أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

استثمار

ودائع الله (2)


إستغرقت سياسة الإسلام زمنا حتى استطاعت القضاء على الرق، بتضييق أسباب الرق، وتوسعه أسباب العتق، ولم تنس فى رحلتها لتحقيق غايتها، أن هؤلاء من الضعفاء ومن ودائع الله لدى

عباده .. وجاء عن النبى صلى الله عليهم وسلم : «من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة ».

(رواه الترمذى فى باب البيوع [1300] وقال : حسن غريب ). وروى عن نبى الرحمة صلى الله عليه وسلم : “ كفى بالمرء إثما أن يحبس عمن يملكه قوته . (رواه مسلم فى الزكاة 40). وقيل فى تفسير قول الله عز وجل : »وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم مَّا فَرَّطْنَا فِى الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ » (الأنعام 38) قيل إنهم يؤتى بهم يوم القيامة والناس وقوف فَيُقْضى بينهم .. وورد بالصحيحين من رواية أبى هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «عذبت إمرأة فى هرة ربطتها حتى ماتت جوعا، لا هى أطعمتها وسقتها إذ حبستها، ولا تركتها تأكل من خشاش الأرض ». وهذا عام فى سائر الحيوان الذى يجب على الإنسان أن يرحم بكمه وعجزه وضعفه . وورد عن نبى الرحمة صلى الله عليه وسلم أنه لعن من اتخذ شيئا فيه روح غرضًا أى هدفًا يرمى إليه، ونهى عن أن تحبس البهائم للقتل، فإن كانت من المصرح بقتله كالحية والعقرب والكلب العقور، وجب تجنب تعذيبها أو تحريقها بالنار .

روى عن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه : «كنا مع رسول الله فى سفره فانطلق لحاجته فرأينا حمرة (نوع من العصافير ) معها فرخان فأخذنا فرخيها، فجاءت الحمرة فجعلت ترفرف، فلما رجع النبى صلى الله عليه وسلم ورآها، سأل : «من فجع هذه بولدها ؟ ردوا عليها ولديها » ، وروى أنه عليه الصلاة والسلام رأى قرية نمل محروقة، فنهى عن ذلك وقال لهم : لا ينبغى لأحد أن يعذبها بالنار إلاّ ربها . (رواه البخارى فى الجهاد 2954).. فنهى بذلك عن القتل والتعذيب بالنار حتى فى القملة والبرغوث وغيرهما !

ونهى عليه الصلاة السلام عن قتل الحيوان والطير عبثًا، وروى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : «من قتل عصفورًا عبثًا عج إلى الله يوم القيامة، وقال : يارب سَلْ هذا لِمَ قتلنى عبثًا ولم يقتلنى لمنفعة ». (رواه النسائى فى الضحايا 7/239) ومن هذه السنن، كانت كراهة صيد الطير أمام فراخه، وكراهة ذبح الحيوان بين يدى أمه .

أما تضييق أبواب الرق فمشهور، فى القرآن المجيد وفى السنة النبوية، فقبل الإسلام كان الأسر والسبى من أبواب الرق الواسعة التى درج عليها الناس، ولم يكن للسبايا والأسرى أى حقوق، فكانوا يُقتلون أو يُستبعدون، فأوقف القرآن المجيد ذلك، وخير فى شأن الأسرى بين المنّ والفداء، وجعل المنّ سابقًا على الفداء، فقال عزّ وجلّ : «فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا “ (محمد 4).. وأضاف الأسير فى موقف ضعفه إلى من تجب لهم الصدقة والرحمة والإطعام .. فيقول عزّ وجلّ فى صفات المؤمنين “ وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا » (الإنسان 8).

وفى المقابل فتح الإسلام أبواب عتق وتحرير العبيد على مصراعيها فجعله كفارة للإفطار أو إفساد الصوم فى رمضان، وكفارة لليمين وفى الظهار وفى القتل الخطأ، كما جعله من مصارف الزكاة .

ففضلا عن كون الإفطار فى نهار رمضان بلا عذر كبيرة من كبائر الذنوب، وتجب عنها التوبة الصادقة، فإن الإفطار يكون موجبًا للقضاء والكفارة، وجعل الإسلام الكفارة عتق رقبة عن كل يوم، وظلت هذه الكفارة سارية حتى سقط حكمها لسقوط محله بزوال الرق، ومن ثم ينتقل المكفر عن ذنبه إلى الخصلة التالية وهى صيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا .

وفى كفارة اليمين، يقول الله تعالى : « لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِى أَيْمَانِكُمْ وَلَـكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُواْ أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ » (المائدة 89).

وفى عتق الرقبة، ككفارة للظهار، يقول الحكم العدل : «وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ * فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ » (المجادلة 3 ، 4).

وفى عتق الرقبة ككفارة للقتل الخطأ، يقول اللطيف الخبير : «وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلاَّ خَطَئًا وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَئًا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُواْ فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةً فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللّهِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا » (النساء 92).

وباب الزكاة فى الإسلام، باب واسع جدًا لرعاية وكفالة الفقراء والضعفاء وودائع الله، وخصتهم الآية من سورة التوبة ضمن مصارف الزكاة، فقالت : «إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِى الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِى سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ » (التوبة 60 ).. وجعلت الآية فك الرقاب وتحرير العبيد، مصرفاً من مصارف الزكاة إلى جوار والفقراء المساكين، وإلى جوار الغارمين الذين استغرقتهم الديون وأعجزتهم عن الوفاء بحاجاتهم الضرورية، وإلى جوار ابن السبيل، والمعنى به المسافر قديما الذى انقطع عن بلده وماله وأهله، ومثله اللاجئ الذى انقطع عن مورده بسبب خارج عن إرادته . وأنت لا يسعك إلاّ أن تتوقف متأملاً عند نص الآية : «وفى الرقاب ».. فكان الإسلام بذلك هو أول من وضع سياسة وخطة ممنهجة لمحاربة الرق وتحرير العبيد، بأن خصص جانبا من ميزانية المجتمع فى مصارف الزكاة لإلغاء الرق وتحرير الرقاب، فضلا عن رعايته كل ودائع الله من الضعفاء والفقراء والمساكين .

أينما نظرت فى القرآن والسنة، ترى أن الضعفاء هم فى الإسلام ودائع الله، أوصى بهم تبارك وتعالى رسوله عليه السلام، وأوصى بهم عباده، وأعطاهم نبى الرحمة “ إمارة “ معنوية متميزة حين قال : «الضعيف أمير الركب ».. والركب هنا معنًى ومجازًا، فيصدق على ما يضارعه، فى عناية لافتة بودائع الله الذين جعل الإسلام الرحمة بهم ورعايتهم صراط التوجه إلى الله عز وجل .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة