سيــارات

المؤتمر الرابع للعلمانيين الأقباط‮.. ‬أكتوبر المقبل‮ ‬


محمد ماهر
 
علمت »المال« ان جماعة العلمانيين الاقباط سوف تعقد مؤتمرها الرابع أوائل شهر اكتوبر المقبل، لتقضي بذلك علي مسلسل التكهنات التي أحاطت بهذا المؤتمر الذي كان مقرر عقده ابان شهر ابريل الماضي، الا أن مرض البابا وذهابه للعلاج في الولايات المتحدة الأمريكية حال دون ذلك، حيث رأت القيادات العلمانية وقتها أن انعقاد المؤتمر أثناء مرض البابا أمر لا يتسم بالكياسة، فضلا عن انه سوف يعرضهم لانتقادات لاذعة.

 
اشار كمال زاخر ـ منسق التيار العلماني القبطي ـ الي أن المؤتمر هذا العام سوف يشهد تفجير قضايا جدلية من العيار الثقيل، مثل اثارة اشكاليات انتخاب البابا، ودور الأديرة في عملية انتخاب البابا، موضحا أن شعار المؤتمر هذا العام سيكون ( المتطلبات الأساسية لادارة وتدبير الكنيسة ).
 
وأوضح زاخر أن هناك محورين رئيسين، تم الاتفاق عليهما بصورة مبدئية لمناقشتها أثناء المؤتمر وهما اشكاليات اختزال الكنيسة في شخص ومبني، وتداعيات هذا علي والمناخ السياسي العام في مصر، أما المحور الثاني فيدور حول اشكاليات الرهبنة وتشمل جدلية العلاقة بين الدير والكنيسة .
 
أضاف زاخر انه لم يتم الاتفاق بعد علي النواحي الاجرائية والتنظمية مع مجموعة منسقي التيار العلماني حتي الآن، لافتاً الي ان مكان انعقاد المؤتمر، فضلاً عن المتحدثين الرئيسين، لم يتم الاتفاق عليهم بصورة نهائية .
 
وشدد زاخر علي انه من المقرر ان تتم كما جرت العادة - دعوة قيادات الكنسية لحضور المؤتمر، وذلك بشكل رسمي وبشكل رسمي وبشكل شخصي، أملاً ان تكون هناك استجابة كنسية لمؤتمر هذا العام، حيث لم تحضر اي قيادة كنسية للمؤتمر علي مدار المؤتمرات الثلاثة الماضية، لافتاً الي أهمية مقارعة الحجة بالحجة، لما في ذلك من مصلحة سواء للكنيسة او للحياة الاجتماعية والسياسية في مصر.
 
وعلي الجانب الكنسي يري القس عبد المسيح بسيط ابو الخير، كاهن كنيسة السيدة العذراء بشبرا واستاذ اللاهوت الدفاعي بالكنيسة الارثوذكسية، أن مؤتمرات العلمانيين مرفوضة كنسياً جملة وتفصيلا، لأنها لا تخضع للاطار الكنسي، واكد أن المؤسسة الارثوذكسية تحتفظ بالآليات التي تتيح لها اصلاح نفسها بنفسها من خلال المجلس الملي او المجمع المقدس او لجنة المحاكمات الكنسية.
 
وأشار أبو الخير الي ان العلمانيين تحركهم نوازع دعائية تهدف لتشويه صورة الكنيسة وطرح انفسهم علي انهم يمتلكون مشاريع اصلاحية، مؤكداً أن محاولاتهم تندرج تحت بند الرغبة في الظهور والدعاية.
 
اما اسحق حنا الامين العام للجمعية المصرية للتنوير، فيري انه من الافضل عدم اثارة الشارع القبطي الان باجندة المؤتمر العلماني، لانه لم يتم الاستقرار علي المحاور بصورة نهائية، لافتاً الي ان تغيير برنامج المؤتمر قد تصاحبه موجة عارمة من الانتقادات، بالاضافة الي امكانية ان يتسبب تغيير برنامج المؤتمر في حدوث بلبلة عند الشارع المسيحي .
 
وأضاف حنا ان التناول الاعلامي للمؤتمر العلماني امر في غاية الحساسية نظراً لامكانية ان يؤثر التناول الاعلامي سلبا علي عملية الاصلاح داخل المؤسسة الارثوذكسية وهو الهدف الذي تسعي اليه جماعة العلمانيين الاقباط.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة