أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

استثمار

دول شرق أوروبا تواجه خطر دفع تعويضات باهظة للمستثمرين


إعداد - أيمن عزام
 
يخوض المستثمرون في دول شرق اوروبا معارك قضائية ضارية تنظرها هيئات تحكيم دولية مستقلة للحصول علي تعويضات عن استثماراتهم في هذه الدول بعد ان ادي انضمامها للاتحاد الاوروبي لحرمانهم من امتيازات كانوا يتمتعون بها وفقا للمعاهدات التي جري ابرامها بين الدول المصدرة للاستثمارات والدول المتلقية لها في التسعينيات من القرن الماضي لضمان حماية الاصول في هذه الدول غير المستقرة سياسيا.

 
وتبرز تخوفات في هذه الاثناء من خفوت بريق الانضمام للاتحاد علي المستوي الشعبي لدول شرق اوروبا، نظرا لان تزايد تكاليف التعويضات مع مضاعفة اعداد الشركات الاجنبية الراغبة في الحصول عليها يعني زيادة قيمة فاتورة دخول الاتحاد الاوروبي، وهو ما سيؤدي في نهاية المطاف لبروز موقف مناهض للانضمام للاتحاد، مع تحميله مسئولية تكبد هذه التكاليف.
 
وذكرت صحيفة فاينانشيال تايمز ان المستثمرين قد اقبلوا في التسعينيات علي دول شرق اوروبا التي خرجت لتوها من الحكم الشيوعي وضخوا استثمارات ضخمة بها بعد ان حصلوا علي عروض مغرية من حكومات هذه الدول لحثهم علي زيادة استثماراتهم، خاصة انها كانت تشق طريقها نحو الدخول للمرة الاولي في اقتصاد السوق وقد شملت هذه المغريات تقديم عروض بابرام عقود طويلة الاجل وخالية من المخاطر.
 
بدأت هذه المغريات تتصادم مع القواعد التي فرضها الاتحاد الاوروبي علي الدعم الحكومي لهذه الشركات مع دخول مزيد من هذه الدول لعضوية الاتحاد الاوروبي.
 
وجري من اجل ازالة التعارض فيما بين العقود التي تم ابرامها في التسعينيات وقواعد الاتحاد الاوروبي ادخال تعديلات عليها العام الماضي بغرض توفيق بنودها مع القواعد الاوروبية، لتبدأ في الانطلاق علي الفور حملة تعويضات من قبل الشركات الاجنبية المتضررة خاصة ان هذه الدول دخلت كاطراف في هذه العقود، فاشتملت لذلك علي بنود تتيح مصادرة اي املاك تابعة للدول المتلقية للاستثمارات علي سبيل التعويض نظير مصادرتها في الدول المتلقية حال تغيير مناخها السياسي.
 
وخير مثال علي ذلك هو استثمارات شركة »الكتروبل« البلجيكية في مجال توليد الكهرباء التي سعت لتنويع عملياتها في منتصف التسعينيات فاستحوذت علي حصة في احد مصانع وسط المجر لانتاج البترول والغاز ولكن عندما دخلت الاخيرة الاتحاد الاوروبي في 2004 واستلزم هذا الغاء امتيازات الشركة البلجيكية، طالبت بتعويضها عن الاضرار الناتجة عن ذلك.
 
وينطبق الامر كذلك علي شركات اخري اجتذبتها صفقات سخية تقدمت بها دول اخري من شرق اوروبا لتحفيز الاستثمار في مجالات متنوعة تمتد من المصارف وانتاج السكر والانتاج الزراعي، واقتضت هذه الصفقات منح مزايا تجارية للمستثمرين الراغبين في ضخ رؤوس اموال وايجاد وظائف، وشملت تقديم الدعم ومنح الاعفاءات الضريبية وتخصيص كوتة للواردات.
 
وسعت حوالي ست من الشركات الاجنبية علي الاقل للمطالبة بتعويضات بعد تطبيق قواعد الاتحاد الاوروبي القاضية بالغاء الامتيازات الممنوحة لها بعد دخول كثير من دول شرق اوروبا للاتحاد الاوروبي استنادا الي العقود المبرمة سابقا في التسعينيات، وان كان يصعب تحديد عددها نظرا لانه لا يتم في كل الاحيان الاعلان عن الاجراءات القضائية التي يتم رفعها.
 
وتطالب الشركات السويدية التي اقبلت سابقا علي الاستثمار في صناعة الغذاء في رومانيا بالحصول علي تعويضات بقيمة مليار يورو، وتطالب شركتا الكتروبال وAES الامريكية اللتان استثمرتا في المجر بالحصول علي تعويضات مجمعة بقيمة 900 مليون يورو من الحكومة المجرية.
 
يثير اتجاه هذه الشركات للمطالبة بتعويضات قلق خبراء التحكيم في الاتحاد الاوروبي الذين يتوقعون تزايد عدد الشركات الراغبة في الحصول علي تعويضات خلال الاشهر والسنوات القليلة المقبلة. وتتوقع جوليت بلانش خبيرة التحكيم الدولي في شركة »ماكدرموت ول اند ايمري« الاستشارية القانونية استفحال المشكلة خلال الفترة المقبلة مع اقبال مزيد من الشركات علي المطالبة بتعويضات.
 
ويطالب المستثمرون في دعواهم القضائية بتغليب عقود الاستثمارات علي قواعد الاتحاد الاوروبي لكونها الاسبق زمنيا. وترد المفوضية الاوروبية باولوية القانون الاوروبي، مؤكدة ان تغليب العقود الاسبق زمنيا سيؤدي لحدوث ازدواج غير محمود في القوانين.
 
وتبدي المفوضية الاوروبية اهتماما غير معتاد بمثل هذه القضايا، حيث تحرص علي حضور جلسات الاستماع لعرض وجهة نظرها في القضايا المرفوعة ضد الحكومتين المجرية والرومانية.
 
واكد »جان كلينهرير ستركامب«، استاذ التحكيم في كلية لندن للاقتصاد، عدم استغرابه من اهتمام المفوضية بحضور جلسات هذه القضايا لان الاخيرة ترغب في حرمان هؤلاء المستثمرين من تعويضات لا تحق لهم، ولان عدم نظرها امام المحاكم الوطنية يتيح اصدار حكم لصالح هؤلاء المستثمرين، كما ترغب المفوضية في توصيل رسالة مهمة مفادها: ان قواعد الاتحاد الاوروبي تسري علي جميع الاتفاقيات والمعاهدات الاخري.
 
وقد زاد في التسعينيات ابرام معاهدات الاستثمارات الثنائية فيما بين الدول المصدرة للاستثمارات وتلك المتلقية لها نزولا علي رغبة المستثمرين الاجانب الذين نشطوا في تصدير رؤوس الاموال للاسواق الناشئة والذين كانوا يرغبون في توفير الضمانات الكفيلة باسترداد استثماراتهم او ما يعادلها في تعويضات اذا طرأ اي تغير في المناخ السياسي، كما ان ابرامها فيما بين الدول يفرض نظرها امام هيئة تحكيم مستقلة ذات احكام ملزمة وحيادية.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة