع دائرة النقد له لانه يحظي بتقدير وثقة قطاعات واسعة من الجمهور وبالتالي انتقاده امر واجب، ولكن وفق أسس وضوابط.

وأوضح ان اهمية الالتزامات الاجتماعية والاخلاقية للاعلامي تزداد في المجتمع المصري علي اعتبار ان اجهزة الاعلام ذات علاقة وثيقة بالدولة، وهو ما يجعل البيروقراطية واجهزة الدولة تتحكم في توجيه الخطاب الاعلامي، ومن ثم تصبح محاولة اختراق دوائر المعلومات الدقيقة تلك مهمة الاعلامي للوصول الي خفايا سير الدولة ومصادر المعلومات التي تحتكرها السلطة التي لا تأبه بالجمهور ولا حقه في المعرفة او الشفافية.

واشار عبد الفتاح الي ان هذا الأمر يجعل الاعلامي يواجه سواتر عديدة تحول دون معرفة المعلومات من مصادرها، وهو ما أدي الي اتجاه معوج في العمل الاعلامي وبروز الشائعات والتعامل معها علي انها حقائق، والميل الي انتهاك سمعة بعض الموظفين العموميين من خلال تلك الشائعات، والمبالغة والتسطيح في معالجة بعض القضايا الجنائية اثناء ضبط اجهزة الامن للمتهمين وامام النيابات والمحاكم،، ثم تصدر احكام لاحقة بالبراءة وهو ما يؤدي الي تشويه سمعة البعض وذويهم مما يعني تشويه سمعة ابرياء لا تمحوها حتي قضايا التعويضات مهما بلغ حجمها وتعجز عن محو الصورة السلبية لضحايا الاعلامي غير المسئول.

بينما يؤكد ياسر عبد العزيز، الخبير الاعلامي، ان هناك ازمة في الصناعة الاعلامية بشكل عام، تتمثل في غياب المسئولية الاجتماعية او ضعفها، فنحن في صناعة تعمل في بيئة تتعرض لضغوط وعقبات كاي صناعة، لها سيما في ظل الفوضي التشريعية القائمة.

بينما أوضحت الاعلامية بثينة كامل، ان من حق المذيع ان يعيد ترديد ما ينشر في الصحف المحلية او العالمية، لانه من حق القارئ الاطلاع علي ذلك، ولا يعد هذا سلوكا خاطئا اعلاميا، ولكن في الوقت نفسه علي المذيع ان يقدم المنشور كمعلومة وان يكون حريصا علي عرض ذلك بشكل غير مبتذل، والا يصدر احكاما نهائية.

واضافت انه ربما يختلف مفهوم النجاح من مذيع لآخر، حيث يري المذيع انه كلما لفت انتباه اكبر عدد من المشاهدين باثارة زوبعة لدفع أكبر عدد فهم للتعليق عليه، فإنه بذلك يكون قد حقق نجاحا كبيرا، مشيرة الي انها وجدت ان كون عدد المشاهدين في فقرة المنتخب التي تناولت قضية فتيات الليل وصل الي 30 الف مشاهد مما قد يعتبره المذيع بمعياره نجاحا، وفي النهاية فمن حق اللاعبين ان يعترضوا، كما ان حق المذيع عرض وجهة نظره، وعليه ان يتحمل نتيجة رأيه.

واوضحت انها - كمذيعة - تؤكد ان هناك بروتوكولات يجب ان يلتزم بها المذيع تقوم علي ضرورة التأكد من المعلومة ومراعاة الالفاظ، مشددة علي انه يجب ان تكون هناك حرية تعبير داخل الحقل الاعلامي، ولكن يجب علي الاعلامي ان يسعي لخلق حوار مجتمعي راق.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة