أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

الزار .. تراث مصرى يرفض رفع الراية البيضاء


كتبت ـ دعاء كمال ونانسى الجمل :

معلومات أغلبنا عنه استقيناها من الأفلام السينمائية والمسلسلات العربية فقد قارب على الاختفاء من حياتنا اللهم إلا فى بعض الأماكن الريفية النائية .

 
وبرغم غرابة طقوسه واعتراض البعض عليها من الناحية الدينية ـ ومن ناحية جدواه العلمية بالطبع ـ لكنه بلا جدال يظل ـ بكل ما به من مظاهر فنية وشعبية ـ وجزءا من تراثنا الشعبى والفنى الذى كاد يندثر .. إنه «الزار » هذا الطقس الشعبى الفنى الذى ربما لم يتح لمعظمنا حضوره قط، إلا أنه اليوم وجد من يهتم به فنيا لينظم له حفلات دورية يتعرف منها الجمهوران المصرى والأجنبى على الوجه الفنى له .

بسمة حبيب، مساعد مدير مركز «مكان » الثقافى والذى اشتهر بإقامة حفلات الزار بصورة دورية، قالت إن الزار يمثل جزءا من الموروث الثقافى المصرى الأفريقى قارب على الانقراض، وفى ظل سعينا لحماية كل ما هو تراثى قررنا إقامة حفلات الزار بشكل يغلب عليه الطابع الفنى، ونعتبر نحن المكان الوحيد الذى يقدمه كعرض ثابت .

وأوضحت أن المركز يستهدف تعريف الناس بثقافة غير معروفة إلا بصورتها النمطية فكل من يأتى يتوقع أن يكون الزار بشكله التقليدى المقدم من قبل وسائل الإعلام المختلفة أى أن يتضمن ذبحا للحيوانات وما الى ذلك من طقوس، وإنما الحقيقة أنه يتناول الزار بشكل روحانى فنى وتقديمه بألوانه الثلاثة المعروفة وهي : اللون المصرى والسودانى والحبشى، حيث يتضمن العرض مزيجا من الألوان الثلاثة .

وعن الأدوات المستخدمة فى العرض لاسيما غير المعروفة منها، قالت بسمة هناك «الطنجور » وهو مثل الحزام يلبسه أحد أعضاء الفرقة حول وسطه ومكون من حوافر الأبقار والدواب، و «الطنبورة » وهى آلة عزف تصنع يدويا شبيهة بالقيثارة، وهاتان الأداتان تعدان من المكونات الأساسية التى لا غنى عنها فى الزار .

ويحرص على الحضور أسبوعيا بصحبة فوج من الطلبة الدكتور سيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسى بالجامعة الأمريكية، معللا ذلك بأن مركز «مكان » يرعى الفنون التى أوشكت على الانقراض فلا يوجد مكان سواه يقوم بتقديم الزار تحديدا، كما أنه من المواقع الثقافية القليلة التى تقدم الزار على الطريقة السودانية، ويحرص على أن يتعرف طلابه على الثقافات والفنون الأصيلة خاصة الأفريقية منها .

وأضاف أن الزار هنا ليس بعيدا عن الزار بشكله القديم غير أنه لا يتضمن بالطبع الطقس المتعلق بالذبح، فالأغانى التى تغنى بالزار لها إيقاع معين تبدو فيه الموسيقى هادئة فى البداية مع كلمات غزل فى الجن المتلبس بالمرأة لتهدئته ثم تعلو الموسيقى وتدق الدفوف وتقرع الطبول بقوة لإخراجه منها .

بينما عبرت الطالبة مها طنطاوى، أحد الحضور، عن تمتعها بالحفل وتحديدا الموسيقى المصاحبة للإنشاد خاصة أنها المرة الأولى التى تحضر فيها حفلا للزار، بالإضافة لكون المكان ـ بهيئته العتيقة ـ يتناسب مع ما يقدم مما يجعلها تشعر كأنها فى زار حقيقى .

وعن مدى مطابقة ما شهدته من زار لتوقعاتها قالت مها : لم يختلف كثيرا عن الصورة التى توقعتها لأنى أعلم أن الإعلام يقدمه بشكل مبالغ فيه، بالإضافة الى أن المكان يعد مركزا ثقافيا، وبالتالى توقعت أنه سيقدم بشكل أقرب للفن .

فى حين أعربت لينا سويدان، طالبة بالجامعة الأمريكية، عن سعادتها بالتجربة لأنها جديدة عليها، كما أنها لم تتوقع أن تكون ممتعة بهذا الشكل، فقد كانت قلقة بسبب استرجاعها صورة الزار السينمائية ثم وجدت أنها غير ذلك على أرض الواقع، مضيفة أن تصميم المكان يدعم بشكل كبير الجو المحيط، وأن موسيقى الزار حين تعلو تبعث الرغبة فى التحرك على أنغامها القوية .

وأبدت سيرينا بيلكاست، سائحة إيطالية، إعجابها بالزار للغاية حيث إنها أول مرة ترى شيئا كهذا خصوصا أنه بالنسبة لها يمثل جانبا لم تره من قبل فى الثقافة المصرية حتى وإن لم تفهم معنى الكلمات فالموسيقى وحدها تكفى .

وشددت بيلكاست على إعجابها بالطريقة التى يتم بها عزف الموسيقى والدفوف، حيث تبدأ بطيئة ثم تتسارع مصحوبة بالتصفيق، موضحة أنها عرفت أن هذه الموسيقى كانت تستخدم من قبل لطرد الأرواح .

وتقول بانى، سائحة أمريكية، إنها قرأت عن الزار المصرى عن طريق الانترنت وتخيلت قبل الحضور أنها على وشك رؤية طقس لطرد الأرواح، إلا أنها وجدت أنه ركز على الجانب الفنى للزار والأغانى فقط، موضحة أنها على الرغم من أنها لم تستطع فهم كلمات الأغانى لكنها استمتعت كثيرا بالموسيقى وأصوات المغنيين .

وأكدت مديحة، مغنية بفرقة الزار، أنها انضمت للفرقة عند بداية تأسيسها منذ 10 سنوات وأنها ورثت عملها كـ «كودية زار » أما عن جدة، غير أنهم كانوا يمارسون طقوس الزار كاملة وبهدف طرد الجن، إلا أن المركز يقدم الزار سماعيا فقط، ومن الأغانى التى يستخدمونها فى الزار «حكيم باشا » و «أسمر يا حليوة » وكلها موروثات شعبية تغنى للتغزل فى الجن محاولة لتهدئته .

وأضافت مديحة أن الفرقة تقوم بعمل حفلات خارج مصر، محاولة منها للتعريف بجزء أصيل من ثقافة فنية مصرية، وأنها سافرت مع الفرقة الى فرنسا 7 مرات، وأنهم يطلبوننا لإحياء حفلات هناك كل عام تقريبا .

جدير بالذكر أن الزار هو مجموعة من الطقوس الشعبية لطرد الجن الذى يعتقد البعض أنه يتلبس الناس، لذلك فالزار يقوم عند معتقديه بوظيفة علاجية، وهذا الطقس له كلمات ورقصات خاصة تصاحبها دقات معينة صاخبة على الدفوف .

والزار كلمة مستعارة على الأرجح من اللغة الأمهرية، ويذهب بعض الباحثين الى أن أصل كلمة الزار عربى، وهى من زائر النحس وقيل إن لفظ زار محرف من إله وثنى عند الحبشيين .

وجرت العادة بأن يقوم بهذه الطقوس الخاصة بطرد العفاريت واستحضارها امرأة هى الشيخة وعند عامة مصر تسمى «الكودية » وتختلف معالجتهن للعفاريت باختلاف المكان الذى جاءت منه، وذلك لأنهن يفرقن بين عفاريت مصر وعفاريت الصعيد والسودان، كما يفرقن أحيانا بين عقائد العفاريت ومهنها .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة