أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

خبراء أمنيون يرفضون إلغاء‮ »‬الأمن المرگــزي‮«‬


شيرين راغب

جاءت المطالب بإلغاء قطاع الأمن المركزي واستبداله بفرق لمكافحة الشغب، لتثير الجدل بين الفريقين المؤيد والمعارض، فالبعض اعتبر أن انتهاج الأمن المركزي سلوكاً خاطئاً، لا يعني إلغاء القطاع بأكمله، بل لابد من تدريب أفراده علي احترام الحريات، وتعديل أدائه، بينما أكد خبراء أمنيون أن مصر تحتاج لعمل الأمن المركزي في فض أعمال الشغب، مثلما حدث في دول مثل إنجلترا واليونان منذ عدة أسابيع.

يذكر أن جنود الأمن المركزي هم من أفقر الطبقات في المجتمع المصري ويعانون من  الأمية، ويعاملون معاملة قاسية من قبل قياداتهم، وتنظر النيابة العامة حالياً بلاغاً مقدماً من شحاتة محمد شحاتة المحامي، المدير التنفيذي للمركز العربي للنزاهة والشفافية ضد الرئيس السابق، يطالب فيه بالتحقيق معه في مقتل أكثر من سبعة آلاف جندي من الأمن المركزي علي خلفية احتجاجاتهم عام 1986.

بداية طالب الدكتور إيهاب الخراط، عضو الهيئة العليا للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بضرورة إلغاء قطاع الأمن المركزي، والاقتصار علي فرق صغيرة لمكافحة الشغب، مثلما يحدث في باقي دول العالم، يتلخص دورها في إنهاء حالات الشغب، وليس مواجهة الاحتجاجات السياسية، مؤكداً أن الحزب المصري الديمقراطي، يتبني هذا المطلب، من خلال مبادرته لإعادة هيكلة جهاز الشرطة.

ويوضح العميد محمود قطري، الخبير الأمني أنه مع نشأة الأمن المركزي منذ ستينيات القرن الماضي، كانت مهمته مكافحة العصابات، التي كانت تتمركز في الجبال والصحاري والمعروفين بـ»المطاريد« مع مرور الوقت تطور عمل الأمن المركزي ليصبح في مواجهة الاحتجاجات السياسية.

ولفت قطري إلي أن كل الدول بها قوات أمنية وفرق لمكافحة الشغب وسلاحها لا يتعدي القنابل المسيلة للدموع، أو قنابل الدخان، إضافة إلي الهراوات، لا سيما أن الشغب يكون تكسير وإتلاف ممتلكات خاصة وعامة، تحتاج مواجهته إلي أسلحة نارية، أما في مصر فالوضع مختلف، مع تنامي دور الأمن المركزي في مواجهة الاحتجاجات السياسية، حيث ارتفع عدد المجندين بشكل سرطاني، وتم تسليحه بأسلحة تمكنه من خوض حرب، لإنهاء أعمال الشغب فحسب.

وطالب قطري بضرورة إلغاء الأمن المركزي، وتوزيع جنوده علي الأقسام والمراكز المختلفة، علي أن يكون مكان وجودهم في حديقة خلفية لكل مركز أو قسم تستوعب تشكيلاً أو اثنين، وفقاً للحالة الأمنية والتشكيل يتكون من 100 جندي، وهو ما يمكن مأمور القسم أو المركز، من سرعة في التعامل مع الشغب أو أي أحداث طارئة لديه وإعادة الأمن بسرعة، قبل أن تتفاقم الأمور، مشيراً إلي أن الأمن المركزي إدارة عامة مستقلة بمفردها وعندما يريد مأمور القسم الاستعانة بهم يسير في طريق روتيني مقيت، حيث يتصل بمدير الأمن الذي يبلغ بدوره مساعد الوزير ثم يتصل الأخير بمدير الأمن المركزي، الذي يفحص الوضع وبعد ذلك يقرر إذا كان عليه أن يرسل قوات أمن مركزي أم لا، حتي يكون الشغب قد تمكن من المنطقة وتطورت الأحداث بشكل درامي، وشدد قطري علي ضرورة أن يكون التسليح وفقا للحاجة، فتسليح الشرطة الأساسي هو الخرطوش، ولكن أثناء مطاردة تجار المخدرات، يكون هناك حاجة إلي رصاص حي وبنادق آلية أكثر تطوراً من التي يملكها هؤلاء المجرمون، فكل ظروف لها طريقة لمواجهتها، فالمظاهرة لا داعي لمواجهتها برصاص حي والشغب يكتفي بالهراوات وقنابل الدخان والمسيلة للدموع.

ولفت قطري إلي أن الأعداد بقطاع الأمن المركزي غير كافية، إضافة إلي توزيع القوات وفق خطط أمنية خاطئة تستهدف بالأساس حماية الأغنياء فقط، وهذه كانت سياسة الوزير الأسبق حبيب العادلي، حيث يتم دفع فاتورة باهظة من البنوك والشركات التي تطلب حراسة أمنية من رجال الداخلية عليها، وتذهب هذه الفاتورة إلي مكافآت للقيادات، بينما يتقاضي العساكر رواتب هزيلة، مشدداً علي ضرورة وجود القوات في قلب الشارع لتقوم بمهام الشرطة الأساسية، وهي منع الجريمة قبل وقوعها، وهذا يتطلب ثورة اصلاحية داخل الشرطة بمؤازرة المجتمع المصري.

أما المحامي محمد منيب، الناشط الحقوقي، فقد أكد أن فكرة إعادة هيكلة الشرطة مسألة مرتبطة بسياسات الدولة واتجاهات الحكومة المصرية، التي ترسم السياسات، موضحاً أنه لا يمكن أن تكون مكافحة الشغب وتأمين المظاهرات أحد اختصاصات الأمن المركزي، فليس معني أن سلوك هذا الجهاز سيئ أن يتم الاستغناء عنه، مطالباً بالاحتفاظ به، مع تعديل سلوكه من خلال إعادة تدريب التشكيلات الأمنية علي مبادئ وأفكار مختلفة تتفق مع طبيعة المهام التي ينبغي أن يقوموا بها بعد الثورة، وهي حماية الحريات العامة، وأن تكون مهمته الأساسية هي تأمين المظاهرات وتأمين الطرق أثنائها وتأمين غير المشاركين في المظاهرات، رافضاً الاستمرار في السلوك القديم من ضرب المتظاهرين.

وأوضح اللواء فؤاد علام، نائب رئيس جهاز أمن الدولة الأسبق، أن قوات الأمن المركزي لها مثيل في جميع دول العالم فمثلاً إنجلترا التي واجهت أحداث شغب خلال الأسابيع الماضية، قامت بالتعامل بعنف شديد مع مثيري الشغب، بدرجة تظهر الأمن المركزي المصري بأنه رحيم في مثل هذه المواقف، علي حد تعبيره، وأيضاً اليونان عندما واجهت شغباً بسبب أزمتها الاقتصادية ووجدت نفسها في حاجة ماسة لاستخدام القوة المفرطة استخدمتها، لأن أمن البلاد ليس فيه تهاون، مؤكداً أن حق التظاهر مكفول سلمياً وليس من خلال إثارة الشغب.

ونفي علام تماماً ما يتردد بأن عدد قوات الأن المركزي بلغت نصف المليون، مؤكدا أن عددهم يبلغ نحو 119 ألف مجند فقط، وليس صحيحاً أنهم يملكون تسليحاً ثقيلاً.

يذكر أن الأمن المركزي قد أنشئ بقرار وزاري رقم 1010 لسنة 1969 بعد مظاهرات حلوان عام 1968 احتجاجاً علي الأحكام الصادرة بحق قادة سلاح الطيران المتهمين بالإهمال والمسئولية عن نكسة 1967، إضافة إلي المظاهرات التي اجتاحت مصر في هذه الفترة، نتيجة الغضب الشعبي تجاه الفساد السياسي والعسكري في الحقبة الناصرية، والتي كانت السبب الأول لنكسة 1967.

وكان عدد جنود الأمن المركزي في هذا الوقت لا يتجاوز 5000 جندي، وتزايدت الاحتجاجات والاضطرابات في المجتمع المصري، وتضاعف معها عدد جنود الأمن المركزي حتي وصل عددهم إلي ما يقرب من نصف المليون مجند، بحسب بعض التقديرات، ولم يقتصر الأمر علي زيادة أعدادهم بل تم تسليحهم بالمدافع الرشاشة والسيارات المدرعة، بدلاً من العصي والقنابل المسيلة للدموع، الأمر الذي جعلهم أقرب إلي جيش نظامي. وقد اندلعت انتفاضة جنود الأمن المركزي في منطقة الأهرامات، مساء يوم الثلاثاء 25 فبراير 1986 وانطلقت الانتفاضة من معسكرين أولهما علي الطريق بين القاهرة والفيوم بدأ بثمانية آلاف جندي خرجوا في مظاهرات احتجاجية، بعد أن ترددت أنباء تفيد بأنه تقرر مد فترة التجنيد الإجباري لأفراد الأمن المركزي، من ثلاثة سنوات إلي أربع سنوات، وأن تخفيضاً صغيراً سوف يلحق برواتب الجنود لسداد ديون مصر، وتطورت الأحداث بعد ذلك فيما يشبه انتفاضة شاملة امتدت إلي ستة معسكرات مختلفة من الجمهورية »القاهرة والجيزة والقليوبية وسوهاج وأسيوط والاسماعيلية« وأثار هذا النبأ ثائرة جنود الأمن المركزي، الذين تراوح عددهم الإجمالي في هذا العام بين 300 و400 ألف جندي.


بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة