أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

فى مسح أجرته «المال» على 15 بنكًا أزمة قطاع المقاولات تلقى بتأثيرات سلبية على نشاط خطابات الضمان


أمانى زاهر

ألقت الأزمة التى يتعرض لها قطاع المقاولات فى الفترة الحالية، بتأثيرات سلبية على نشاط اصدار خطابات الضمان بالبنوك، حيث تراجعت محفظة تمويل خطابات الضمان لدى 8 بنوك تصدرها كريدى أجريكول والبركة-مصر والأهلى سوسيتيه جنرال، تبعا لرصد أجرته «المال».


 
ويعانى قطاع المقاولات تراكم مستحقات قيمتها 20 مليار جنيه لدى مؤسسات الدولة المختلفة، مما دفع عدداً كبيراً من الشركات للتوقف عن العمل فى الفترة الماضية بعد نفاد السيولة الذاتية التى كانت تعتمد عليها فى الإنفاق على عملياتها.

وكشف تقرير البنك المركزى عن اتخاذ معدلات نمو قطاع التشييد والبناء مساراً هابطاً منذ عام 2008/2007، لتهبط من مستوى 21 % إلى 2 % بنهاية مارس الماضى وهو ادنى مستوى لها منذ سنوات، مما ينذر بمشكلة حقيقية تواجه هذا القطاع الحيوى فى الاقتصاد الذى يحرك أكثر من 80 صناعة.

وقدر المهندس حسن عبد العزيز، رئيس الاتحاد المصرى لمقاولى التشييد والبناء فى تصريحات صحفية سابقة له، مستحقات شركات المقاولات لدى الحكومة خلال العام المالى 2012-2011 فقط بنحو 8 مليارات جنيه تمثل مستحقات عن أعمال نفذتها الشركات لصالح جهات حكومية بنسبة 40 % لدى وزارة الإسكان و20 % لوزارة النقل والباقى لجهات حكومية أخرى، مؤكداً أن حجم المشروعات المطروحة من الدولة انخفض بنسبة 70 % حاليا نتيجة الظروف السياسية،لافتا إلى أن شركات المقاولات لديها تعويضات متأخرة بقيمة 9 مليارات جنيه ناتجة عن فروق أسعار مواد البناء بعد تعويم الجنيه فى عام 2003 بخلاف مستحقات أخرى ناتجة عن فروق أسعار مواد البناء لدى جهات الإسناد.

ونجحت 7 بنوك فى تخطى التأثيرات السلبية لقطاع المقاولات، ورفعت رصيد محفظة خطابات الضمان لديها، وتصدر بنكاً HSBC وCIB البنوك الاكثر إصداراً لخطابات الضمان، ليرتفع رصيد الأول بنحو 507 ملايين جنيه، فيما ازداد رصيد الثانى بنحو 293 مليون جنيه، واحتل بنكا الوطنى المصرى والوطنى للتنمية بالتعاون مع مصرف أبوظبى الإسلامى المركزين الثالث والرابع بزيادة طفيفة قدرها 64 مليوناً للأول و16 للثانى.
 
واكد المصرفيون انه رغم نجاح بعض البنوك فى زيادة رصيد خطابات الضمان فإن الزيادة ليست كبيرة نتيجة أن حركة الإصدارات شهدت بطئاً بشكل عام داخل السوق وادت إلى تراجع أرصدة خطابات الضمان لدى معظم البنوك، مشيرين إلى انعكاس تراجع معدلات نمو قطاع المقاولات والتشييد والبناء ووصوله إلى ادنى مستوى له منذ سنوات على حركة الإصدارات، وأن قطاعى المقاولات والتوريدات هما القطاعات الأكثر إصداراً لخطابات الضمان، وبالتالى فإن أى تراجع فى هذه القطاعات يضفى بظلاله على الإصدارات بأنواعها الابتدائية والنهائية.

وشدد المصرفيون على ضرورة معالجة مشاكل قطاع المقاولات من جذورها والتى تعانى منها قبل اندلاع الثورة خاصة فيما يتعلق بسداد المستحقات المالية من الهيئات الحكومية، لافتين إلى تأثر التدفقات النقدية لكل من الشركات الكبيرة والصغيرة نتيجة عدم سداد تلك المستحقات، مما انعكس على نمو القطاع.

وعلى صعيد خطابات الضمان الخارجية، نفى المصرفيون تعسف البنوك فى إصدار تلك الخطابات، مؤكدين أن البنوك لا تمانع من إصدار خطابات ضمان إلا أنها تنظر إلى مخاطر الدولة وقدرة المستفيد على السداد، فضلاً عن التأكد من قدرة العميل على تنفيذ الأعمال بشكل جيد لتقليل احتمالية تسييل الخطاب مستقبلاً، لافتين إلى ندرة خطابات الضمان الصادرة للشركات المصرية للمشاركة فى إعمار ليبيا نتيجة حالة عدم الاستقرار الأمنى والاقتصادى الذى حد من توجه الشركات المصرية نحو السوق الليبية ودفعها للبحث عن الفرص فى أفريقيا خاصة السودان وكينيا.

ويرى محمد حامد إبراهيم، مدير إدارة الائتمان المركزى فى بنك مصر، أن تراجع معدلات نمو قطاع المقاولات والبناء والتشييد إلى أدنى مستوياته، انعكس على نشاط خطابات الضمان لدى غالبية البنوك، موضحاً أن نشاط خطابات الضمان قائم أغلبيته على قطاع المقاولات وبالتالى كان من الطبيعى فى ظل عدم توافر سيولة لدى هذا القطاع ان تنخفض قيمة الخطابات المصدرة.

 ولفت إلى أن شركات المقاولات من أكثر القطاعات التى لها مستحقات لم تسدد لدى الغير، خاصة من الحكومة منذ فترة طويلة قبل اندلاع الثورة وذلك على مستوى الشركات الكبيرة والصغيرة، بالإضافة إلى ارتفاع التكاليف التى تتكبدها تلك الشركات مما جعلها تعانى من أزمة حقيقية يجب حلها فى أسرع وقت ممكن، مضيفاً أن قطاع المقاولات هو أساس الاقتصاد نظراً لأنه ينشط اكثر من 80 صناعة أخرى من حديد وأسمنت وسيراميك وزجاج وغيرها من القطاعات التى تتحرك خلف أعمال قطاع التشييد والبناء والمقاولات، ومحذراً من الآثار السلبية التى تنجم عن الاتجاه الهابط لمعدلات نمو هذا القطاع والذى يستلزم حلاً حاسماً لمشاكلها.

وأضاف «حامد» أن سبب تراجع قيم خطابات الضمان لدى عدد من البنوك، هو عدم طرح أى مناقصات من جانب الحكومة مما أضفى بظلاله على حركة خطابات الضمان الابتدائية ومن ثم خطابات الدفعات النهائية، إلى جانب عدم القيام بمشروعات كبرى وتأثر قطاع السياحة الذى حد من إنشاءات الفنادق، علاوة على عدم طرح مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص «PPP» على مدار الفترة الماضية والتى كانت تحرك قيم خطابات الضمان بشكل كبير، مؤكداً أن زيادة خطابات الضمان مرهونة بتعافى قطاع المقاولات ووجود مناقصات كثيرة لتنفيذ مشروعات فضلا عن اهمية قيام الحكومة بتنشيط الاقتصاد وطرح مشروعات.

وعلى صعيد خطابات الضمان الخارجية، نفى مدير إدارة الائتمان المركزى فى بنك مصر، تعسف البنوك فى إصدار خطابات ضمان للشركات التى تعمل فى الخارج، موضحاً أن هناك شروط يضعها كل بنك لإصدار ذلك النوع من الخطابات حتى يقلل من احتمال تسييل قيمة الخطاب مستقبلاً.

وأضاف أن من أبرز الشروط، تصنيف المقاول الذى سينفذ العملية واقتناع البنك بقدرته على التنفيذ هل هو من أبرز المقاولين فى السوق المصرية ويصنف بدرجة A وله سابقة خبرات فى تنفيذ عمليات خارج مصر ام أنه مقاول صغير ولم يتمتع بخبرة كافية، الإضافة إلى اهمية التأكد من قدرة المستفيد على السداد والمخاطر التى تصاحب عمل المقاول لإنهاء العملية، موضحاً ان لكل دولة قوانينها ونظم العمل الخاصة بها والمخاطر التى تتعرض لها.

وقال إن عدم استقرار الأوضاع الامنية فى ليبيا لم يدفع الشركات المصرية نفسها للمشاركة فى إعادة الإعمار، متسائلاً عن المقاول الذى يأخذ معداته وآلاته ويضع أموالاً فى بلد غير مستقر ويعانى من انفلات أمنى، مشيراً إلى زيادة توجه المقاولين نحو دول أفريقيا كالسودان وكينيا لحين استقرار الأوضاع فى الدول العربية.

ورهن حامد نشاط خطابات الضمان الخارجية باستقرار أوضاع الدول وطرح مناقصات عالمية تسمح بمشاركة المصريين، لافتاً إلى أنه فى السابق كان معظم المقاولين يفضلون العمل داخل السوق المصرية فقط، وهو ما تغير خلال الفترة الراهنة التى دفعت عدداً منهم إلى البحث عن فرص استثمارية فى دول أفريقيا عقب دراسة جميع جوانب المشروع والذى يأتى فى نهايته إصدار خطابات الضمان.

من جانبه يرى أشرف عبد الغنى، مدير الائتمان فى البنك الوطنى المصرى، أن حركة خطابات الضمان تشهد بطئاً نسبياً منذ اندلاع الثورة نتيجة تراجع حجم الاعمال فى الانشاءات والمقاولات، لافتاً إلى أنه حتى البنوك التى حققت ارتفاعاً فى قيمة الرصيد ترجع إلى صفقات معينة لعميل معين، فضلاً عن أن الزيادة ليست كبيرة، موضحاً أن بند خطابات الضمان الطبيعى لن يتزايد بأكثر من 10 % سنوياً، نظراً لأنه بند تراكمى وعادة ما تصل مدة خطاب الضمان النهائى إلى ما بين 3 و5 سنوات، فى حين ترتد الخطابات الابتدائية عقب 3 شهور بعد فتح مظاريف المناقصات وإرساء العمل لأحد المقاولين.

وأكد أن وصول معدلات نمو قطاع التشييد والبناء لأدنى مستوياتها، من اكثر العوامل التى أدت إلى تراجع قيمة خطابات الضمان لدى اغلب البنوك، نظراً لأنه من اكثر القطاعات إصداراً لخطابات الضمان إلى جانب قطاع التوريدات الذى يستحوذ القطاع الحكومى على أغلبه وشهد تراجعاً على خلفية تحفيض المخصصات المالية للهيئات الحكومية نتيجة تفاقم عجز الموازنة العامة للدولة، فضلاً عن تراجع معدلات النمو الاقتصادى بشكل عام ووصوله إلى مستوى 2 % بعد ان كنا نتحدث عن 7 % فى السابق، وعدم وجود مشروعات كبيرة ومناقصات ساهم فى زيادة بطء حركة إصدارات خطابات الضمان، خاصة أن الحكومة لم تنشط فى مشروعات البنية التحتية، إلى جانب عدم قيام الهيئات الحكومية بطرح مناقصات.

وشدد عبد الغنى على علاج مشاكل قطاع المقاولات الذى يعانى منها منذ فترة طويلة خاصة اشكالية المستحقات المالية له لدى الغير، مؤكداً ان هذا القطاع من القطاعات الحيوية التى تنشط الاقتصاد القومى ككل ويوفر فرص عمل لأعداد كبيرة فى مجالات مختلفة.
وتوقع عبد الغنى أن يحدث حراك نسبى فى نشاط خطابات الضمان مع بداية العام الجديد بشرط طرح الدولة مشروعات جديدة ومناقصات، فضلا عن ضخ تدفقات نقدية جديدة وجذب استثمارات خارجية، علاوة على الحصول على قرض صندوق النقد الدولى وطرح الـ 15 مشروع «PPP» التى تحدثت عنها الحكومة.

وعن خطابات الضمان الخارجية، قال مدير الائتمان فى البنك الوطنى المصرى، إن البنك ينظر لخطابات الضمان على انها عملية ائتمانية على الرغم من انها التزام عرضى إلا ان البنك يعمل على تقليل احتمالات تسييل خطاب الضمان، مشيراً إلى أن خطابات الضمان الخارجية تنطوى على مخاطر خارج مصر لا يكون البنك على دراية كاملة بها، وبالتالى تتم دراسة المناقصة جيداً وقدرة المقاول على إنجاز العمل، لافتاً إلى ان عادة الشركات الكبرى هى التى تتوسع فى الخارج، وبالتالى تكون لها فرصة أكبر فى إصدار خطابات الضمان لكن ليس من الضرورى ان يوافق البنك على كل العمليات الخارجية، وموضحاً ان البنك ينظر أيضاً لقوة اقتصاد الدولة التى يتم تنفيذ الاعمال بها وقدرتها على السداد.

وحول خطابات الضمان المصدرة للشركات المصرية للمشاركة فى إعمار ليبيا، قال عبد الغنى، إن الحركة ضعيفة للغاية ولم تشهد زيادة كما توقع البعض نتيجة حالة عدم الاستقرار الامنى وكم السلاح الموجود مع الشعب الليبى الذى حد من توجه الشركات المصرية للمشاركة فى إعادة الإعمار، راهنا توجه الشركات بالاستقرار الأمنى وسحب السلاح من الأفراد.

واتفق أحمد عبد العاطى، مدير إدارة العمليات المركزية فى بنك فيصل الإسلامى، على أن حركة إصدارات خطابات الضمان شهدت بطئاً نتيجة تراجع حجم الأعمال والمشروعات على مدار الفترة الماضية، مؤكداً عدم طرح مناقصات جديدة من جانب المستشفيات والجامعات والحكومات فضلاً عن عدم طرح الدولة مشروعات نتيجة زيادة عجز الموازنة، علاوة على عدم قيام القطاع الخاص بتنفيذ مشروعات كبرى.

وأشار إلى أن البنوك التى حققت ارتفاعاً فى رصيد خطابات الضمان نجحت فى اقتناص فرص من الفرص القليلة الموجودة فى السوق، فضلاً عن استمرار بعض العملاء فى إصدار خطابات ضمان للتوريدات وغيرها من الانشطة، لافتاً إلى أن الحركة لم تتوقف تماماً وإنما اتسمت بالبطء عن الفترات السابقة.

وأكد مدير إدارة العمليات المركزية فى بنك فيصل الإسلامى، عدم تعسف البنوك فى تعزيز خطابات الضمان الخارجية، لافتاً إلى أن البنوك لا تمانع فى إصدار خطابات ضمان إلا أنها تنظر إلى مخاطر الدولة ثم مخاطر البنك والتى على أساسها يتم الاتفاق على الحد الائتمانى الممنوح، مشيراً إلى أن افتتاح طرق دولية مع السودان وزيادة التعاون سيعززان من عمليات إصدار خطابات الضمان والتى من المتوقع أن يلعب البنك الأهلى فى الخرطوم الدور الحيوى فيها، راهناً المشاركة مع ليبيا باستقرار الأوضاع الامنية والاقتصادية.

من جانبه يرى أشرف حتاتة، مدير الائتمان السابق فى بنك قناة السويس، أن تراجع معدلات نمو قطاع المقاولات لأدنى مستوى له منذ سنوات بالإضافة إلى انخفاض حجم التوريدات وعدم طرح مناقصات ومشروعات جديدة من أهم العوامل التى دفعت حركة إصدار خطابات الضمان إلى التراجع، لافتاً إلى أن الارتفاع الذى حققته عدد من البنوك ليس كبيراً، نظراً لأن الحركة تشهد بطئاً كبيراً على مدار العام ونصف العام الماضيين.

وأكد أن قطاع المقاولات والتشييد والبناء هو القطاع الأكثر إصداراً لخطابات الضمان، وبالتالى انعكس تراجعه بشكل كبير على إجمالى الحركة ودفع الرصيد إلى التراجع لدى معظم البنوك، متوقعاً استمرار تراجع الحركة حتى منتصف العام المقبل، لافتاً إلى أن الموازنة الحالية للدولة لم تعتمد مخصصات مالية للهيئات والوزارات لطرح مناقصات وتوريد مستلزمات، وبالتالى سيتم الانتظار لحين إعداد موازنة العام المقبل 2013/2012.
 ■ تراجع الإصدارات فى 8 بنوك.. منها كريدى أجريكول
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة