استثمار

أزمة السولار تحاصر شركات نقل البضائع الاستراتيجية


يوسف مجدى

اجمعت شركات النقل الثقيل على تراجع حجم أعمالها بواقع %50 بسبب عدم توافر السولار بينما نجت شركة النيل العامة لنقل البضائع من الأزمة بتجديد تعاقدها مع «مصر للبترول » وتأمين احتياجات الشركات من الوقود شهريا، كما تعانى الشركات من توقف خطط تجديد أسطول السيارات بسبب ضعف الموارد .

وأكد سيد ناجى، مدير قطاع البضائع فى شركة النقل الثقيل التابعة للشركة القابضة لنقل البحرى والبرى، أن حركة نقل البضائع من الموانئ الى مراكز التوزيع تأثرت بشدة على خلفية أزمة نقص الوقود .

وتابع : إن الشركة تلجأ الى السوق السوداء لتدبير احتياجاتها من السولار بهدف الحد من تأثيرات أزمة الوقود على حركة نقل البضائع، مشيرا الى ارتفاع فاتورة استهلاك الوقود بواقع %30 خلال الفتر الماضية، ويصل المعدل الشهرى لاستهلاك الشركة من السولار الى ما قيمته 350 ألف جنيه .

أكد ناجى أن أزمة الوقود تزامنت مع تراكم المستحقات المالية للشركة لدى الشركة العامة للصوامع والتخزين لتقترب من مليون جنيه منذ نهاية السنة المالية الماضية .

ولفت الى اتفاق «النقل الثقيل » مع «العامة للصوامع » على جدولة المستحقات المتأخرة، مشيرا الى البدء فى تسلم الدفعة الأولى من المبلغ بواقع 500 ألف جنيه خلال الشهر الحالى، متوقعا الحصول على باقى المستحقات فى غضون 4 شهور .

وأوضح أن هناك مستحقات أخرى تقترب من نصف مليون جنيه لدى شركة الكيماويات الوسيطة التابعة للقوات المسلحة نظير نقل خامات .

وأكد مدير قطاع التسويق فى «النقل الثقيل » أن تراكم المستحقات المالية لدى العملاء عطل خطة تجديد أسطولها خلال العام المالى الحالى عبر شراء 60 سيارة جديدة .

وتابع : إن الشركة فى المقابل تسعى لتخريد 40 سيارة من الأسطول البالغ 150 سيارة بسبب وجودها فى الخدمة منذ 20 سنة .

بدوره أكد اللواء محمد شامل، رئيس مجلس إدارة شركة النقل المباشر، أن فاتورة استهلاك الوقود فى الشركة قدرت بقيمة 400 ألف جنيه متوقعا ارتفاع فاتورة الاستهلاك بواقع %20 خلال الشهر الحالى بسبب تصاعد أزمة الوقود .

ولفت الى تهالك نحو %20 من الأسطول البالغ 145 سيارة خلال العام الحالى بسبب تقادم أعمارها مما ترتب عليه كثرة الأعطال .

وتابع : إن الشركة القابضة وعدت بتوريد 50 سيارة جديدة لتدعيم أسطول «النقل المباشر » خلال العام الحالى ولم تف بعهدها حتى الآن، محذرا من أن الشركة تواجه تهديدات بالتوقف عن العمل بسبب أزمات نقص الوقود وعدم تجديد الأسطول .

وتتركز أنشطة شركات نقل البضائع فى توصيل السلع الاستراتيجية المستوردة من أقماح وسكر وزيوت وغيرها من الموانئ الى مراكز الانتاج والتوزيع .

فى المقابل أكد اللواء حسام بدير، رئيس مجلس إدارة شركة النيل العامة لنقل البضائع عدم تأثير أزمة الوقود على الشركة، مرجعا سبب ذلك الى التعاقد مع شركة مصر للبترول بهدف توفير احتياجات الشركة بشكل منتظم مما ساهم فى تجنب أزمة الوقود .

وتابع : «النيل لنقل البضائع » تستهلك وقودا بقيمة 300 ألف جنيه شهريا، مؤكدا أن الشركة تحافظ على معدل الاستهلاك الشهرى نفسه على الرغم من الأزمة الحالية .

ولفت الى حدوث تراجع طفيف فى حركة نقل البضائع فى الشركة مبررا ذلك بتوقف استيراد القمح من شهر يوليو حتى بداية أكتوبر الحالى بالتزامن مع موسم حصاد القمح المحلى .

وتعمل شركات نقل البضائع الثلاث وفقا للقانون 195 لسنة 1981 الذى سمح ببيع الحصص الحاكمة فى تلك الشركات الى اتحادات العمال فيها والشركة القابضة للنقل البحرى والبرى مسئولة عن تعيين مجالس الإدارات فقط والمساهمة فى تمويل أنشطة الشركات عبر قروض فى مقابل رهن الأصول .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة