أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

عقـــارات

إلا الدستورية العليا !


صحيح أن عمرها الآن نصف قرن، وصحيح كذلك أنها تحمل «الترتيب الثالث » على مستوى العالم باستقلال أحكامها ودفاعها عن الحريات العامة، إلا أن «الحوامات » تحوم حولها الآن للتخلص منها بسبب أحكامها الأخيرة التى وضعت المعارضين لأحكامها ـ دون سند قانونى فى أحجامهم الحقيقية، وهو ما لا ترضى عنه بعض الفيالق القضائية الجديدة التى خرجت على دائرة القانون لتلعب فى السياسة، وأقصد بذلك «المحكمة الدستورية » التى اعتبرها المصريون جميعا السند الحقيقى لهم فى صراعهم المستمر مع سلطات الحكم الجديدة !

ولأن الاقتراب ـ بالهدم أو بتعديل الاختصاصات ـ ليس بالأمر الهين، فإن المتربصين بها قد جهزوا لخنقها «قفازا من حرير » باقتراح «توحيد الهيئات القضائية » فى كيان جديد يضمها مع النيابة الإدارية وبقية فروع القضاء تمهيدا لإهدار دمها بين القبائل باقتراح من وزير العدل الجديد الذى هو شقيق النائب الأوحد لرئيس الجمهورية قدمه الى الجمعية التأسيسية للدستور بحذف 9 مواد من الباب الخامس للدستور خاصة ـ كلها باختصاصات المحكمة الدستورية وتشكيلها ومعها محاكم مجلس الدولة ومحاكم أمن الدولية العليا !

وينبرى للدفاع عن استمرار المحكمة الدستورية العليا بشكلها القائم عدد كبير من القضاة المحترمين الذين يرون أن تلك المحكمة تقوم بمهمة بالغة الأهمية لأنه منوط بها مهمة مراقبة تطابق مواد الدستور مع المراجعة الدائمة لجميع القوانين، وهى المهمة التاريخية التى لها الآن قرابة نصف القرن، والتى تحترمها بسببه كل الدوائر القضائية فى العالم .

وفى الجانب الآخر وقفت مع «اقتراح وزير العدل » مجموعة أخرى من القضاة يرون أن اقتراحه سليم تماما، وقانونى كذلك، وأن القضاة الرافضين لاقتراح الوزير لم يفهموا حكمته ـ كيف لا يفهم قضاة ألاعيب تغيير مهام محكمة عريقة مثل الدستورية العليا ـ وأن كل ما يتضمنه الاقتراح الجديد لا يزيد على تحويلها ـ بدلا من استقلالها الكامل ـ الى «محكمة تابعة » لمحكمة النقض، ليمضى ذلك «الاستهبال القضائى » الى القول بأن التغيير المقترح لتلك التبعية «لمحكمة كاملة الاستقلال » لا يهدف الى تحجيمها أو تقليص دورها ـ ولم يقولوا لنا ما المعنى اذا لم يكن كذلك !

وتماهيا مع ذلك «الاستهبال » يتحدث هذا الفيلق عن أن «الدستورية العليا » قد أنشئت بقرار سياسى، وأن رئيس الجمهورية هو الذى يعين رئيسها دون شرح لمقولتهم تلك، إذ كيف ينشئ أى رئيس جمهورية محكمة لتقف أحكامها «فى حلقه » وتفسد له كل ما طبخ لصالح مؤسسة الرئاسة إن لم يكن لصالح أولياء العهد الجمهوريين أو ورثة الحكم الجمهورى !

ولأن حجة توحيد الهيئات القضائية «فى كيان واحد » لم تلق قبولا لدى الرأى العام المصرى الذى يكن احتراما كبيرا للدور الجليل الذى تقوم به الدستورية العليا بوقوفها فى كل أحكامها «مع الناس » حامية لهم من أى عدوان قانونى على حقوقهم التى يحاولون إعادتها بثورة يناير، التى كان أهم شعاراتها هو «احترام حقوق المصريين » ، ووقف الاعتداء على تلك الحقوق مهما كانت المبررات .. والأسباب !

ونفاقا للسلطة الجديدة فقد نفى «نادى القضاة » كل ما قيل عن أن رئيسه كان ضمن الشخصيات العامة المتضامنة مع الدعوة لمظاهرات 24 أغسطس الهادفة الى إسقاط وحل جماعة الإخوان المسلمين التى كانت ومازالت جماعة محظورة حتى الآن لعدم صدور قرار بعودة نشاطها السابق على قرار الحظر على أنشطتها، وقال متحدث باسم النادى إن القضاة ـ بطبيعتهم ـ لا يناصرون فريقا من المصريين على فريق آخر، لذلك لن يشارك أى من أعضاء النادى فى تلك المظاهرات، ولا علاقة لهم بأولئك الذين سوف يخرجون للتظاهر ضد الإخوان ! ليتبقى بعد ذلك ضرورة تصدى المصريين جميعا لكل محاولات التخلص من المحكمة الدستورية العليا !
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة