أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

‮ ‬الحرگة الطلابية‮ .. ‬هل تقود الشارع إلي مد ثوري جديد؟‮!‬




 
تزايدت خلال الأسبوع الماضي الدعوات إلي الإضرابات الطلابية في الجامعات المصرية سواء كانت هذه الدعوات من قبل الأساتذة أو الطلاب، الذين رغم الاختلاف النسبي في مطالب كل منهما، فإن الجميع اتفقوا علي أولوية تطهير الجامعات من القيادات السابقة، خاصة ممن ينتمون للحزب الوطني المنحل، وإجراء انتخابات حقيقية لاختيار العمداء ورؤساء الجامعات، ومجانية التعليم هدفا للعام الدراسي الجديد، في الوقت نفسه الذي يشهد فيه الشارع السياسي حالة من التأرجح السياسي، سواء كان في قرارات الحكومة الانتقالية أو المجلس العسكري، أو في قوة الفاعليات الاحتجاجية، الأمر الذي يطرح تساؤلاً حول هل ستكون حركة الجامعات المصرية والتي امتدت إلي طلاب الثانوية، هي رأس الحربة في الحركة الاحتجاجية في الفترة المقبلة، أم أنها مجرد حركة مطلبية ستنتهي فور تحقيق مطالبها؟ قبل بدء العام الدراسي رسمياً، شهدت الجامعات المصرية خلال الأسبوع الماضي تظاهرات طلابية قوية ترفع عدة مطالب، أبرزها مجانية التعليم، وإلغاء لائحة 79 وغيرها، الأمر الذي ينبئ بقوة تلك الحركة، لاسيما أن العام الدراسي بدأ بالأمس فقط.

 
في البداية، تقول دعاء بسيوني، من الطلاب الاشتراكيين الثوريين بجامعة عين شمس، إن العام الدراسي الحالي سيكون مختلفاً بكل المقاييس عن الأعوام السابقة، معللة ذلك بتنامي الوعي الطلابي، ووجود حلقات اتصال فاعلة بين الطلاب خلال إجازة الصيف، سواء كان ذلك بالمشاركة في الفاعليات المطالبة بتلبية باقي مطالب الثورة بميدان التحرير، أو من خلال المنتديات الطلابية التي انتشرت بكثافة عبر الإنترنت خلال الفترة الماضية، مدللة علي ذلك بنجاح التظاهرات الطلابية، التي دعا إليها طلاب الاشتراكيين الثوريين، والإخوان ومجموعة أحرار عين شمس، وحركة شباب 6 أبريل، الأمر الذي يؤكد أن زيادة حالة الغضب الطلابي، والتقاءها بمطالب الثورة، سيؤدي بكل تأكيد إلي زيادة حالة الزخم السياسي الذي تعيشه مصر خلال الفترة الراهنة.

 
وأشارت دعاء إلي أن المطالب التي رفعها الطلاب في كل الجامعات مطالب موحدة، ولا ترتبط فقط بالمطالب التقليدية والتي تمثلت في مجانية التعليم أو خفض المصروفات، حيث إن الثورة أضافت إلي تلك المطالب مجموعة من المطالب المبدئية من بينها إقالة القيادات الجامعية المنتمين إلي الحزب الوطني، وإلغاء لائحة 79، وإطلاق الحريات السياسية في الجامعة، ودعم الأنشطة الثقافية، وإقرار حقوق الأساتذة، وغيرها من المطالب التي ترتبط بصورة مباشرة بالثورة وأهدافها.

 
وأضافت دعاء أن من المطالب التي سيتم رفعها خلال الفترة المقبلة إلغاء قانون الطوارئ نظراً لما له من تأثير مباشر علي الحقوق السياسية لكل فئات الشعب المصري، وفي القلب منه طلاب الجامعات.

 
وحول ما يتردد عن أن الحركة الطلابية ستنتهي فور تلبية المطالب الخدمية ومنها مجانية التعليم، وتخفيض المصروفات، قالت دعاء إن تلك الدعاوي غير صحيحة علي وجه الإطلاق، خاصة أن طلاب الجامعات كانوا شركاء أساسيين في الثورة المصرية وأنهم لن يتراجعوا عن تحقيق أهدافهم وشعاراتهم »تغيير، حرية، عدالة اجتماعية«. واتفق معها في الرأي محمود السيد، عضو طلاب 6 أبريل بجامعة المنصورة، مؤكداً أن الحركة الطلابية في مصر شهدت تطوراً غير مسبوق بعد الثورة، مدللاً علي ذلك بوجود لجنة تنسيقية بين طلاب الجامعات المصرية، الأمر الذي سيجعل الضغط الطلابي يتحرك ككتلة واحدة علي مستوي المحافظات.

 
وأشار السيد إلي أنه من المقرر عقد اجتماع بين ممثلين عن كل التيارات السياسية في جميع الجامعات المصرية لبحث سبل التصعيد في الفترة المقبلة في مواجهة وزير التعليم العالي والإجراءات التصعيدية التي يقوم بها المجلس العسكري في مواجهة الحركة الاحتجاجية المصرية. وأوضح السيد أن طلاب الجامعة الأمريكية ضربوا مثلاً يحتذي به في التوحد مع العمال والاندماج مع الثورة، الأمر الذي دفع بالعديد من ممثلي التيارات السياسية داخل الجامعة إلي محاولة الربط بين إضراب الطلبة والعمال الذي قد تشهده مصر خلال الأيام القليلة المقبلة، الأمر الذي يعكس نضج الحركة الطلابية والتحامها بحركة المهمشين والفقراء.

 
وأضاف السيد أن الهدف الأساسي من الحركة الطلابية خلال الفترة المقبلة يتمثل في بناء حالة من الوعي والإدراك لدي الطالب، والعمل علي تفعيل دور الطالب في تحقيق المطالب التي يسعي إليها في ظل كل المعوقات الموجودة أمامه، وربط المشكلات الخاصة بالطلاب بالواقع الذي نعيشه وبمطالب الثورة، ومواكبة الحراك الذي يحدث في الشارع المصري الآن وتكوين رؤية وتصور لمجريات الأحداث والمشاركة الفعالة. واعتبر السيد أن الحركة الطلابية ستكون منقذاً للقوي المدنية من حالات المد الديني التي شهدها ميدان التحرير علي مدار الفترة الماضية، نظراً لاتجاهات الطلبة إلي المدنية بعيداً عن التيارات الدينية.

 
وأنهي السيد حديثه بالتأكيد علي ضرورة أن تعي الحركة الطلابية أن الخطر الأساسي الذي يتهدد الحريات في مصر، ليس فقط الحكومة الانتقالية والمجلس العسكري، بل إنه يتجسد ويتجلي في الجماعات والتيارات الدينية التي تسعي إلي إفقاد مصر أهم خاصية لها، وهي الطابع المدني للدولة لذا فإن هناك ضرورة أن يكون تعامل الحركة الطلابية مع التيارات الإسلامية مقصوراً علي نطاق التنسيق وليس الاندماج، علي أن يكون لباقي الحركة الطلابية مسار آخر تسعي إليه وتسير فيه من أجل انجاح الدولة المدنية وانتصارها علي الدولة الدينية. من ناحية الإخوان المسلمين قال أحمد لطفي، ممثل جماعة الإخوان المسلمين في جامعة القاهرة، إنه رغم أهمية الحركة الطلابية في الثورة المصرية فإنها لن تكون مرتبطة بها بالقدر الذي يجعلها بمثابة نبراس للشارع المصري، خاصة أن مطالب الحركة الطلابية تقتصر علي مجموعة من الإجراءات المتعلقة بالجامعة وليس بالثورة بصورة عامة، الأمر الذي يجعل الحركة الطلابية والشارع السياسي بينهما خط رفيع  للغاية لا يمكن لأحدهما اختراقه أو تخطيه.

 
وقال لطفي إن الحركة الطلابية في الأساس حركة مطلبية تنتهي فور تحقيق أهدافها، وحذر لطفي من الزج بالحركة الطلابية التي تتمتع بالاستقلالية في الخلافات السياسية بين قوي مؤيدة للدولة المدنية وأخري مؤيدة للدولة الدينية، معللاً ذلك بأن تلك الخلافات تفقد الحركة الطلابية قدرتها علي التماسك وتصيبها بأمراض الحركة السياسية.

 
من جانبه قال أحمد بهاء الدين شعبان، أحد رموز الحركة الطلابية في السبعينيات، وكيل مؤسسي الحزب الاشتراكي المصري، إن الحركة الطلابية المصرية لعبت دوراً تاريخياً مشهوداً لها في انتفاضة 77، كما أنها كانت فاعلاً أساسياً في ثورة 25 يناير 2011، الأمر الذي يؤكد أن اشتعال الحركة الطلابية سيمنح الشارع المصري زخماً كبيراً هادراً، خاصة أن تلك الحركة تتمتع بالوعي الثوري والقدرة علي الالتحام بالشارع وتبني مطالبه، مدللاً علي ذلك بتبني طلاب الجامعة الأمريكية مطالب عمال الجامعة، والالتحام مع قضايا الأساتذة وغيرها من المواقف التي ستتخذها الحركة الطلابية خلال الفترة المقبلة.

 
واعتبر شعبان، أن الفصل الثاني من الثورة المصرية سيكون بقيادة الطلاب والعمال، بالإضافة إلي المهنيين، إلا أنه عاد ليؤكد أن الحركة العمالية ستكون القائد يليها الطلاب ثم المهنيون.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة