أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.79 17.89 بنك مصر
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
605.00 عيار 21
519.00 عيار 18
4840.00 عيار 24
4840.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

استثمار

‮ ‬تزايد جذب العمالة الأجنبية للسوق المحلية‮ ‬يكشف خلل سياسات الاستثمار


ماهر أبوالفضل
 
يقوم بين الحين والآخر عدد من الشركات الصناعية العاملة في السوق بدعوة العمالة الأجنبية للعمل لديها سواء بالتعاقد الموسمي أو الدائم، ويبرر أصحاب المشروعات اتجاههم لذلك المسلك بنقص العمالة الماهرة في السوق المحلية، إضافة إلي عدم وجود التزام حقيقي لدي الكوادر في الانتماء إلي المؤسسة التي يعمل بها، ولعل أبرز تلك القطاعات التي انتهجت ذلك الأسلوب قطاعا الصناعات النسيجية والغذائية.

 
 
الأمر الذي دفع عدداً من الخبراء والمهتمين بملف العمالة في مصر إلي الحكم صراحة بأن عمليات الجذب المستمرة أو استقدام العمالة الأجنبية تعد مؤشراً واضحاً لخلل سياسات الاستثمار بغض النظر عن المبررات التي يسوقها المستثمرون بين الحين والآخر لانتهاج ذلك الأسلوب.
 
وأكد الخبراء أن دعوة الشركات المصرية إلي استقدام العمالة الأجنبية تأتي علي حساب العامل المصري الذي رغم وفرته في السوق وبتكلفة أقل فإنه يتم تفضيل العامل الأجنبي عليه، لافتين إلي أن نقص العدد السكاني في بعض المناطق الصناعية أو الإقليمية ليس مبرراً لاستقدام عمالة أجنبية طالما يمكن توفيرها من السوق المحلية.
 
من جانبه رأي المهندس محمد متولي، مدير عام جهاز تنمية المنطقة الصناعية بالمنيا سابقاً، أن دعوة الشركات الصناعية إلي استقدام العمالة الأجنبية كفيلة بإثارة المجتمع برمته ضد قطاع الصناعة والذي لا تزال الآمال معلقة عليه في توفير فرص العمل للمصريين وليس للأجانب، كما أن تلك الدعوة قد تكون انعكاساً لخلل في سياسات الاستثمار التي لا تضع في اعتبارها العوامل المتعلقة بأنشطة السكان وطبيعة العمالة ووفرتها عند الترخيص للمشروعات في المناطق الصناعية.

 
وأشار متولي إلي أن العمالة المحلية تتمتع بنفس المقومات التي تتمتع بها نظيرتها الأجنبية إن لم تفقها من حيث المهارات، كما أن دورات التدريب التي تحصل عليها هذه العمالة لا تجعلها تحتاج لعمليات متابعة، منتقداً ذلك التوجه، ومؤكداً أن البديل المحلي من العمالة الماهرة متوفر وما علي الشركات سوي أن تقدم عروضاً مجزية لهذه العمالة.

 
وأكد أن جلب العمالة الأجنبية لن يحل مشاكل الشركات التي تعلن عن نقص حاد في العمالة المدربة في السوق المحلية، فالعامل الأجنبي يحتاج إلي مزايا أكثر من الممنوحة لنظيره المصري في الوقت الذي اذا تم تدريب العامل المصري سيتفوق علي نظيره الأجنبي ولن يطالب بالمزايا التي يطالب بها الأجنبي.

 
من جهة أخري أكد مصدر مسئول بجمعية مستثمري أسيوط أن الجمعية تبحث عن 5 آلاف عامل للحفاظ علي استثمارات قيمتها أكثر من 1.5 مليار جنيه، وتدريبهم بالمراكز التدريبية، وحتي الآن لم يتقدم سوي 250 عاملاً علي الأكثر، مؤكداً أن العمالة تحصل علي أجور متدرجة في الارتفاع خلال فترة التدريب، وأنه تمت الاستعانة بالعمالة في المحافظات المجاورة ومع ذلك لم تنجذب العمالة المصرية إلي القطاع الصناعي.

 
وأرجع المصدر ذلك الإحجام إلي استمرار نظرة المجتمع إلي القطاع الخاص بأنه الأقل أماناً  مقارنة بالقطاع العام، لافتاً إلي أنه رغم انتهاء منظومة القطاع العام منذ سنوات فإن ذلك الفكر لا يزال يسيطر علي عدد كبير من المواطنين، إضافة إلي سيطرة فكرة السفر للخارج والهجرة سواء بطريق شرعي أو غير شرعي بهدف تحقيق الثراء السريع.

 
وطالب الحكومة ممثلة في وزارة القوي العاملة، بوضع الضوابط الكفيلة بإغراء الشباب المصري للعمل بالمصانع المحلية بهدف انقاذ ذلك القطاع، وفي حال مخالفة تلك القواعد من قبل المستثمرين واتجاههم إلي استقدام عمالة أجنبية، فللقوي العاملة بالتنسيق مع وزارتي التجارة والصناعة والاستثمار، وضع الضوابط أو توقيع العقوبات الرادعة، معترفاً بأن استقدام العمالة الأجنبية للسوق المحلية يعتبر مؤشراً علي خلل سياسات الاستثمار، إلا أنه ألقي المسئولية علي الحكومة واعتبر القطاع الخاص الأقل حظاً فيما يخص جانب العمالة وأنه لذلك السبب يقوم باستقدام العمالة الأجنبية لرغبته في تحقيق الأرباح التي ستنعكس حتما علي الاقتصاد الوطني.

 
من جهته اعترف الدكتور نشأت ادوارد، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع بأن استقدام العمالة من الخارج خاصة من الدول الآسيوية يعد أحد مؤشرات خلل الاستثمار في مصر، إلا أنه دافع عن ذلك التوجع بقوله إن هناك انخفاضاً في عدد العمالة المدربة في السوق المحلية وأن مراكز التدريب لا تؤدي دورها بالشكل المطلوب، وفي ذات الوقت فإن المستثمرين مثقلون بالديون سواء في صورة قروض بنكية أو مصروفات إدارية، ومطالبين بسداد تلك الالتزامات وتحقيق الأرباح الكفيلة باستمراريتهم في السوق.
 
وأضاف أنه لتلك الأسباب فإن المستثمرين يتجهون إلي استقدام العمالة الأجنبية من الخارج، متسائلاً عن أسباب انتقاد ذلك الأسلوب رغم أن أغلب الدول لا تنتقده خاصة تلك التي يتم تصدير العمالة المصرية إليها ورغم ندرة تلك الكوادر في السوق المحلية وعدم واقعية تصديرهم للخارج خاصة في القطاعات الاستراتيجية كالبترول والصناعات المرتبطة بها وكذلك قطاع التشييد والبناء وتقديم الجهات المسئولة عن ذلك القطاع أكثر من طلب لوزارة القوي العاملة، وفقاً لما أعلن بشأن المطالبة بسرعة فتح مراكزها التدريبية لإعداد وتدريب الكوادر البشرية للاعتماد عليها في قطاع التشييد إلا أن الوزارة تجاهلت الطلبات.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة