اقتصاد وأسواق

مضارب الأرز‮: ‬زيادة رسم الصادر لن تقضي علي المضاربات


المال - خاص
 
في أول رد فعل علي قرار وزارة التجارة برفع رسم الصادر علي الأرز بنسبة %100 من 1000 إلي 2000 جنيه، دعت ثماني شركات مضارب إلي اجتماع ـ اليوم ـ بمقر شركة دمياط وبلقاس لطرح قواعد جديدة للتصدير لحمايتها من التوقف عن العمل، وسيحضر الاجتماع رؤساء اتحادات العاملين والمساهمين ورؤساء اللجان النقابية.

 
وأوضح متعاملون بالسوق أن القرار لن يساهم في الحد من المضاربات علي محصول الارز بمناقصات الهيئة العامة للسلع التموينية، مطالبين بفصل توريد أرز التصدير عن التموين.
 
وأوضح إبراهيم زيد عضو مجلس إدارة شركة مضارب دمياط وبلقاس، رئيس اللجنة النقابية أن المضارب أعدت مذكرة لتقديمها في القريب العاجل الي المهندس رشيد محمد رشيد، تحمل آراء الشركات ومدي تأثرها سلباً بالقرار.
 
وأشارت المذكرة التي حصلت »المال« علي نسخة منها، إلي أن عدم تضمن القرار بنوداً خاصة بفصل أرز التصدير عن التموين قد فاقم المشكلة، وأخرج شركات المضارب من المنافسة، ولن تستطيع دخول المناقصات في ظل الوضع المتردي للأسعار، وهو ما سيتيح لفئة قليلة من التجار السيطرة علي السوق، والتلاعب بالاسعار.
 
وأوضحت المذكرة أن شركات المضارب تلجأ إلي الاقراض من البنوك لشراء الأرز منذ بداية الموسم بسعر يتراوح بين 1400 و1500 جنيه للطن، وذلك بناء علي تعليمات الشركة القابضة للصناعات الغذائية، وحذرت من تصفية هذه الشركات التي يعمل بها نحو 25 ألف عامل.
 
وطالبت الشركات في مذكرتها بتخصيص حصص تصدير لكل شركة بما لا يقل عن 25 ألف طن سنوياً حتي تستطيع مواصلة العملية الإنتاجية.
 
وقال محمد نجيب رئيس نقابة العاملين بالصناعات الغذائية إن النقابة سوف تسلك جميع الطرق الشرعية لحماية الشركات من التوقف حفاظاً علي أوضاع العمالة، وأشار إلي أن هناك مفاوضات مع الشركة القابضة للصناعات الغذائية للوصول إلي حلول تساهم في حماية هذه الشركات.
 
وطالب سمير النجاري أحد كبار مصدري الأرز، بأن تتعامل الحكومة مع محصول الأرز، كما تتعامل مع القمح، وذلك من خلال التوريد الاجباري وليس الاختياري حتي تتوقف المضاربات التي شهدتها مناقصة الهيئة العامة للسلع التموينية الشهر الماضي، موضحاً أن المضاربات سوف تحول مصر من مصدر للأرز إلي مستورد، خاصة بعد تدني أسعار تسليم المحصول لهيئة السلعة التموينية إلي جنيه واحد للطن، وهو ما سوف يؤدي الي عزوف الفلاحين عن زراعته.
 
من جانبها أكدت وزارة التجارة والصناعة في بيان لها أمس أن قرار زيادة رسم الصادر يأتي في إطار تنظيم تجارة الأرز، وضمان طرح الأرز بأسعار مناسبة وثابتة في الاسواق في ظل الارتفاع الكبير له بالاسواق العالمية.
 
يذكر أن مناقصة الهيئة العامة للسلع التموينية التي عقدت الشهر الماضي قد شهدت ممارسات غير مسئولة من قبل بعض التجار، وهو ما أدي إلي تراجع سعر طن الارز الي جنيه للطن للحصول علي رخص التصدير التزاماً بقرار المهندس رشيد محمد رشيد الذي أصدره مارس الماضي باستمرار وقف تصدير جميع أنواع الأرز حتي مطلع أكتوبر المقبل، وفرض رسوم صادر بقيمة ألف جنيه علي الطن، والسماح للمتعاقدين بتوريد الأرز للبطاقات التموينية بتصدير ما يعادل نفس الكمية الموردة.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة