بنـــوك

‮»‬بنك التسويات الدولية‮« ‬يطلب إصلاحاً‮ ‬شاملاً‮ ‬للنظام المالي العالمي


المال ـ خاص
 
طالب »بنك التسويات الدولية« باصلاحات شاملة للنظام المالي العالمي واكد ضرورة اعادة النظر في المنتجات المالية تحديدا.
كان البنك واداء المؤسسات المالية والاسواق العاملة اولي الجهات التي اطلقت تحذيرات من الازمة المالية العالمية من خلال تقاريره التي تتناول الاوضاع المالية علي مستوي العالم.

 
وقال البنك في تقريره السنوي الذي اصدره الاثنين الماضي إنه من الضروري مراجعة شاملة للوائح الخاصة بالنظام المالي واجراء بعض التعديلات في السياسات الاقتصادية والهيكل الاقتصادي العالمي.
 
وشدد البنك علي ضرورة اتساع نطاق هذه الاصلاحات لتشمل التعاملات الثنائية بين البنوك، والرقابة علي تجارة العملات بين البنوك بشكل عام والمركزي منها بشكل خاص.
 
واضاف »البنك« ان المؤسسات المالية، خاصة البنوك، والتي تمثل خطورة علي النظام المالي، يجب ان تخضع لمتطلبات وشروط خاصة بوجود رأسمال معين لديها لحمايتها، وبالتالي حماية النظام ككل من حدوث ازمة مالية جديدة في المستقبل.
 
ودعا البنك الي ضرورة اهتمام السلطات والحكومات العالمية الي زيادة رؤوس اموال البنوك، والمؤسسات المالية في اوقات الازدهار والنشاط الاقتصادي لاستخدامها كدرع واقية في اوقات الشدة.
 
وقال البنك إن المقترحات الخاصة باجراء اصلاحات مالية شاملة لتطبيقها في المستقبل تستدعي البدء في تطبيق الاصلاحات من الآن، لمساعدة النظام المالي علي الخروج من الازمة الحالية.
 
واكد »البنك« ان الجهود المبذولة لعلاج الازمة الاقتصادية منذ بدايتها حتي الآن تركز علي اتخاذ بعض الاجراءات العاجلة لتقليل الانخفاض والتراجع، ووضع اجندة او خطة طارئة لعمل اصلاح شامل يتناول وضع الاسس اللازمة لتحقيق نمو مستدام.
 
وقال »البنك« إن الجهود والاصلاحات المقترحة من جانب جميع الجهات الحكومية، وغير الحكومية علي مستوي العالم، ليست كافية لتنشيط الاقتصاد العالمي، وضمان استمرار الانتعاش بعد الازمة الحالية علي المدي البعيد، مضيفا ان الاجراءات الطارئة المنفذة لاعادة استقرار الاقتصاد العالمي، ستعوق الجهود المبذولة لبناء نظام اقتصادي اكثر امناً.
 
وأبدي البنك تحفظا علي المحاولات والجهود الحكومية الرامية الي تنقية محافظ البنوك من الاصول المسمومة، مؤكدا ان ممانعة بعض المسئولين لتنفيذ هذه العملية في اسرع وقت، قد يتسبب في تأخير تعافي الاقتصاد العالمي.
 
واشار »البنك« في تقريره الي تدخلات الحكومات لانقاذ البنوك المتعثرة، التي ادت الي استحواذ الحكومات علي الجزء الاكبر من معظم هذه البنوك، مضيفا ان هذه التدخلات تؤكدعدم حصانة اي من البنوك ضد التعثر او الافلاس، حتي لو كانت كبيرة، وتمتلك اصولا ضخمة.
 
وبعيدا عن النظام المالي، قال البنك إن طريقة ادارة الاقتصاد يجب ان تتغير محذرا من زيادة عجز الموازنة العامة، حتي في الاقتصادات الكبري التي لديها مساحة او حرية للحصول علي مزيد من الديون التي ستضع مزيدا من القيود عليها في المستقبل.
 
وتشكك البنك في قدرة المسئولين بالبنوك المركزية علي اصدار قرارات خاصة برفع الفائدة بشكل سريع بعد التعافي من الازمة الحالية، متوقعا استمرار شعور هؤلاء المسئولين بالقلق والخوف من تقييد الائتمان من خلال رفع الفائدة بعد ان اعتادوا اصدار قرارات متتالية لخفض الفائدة لمواجهة الآثار الكارثية لهذه الازمة.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة