تأميـــن

«قائمة مطالب » أمام هيئة الرقابة المالية


ماهر أبوالفضل - الشاذلى جمعة

قدمت قيادات شركات التأمين قائمة من المطالب التى تنتظر من الهيئة العامة للرقابة المالية سرعة الاستجابة لها والتى تصب فى مجملها فى تطوير نشاط التأمين الطبى، مستهدفة ضبط إيقاعه وإصدار مجموعة من القرارات الثورية الداعمة للإسراع بوتيرة معدل نمو تلك المنظومة والتى ارتفعت فيها معدلات الخسائر لتتجاوز الحدود المقبولة .

وتضمنت حزمة المطالب، والتى تعد بمثابة طرق لأبواب الهيئة، ضرورة دعم المستثمرين لتأسيس شركة متخصصة فى التأمين الطبى خاصة مع افتقار السوق لتلك الشركات باستثناء واحدة فقط هى «بوبا » للتأمين الطبى إضافة الى عدد من شركات التأمين التى تكتتب فى الطبى كأحد الفروع التى تزاولها، إضافة الى ضرورة محاصرة شركات الرعاية الصحية التى تقوم بدور متشابه مع شركات التأمين، خاصة الشركات المتحملة للخطر والمعروفة بالـHMO والتى تعمل دون غطاء قانونى لها وأثرت ممارساتها السلبية فى خصم رصيد الثقة التى كونته شركات التأمين خلال السنوات الأخيرة مع عملائها على أن يكون ذلك التدخل بقرار مرحلى لحين صدور القانون المنظم لعمل تلك الشركات، يضاف الى ذلك ضرورة إجهاض محاولات بعض شركات التأمين نفسها والتى ترى فى المضاربات السعرية وسيلة سهلة لتحقيق استهدافاتها من الأقساط لإظهار معدلات نمو غير حقيقية خاصة أن تلك الأقساط لا يستتبعها فائض فى النشاط او أرباح نظيفة دون أن تضاف اليها عوائد الاستثمار .

قائمة المطالب شملت كذلك تجميد نشاط الطبى بشركات التأمين المخالفة حتى لا تتكرر أزمة الجمعية المصرية للتأمين التعاونى، إضافة الى ضرورة التنسيق بين هيئة الرقابة واتحاد شركات التأمين لزيادة الوعى بالنشاط الطبى لدى العديد من الشرائح، لاسيما أن إجمالى عدد المستفيدين من التأمين الصحى الخاص لا يتجاوز 2 مليون فرد مقابل الكثافة السكانية الضخمة والتى تتجاوز 85 مليون نسمة، مع أهمية المراجعة الدورية لملفات العملاء خاصة أن نشاط الطبى يتسم بالخصوصية الشديدة نظرا لتعامل شركات التأمين والعملاء مع عدد من المنشآت الطبية المقدمة للخدمة الصحية وهو ما يتطلب مراقبتها ومتابعة العميل فى الحصول على الخدمة الممنوحة طالما التزم بسداد الاشتراكات المطلوبة .

من جانبه طالب ميشيل قلادة، المدير التنفيذى لشركة «أروب مصر للتأمين » بضرورة إسراع الهيئة باصدار قرارات تتضمن قصر مزاولة الرعاية الصحية على شركات إدارة محافظ التأمين الطبى لصالح شركات التأمين وفق آلية الطرف الثالث فى العملية التأمينية والمعروفة بالــTPA ، على أن تتم ملاحقة شركات الرعاية الصحية التى تزاول نشاطا مماثلا لشركات التأمين دون وجود غطاء قانون لها، خاصة وحدات الـHMO.

وأضاف أن الهيئة العامة للرقابة المالية مطالبة بالقيام بدور حيوى فى تنمية نشاط التأمين الطبى بالسوق من خلال رقابة التغطيات التأمينية والتزام شركات التأمين بتنفيذ بنودها بما يضمن وصول الخدمة المعلن عنها للعميل، مع ضرورة وضع الضوابط التنظيمية للنشاط التى يمكن من خلالها مراقبة نتائج الأعمال وطبيعة الممارسات فى ذلك النشاط بشكل دورى، على أن تتدخل الهيئة بصورة سريعة فى تجميد نشاط ذلك الفرع بالشركات المخالفة والتى تتجاوز معدل خسائرها الحدود المقبولة خاصة مع اشتعال حدة المضاربات السعرية بين وحدات التأمين مما يؤثر سلبا على الخدمة المقدمة من جهة إضافة الى رفض شركات الإعادة فى الخارج قبول ذلك الخطر .

وأكد قلادة أن طبيعة التأمين الطبى تختلف عن باقى أنواع التأمين، خاصة أن عميل التأمين الطبى يتعامل مع أطراف عديدة بخلاف شركة التأمين ومنها مراكز الخدمة الطبية كالمستشفيات والعيادات ومراكز الأشعة وغيرها، وهو ما يتطلب المراقبة الدورية لملفات العملاء وضمان حصولهم على الخدمة فى اسرع وقت ممكن طالما أن العميل ملتزم بسداد المستحقات المقررة عليه لشركة التأمين، لافتا الى أن خطورة عدم وصول الخدمة تكمن فى فقد الثقة بقطاع التأمين برمته وهو ما يؤثر على الصناعة ويقلص من نمو مساهماتها فى إجمالى الناتج القومى وما يتبع ذلك بتأثيرات غير مباشرة على العمالة بشركات التأمين .

ولفت الى الدور المحورى لقطاع الخبرة الاكتوارية بالهيئة الرقابية فى دراسة عقود تأمينات الطبى والتى تتسم بالتعقيد بصورة يصعب على العميل العادى فهمها، وأشار الى أهمية مراجعة تلك البنود بشكل دورى وتعديل البنود التى تتطلب إضافات لمواكبة احتياجات المجتمع المتطورة إضافة الى متابعة عمليات الاكتتاب بشركات التأمين ومدى تناسقها مع بنود وثائق التأمين .

وشدد على عبدالعزيز، مدير عام التأمين الطبى بشركة «قناة السويس للتأمين » ، على الدور المحورى الذى تلعبه الهيئة بهدف تطوير التأمين الطبى فى مصر من خلال اعتماد الوثائق الجديدة للشركات والوثائق المرسلة من لجنة الرعاية الصحية باتحاد التأمين ومنها دراسة وتطوير وثائق التأمين الطبى بغرض إعداد صياغة مناسبة وتوحيد الصياغة الخاصة بالوثائق المختلفة بالشركات من شروط واستثناءات بما يخدم مصالح الشركات .

وقال إن الهيئة تعمل على دعم الشركات من خلال الدورات التدريبية التى ينظمها معهد التأمين المصرى التابع لها بالإضافة الى التنسيق مع الاتحاد المصرى للتأمين فى عقد الندوات وورش العمل مما يتيح تبادل الخبرات بين الشركات ومناقشة المشكلات والتحديات التى تواجه القطاع والعمل على رفع الوعى التأمينى فى نشاط التأمين الطبى .

وطالب عبدالعزيز بضرورة اخضاع شركات الرعاية الصحية خاصة التى تكتتب فى فرع التأمين الطبى لرقابة الهيئة وأن يطبق عليها القانون المنظم لشركات التأمين طالما أنها تزاول نشاطا مشابها له لحين صدور القانون المنظم لعملها، مؤكدا ضرورة دفع الهيئة نحو اصدار قانون الاشراف على شركات الرعاية للتأكد من ملاءتها المالية وهياكلها الادارية وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها من خلال وجود احتياطيات ومخصصات فنية أو العمل على منع نشاط الـ «HMO» وقصر النشاط على الـTPA.

وطالب محمد منتصر، مراقب عام الانتاج بشركة «الدلتا للتأمين » ، الهيئة بالتعاون مع اتحاد التأمين بتكثيف الحملات الهادفة لزيادة الوعى مع ضرورة دعم المكتتبين فى ذلك الفرع بالتدريب المستمر والمكثف، مشيدا بمحاولات الهيئة التى تستهدف من خلالها محاصرة المضاربات السعرية وذلك بالرقابة على اساس النتائج واتخاذ التدابير اللازمة لمنع استمرار الخسائر حتى وان كان ذلك بتجميد الاكتتاب بهذا الفرع نهائيا بعد استنفاد الخطوات السابقة لذلك مثل الانذار وتعليق الاكتتاب بشكل مؤقت .

وشدد منتصر على ضرورة دعم الهيئة النشاط الطبى من خلال التوسع فى منح الرخص للشركات الجديدة التى تسعى لإنشاء شركات متخصصة فى التأمين الطبى خاصة مع افتقار السوق لتلك النوعية من الشركات باستثناء شركة واحدة هى «بوبا ».

وبدوره أشار مسئول بقطاع الطبى بشركة «مصر للتأمينات العامة » الى أن هيئة الرقابة عليها دور كبير فى مراقبة انشطة التأمين الطبى بالشركات وذلك لضبط إيقاع السوق فى ظل المضاربات السعرية والتى أدت الى خسائر فى نشاط التأمين الطبى بالعديد من الشركات والتى تؤدى بشكل حتمى لإحجام بعض العملاء عن استصدار تلك التغطيات فى حال عدم التزام الشركات بتقديم الخدمة المقررة وكذلك قد تلجأ الشركات الى تصفية محافظها فى حال عدم قدرتها على الالتزام بمتطلبات العميل .

ولفت الى أن نشاط التأمين الطبى اصبح فرس الرهان لنمو القطاع، مؤكدا ضرورة اتخاذ التدابير اللازمة من خلال التحوط ضد استخدام المنافسة السعرية كإحدى الوسائل للاستحواذ على حصص سوقية بهذا النشاط على أن يبادر اتحاد الشركات والهيئة باتخاذ تدابير موازية من خلال التنسيق مع الشركات بهدف ضبط إيقاع السوق خلال الفترة المقبلة والتى ستشهد تجديد اتفاقات إعادة التأمين .

وطالب المصدر بضرورة أن تشمل تلك التدابير تحرك هيئة الرقابة السريع نحو ضم شركات الرعاية الصحية تحت رقابتها طالما أنها تزاول أعمال التأمين والثانى ألا تقتصر سلطة الهيئة على إصدار قرارات وقف ذلك النشاط فى شركات التأمين التى تتكبد خسائر متكررة لمدة ثلاث سنوات متتالية بل تتدخل من خلال الإجراءات السريعة مثل لفت الانتباه فى حالة تحقيق ذلك الفرع خسائر للعام الأول على ان تحذر فى العام الثانى وهو ما وصفه بالحركة التصحيحية المبكرة وأخيرا اللجوء الى الحركة التصحيحية النهائية ممثلة فى غلق الفرع وتوقف النشاط .

وأشار الى أن الدور الثانى ملقى على كاهل اتحاد الشركات من خلال التنسيق مع الأعضاء على ضرورة وجود حدود سعرية آمنة على أن تتم زيادة الأسعار بصورة تدريجية حتى لا تفقد قاعدة العملاء إضافة الى ضرورة مبادرة الاتحاد بتفعيل قرارات اللجان الفنية المتخصصة والتى تضم مسئولى ذلك القطاع بالشركات لأن ذلك سيضمن التحرك الجماعى وعدم المنافسة السعرية بين الشركات، خاصة مع التعقيدات التى بدأت شركات الاعادة بالخارج فرضها وسعيها الى تخفيض عمولات إعادة التأمين لافتا الى انه لابد من قياس نجاح شركة التأمين وفقا لهامش أرباحها وليس محفظة الأقساط والتى لا تعبر بشكل حقيقى عن قوة الشركة ومدى اتباعها للطرق السليمة فى الاكتتاب .

وطالب محمد عبدالمولى، مدير عام الشئون الفنية بشركة «وثاق » للتأمين التكافلى، من الهيئة بمراجعة واعتماد العقود المبرمة بين شركات التأمين وشركات الرعاية الصحية العاملة معها بنظام الــTPA بالإضافة الى دورها الأساسى فى الرقابة على نتائج شركات التأمين باتباع الاجراءات اللازمة ضد الشركات المخالفة لآليات التسعير الفنى .

وأكد عبد المولى إمكانية التنسيق بين الهيئة واتحاد شركات التأمين والجمعية المصرية لشركات الرعاية الصحية لتفعيل البروتوكول الموقع بين الطرفين الثانى والثالث والذى ينص على التزام شركات الرعاية الصحية بمزاولة نشاط الـTPA وليس الـHMO بالإضافة الى دراسة أسعار مقدمى الخدمات ومراجعتها وتصنيفها .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة