أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

استهداف سهم‮ »‬التجاري الدولي‮« ‬من قبل المحافظ الأجنبية عند أعلي مستوياته خلال عام


فريد عبداللطيف

تلقي القطاع المصرفي الاسبوع الحالي تأكيداً قوياً علي جاذبيته انعكاسا لقيام بنكي الاستثمار العالميين »جي بي مورجان« و»جولد مان ساكس« بشراء حصة مؤثرة في البنك التجاري الدولي مملوكة لمجموعة دبي كابيتال جروب. ومما أثار الاهتمام حول الصفقة أن عملية نقل الملكية علي السهم تمت وهو عند أعلي مستوياته في اثني عشر شهرا بوصوله إلي 49 جنيهاً.


وكان البنك التجاري الدولي أعلن في يوليو 2008 أن مجموعة دبي كابيتال جروب استهدفت سهمه تدريجيا من البورصة، لتتخطي حصتها فيه %5، والزمه ذلك حسب قواعد الشفافية باخطار مساهميه. وكان السهم يتداول خلال تعاملات يوليو 2008 قرب مستوي 50 جنيهاً. وجاء الصعود القياسي للسهم في الأربعة شهور الأخيرة بنسبة %64 ليمكنه الاسبوع الحالي من الاقتراب من جديد من مستوي 50 جنيهاً لأول مرة منذ اغسطس 2008 ، وساهم ذلك في قيام الصندوق الاماراتي ببيع شريحة لما في حوزته من أسهم البنك مستغلا ظهور صندوقين اجنبيين كمشترين قرب أعلي مستوياته في اثني عشر شهرا.

الجدير بالذكر أن استحواذ دبي كابيتال جروب علي حصة فاقت %5 في التجاري الدولي في يوليو 2008 تبعه استبعاد الدمج المرتقب مع البنك العربي الأفريقي، حيث لم تسفر المفاوضات عن أي نتيجة. وكان الدمج في حال حدوثه سيؤدي إلي ميلاد أكبر البنوك التجارية الخاصة في مصر، بالإضافة إلي تماشيه مع استراتيجية التجاري الدولي الهادفة إلي التوسع إقليميا، والتوجه للأسواق الخليجية، وتمتلك هيئة الاستثمار الكويتية %49.3 من أسهم العربي الافريقي، وهو ما كان سيفتح المجال أمام الكيان الجديد لدخول السوق الكويتية. يأتي هذا مصحوبا بكون العربي الافريقي متواجداً بالفعل في سوق ابوظبي من خلال فرعين.

وعلي الرغم من أن صعود سهم التجاري الدولي في الأشهر الأخيرة جاء بمعدل اقل من البورصة في »الرالي« الذي شهدته منذ بداية مارس 2009 بارتفاعها بنسبة قاربت %90، فإن ذلك يرجع لأنه لم يكن ضمن الأسهم التي انهارت في ذروة هبوط البورصة نتيجة تمسك حملته به، وأغلبهم من الصناديق المحلية والأجنبية.

يذكر أن السهم وصل إلي أعلي مستوياته علي الاطلاق في مايو 2008 بتحركه فوق 60 جنيهاً، وتبع ذلك هبوط تدريجي للسهم لعدة عوامل تتابع وقوعها، مع عودته من جديد في الاسابيع الأخيرة لاستهداف أعلي مستوياته علي الاطلاق بدفع من التطورات الايجابية التي يشهدها البنك وقوة ادائه التشغيلي.

 وعكس ذلك ارتفاع أرباحه خلال الربع الأول من العام الحالي بدفع من نمو العائد من الائتمان بمعدل قياسي بلغ %28، وهو ما صاحبه تحقيق طفرة في الأرباح من المتاجرة وتوزيعات الكوبونات بالتزامن مع قيام البنك بجني أرباح سياسته الائتمانية المتحفظة، التي أوصلت معدلات تغطية المخصصات للقروض المتعثرة لتخطي %100، مع تراجع معدل القروض المتعثرة إلي إجمالي القروض في نهاية مارس إلي %2.8، ليقوم البنك بالحد بتخفيض كبير في معدل بناء المخصصات، لتصل شرائح متزايدة من الإيرادات لخانة الأرباح، ومكن ذلك البنك من الحفاظ علي الاتجاه الصعودي لأرباحه المجمعة علي الرغم من التحديات التي تواجه القطاع، لترتفع بنسبة %1 مسجلة471  مليون جنيه مقابل 465 مليون جنيه في الربع الأول من عام 2008.

الجدير بالذكر أن محدودية نمو الأرباح جاءت نتيجة تحميل أرباح الربع الأول عام 2008 بأرباح استثنائية نتجت عن مخصصات انتفي الغرض منها، وبحذفها تكون الأرباح ارتفعت بنسبة %22.

وجاء صعود السهم الأخير ليمكنه من اللحاق بركب البورصة التي تمكنت من تكوين قاع تاريخية لحركتها في منتصف فبراير 2009 قرب 3400 نقطة، لتشهد صعوداً متواصلاً عقب ذلك بنسبة قاربت %90، ليتحرك مؤشرها الرئيسي في منتصف الشهر الحالي فوق مستوي 6000 نقطة لأول مرة منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية.

وكان سهم البنك التجاري الدولي ضمن اكثر الأسهم المتضررين من الأزمة العالمية حيث تراجع من مستوي 40 جنيهاً الذي كان يتداول عليه في سبتمبر 2008، ليتحرك خلال تعاملات اكتوبر تحت مستوي 30 جنيهاً لعدم وضوح الرؤية حول مدي تاثر القطاع بتداعياتها علي الأنشطة الائتمانية.

وكان ذلك سبباً في تخلف السهم عن البورصة حتي نهاية مارس، واستمراره في التحرك قرب 30 جنيهاً. وتبع ذلك بحث القوة الشرائية عن أسهم لبنوك واعدة بعد انحسار المخاوف من تعرض أرباحها لضغط شديد بسبب تداعيات الأزمة، لتشهد أسهم البنوك النخبة صعوداً جماعياً بقيادة التجاري الدولي.

وانتهج البنك سياسة ديناميكية منذ اندلاع الأزمة العالمية، اعتمدت علي اعطاء أولوية لتقديم القروض المشتركة مع البنوك الكبري الأخري للقطاعات الدفاعية التي لن تتاثر بقوة بتداعيات الأزمة، وتتمتع بقدرة علي توليد تدفقات نقدية تمكنها من خدمة مصروفات القروض، وكان في مقدمة القروض الكبري التي اشترك البنك في تقديمها، للشركة الشرقية للدخان بقيمة 670 مليون جنيه، واخر لموبينيل بقيمة مليار جنيه. وساهم ذلك في حفاظ البنك علي جودة محفظته من القروض، والحد من بناء المخصصات.

وبالفعل أظهرت نتائج اعمال البنك للربع الأول حدة من بناء المخصصات، حيث اقتصر ما تم بناؤه منها علي 42 مليون جنيه مقابل 163 مليون جنيه في فترة المقارنة.

وساهم في تمكن البنك من القيام بهذه الخطوة، لجوءه إلي بناء مخصصات ضخمة في الربع الأخير من عام 2008 لمواجهة القروض المحتملة التعثر، في سياسة تحوطية لمواجهة الاضطراب الذي تشهده الأوساط الاستثمارية في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية. وكان ذلك في ظل مخاوف من تداعيات تلك الأزمة علي الاقتصاد القومي ودفعه التباطؤ، مع تصاعد فرص اتساع الأخير. ويأتي ذلك انعكاسا للضغط الواقع علي الإيرادات السيادية وفي مقدمتها قناة السويس، وهبوط تحويلات المصريين في الخارج بالإضافة إلي تراجع التدفقات السياحية.

 ومن شأن تلك العوامل أن تضغط علي قدرة الشركات المقترضة والقطاع الاستهلاكي علي الالتزام بسداد اقساط القروض، ومصروفاتها التمويلية. وتبع ذلك تراجع المخاوف في هذا النطاق مع تولد قناعة وسط الاوساط الاستثمارية علي قدرة الاقتصاد الامريكي علي الخروج من نفق الركود بحلول عام 2010. وكان ذلك ضمن العوامل التي مكنت البنك من الحد من بناء المخصصات في الربع الأول خاصة أنه قام بتعزيز كبير لها علي مدار عام 2008 علي الرغم من جودة محفظته من القروض، وانحسار القروض الممنوحة للقطاع الصناعي والتجاري علي تلك التي تتمتع بملاءة مالية قوية، وسيحد ذلك من تاثر محفظة قروضه بتداعيات الأزمة العالمية.

 وحدت الزيادة الكبيرة للمخصصات في عام 2008 من وصول ايرادات النشاط المتصاعدة من الفوائد وخارجها إلي خانة الأرباح. ونتج عن ذلك قيام البنك بتوزيع كوبون محدود بقيمة جنيه واحد.

وارتفعت أرباح البنك التجاري الدولي قبل المخصصات في عام 2008 بنسبة %15 مسجلة1.775  مليار جنيه مقابل1.539  مليار جنيه في عام 2007. وقام البنك بتعزيز كبير للمخصصات الموجهة للقروض المتعثرة لتبلغ 410.5 مليون جنيه مقابل251  مليون جنيه في عام 2007، وهو ما حد من وصول ايرادات النشاط لخانة الأرباح لترتفع بمعدل محدود بلغ %6 مسجلة 1.365 مليار جنيه مقابل 1.289 مليار جنيه في عام 2007.

وقام البنك في الربع الأخير بمفرده ببناء مخصصات بقيمة 211 مليون جنيه مقارنة بـ 42 مليون جنيه في فترة المقارنة، وجاء ذلك علي إثر الأزمة العالمية في مطلع اكتوبر الذي يمثل استهلال الربع الأخير من العام المالي الماضي.

وأظهرت نتائج أعمال البنك التجاري للربع الأول تمكنه من آليات توليد العائد، حيث شهدت الإيرادات من الائتمان صعوداً كبيراً، ساهم فيه تمكن البنك من زيادة رصيد محفظته من القروض بنسبة %2 علي الرغم من حالة التخوف التي تسود الأوساط الائتمانية، لتبلغ في نهاية مارس  26.7مليار جنيه مقابل 26.3 مليار جنيه في ديسمبر. من جهة أخري ارتفع رصيد الودائع بمعدل ملحوظ بلغ %5 ليبلغ في نهاية مارس 51.2 مليار جنيه مقابل 48.8  مليار جنيه، وجاء تخطي معدل صعود الودائع لنظيره من القروض، ليضغط علي معدل تشغيل القروض للودائع ليتراجع في نهاية مارس مسجلا %53 مقابل %54 في ديسمبر 2007.

 ومما أعطي دفعة للودائع في الربع الأول من العام الحالي أن السحوبات النقدية من قبل المحافظ الأجنبية تراجعت منذ منتصف فبراير، بالتزامن مع الموجة الصعودية التي تشهدها البورصة، التي ساهم فيها اتجاهها للشراء. وكانت السحوبات النقدية من قبل الأجانب قد بدأت في مايو 2008، بعد القرارات الاقتصادية التي تم اتخاذها، وتبع ذلك زيادة حدة هذه السحوبات بعد انهيار البورصة في اكتوبر الماضي، نتيجة الأزمة العالمية، التي تسببت في مبيعات قياسية من قبل المحافظ الأجنبية لتوفير السيولة النقدية للتعامل مع اسواقهم المضطربة.

 من جهة أخري من المستبعد أن يتلقي معدل تشغيل القروض للودائع ضغطاً نتيجة ظهور ظاهرة (الدولرة) من جديد علي إثر الارتفاع المتواصل للدولار أمام الجنيه، المرشح للاتساع بعد قيام البنك المركزي بتخفيض الفائدة من جديد في منتصف يونيو بمقدار نصف نقطة مئوية إضافية. وكان قد قام بتخفيضها في فبراير وأبريل ومايو بنقطتين مئويتين. ويأتي ذلك نظراً لأن العائد علي الودائع الدولارية أقل كثيرا من نظيره علي الودائع بالجنيه، وبالتالي فإن الإقبال علي الدولار للاستفادة من صعوده المرتقب امام الجنيه، الذي رشحه الخبراء للوصول إلي 6 جنيهات علي المدي المنظور، سيؤدي إلي زيادة جاذبية اكتناز الدولار، وليس التحول إلي الودائع الدولارية، كون المضاربين سيلجأون لاكتناز الدولار، لتحقيق أرباح رأسمالية من صعوده المرتقب.

ولا يزال التحوط هو سمة تعامل البنوك مع المقترضين بالدولار، وقصره علي الشركات المصدرة التي لديها تدفقات نقدية دولارية مستمرة، علي الرغم من تداعيات الأزمة العالمية. وهو ما سيشكل ضغطاً علي قدرة البنوك علي الصعود بقروضها الدولارية. ويصاحب ذلك قيام البنك التجاري الدولي بالتحفظ في منح القروض للشركات الصناعية، في سياسة تحوطية لحين اتضاح الرؤية بشأن قدرتها علي التعامل مع تداعيات الأزمة العالمية مع اتجاهه للقطاعات الدفاعية.

وشهدت أرباح التجاري الدولي من القروض والايرادات المشابهة ارتفاعاً قياسياً في الربع الأول بنسبة بلغت %21 مسجلة 1.023 مليار جنيه مقابل 845 مليون جنيه في فترة المقارنة. من جهة أخري ارتفعت تكلفة الودائع والتكاليف المشابهة بمعدل اقل بلغ %16 مسجلة 531 مليون جنيه مقابل 459 مليون جنيه، وهو ما انعكس علي صافي العائد من المصدر الرئيسي للدخل المتمثل في الفوائد ليرتفع بنسبة بلغت %28 مسجلة 492 مليون جنيه مقابل 385 مليون جنيه في عام 2007.

 وساهم في صعود البند الأخير وصول الأرصدة لدي البنوك إلي 8.45 مليار جنيه مقابل 6.5 مليار جنيه في ديسمبر 2008. وارتفعت النقدية والأرصدة لدي البنك المركزي مسجلة5.1  مليار جنيه مقابل 4.4 مليار جنيه في ديسمبر 2008.

ويوجه البنك التجاري الدولي الجانب الأكبر لما يمنحه من ائتمان للشركات متعددة الجنسيات التي تتمتع بدعم قوي من الشركات الام، وتتركز القروض التي يمنحها للشركات المحلية علي العاملة منها في القطاعات الحيوية والتي تشمل الاتصالات، البترول، الاسمدة، السياحة، الزراعة، الكهرباء والغاز الطبيعي. ويختلف وقع الأزمة المالية العالمية علي اداء هذه القطاعات، وقام البنك ببناء مخصصات ضخمة خلال الربع الأخير من عام 2008 في سياسة تحوطية لدراسة تأثير الأزمة علي كل القطاعات، وجاء وضوح الرؤية نسبيا بشأن ذلك ليدفعه للحد من بناء المخصصات في الربع الأول من العام الحالي.

وأعطي التجاري الدولي أولوية مؤخرا للقيام بزيادة القروض الممنوحة للقطاعين العائلي والاستهلاكي الذي بدأ في المساهمة بشرائح متزايدة من إجمالي القروض الممنوحة من القطاع المصرفي، وذهب نصيب الأسد منها للبنوك الأجنبية مستغلة خبراتها المكتسبة في مجال التجزئة المصرفية وفي مقدمتها الأهلي سوسيتيه وكريديه أجريكول وسيتي بنك. وجاء اندلاع الأزمة المالية العالمية، وتصاعد توقعات المحللين والخبراء حول حدوث تباطؤ اقتصادي ليحد من قدرة البنك علي التوسع في منح الائتمان للقطاع الاستهلاكي، فمن جهة تراجع الطلب عليها لهبوط مستوي الدخل الحقيقي للافراد علي إثر التضخم الأخير، والذي تزامن مع تزايد الضمانات التي يطلبها البنك لمنح الائتمان للقطاع خوفا من تعثر العملاء. ومن جهة أخري جاء ذلك ليحد من الطموحات حول التوسع في فتح الائتمان لهذا القطاع مرتفع الربحية لأن الفائدة علي القروض الممنوحة له تزيد علي تلك المفروضة علي القروض للقطاع الصناعي والتجاري لارتفاع نسبة مخاطرة الأولي، وهو ما دفع التجاري الدولي لبناء إدارة ائتمانية منفصلة لها.

وساهمت القروض الممنوحة للقطاع العائلي بنسبة %8.8 من إجمالي محفظة البنك من القروض في مارس 2009. كما شكلت القروض الممنوحة للقطاع الصناعي %36، وكان نصيب الأسد للقطاع الخدمي بما فيه الاتصالات بنسبة%44  من إجمالي رصيد محفظة البنك من القروض في مارس 2009.

وستكون قدرة البنك علي الحفاظ علي أدائه التشغيلي القوي مرتبطة بتمكنه من الصعود بمعدل تشغيل القروض للودائع. ومن المنتظر أن يلقي هذا المعدل دفعة علي المدي المنظور نتيجة التراجع المتواصل في أسعار الفائدة، وهو ما سيخفض من تكلفة الائتمان، ويدفع القطاع الخاص للتوسع في الاقتراض. من جهة أخري ستتاثر الأنشطة الائتمانية بتراجع تدفق الاستثمارات الأجنبية وانخفاض إنفاق القطاع الاستهلاكي.

وحد الارتفاع المتتالي لاسعار الفائدة قبل البدء في تخفيضه في فبراير الماضي، من لجوء الشركات الكبري للبنوك للتمويل. ويعد البنك التجاري الدولي ضمن أكثر البنوك حساسية لهذا البند باعتباره عنصراً مشتركاً في القروض التي منحها مؤخرا لعدد من الشركات التي تعمل في القطاعات الحيوية. ويجيء ذلك متزامنا مع استمرار البورصة كمصدر لتمويل الشركات، مع قرب تدشين بورصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والتي كانت البنوك أعلنت عن توجهها لتكثيف القروض الموجهة إلي مشروعاتها، وسيشكل ذلك المزيد من الضغط علي معدل تشغيل القروض للودائع.

ويجيء ذلك مصحوبا بالغاء الاعفاء الضريبي علي الأذون وتراجع العائد عليها بنقطتين مئويتين خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، وهو الوعاء الامن الذي كانت البنوك توجه اليه جانباً مؤثراً من فائض السيولة لديها مؤخرا، وسيقلل ذلك من القنوات المربحة التي توجه البنوك فائض السيولة المتوافر لديها، وكذلك أدي انهيار البورصة إلي تراجع جاذبيتها كمجال لتوظيف فائض السيولة.

 وتكبد البنك التجاري الدولي خسائر في الربع الأول من إعادة تقييم استثماراته المالية المقتناة بغرض المتاجرة المتمثلة في وثائق صناديق استثمار وأسهم لشركات اجنبية بلغت 4 ملايين جنيه بعد أن حقق أرباحاً من إعادة تقييمها بلغت 4.3 مليون جنيه في فترة المقارنة. وبلغ رصيد البنك من وثائق الاستثمار في مارس الماضي 216  مليون جنيه، ومن الأسهم الأجنبية 50 مليون جنيه.

وستكون قدرة التجاري الدولي علي توظيف مستويات السيولة المرتفعة لديه هي المحك الذي سيحدد قدرته علي الاستمرار في الصعود بمعدلات نمو أرباحه علي غرار الثلاث سنوات الأخيرة.

 وبالنسبة للعائد الرئيسي للبنك من خارج الفوائد المتمثل في العمولات والخدمات المصرفية فقد تراجع في الربع الأول بنسبة حادة بلغت %28 مسجلة 167 مليون جنيه مقابل 231 مليون جنيه في فترة المقارنة. وارتفعت المصروفات المرتبطة بها بنسبة بلغت %60 مسجلة 16 مليون جنيه مقابل10  ملايين جنيه في عام 2007، وضغط ذلك علي صافي الربح من الايرادات والعمولات المصرفية ليتراجع بنسبة %32 مسجلا 151 مليون جنيه مقابل 221 مليون جنيه في فترة المقارنة.

وجاء ذلك الهبوط نتيجة تزايد المنافسة بين البنوك علي زيادة حصتها السوقية من هذا النشاط الذي يعتبر الأعلي ربحية بين الأنشطة المصرفية مع تنوع أدواته وكون السوق غير مشبعة بها، وسيساعد التجاري الدولي علي العودة للصعود بهذا البند اتساع شبكة فروعه التي وصل عددها إلي حوالي 155 فرعا، يستخدمها في الترويج لسلة الخدمات المصرفية التي يقدمها.

وبالنسبة للايرادات الأخري من خارج الفوائد فقد حقق البنك أرباحاً ضخمة من المتاجرة في العملة الأجنبية في الربع الأول بلغت 177 مليون جنيه مقابل 129 مليون جنيه في فترة المقارنة. جاء ذلك نتيجة تحقيق أرباح بلغت 81 مليون جنيه من التعامل في العملات الأجنبية مقابل59  مليون جنيه في فترة المقارنة. كما حقق البنك أرباحاً بقيمة 87 مليون جنيه من إعادة تقييم أدوات الدين المقتناة بغرض المتاجرة. وتكبد البنك خسائر من إعادة تقييم أدوات حقوق الملكية المقتناة بغرض المتاجرة بلغت 4 ملايين جنيه بعد أن حقق مكاسب من هذا البند في الربع الأول من عام 2008.

وشهدت أرباح البنك من توزيعات الأسهم ووثائق الاستثمار ارتفاعاً بنسبة %74  مسجلة 99 مليون جنيه مقابل 57 مليون جنيه في عام المقارنة.

وجاءت رغبة البنك في النهوض بكوادره وإلمامها باحدث التقنيات البنكية خاصة في مجال التجزئة المصرفية لتزيد من المصروفات الإدارية والعمومية بمعدل ملحوظ بلغت نسبته%38  مسجلة 281 مليون جنيه مقابل204  ملايين جنيه في فترة المقارنة.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة