أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

شئون صغيره ضحگة رئيس جمهورية


 

أحدهما وقف أمام مجموعة من مقتنياته مزهواً يبتسم للكاميرا وتبرق عيناه بفخر البطل الذى انتظر طويلا لحظة تكريمه رغم أنه يدرك بالتأكيد أنها لحظة النهاية . والآخر ارتكب مثله أبشع الجرائم لكن عندما جاءت لحظة النهاية مات واقفا شامخا مرفوع الرأس . قد تكون مقارنة لا محل لها من الإعراب فى أى سياق، لكنها هكذا وردت على ذهنى وهكذا أرويها .

 

شغلنى خبر القبض على صبرى نخنوخ رئيس جمهورية البلطجية، كما وصف نفسه، وتشوقت لما قد يرويه من حكايات تكشف مؤامرات قادة العهد البائد وربما الحالى، لكن كل هذا توارى أمام وقفته بعد القبض عليه مبتسما بفخر وهو يستعرض مقتنياته من السلاح ويتحدث عن أسود يملكها وظرافة تعيش فى حديقته وغوريلا أيضا متباهيا بما قام به من جرائم وما جمعه من أجر تنفيذها مهددا ومتوعدا من سخروه .

 

تركت تشويق البعد البوليسى والسياسى للقصة وشغلنى البعد الإنسانى، فبما أننا قتلنا البلطجية بحثا فى دوافعهم وهوياتهم على مدى أكثر من عام ونصف العام لا أقل من الوقوف لحظة لتأمل أميرهم وقائدهم فى لقطة كاشفة سلطت فيها الأضواء لأول مرة على شخص اعتاد العيش والعمل فى الظلام .

 

ربما عاش طوال عمره ينتظر هذه اللحظة، لحظة الانكشاف، اللحظة التى يستعرض فيها عمله . ربما عذبه أولو أمره كثيرا وقهروه قبل أن يحوز ثقتهم ويوكلوا إليه أعمالهم القذرة، ربما حاول كثيرا التخلص من عقد القهر التى أوصلته لما هو فيه من جبروت بأن يقهر هو رجاله ويذلهم . ربما حدث كل ذلك دون أن يصفق له أحد، دون أن تمر عليه لحظة تحقق واحدة يعيشها على رؤوس الأشهاد .

 

ربما كانت تلك اللحظة التى وقف فيها أمام الكاميرا هى فرصته الوحيدة المنتظرة ليقول ها أنا ذا ويعرض رؤيته هو المختلفة عن تقييماتنا لحياته . وربما ليسأل سؤال مسرحية راية وسكينة الشهير «هو ده العدل يا سيدنا القاضى؟ » فيتحول السفاح فى لحظة النهاية إلى بطل والقاتل إلى نجم .

 

لا أعرف لماذا ذكرنى المشهد بفيديو إعدام صدام حسين . زعيم عاش سفاحا فى رأى الكثيرين ومات بطلا فى رأى الكثيرين ولكن فى لحظة النهاية تجلى رأيه هو فى نفسه . ذاق طعم لحظة شموخ تبطل فى لحظة معانى كل ما نعرفه عن الصح والغلط والخير والشر والعدل والظلم . لحظة ينكشف فيها تعقيد النفس البشرية ومشاعرها ومدى جهلنا بها وتسطيحنا لها فى معان لا تخرج على تصنيفات الأبيض والأسود وما بينهما .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة