أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

53‮ ‬تريليون دولار ديون سوق الائتمان الأمريكية في النصف الأول


خالد بدر الدين
 
قفز إجمالي ديون سوق الائتمان الأمريكية مع نهاية النصف الأول من العام الحالي إلي 53 تريليون دولار أو ما يعادل 3.7 مرة قيمة الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي، مما يزيد من المشاكل التي تواجه الإدارة الأمريكية التي يتعين عليها خفض هذه الديون التي يستحق سدادها خلال العامين الحالي والمقبل دون تعريض الاقتصاد المتعثر إلي مزيد من المخاطر.

 
وإذا كان بعض الخبراء يرون أنه لا توجد مخاوف من الاقتراض مرة أخري لتشجيع الاقتصاد عن طريق زيادة استهلاك المواطنين الذين يعانون من ضخامة الديون المدعومة بالأصول غير أن بنك الاحتياط الفيدرالي الأمريكي يؤكد أن القيمة الصافية للممتلكات الأمريكية بما فيها عقاراتهم وديونهم تبلغ 50 تريليون دولار وهذا يعني أن كل مواطن أمريكي عليه ديون تقدر بحوالي 165 ألف دولار حالياً، كما جاء في صحيفة فاينانشيال تايمز.
 
ولكن تكلفة خدمة هذا الدين كنسبة من دخل الأفراد حتي مع أسعار الفائدة التي انحدرت إلي أدني مستوياتها هي أكبر تكلفة منذ أكثر من 30 عاماً حيث تتجاوز %15، لا سيما أن دخول الأفراد تجمدت أو اختفت بسبب الأزمة الاقتصادية التي أدت الي زيادة العاطلين وضعف الأجور، وفي نفس الوقت ارتفع المستوي الإجمالي للديون.
 
ويطالب بين فاينل، مدير الأصول بمؤسسة »GLG « بارتنرز بتخفيف عبء الديون وهذا يعني زيادة مدخرات الأفراد واستمرار انخفاض النمو الاقتصادي لعد سنوات مقبلة وعودة التضخم من جديد، وربما يكون بأعنف وأسرع مما يتوقعه المحللون، وإن كان هذا يجعل المستثمرين يبحثون عن عوائد أعلي ويضع عراقيل أمام الحكومة تصعب عليها معالجة مشكلة الديون.

 
ومن المؤكد أن الديون سوف تشهد في أفضل الأحوال تراجعاً بطيئاً علي مدار دورات اقتصادية وستمنع النمو من الارتفاع حيث أدت الديون إلي تجميد مرونة النمو التي كان يتمتع بها قبل تفاقم هذه الديون.

 
أما في أسوأ الأحوال فإن هذه الديون والسياسة المتبعة لمواجهتها قد تجعل النمو يعاود الارتفاع لفترة قصيرة ثم ينهار مرة أخري مع تزايد الشكوك في امكانية نهوضه بعد ذلك، كما أنه تعرض الدولار كعملة احتياطي قوية لمزيد من الهجمات الشرسة فإن أسعار الفائدة قد ترتفع دفاعاً عنه مما يؤدي إلي أزمة استهلاكية.

 
إذن ما العمل؟

 
في البداية يجب عدم التسرع والتخلي عن موديل الرأسمالية لأنه أقل سوءاً من أي موديل آخر والأفضل بذل جهود مضاعفة لزيادة الانتاجية من خلال إنشاء أسواق جديدة وابتكار أدوات مالية مناسبة مع عدم الضغط علي العمالة المنخفضة الأجور سواء برفع أسعار الضرائب أو بالاستغناء عنها.

 
ويتعين علي الحكومة أن تزيد الاستثمار في التعليم والبحوث بينما يجب علي المواطنين أن يتعلموا الحياة بما في متناول أيديهم وهذا يعني انفاق أقل مما يحصلون عليه من أجور والاستغناء عن وسائل الرفاهية التي اعتادوا عليها حتي تمر هذه الأزمة بسلام.

 
وإذا كانت زيادة أسعار الضرائب في السبعينيات لم تنجح فإنه من المؤكد لن ينجح الآن، إلا أنه من الأفضل معالجة مشكلة التفاوت الواسع في دخول الأفراد في المستويات الحالية لأنها بمثابة قنبلة موقوتة قد تؤدي الي اضطرابات اجتماعية.

 
ولما كانت المشاكل الناجمة عن الأزمة الراهنة هي مشاكل هيكلية فإنها تحتاج الي حلول هيكلية يجب مساندتها خلال فترة زمنية طويلة تتجاوز فترة رئاسة شخص واحد مما يتطلب مواقفة سياسية جديدة تستهدف خفض مستويات الدين الكلي وتقليل انعدام المساواة بتشجيع التعليم والمشاريع والاستثمار في الإبتكار والتطوير.

 
ولكن لماذا سمحت الولايات المتحدة الأمريكية زعيمة الرأسمالية بتزايد قروضها لدرجة أنها الآن مدينة بأكثر مما شهدته في بداية الكساد العظيم؟
 
من الأسرار الخفية التي تتميز بها الرأسمالية هي نهمها الشديد نحو الاقتراض حتي تحافظ علي مستويات المعيشة والرفاهية لشعبها في وقت كانت الثروة تتركز في أيدي الأقلية الغنية التي تزداد ثراء، بينما لايحقق باقي أفراد الشعب أي ثراء علي الإطلاق.
 
ويؤكد خبراء الاقتصاد في بنك سوسيتيه جنرال أن دخل أكثر %20 من أصحاب الدخول المرتفعة قفزل بحوالي %60 منذ عام 1970 حتي الآن، ولكنه تراجع بنسبة %10 لبقية أصحاب الدخول لدرجة أن ثروة عائلة والتون التي تملك سلسلة سوبر ماركت »وول مارت« أكبر من ثروات حوالي 100 مليون أمريكي الأقل دخلاً بالولايات المتحدة، كما أن مزايا النمو الاقتصادي وأرباحه تتجه إلي جيوب الأثرياء أكثر من الجماهير العريضة.
 
وإذن لماذا لم يثور الشعب؟
 
بفضل الديون، لأنه لم يستطع الأمريكي أن يكسب ما يجعله يعيش حياة مرفهة إلا أنه يمكنه بسهولة أن يقترض ليحقق أحلام الرفاهية من خلال التمويل الرخيص المتاح للجميع مع ابتكار الأدوات المالية الجديدة مثل الأوراق المالية المدعومة بالأصول والتي أقبل عليها الأمريكيون بلهفة، مما أدي إلي الأزمة الائتمانية التي انتهت بالأزمة الاقتصادية.
 
وتجمدت الخطوط الائتمانية لدرجة أن العديد من البنوك الأمريكية والأوروبية تعاني الآن من قروض معدومة وديون ضخمة باتت تشكل عبئاً هائلاً عليها منذ عام 2007 وحتي العام الحالي، وربما تمتد لأعوام مقبلة، كما ارتفعت خسائر بطاقات الائتمان خلال شهر يونيو إلي %10.44 لأول مرة منذ عشر سنوات.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة