أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

أربعينية معركة أكتوبر


بعد ساعات، تستهل معركة أكتوبر المؤثل عامها الأربعين، وإن كانت رمزاً لحرب محدودة دارت على شريط غير متسع من الأرض على ضفتى قناة السويس، إلا أن مسرح عملياتها امتد ليشمل القوتين العظميين فى العالم وقتئذ، وبرغم أن النصر فيها أو الهزيمة .. لم يكن مسموحاً له أن يكون كاسحا، لاعتبارات دولية وإقليمية .. وإنسانية، فقد كفاها بالنسبة للمصريين أن مسحت على جبينهم .. ما خلفته حرب 1967 من ندوب غائرة .. لم تكن لتحصل لولا القهر والتخلف والخديعة، ناهيك عن التطرف القاصر والمتعجل عند مباشرة أمور الداخل .. وما يتصل بدروب السياسات الخارجية، كما لم تكن لتزول آثارها المهينة لولا عزم المصريين الذى يبرز فى الشدائد .

إلى ذلك، فإن معركة أكتوبر غير منقطعة الصلة بما قبلها أو بعدها من تطور الأحداث، إذ هى أشبه بدرّة التاج لمسيرة طويلة تحاول مصر من خلالها التأكيد على دورها الإقليمى «التاريخي » ، بأقله، عبر عصر من الحروب ابتدأت فى العام 1948 من فلسطين إلى السويس إلى اليمن إلى سيناء، صارت أجيال من المصريين وقوداً لغلبة عشوائياتها على ما يجب أن يكون عليه التوظيف الأمثل لكل من عاملى القوة مع السياسة، الأمر الذى لم يستقم توازنه إلا من بعد وقع الحرب فى 1967 ، حيث توازى العمل الشاق لإعادة بناء القوات المسلحة مع الجهد الدءوب للمؤسسة الدبلوماسية .. داما حتى عشية حرب أكتوبر 1973 وفى أثنائها .. إلى أن وضعت أوزارها بعد نحو ثلاثة أسابيع من اندلاعها .

ولما كانت الحرب فى أكتوبر من حيث التخطيط لها .. وإدارتها، خاصة فى أسبوعها الأول، بمثابة شهادة لمصر والمصريين على قدرتهم، حتى من دون تعبئة كافة قواهم البشرية والمادية، لإلحاق الهزيمة - ولو جزئية - بقوى الصهيونية الدولية وحلفائها، إلا أنه يمكن القول - بنفس القياس - أن استثمارها لنتائج الحرب لم يكن على مستوى ما أنجزته من نتائج على مستوى كل من الأداء العسكرى والدبلوماسى، إذ سرعان ما وضعت مصر يدها، وبخفة شديدة، فى يد أعداء الأمس حتى من قبل أن تجف دماء أبنائها الصرعى، كقبل التيقن من نواياهم بعيدة المدى، وفى تحول مفاجئ عن حلفاء الأمس الذين وقفوا إلى جانبها فيما الأعداء يجوسون فى ديارها صخباً وتدميراً، وكأن القائمين على شئون البلاد وقتئذ، وفيما بعد، متلهفون على غسل أيديهم من تبعات الحرب، حتى من قبل قطف ثمارها المستحقة، ولم تكن قليلة ولا مغالية .. لو أنهم خففوا وطأ اندفاعهم نحو الميديا العالمية .. وفى الرضوخ لقوى اليمين فى الداخل والخارج، لتحقيق أمجاد شخصية، ولو على حساب جدوى التأنى فى استخلاص المصالح الوطنية .

وليمضى الخط البيانى لما كان يمكن أن تحققه من إيجابيات نتائج حرب أكتوبر، من انحدار إلى آخر طوال الأربعين عاماً الماضية، لتصبح فى نهايتها .. كأن لم تكن، إلا من ذكرى تنفح الأمل فى عقول وأفئدة أجيال قادمة .. لئلا يتهاونوا فى تقييم قدرتهم على أن يكونوا أسياداً فى أوطانهم .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة