أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

تساؤلات حول قدرة خفض سعر الفائدة علي رفع معدل النمو


أمنية إبراهيم

أكد خبراء مصرفيون واقتصاديون ان سياسة خفض سعر فائدة الكوريدور التي أتبعها البنك المركزي ساهمت بشكل محدود في زيادة معدلات النمو المحققة في الربع الثالث من العام 2009-2008 والتي تقدر بنحو %4.7 مقارنة بـ%4.2 خلال الربع الثاني من العام 2009-2008 بزيادة تقدر بنحو %.5.


فيما اختلف معهم البعض مؤكدين ان خفض الكوريدور علي القروض لم يساهم في زيادة معدلات النمو، وأرجعوا ذلك إلي أن سعر فائدة القروض التي تمنحها البنوك لم تتأثر بالخفض إلا فيما يخص القروض متوسطة وطويلة الأجل التي يكون فيها العائد مربوطاً بعائد الكوريدور.

وأشار الخبراء إلي ان هناك عدة عوامل ساهمت في ارتفاع معدل النمو منها تحقيق قطاعي الاتصالات والبناء والتشيد معدلات نمو مرتفعة وقيام الدولة بضخ 15 مليار جنيه لمشروعات البنية الأساسية وذلك لتحريك عجلة الاقتصاد القومي.

وتوقع الخبراء استمرار ارتفاع معدلات النمو وذلك لبدء تعافي الاقتصاد المصري خاصة أن أثر الأزمة العالمية كان محدوداً علي السوق المحلية، بالإضافة إلي ان المؤشرات الاقتصادية الدولية تظهر حدوث بوادر انفراج الأزمة الاقتصادية علي المستوي العالمي في مطلع عام 2010.

وأشاد الخبراء بسياسة خفض سعر الفائدة التي اتبعها البنك المركزي لمحاربة التضخم وتحجيم الضغوط التضخمية، وأكدوا ضرورة الثقة في إدارة المركزي التي أثبتت قوة الجهاز المصرفي وقدرته علي مواجهة الأزمات. وهو ما أثار تساؤلات حول قدرة خفض سعر الفائدة علي تحفيز نمو الاقتصاد.

أكد حمدي موسي مدير عام بنك مصر إيران للتنمية ان خفض سعر فائدة الكوريدور علي الاقراض لم يساهم في زيادة معدلات النمو، ذلك لأنها ليس لها أثر علي سعر فائدة القروض التي تمنحها البنوك لعملائها إلا في حال القروض متوسطة وطويلة الأجل التي يكون فيها العائد مربوطاً بعائد الكوريدور.

وأشار موسي إلي أنه كان من المفترض أن تزيد معدلات النمو إذا تم ضخ استثمارات جديدة، مؤكداً أنه لا يري أي مشروعات جديدة إلا فيما يتعلق بالبنية الأساسية التي تتبناها الدولة كما أنه لا يوجد حالياً استثمار مباشر في السوق المحلية ولفت إلي ان غالبية الاستثمارات الأجنبية ترتكز في سوق الأوراق المالية وتعتمد علي المضاربات وليس الاستثمار المباشر الذي من شأنه حفز معدلات النمو ودفع عجلة الاقتصاد القومي.

وأوضح مدير عام بنك مصر إيران للتنمية ان تحقيق معدل نمو يقدر بنحو %4.7 في الربع الثالث من العام المالي الحالي بزيادة تقدر بنحو %.5 مقارنة بـ%4.2 في الربع الثاني من نفس العام، كان السبب الرئيسي فيه الأموال التي رصدتها الدولة لمشروعات البنية الأساسية مثل إنشاء الطرق ومشروعات الصرف الصحي والمياه والكهرباء والمرافق، مشيراً إلي أنها قطاعات تستوعب درجة عمالة كثيفة كما أنها تعمل علي تنشيط مجالات أخري ذات صلة، ولفت إلي أن الدولة رصدت حوالي 10 مليارات جنيه لمشروعات البنية الأساسية بشكل استثنائي بخلاف 10 مليارات جنيه في الموازنة العامة للعام المالي 2009-2008.

وتوقع موسي استمرار ارتفاع معدلات النمو بسبب انحسار آثار الأزمة العالمية علي الاقتصاد المصري وظهور بوادر انتعاش في السوقين الأمريكية والأوروبية.

وحول امكانية توقف البنك المركزي عن خفض سعر الفائدة مع بدء تعافي الاقتصاد المصري قال موسي إن المركزي يحارب التضخم باستخدام أدواته النقدية ومنها سعر الفائدة، لتحجيم الضغوط التضخمية، مؤكداً ان الجميع يستفيد من خفض سعر الفائدة حتي المودعين في ظل انخفاض أسعار السلع والخدمات الأساسية.

وأوضح السفير جمال بيومي أمين عام اتحاد المستثمرين رئيس قطاع الشراكة المصرية الأوروبية بوزارة التعاون الدولي ان خفض سعر الفائدة علي »الكوريدور« يعد سلاحاً ذا حدين، لأنه يشجع علي الاستثمار وزيادة الإنتاج وحفز معدلات النمو، لكنه له أثر عكسي علي معدلات الادخار وذلك لتضرر صغار المودعين من خفض سعر الفائدة علي الودائع.

وأشار بيومي إلي ان خفض سعر الفائدة علي الاقراض كان له أثر محدود في زيادة معدل النمو وساهم في الحافظ علي تحقيق معدلات نمو ايجابية وعدم تحقيق معدلات نمو سلبية، لافتاً إلي أن أثر الأزمة العالمية علي مصر كان محدوداً، ذلك لأن القطاع المصرفي لم يتوسع في منح الائتمان لذوي الملاءة المالية المنخفضة ودون ضمانات كافية وأرجع ذلك إلي أن القطاع المصرفي خلال الفترة الأخيرة وقبل ظهور بوادر الأزمة العالمية شهد تطبيق المرحلة الأولي من الاصلاح المصرفي وبدء مفاوضات تسوية ديون كبار المتعثرين للتخلص من الديون الرديئة وتنقية المحافظ الائتمانية للبنوك، وأضاف أنه في ظل الأزمة العالمية التي اشتعلت بسبب أزمة الرهن العقاري مازال الطلب في مصر يسبق العرض في سوق العقارات.

وقال بيومي رغم أن هناك بعضاً من القطاعات تأثرت بشكل كبير بالأزمة العالمية مثل »القطاع السياحي والصادرات وإيرادات قناة السويس« فإنها مازالت تحقق معدلات نمو ايجابية بالإضافة إلي أن هناك بعض القطاعات تحقق معدلات نمو مرتفعة مثل تكنولوجيا الاتصالات والبناء والتشييد وذلك لوجود طلب متزايد علي الحديد والأسمنت.

وأكد أمين عام اتحاد المستثمرين ان معدلات النمو سوف تستمر في الارتفاع، لعدم وجود أي مبررات للتراجع خاصة أن الاقتصاد المصري لا يعتمد علي المضاربات، كما أن أثر الأزمة العالمية كان محدوداً، مشيراً إلي أن جميع المؤشرات مطمئنة ولا يوجد داع لحالة الخوف والذعر التي تتملك المستثمرين ومطالبة رجال الأعمال بتخفيض الضرائب والحصول علي دعم من الدولة.

وأشاد رئيس قطاع الشراكة المصرية الأوروبية بوزارة التعاون الدولي بالسياسة التي يتبعها البنك المركزي في خفض أسعار الفائدة تماشياً مع تراجع معدل التضخم، وأكد أنه لابد من أن تتماشي السياسة النقدية والمالية معاً مع عدم الانحياز إلي طرف علي حساب آخر، مشيراً إلي تحفظه علي أن السياسة المتبعة حالياً تنحاز إلي صالح وزارة المالية التي تعد المستفيد الأول من خفض سعر الفائدة وذلك لأنه في ظل انخفاض عوائد الأقراض وارتفاع مخاطرها سوف تتجه البنوك إلي الاستثمار في الأدوات المالية المضمونة وبذلك تنجح وزارة المالية في سد عجز الموازنة.

وأوضح الدكتور سمير رضوان عضو مجلس إدارة هيئة الاستثمار انه يصعب تحديد أثر خفض سعر فائدة القروض علي معدلات النمو علي المدي القصير وأنه لابد من انتظار المزيد من الوقت لتحديد أثره، وأشار إلي أنه من الناحية النظرية فإن انخفاض سعر الفائدة علي الاقراض يعمل علي خفض تكلفة الاستثمار مما يترتب عليه التشجيع علي الاستثمار وزيادة الإنتاج ودفع وتحريك عجلة الاقتصاد القومي وحفز معدلات النمو.

وأشار رضوان إلي أن تحقيق قطاعي الاتصالات والبناء والتشييد معدلات نمو مرتفعة ساهم بشكل كبير في زيادة معدلات النمو بالإضافة إلي قيام الدولة بضخ استثمارات جديدة بقيمة 15 مليار جنيه.

وأوضح عضو مجلس إدارة هيئة الاستثمار أن معدلات النمو الاقتصادي تتأثر بقدر كبير بالظروف الاقتصادية الخارجية وخير دليل علي ذلك تأثر قطاع السياحة وانخفاض الصادرات وتحويلات العاملين في الخارج ودخل قناة السويس، متوقعاً استمرار ارتفاع معدلات النمو المحلي مؤكداً أن المؤشرات الاقتصادية الدولية توضح بداية انفراج الأزمة المالية علي المستوي العالمي في مطلع عام 2010، وانعكاس ذلك علي معدلات النمو المحلية.

وأضاف رضوان أنه بعيداً عن مساهمة سياسة خفض سعر الفائدة التي اتبعها البنك المركزي خلال الفترة الماضية في زيادة معدلات النمو، لابد من توافر الثقة في إدارة البنك المركزي التي أثبتت أنها تدير الجهاز المصرفي بكفاءة وأن القطاع المصرفي في مصر قادر علي مواجهة الأزمات، مشيراً إلي ضرورة اللجوء لسياسة خفض سعر الفائدة في ظل تراجع معدل التضخم حيث ان معدل التضخم كان يقدر بنحو %25 في أغسطس من العام الماضي، %35 في أسعار المواد الغذائية مقارنة بحوالي %10.5 في شهر مايو 2009.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة