اقتصاد وأسواق

أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة يرفضون قواعد المحاسبة الضريبية الجديدة


مها أبوودن
 
رفض عدد من أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة التعديلات الجديدة لقواعد المحاسبة الضريبية التي أعلن عنها الدكتور يوسف بطرس غالي، وزير المالية مؤخراً.

 
 
أثار القرار الخاص بالتعديلات الذي تأخر 4 سنوات.. خلافات واسعة بين المصلحة والممولين بسبب الثغرات العديدة في تقدير المحاسبات الضريبية علي حد وصفهم.
 
أكد أصحاب المشروعات أن القواعد الجديدة لم تراع العمر الافتراضي المقبول للمعدلات المستخدمة في الانتاج عند حساب الاهلاكات، كما أنها لم ترسخ مبدأ الثقة بين الممولين والمصلحة.

 
حددت القواعد ثلاث نقاط رئيسية، تحدث عنها الوزير خلال اجتماعه مع اعضاء اتحاد الصناعات، ولم يصدر بها قرار رسمياً بعد، وتشمل السماح بسداد دفعات تحت حساب الضريبة بنسبة %60 من قيمة آخر ضريبة أقرت بها تلك المنشآت علي أن يتم سداد هذه النسبة علي ثلاث دفعات متساوية في نهاية أشهر يونيو، وسبتمبر، وديسمبر سنوياً كما لا يسري عليها أحكام الخصم تحت حساب الضريبة.

 
وبالنسبة للمنشآت الصغيرة التي تتعامل في سلع مسعرة جبرياً مثل البقال التمويني والصيدليات فقد اقتصر تعامل هذه المنشآت علي السلع المسعرة، أو التي كانت ضمن أنشطتها سلع خاضعة للتسعير الجبري، حيث تقرر تحديد أرباحها من خلال حصر فواتير الشراء، وعلي أساس هامش الربح المحدد لهذه السلع وفقاً للتسعير الجبري، وسوف يتم التعاون مع ممثلي هذه المنشآت لوضع نماذج إقرارات ضريبية تراعي ذلك.

 
وبالنسبة لنظام إهلاك أصول المنشآت الصغيرة أوضح غالي أنه سيسمح لهذه المنشآت استخدام طرق مبسطة للإهلاك تحسب بطريقة القسط الثابت سنوياً وهي %5 من تكلفة شراء أو إنشاء أو تطوير أو تجديد أو إعادة بناء أي من المباني والمنشآت والتجهيزات المملوكة لها و%10 من تكلفة شراء أو تطوير أو تحسين أو تجديد أي من الأصول المعنوية التي يتم شراؤها، بما فيها شهرة النشاط %25 من قيمة الحاسبات الآلية، ونظم المعلومات، والبرامج واجهزة تخزين البيانات و%15 من قيمة الاصول الاخري.

 
من جانبه أكد محمد وصفي، نائب رئيس غرفة الجلود، أن القرار يمنح المعدة أو الآلة المستخدمة في الصناعة عمراً افتراضياً لمدة 20 عاماً علي الاقل وهو ما لا يمكن اعتباره تيسيرا علي الممولين الصغار لأن القانون يمنح الآلة في الاساس عمراً افتراضياً لا يزيد علي خمس سنوات وهو ما يحدده جميع المقاييس القياسية المحلية والدولية اشارة الي ما نص عليه القرار الجديد من خصم %5 من إجمالي تكلفة شراء المعدة في نظام خصم الاهلاكات.

 
وأشار وصفي إلي أن ما سبق يعني إهلاك المعدة في أرض الواقع قبل أن يتم اهلاكها دفتريا بحوالي 15 عاماً، مما يعني زيادة الاعباء علي هذه المؤسسات الصغيرة.

 
وقال وصفي إن السماح بسداد دفعات تصل إلي %60من إجمالي الضرائب المستحقة علي المؤسسة تحت حساب الضريبة منصوص عليه في القانون في الأساس، وليس جديداً.

 
كما أن السماح بالاستعانة بموظفي الضرائب في تنظيم ميزانيات هذه المؤسسات سيكون عبر لجان الضرائب داخل اتحادي الغرف الصناعية والتجارية ولكن في النهاية يعتمد هذا التسهيل علي تصدير ما ينقله موظف الضرائب للمصلحة.

 
من جانبه أكد عماد عابدين، سكرتير عام شعبة البقالة بغرفة تجارة القاهرة، أن القرار لم يحقق مطالب الشعبة، خاصة فيما يتعلق بالسلع التموينية المسعرة إجبارياً والتي طالبت الشعبة عدة مرات باعفائها من الضرائب نظراً لانخفاض ارباحها مما يعني أن الحصيلة الضريبية التي ستجمعها الضرائب منها ستكون ضئيلة جداً وغير ذات جدوي اقتصادية.

 
وقال عابدين إن الشعبة تنوي مناقشة التعديلات الجديدة خلال اجتماعها الاحد المقبل، عقب انتهاء انتخابات مجلس الادارة مباشرة نظرا لأهمية ما سوف يترتب علي هذه التعديلات.

 
وأكد محمود »الداعور« رئيس شعبة الملابس الجاهزة بغرفة تجارة القاهرة، أن القرار يهمش دور الشعب التجارية التي طالبت عدة مرات بضرورة تخفيف الاجراءات الضريبية علي الممولين الصغار دون جدوي كما أنه يتنافي مع مبدأ توافر الثقة بين الممول والمصلحة.

 
وأشار »الداعور« الي أن مبدأ خصم الاهلاكات، يظلم العمر الافتراضي للآلة، لأنه يحدد بـ20 عاماً.

 
من جانبه أكد محمد عبدالجواد، وكيل نقابة الصيادلة، أن القرار مطابق لما تم الاتفاق عليه مع الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية خلال مباحثات النقابة معه عقب الاضرابات، إلا أنه يجب التأكيد علي ضرورة اعتماد فواتير الشراء فقط بالنسبة للسلعة التي يتعامل فيها الصيادلة وليس فواتير البيع لأن مبدأ اعتماد فواتير البيع مرفوض تماماً.

 
وأشار عبد الجواد إلي أن الاتفاق مع الوزير شمل تحديد هامش ربح للسلع الدوائية المسعرة جبرياً بواقع %18، إلا أنه أكد عدم وصول أي قرار أو مقترح للنقابة بشأن التعديلات الاخيرة، وهو ما يعني عدم وضوحها حتي الآن.

 
وفي شأن التعاون المشترك بين الوزارة وموظفين من الجهات التي تتعامل في السلع المسعرة جبرياً أكد عبد الجواد أن الاقرار الخاص بالصيادلة تم عرضه علي النقابة وإبداء الرأي فيه لوضع الصورة النهائية له فعلياً.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة