أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

‮»‬تحسن منتظر‮« ‬في جودة أصول بنك‮ »‬قناة السويس‮« ‬يرشحه للحد من بناء المخصصات


فريد عبد اللطيف

يسعي بنك قناة السويس لاستغلال المستجدات الايجابية التي يشهدها حالياً، وفي مقدمتها الوصول لمراحل متقدمة في التسويات المرتقبة مع عدد من العملاء المتعثرين، للانتهاء من الوصول بمعدل تغطية المخصصات للقروض المتعثرة إلي مستوي %100. وكان توجه البنك في هذا النطاق قد تواصل خلال الأربع سنوات الأخيرة، مما ادي لالتهام المخصصات للأرباح بالكامل.


وتمكن البنك من بناء مخصصات ضخمة خلال السنوات الأخيرة اعتماداً علي تحقيقه طفرات في إيرادات التشغيل، والتهمتها المخصصات بالكامل، مما ادي لعدم قيام البنك بتوزيعات أرباح نقدية، واستمر هذا التوجه في عام 2008، وكانت استجابة السهم سلبية لذلك حيث كان الأسوء أداء بين اسهم البنوك خلال العام بعد اقبال شريحة عريضة من حملته علي بيعه علي الاسعار المتاحة، في الوقت الذي فضل العديد من المستثمرين التمسك باسهم البنوك الاخري نظرا لقيامها بتوزيعات أرباح توفر السيولة اللازمة لحملتها للتعامل مع تراجع السيولة المتاحة، وتجنب البيع علي الاسعار التي شهدت انهياراً عنيفاً بعد اندلاع الازمة المالية العالمية في اكتوبر 2008.

واستفاد سهم بنك قناة السويس من الموجة الصعودية التي تشهدها البورصة بارتفاعها خلال الأربعة شهور الأخيرة بنسبة %90، وبدوره ارتفع السهم خلال الفترة بنسبة %100 من 5 جنيهات التي سجلها في فبراير 2009 ليلامس من جديد في منتصف مايو الماضي قيمته الاسمية البالغة 10 جنيهات. وتراجع بعد ذلك ليتحرك قرب 7 جنيهات نتيجة لإعلان البنك في منتصف الشهر الماضي عن نتائج اعماله للربع الأول، والتي جاءت مخيبة لآمال حملة السهم، حيث اظهرت تكبده خسائر من نشاطه الرئيسي المتمثل في الائتمان، وهو ما صاحبه الاستمرار في الدفع بكامل أرباح النشاط إلي بند المخصصات الموجهة للقروض المتعثرة، وكان طموحات المستثمرين تتجه لان يحد البنك من بناء المخصصات بعد ان وصلت بالفعل معدلات التغطية لقرب %100، وخالف البنك هذه الطموحات نتيجة عدم التوصل لنهاية سعيدة للتسويات الجارية دراستها، وهو ما عزز من فرص استمرار البنك في عدم القيام بتوزيع كوبونات أرباح علي غرار الأربع سنوات الأخيرة. وهو ما شكل ضغطاً علي السهم حيث اتجهت شريحة من حملته لبيعه، ليعود من جديد للتحرك تحت قيمته الاسمية.

وتبع ذلك الاعلان الاسبوع الحالي عن ان وصول البنك إلي مراحل متقدمة في التسويات المرتقبة مع عدد من العملاء المتعثرين، ستمكنهم من العودة إلي السداد بشروط مدروسة، وسينعكس ذلك ايجابيا علي جودة محفظة البنك من القروض، ويحد بدوره من معدلات بناء المخصصات، ومن شأن ذلك ان يحد من التهام المخصصات لإيرادات النشاط، لتصل شريحة عريضة منها إلي خانة الأرباح، وهو ما سيمكن البنك من البدء في توزيع كوبونات نقدية. وانعكس ذلك ايجابيا علي السهم واتجه للصعود ليغلق الثلاثاء الماضي مسجلاًً 7.9 جنيه.

وتأخر نزيف الاسعار، الخاص بالسهم وكذلك ارتداده لأعلي مقارنة بالبورصة التي نجحت في تكوين قاع تاريخية لحركتها قرب 3400 نقطة في منتصف فبراير، لتكسر هبوطها العنيف، وتتحرك في نهاية الشهر الماضي فوق أعلي مستوياتها منذ اندلاع الازمة المالية العالمية باختراقها 6000 نقطة، لتربح بذلك %90 من رصيدها منذ منتصف فبراير وتبع ذلك عمليات جني أرباح ليتحرك المؤشر الاسبوع الحالي قرب 5700 نقطة. وتأخر صعود سهم بنك قناة السويس خلال هذه الموجة حتي منتصف مارس، نتيجة لأن القطاع البنكي تخلف عن البورصة لعدم وضوح الرؤية بشأن تأثير تداعيات الازمة المالية العالمية علي القطاع وأنشطته الائتمانية.

وسجل السهم أعلي مستوياته علي الاطلاق مطلع عام 2008 بوصوله إلي 38 جنيهاً، ثم هبط تدريجياً لعدة عوامل تزامن وقوعها، في مقدمتها اندلاع الازمة المالية العالمية، في أكتوبر الماضي. وقيام البنك ببناء مخصصات كبيرة في الربع الثالث من عام 2008 لمواجهة أي تعثر محتمل في سداد القروض من طرف العملاء، واستمراره في تعزيز المخصصات في الربع الاخير من عام 2008، ليبلغ اجمالي المخصصات الموجهة للقروض المتعثرة في عام 2008 ما قيمته 570 مليون جنيه، لتلتهم أرباح البنك بالكامل. وأدي ذلك إلي عدم قيام البنك بتوزيع كوبون نقدي عن أرباح عام 2008 للعام الرابع علي التوالي. وهو ما ضغط بقوة علي السهم خلال تعاملات مارس الماضي الذي تم في مطلعه الاعلان عن نتائج اعمال عام 2008. ثم الإعلان في نهاية ابريل عن اقتراب الوصول بمعدل تغطية القروض المتعثرة إلي اجمالي القروض إلي المستويات المطلوبة، وسيسمح ذلك بوصول إيرادات النشاط إلي خانة الأرباح في عام 2009، ويعزز من فرص قيام البنك بتوزيعات أرباح سخية.

وهو ما أدي لانضمام البنك لسرب الاسهم الصاعدة في ظل الموجة التي تشهدها البورصة، لتبحث القوة الشرائية عن اسهم لشركات وبنوك واعدة، تتداول باقل من قيمتها العادلة، وكان من ضمنها سهم بنك قناة السويس بعد عودته للاضواء اثر تزايد فرص قيام البنك بتوزيع أرباح. وجاء استمراره في بناء المخصصات في الربع الأول علي الرغم من التعزيز غير المسبوق لها في عام 2008 مستفيدا من الأرباح الراسمالية ليساهم في هبوط السهم.

وأعطي البنك أولوية مطلقة في السنوات الأربع الأخيرة للصعود بمستوي جودة اصوله، وتجنب الازمة الائتمانية التي تعرض لها مطلع العقد الحالي نتيجة اندفاعه في منح الائتمان خلال النصف الثاني من التسعينيات من القرن الماضي في استجابة لمتطلبات السوق آنذاك حيث شهد اتجاهاً عاماً لتمويل المشروعات من خلال الاقتراض، ويظهر ذلك ضخامة الرافعة التمويلية للشركات التي دخلت السوق خلال تلك الآونة.

 وجاء اندفاع بنك قناة السويس في منح الائتمان وقتها مصحوباً بعدم تدقيقه في الحصول علي الضمانات الكافية، وهو ما ساهم في وصول معدل تشغيل القروض للودائع إلي مستوي مقلق. وانعكس ذلك بالسلب علي الاستثمارات والخدمات المصرفية الاخري التي لم يعطها البنك اهتماماً كافياً، ويظهر ذلك محدودية العائد منها آنذاك. وبحلول عام 2000 شهدت السوق مستجدات متلاحقة أدت لتباطؤ الاقتصاد القومي، وأثرت بالسلب علي مختلف قطاعات الاقتصاد، ويعد هذا السيناريو مرشحاً للحدوث حالياً بعد اندلاع الأزمة المالية العالمية.

وهو ما يمثل أكبر التحديات التي ستواجه البنك، لأن التباطؤ الاقتصادي سيضغط بقوة علي قطاعي السياحة والاستثمار العقاري اللذين يشكلان حيزاً كبيراً من محفظة قروضه، وستكون جودة قروض البنك في هذا النطاق والضمانات التي حصل ويطلبها هي المقياس لقدرته في الحد من بناء المخصصات لمواجهة أي تعثر من قبل العملاء في هذا النطاق.

وكان اندفاع بنك قناة السويس في منح الائتمان لقطاعي السياحة والعقارات مطلع العقد الحالي قد تبعه ركود اقتصادي، مما أثر علي قدرة العملاء علي الوفاء بالتزاماتهم حياله، ليحقق خسائر متلاحقة من الائتمان بلغت ذروتها في عام 2005. وهو ما دفع البنك المركزي للتدخل مع اصدار توجيهاته لبنك قناة السويس ببناء مخصصات في هذا العام بقيمة 674 مليون جنيه لتحسين معدل تغطية القروض المتعثرة، وادي ذلك إلي تكبد البنك خسائر خلال العام بلغت 524 مليون جنيه. وصاحبته اطاحة المساهمين الرئيسيين بالادارة القديمة، وجلب أخري جديدة في مطلع عام 2006. وتبنت تلك الادارة سياسة ائتمانية متحفظة، تهدف في المقام الأول للصعود بمستوي جودة الاصول، ودفعها ذلك للقيام بتوجيه صافي أرباح البنك بالكامل في عام 2006 للمخصصات، ليبلغ ما تم بناؤه منها 168 مليون جنيه. واتبع البنك نفس السياسة في عام 2007 حيث تم توجيه الأرباح بالكامل للمخصصات ليبلغ ما تم بناؤه منها 275 مليون جنيه. ويهدف البنك من التعزيز المكثف للمخصصات في الفترة الأخيرة للوصول بمعدل تغطيتها للقروض المتعثرة إلي مستوي %100 أسوة بالبنوك النخبة، وتراوح هذا المعدل في نهاية عام 2007 حول مستوي %70 مع قيام البنك باعدام جزء من القروض المتعثرة وغير المنتظمة لتتراجع نسبتها لاجمالي القروض إلي حوالي %40. وبتعزيز المخصصات في عام 2008 بوصول ما تم بناؤه منها إلي 570 مليون جنيه، يكون البنك اقترب بالفعل من الوصول بمعدلات التغطية إلي %100. وقام البنك من جديد في الربع الأول من عام 2009 ببناء مخصصات بقيمة 66.9 مليون جنيه مقابل 389 مليون جنيه في فترة المقارنة، وجاءت المخصصات غير المسبوقة في الربع الأول من عام 2008 نتيجة تحقيق البنك أرباحاً راسمالية ضخمة تم توجيهها للمخصصات، للوصول بمعدلات التغطية إلي %100.

وشهد صافي الربح قبل المخصصات تراجعاً قوياً في الربع الأول بنسبة %73 مسجلاًً 121 مليون جنيه مقابل 446 مليون جنيه فترة المقارنة. نتيجة تراجع أرباح البنك من بيع الاستثمارات المالية، وكان البنك قد حقق أرباحاً استثنائية من هذا البند في الربع الأول من عام 2008 نتيجة بيعه حصته في شركة قناة السويس لتوطين التكنولوجيا.

الجدير بالذكر انه بحذف الأرباح الرأسمالية الاستثنائية التي تم تحقيقها في الربع الأول من عام 2008 يكون صافي إيرادات النشاط ارتفع في الربع الأول من عام 2009 بنسبة %9 مسجلاً 121 مليون جنيه مقابل 111 مليون جنيه في فترة المقارنة.

ومما حد من ارتفاع صافي العائد من النشاط في الربع الأول الضغط الواقع علي المصدر الرئيسي للدخل المتمثل في الائتمان، بسبب هبوط العائد من القروض والارصدة لدي البنوك بنسبة %32 مسجلاً 141 مليون جنيه مقابل 205 ملايين جنيه في فترة المقارنة، كما تراجعت تكلفة الودائع والاقتراض بمعدل أقل بلغ %11 مسجلة 162 مليون جنيه مقابل 180 مليون جنيه في فترة المقارنة. وادي ذلك لتكبد البنك خسائر من الائتمان بلغت 21 مليون جنيه بعد ان حقق أرباحاً من هذا البند في فترة المقارنة بلغت 25 مليون جنيه.

من جهة أخري اتجه صافي العائد من الفوائد للصعود علي الرغم من ذلك انعكاسا للارتفاع القياسي للأرباح من الفوائد القادمة من اذون الخزانة، حيث بلغت 103 ملايين جنيه مقابل 17.5 مليون جنيه، جاء ذلك نتيجة استمرار البنك في تعزيز رصيده من أذون الخزانة ليبلغ في نهاية مارس الماضي 2.452 مليار جنيه مقابل 2.3 مليار جنيه في ديسمبر 2008.

وترتكز استراتيجية البنك الائتمانية الأخيرة علي تنويع محفظة قروضه لتشمل القطاعات الحيوية المتمثلة في الاتصالات والأسمدة والغاز الطبيعي، بالإضافة إلي السياحة والاستثمار العقاري واستهداف القطاع الاستهلاكي.

وبإضافة العائد من القروض يكون صافي العائد من المصدر الرئيسي للدخل المتمثل في الفوائد ارتفع في الربع بنسبة %95 مسجلاًً 82 مليون جنيه مقابل 42 مليون جنيه في فترة المقارنة.

وقام البنك في عام 2008 بزيادة كبيرة في رصيده من اذون الخزانة لاستغلال ارتفاع العائد عليها بعد الزيادات المتتالية في اسعار الفائدة منذ مايو الماضي لتصل إلي %11.5، وتبع ذلك تخفيضها علي ثلاث مراحل منذ فبراير الماضي بمقدار نقطتين مئويتين، ليتراجع العائد عليها إلي %9.5، وهو ما سيحد من جاذبية الاذون كوعاء استثماري، وتزايد اهمية الصعود بمستوي تشغيل القروض للودائع.

وتحسن معدل تشغيل القروض للودائع لبنك قناة السويس في نهاية مارس 2009 مسجلاً %52 مقابل %49 في ديسمبر 2008، وعلي الرغم من هذا الصعود، فإنه لا يزال يقل عن متوسط القطاع البالغ %53.

واتجهت إيرادات البنك من خارج الفوائد للتراجع في الربع الأول باستثناء العائد من توزيعات الأرباح الذي بلغ 4.5 مليون جنيه، ولم يكن البنك قد حقق أرباحاً تذكر من هذا البند في فترة المقارنة.

وتراجعت بصورة ملحوظة أرباح البنك من بيع الاستثمارات المالية لتقتصر علي 2.2 مليون جنيه، بعد ان وصلت إلي 335 مليون جنيه. وحقق البنك أرباحاً استثنائية من هذا البند في عام 2008 نتيجة قيامه ببيع حصته في شركة قناة السويس لتوطين التكنولوجيا مع تحقيقه أرباحاً رأسمالية من هذا البند بلغت 457 مليون جنيه، كما قام البنك ببيع حصته في شركة شارم جروب للفنادق »وامسترز« للقري السياحية محققاً منها أرباحاً رأسمالية بقيمة 103 ملايين جنيه. وبخصم الخسائر من بيع عدد من الاستثمارات المالية، يكون البنك حقق صافي عائد من بيع الاستثمارات المالية بلغ 419 مليون جنيه.

وبالنسبة للعائد الرئيسي للدخل من خارج الفوائد المتمثل في العمولات والخدمات المصرفية، فقد تراجع في الربع الأول نتيجة تصاعد المنافسة في مجال التجزئة المصرفية مع تنامي اهتمام البنوك العامة بها، وهبطت إيرادات البنك من هذا البند بنسبة %9 مسجلة 19.4 مليون جنيه مقابل 17.8 مليون جنيه في فترة المقارنة.

وجاء الضغط الواقع علي إيرادات النشاط ليدفع البنك للحد من المصروفات العمومية والإدارية لتستقر قرب مستواها السابق مسجلة 54 مليون جنيه مقابل 52 مليون جنيه في فترة المقارنة.

وتم توجيه كامل إيرادات النشاط بعد خصم المصروفات الإدارية والعمومية إلي بند المخصصات، ليبلغ ما تم بناؤه منها 66.9 مليون جنيه.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة