أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

استثمار

ودائع الله (3)


إنطلاقاً من ذات الاهتمام برعاية كل من به ضعف أو عوز أو وهن أو حاجة، نرى اهتماماً بالغاً فى الإسلام باليتامى .. فهم فى مقدمة “ ودائع الله “ التى أوصى بها عباده .. فيوصى بهم رب العزة رسوله المصطفى ﷺ فيقول له «فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ » (الضحى 9).. ويصف المؤمنين بأنهم من يطعمون الطعام على حاجتهم إليه لليتامى والمساكين والأسرى، فيقول عن صفاتهم : «وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا » (الإنسان 8) ، ويوصى تبارك وتعالى بالإحسان إليهم، فيقول فى كتابه العزيز «وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِى الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ » (النساء 36).. وجعل سبحانه وتعالى نصيبا لهم فيما يفئ به على المسلمين، فقال عز من قائل «وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيل ...» (الأنفال 41).. وقال تعالى : «مَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأغْنِيَاء مِنكُمْ ...» (الحشر 7).. وأمر عز وجل بإصلاحهم ومخالطتهم بالبر والعطف والحسنى، فقال «وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ » (البقرة 220).. وأمر بإعطائهم حقوقهم ونهى عن أكل أموالهم أو إضافتها إلى مال من يقوم على رعايتهم، فقال تعالت حكمته : «وَآتُواْ الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَتَبَدَّلُواْ الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا » (النساء 2) ، وأوصى بتربيتهم على إدارة أموالهم توطئة لبلوغهم الرشد، وبالتعفف عن الطمع فيهم، فقال عز من قائل : «وَابْتَلُواْ الْيَتَامَى حَتَّىَ إِذَا بَلَغُواْ النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُواْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَن يَكْبَرُواْ وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُواْ عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللّهِ حَسِيبًا » (النساء 6) ،

وقال : «وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِى هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ » (الأنعام 152) ، وأوصى برعاية اليتامى من النساء ونهى عن استغلال ضعفهن، فقال جل شأنه : «وَيَسْتَفْتُونَكَ فِى النِّسَاء قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِى الْكِتَابِ فِى يَتَامَى النِّسَاء الَّلاتِى لاَ تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَأَن تَقُومُواْ لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا » (النساء 127).. وفى هذه الآية روت السيدة عائشة رضى الله عنها أن الأولياء كانوا يرغبون فى نكاح اليتيمة التى فى حجرهم رغبة فى مالها وجمالها بأدنى مما يتوجب أداؤه لهن من صداق، فإذا كانت مرغوباً عنها لقلة المال أو الجمال عزفوا عنها والتمسوا غيرها، فاستفتى الرسول ﷺ فى ذلك فنزلت هذه الآية . وروى الإمام البخارى فى صحيحه أن النبى ﷺ نهى عن السبع الموبقات، فذكر منها : «أكل مال اليتيم » (البخارى فى الوصايا 2766) ، وروى البخارى عن نافع أن عبد الله بن عمر ما رَدَّ على أحد وصية، وأن ابن سيرين كان من أحب الأشياء إليه أن يجتمع إليه نصحاؤه وأولياؤه لينظروا فيما هو خير لمال اليتيم (البخارى فى الوصايا 2767) ، وروى أنس رضى الله عنه أن الرسول ﷺ قدم المدينة وليس له خادم، فانطلق به أبو طلحة (أى انطلق بأنس ) إلى رسول الله عليه السلام فبقى معه منذك، ويضيف أنس : «فخدمته فى السفر والحضر ما قال لى لشئٍ صنعته ِلمَ صنعت هذا هكذا » ؟

كان الرحمة المهداة، صلى الله عليه وسلم ، قدوة فى البر باليتامى ورعايتهم، واعياً من تجربته الشخصية، ومن وصايا ربه، أن اليتيم هو بالفعل وديعة الله لدى من يكفله ويرعاه .. فقد عانى ﷺ اليتم فى طفولته، رحل والده قبل أن يولد، وتبعته أمه وهو فى السادسة من عمره، فكفله جده عبد المطلب، ولكن سرعان ما توفى بعد سنتين، فانتقل إلى كفالة عمه أبى طالب .. وهو عليه الصلاة والسلام يعى من وصية ربه ما خاطبه سبحانه وتعالى به يوم ضاقت به الدنيا، وتملكه القلق، فتلقى منه قوله عز وجل فى سورة الضحى : «أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى » ؟ !.. حتى إذا ما فرغت الآيات من تذكرته برعايه ربه له فى يتمه وفى هدايته وفى فقره وحاجته، ختمت بأمرها إليه : «فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ * وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ * وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ». (الضحى 9-11).

وتلقى عليه الصلاة والسلام من القرآن المكى ما يقرن إزدراء اليتيم بالتكذيب بالدين، فتقول الآية الكريمة : «أَرَأَيْتَ الَّذِى يُكَذِّبُ بِالدِّينِ * فَذَلِكَ الَّذِى يَدُعُّ الْيَتِيمَ * وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ ». (الماعون 1-3). وتلقى من القرآن المدنى فى شأن اليتيم ما ألممنا به من آيات سورة البقرة وسورة النساء، ومن حض متتال على العناية باليتيم والترأف به ورحمته ورعايته والعناية به فى نفسه وماله وفى تربيته وتنشئته، فجمع عليه الصلاة والسلام هذه الخصال فى صورة محببة جاذبة بحديثه الشريف، فقال ﷺ : «من عال ثلاثة أيتام كان كمن قام ليله وصام نهاره، وغدا وراح فى سبيل الله، وكنت أنا وهو فى الجنة إخواناً، كما أن هاتين أختان (وألصق السبابة بالوسطى )».. تعبيراً عن أنه إلى جانبه لا يفصل بينهما فى الجنة شئ، فبلغ بهذا الترغيب أعلى المراتب التى يطلبها المؤمن ويتمناها فى آخرته .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة