سيـــاســة

لجنة لوقف نزيف اليسار‮ ‬علي‮ ‬سلالم نقابة الصحفيين


المال - خاص

شهدت أوساط اليسار مؤخراً حالة من الجدل حول إغلاق جريدة »البديل« اليسارية الانتماء، التي أسسها عدد من أقطاب هذا الاتجاه، الا أن الازمة الاخيرة التي فجرها مجلس ادارة »البديل« باتخاذ قرار نهائي باغلاق الجريدة واعطاء المحررين حقوقهم من خلال المصفي القضائي، أثارت حفيظة هيئة تحرير الجريدة ونظموا وقفات احتجاجية وجهوا فيها اللوم الي التيار اليساري بأكمله ورددوا هتافات معادية للفكر اليساري، ومنها »لا اشتراكية ولا يسارية الصحفي هو الضحية«، وهو ما أثار حفيظة عشرات القيادات اليسارية التي انقسمت فيما بينها بين الرفض والتأييد لما قام به محررو »البديل« او مجلس ادارتهم، وهو ما دفعهم الي الاتجاه لوقف نزيف اليسار علي سلالم نقابة الصحفيين.


وعن اللجنة يتحدث عبدالغفار شكر عضو امانة العمال بحزب التجمع قائلا : إن ما حدث لجريدة البديل يعد كارثة واجهت التيار اليساري بجميع اطيافه وانتماءاته السياسية، وذلك لانه باغلاق البديل سيتم اغلاق جريدة يسارية اخري بعد ان عانت قبلها »الاهالي« و»التجمع« من حالة الركود الاخيرة، ويضاف الي ذلك أن طريقة التصفية ساهمت بصورة كبيرة في توجيه انتقادات لاذعة الي كل شخص ينتمي الي هذا التيار، وهو ما كان يفرض بحث الازمة ومحاولة وقف نزيف التيار اليساري الذي يعاني طوال الفترة الماضية من تفتيت الصفوف والانشقاقات المتتالية.

وأشار الي أن هدف هذه اللجنة هو الوصول الي تسوية ترضي جميع الاطراف في ازمة البديل، حيث سيتم طرح حلول واضحة علي الطرفين إما عودة الجريدة بخطة التقشف التي تطرحها الادارة، او الاغلاق مع صرف تعويضات مناسبة لمحرري البديل.

وأوضح عبدالغفار أن هناك يوما للتضامن مع محرري البديل حضره العديد من رموز اليسار المصري لتوصيل رسالة اليهم بأن ما حدث من مجلس الإدارة هو حادث فردي لا يعبر الا عمن قاموا به.

وعلي الجانب الآخر أكد عماد عطية عضو مركز آفاق اشتراكية أن ما قام به محررو البديل من توجيه السباب لليسار المصري الذي حمل رموزاً كثيرة لا يمكن التقليل من شأنهه، ومنهم نبيل الهلالي وغيره الكثير من القيادات الوطنية التي ساهمت في إثراء الحركة الوطنية المصرية.

وأشار الي أن مجلس ادارة البديل تحمل خسائر لا يمكن لأي ادارة أخري أن تتحملها، وصلت الي 17 مليون جنيه وكان مازال لديهم الاستعداد للتضحية من أجل استمرار جريدة تحمل صوت العمال والمهمشين في مصر، ولذا فلا يمكن الآن أن يطالبهم محررون ساهموا بصورة كبيرة في هذه الخسائر، بتعويضات أكثر من التي وضعها القانون وكفلها الدستور.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة