أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

ارتفاع معدلات تشغيل القروض يعظم استفادة‮ »‬الأهلي سوسيتيه‮« ‬من خفض الفائدة‮ ‬


فريد عبداللطيف




وصل سهم البنك »الأهلي سوسيتيه« الاسبوع الحالي إلي أعلي مستوياته منذ سبتمبر 2009 بتحركه قرب 28 جنيهاً، ليصل ارتفاعه خلال الأشهر الأربعة الأخيرة إلي نحو %134 حيث كان قد وصل في فبراير الماضي إلي 12 جنيهاً. ليكون بذلك قد تفوق علي البورصة في موجتها الصعودية التي استهلتها منتصف فبراير بارتفاعها بمعدل عكسه صعود مؤشرها الرئيسي بنسبة %90، قبل ان يشهد جني أرباح معتدلاً في الاسبوعين الماضيين.


وجاء الأداء القوي للسهم من المستجدات السوقية حيث يعد أكبر المستفيدين من التخفيضات المتتالية للفائدة. حيث يعتبر »الأهلي سوسيتيه« أحد افضل البنوك التجارية الخاصة اداء من الناحية الائتمانية، الذي يستفيد من جودة محفظة قروضه، بالإضافة الي كونه ضمن الأعلي من ناحية معدل تشغيل القروض للودائع الذي وصل في مارس الماضي الي%66  متخطيا متوسط القطاع البالغ %54، وهو ما سوف يجعله اكثر المستفيدين من التخفيض المتتالي للفائدة في الأشهر الأربعة الأخيرة.

ويتحرك »الأهلي سوسيتيه« علي عدة محاور لتحقيق اكبر استفادة من ذلك التخفيض والمحافظة علي معدلات التشغيل المرتفعة، مع عدم التنازل عن سياسته التحوطية القائمة علي الضمانات الكافية من العميل عند منحه الائتمان. وكان ذلك قد شكل تحدياً للبنك منذ مطلع العام الماضي، خاصة بعد ارتفاع تكلفة الائتمان نتيجة رفع البنك المركزي سعر الفائدة في ستة قرارات متتالية لتصل الي %11.5 في سبتمبر الماضي ليقوم بعد ذلك بتثبيتها، مع استجابته في فبراير الماضي لمناشدة الأوساط الاستثمارية بتخفيضها بمعدل حاد بلغ نقطة مئوية كاملة. ثم تخفيضها مرة أخري في أبريل بمقدار نصف نقطة مئوية اضافية، ثم نصف نقطة إضافية أخري منتصف الشهر الماضي بتخفيضها بنصف نقطة اضافية. ويستهدف البنك المركزي من هذه التخفيضات اعطاء دفعة لمعدلات تشغيل القروض للودائع للقطاع المصرفي عموما، وسيشكل ذلك دفعة اضافية لأنشطة البنوك الائتمانية، ويحد من الضغط الواقع عليها نتيجة التباطؤ الاقتصادي وتراجع مستويات السيولة في السوق، وتردد القطاع الخاص في النزول الي السوق، في انتظار وضوح الرؤية بشأن تداعيات الأزمة المالية العالمية علي القطاعات المختلفة.

وجاء تخفيض الفائدة ليشكل حافزاً للقطاع الخاص للنزول الي السوق، بالإضافة الي تشجيع الشركات العاملة علي التوسع، وتمكينها من مواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية. وكان قرار البنك المركزي تخفيض الفائدة قد جاء بعد تراجع معدلات التضخم في الاشهر الاخيرة.

 وكان الارتفاع الحاد لمعدلات التضخم في النصف الأول من عام 2008 وراء تراجع المركزي عن اتخاذ قراره تخفيض الفائدة، وعلي الرغم من تراجعها تدريجيا منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية بعد هبوط اسعار السلع الغذائية والبترول عالميا، فان المركزي قد كان متحفظاً عند تخفيض الفائدة لدعم الجنيه، من جهة أخري جاء تخفيض الفائدة الاخير، ليشكل ضغطاً قوياً علي الجنيه، دفعه للتراجع امام الدولار، مع توقع الخبراء صعود الدولار علي المدي المنظور الي مستوي 6 جنيهات.

ورشح الخبراء القطاعات التصديرية للمحك الذي سيحدد قدرة الاقتصاد علي تجاوز الأزمة التي يمر بها إثر هبوط الجنيه. وزاد من تلك الضغوط تراجع العائد من السياحة، بالإضافة الي تحويلات المصريين في الخارج.

 ويوجه »الأهلي سوسيتيه« جانباً ملموساً من قروضه بالدولار للقطاعات المصدرة، وسيكون للدفعة المنتظرة لتلك القطاعات انعكاسا لتراجع اسعار منتجاتها في الاسواق الخارجية إثر صعود الدولار امام الجنيه، اثر ايجابي بشأن قدرتها علي الاستمرار في توليد تدفقات نقدية من العملة الأمريكية تمكنها من الاستمرار في خدمة مصروفات القروض. وسيصاحب ذلك تعزز فرص اتجاهها للتوسع في الانفاق الاستثماري في حال نجاح منتجاتها في التنافس بقوة في الاسواق الخارجية. وسيكون ضمن المصادر التمويلية المتاحة في هذا النطاق التوجه الي البنوك، وسيعطي ذلك دفعة لمعدلات تشغيل القروض للودائع في بنك »الأهلي سوسيتيه«، حيث إنه المفضل للعديد من الشركات المصدرة الكبري، وفي مقدمتها الاسمنت والاسمدة والحديد.

من جهة اخري سيشهد معدل تشغيل القروض للودائع ضغطاً، خاصة في ظل تردد القطاع الخاص للنزول الي السوق، والتوسع في الانفاق الاستثماري عن طريق التوجه للبنوك، حيث إن المصروفات التمويلية في اوقات الركود تعد عبئاً قوياً علي الشركات، في حين ان الاقتراض في اوقات الرواج يعزز من العائد علي الاستثمار.

وستكون قدرة البنك في الحفاظ علي الاتجاه الصعودي لارباحه مرتبطة بتمكنه من الاستمرار في تحقيق المعدل المرتفع لتشغيل قروضه للودائع، علي الرغم من الضغط الواقع علي القطاع المصرفي في هذا النطاق الناتج عن تراجع نزول القطاع الخاص للسوق وتزامن ذلك مع الهبوط الحاد في تدفق الاستثمارات الأجنبية، بالإضافة الي تراجع انفاق القطاع الاستهلاكي.

وكان الارتفاع المتتالي لاسعار الفائدة قبل تخفيضها مؤخرا قد حد من لجوء الشركات الكبري غير المصدرة للتمويل من البنوك، ويعد »الأهلي سوسيتيه« ضمن البنوك الحساسة لهذا البند، فعلي الرغم من كونه المفضل للقطاعات التصديرية، فإنه يعد عنصراً مشتركاً في القروض المجمعة التي تم منحها مؤخرا لعدد من الشركات التي تعمل في قطاعات حيوية غير مصدرة تشمل الاتصالات، والمقاولات، ويأتي ذلك متزامنا مع استمرار البورصة كمصدر لتمويل الشركات، مع تدشين بورصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، التي أعلنت البنوك توجهها لتكثيف القروض الموجهة الي مشاريعها، وسيشكل ذلك المزيد من الضغط علي معدل تشغيل القروض للودائع، ويأتي ذلك مصحوبا بإلغاء الاعفاء الضريبي علي الأذون، مع تراجع العائد عليها بعد تخفيض الفائدة وهو الوعاء الآمن الذي كانت البنوك توجه اليه جانباً مؤثراً من فائض السيولة لديها مؤخرا، وسيقلل ذلك من القنوات المربحة التي توجه البنوك فائض السيولة المتوافر لديها.

وكان تفاؤل المستثمرين من قدرة البنك »الأهلي سوسيتيه« علي توظيف مستويات السيولة المرتفعة لديه، قد اعطي دفعة قوية لسهمه منذ البدء في تخفيض الفائدة فبراير الماضي.

 وكانت وتيرة صعود السهم قد تصاعدت بعد اعلانه عن نتائج اعماله للربع الأول التي أكد حفاظه علي ادائه الائتماني القوي، حيث ارتفع عائد القروض والارصدة لدي البنوك بنسبة%4  مسجلا 670 مليون جنيه في الربع الأول من العام الحالي مقابل 644 مليون جنيه خلال نفس الفترة من العام السابق، من جهة أخري اتجهت تكلفة الودائع والاقراض للتراجع مسجلة 432 مليون جنيه مقابل 448 مليون جنيه في فترة المقارنة، وهو ما أدي إلي ارتفاع صافي الربح من الائتمان والارصدة للبنوك بمعدل قياسي بلغت نسبته %22 مسجلا 283 مليون جنيه مقابل 196 مليون جنيه في فترة المقارنة.

وجاء الارتفاع القوي في العائد من الائتمان علي الرغم من تراجع معدل تشغيل القروض للودائع ليصل نهاية مارس إلي %66 مقابل %68 في نهاية ديسمبر 2008. جاء هذا التراجع نتيجة كون صعود رصيد البنك من الودائع خلال الفترة بنسبة %8 مسجلا  25.8 مليار، في حين انحصر ارتفاع رصيد القروض علي %4، ومن المنتظر ان يعطي تراجع الفائدة دفعة لرصيد البنك من القروض في الربع الثاني من العام المالي الحالي.

ومما اعطي دفعة للودائع في الربع الأول من العام الحالي كون السحوبات النقدية من قبل المحافظ الاجنبية قد تراجعت منذ منتصف فبراير، بالتزامن مع الموجة الصعودية التي تشهدها البورصة، والتي ساهم فيها اتجاههم للشراء، وكانت السحوبات النقدية من قبل الاجانب قد بدأت في مايو 2008، بعد القرارات الاقتصادية التي تم اتخاذها، وتبع ذلك زيادة حدة هذه السحوبات بعد انهيار البورصة في اكتوبر الماضي، نتيجة الأزمة المالية العالمية، التي تسببت في مبيعات قياسية من قبل المحافظ الاجنبية لتوفير السيولة النقدية للتعامل مع اسواقهم المضطربة.

وعلي الرغم من محدودية صعود محفظة »الأهلي سوسيتيه« من القروض في الربع الأول، فإنه ايجابي في ظل حالة عدم وضوح الرؤية التي تشهدها الاوساط الائتمانية، واستفاد البنك من كون الجانب الاكبر لما يمنحه من ائتمان يوجه الي الشركات المحلية النخبة بالإضافة للمتعددة الجنسيات.

وكانت تلك الشركات قد شهدت انتعاشاً غير مسبوق في النصف الأول من عام 2008، مع استمرار تدفق الاستثمارات الاجنبية المباشرة، ودفع ذلك الشركات للتوسع في الاقتراض، وتبع ذلك القرارات الاقتصادية في الخامس من مايو، التي ألقت بظلالها علي المناخ الاستثماري، وتسببت في ارتفاع كبير في تكلفة الانتاج، تبعه هبوط غير مسبوق في هامش ربح الشركات، مع تراجع حاد في الاستثمارات الاجنبية المباشرة. وهو ما أدي إلي الحد من توسع الشركات في الاقتراض، وتوفير النفقات للحد من الضغط الواقع علي هامش الربح.

 وسيقلل تأثر البنك »الأهلي سوسيتيه« من تلك المستجدات السلبية كون الشركات التي يوجه لها قروضه تتمتع بمركز مالي قوي سيمكنها من الصمود امام التباطؤ الاقتصادي، وتصل مساهمة القروض الموجهة لتلك الشركات الي حوالي %85  من محفظة البنك من القروض.

 وتأتي علاقة البنك الوطيدة مع تلك الشركات التي اكتسبها عبر سنوات طويلة، لتفتح أمامه آفاقاً واسعة في تقديم القروض الاستهلاكية لموظفيها، بالإضافة الي انشطة التجزئة المصرفية، وكروت الائتمان. وتعد تلك الشريحة من الموظفين الاقل تأثرا بالتباطؤ الاقتصادي المرشح للاتساع، وهو ما سوف يمنح »الأهلي سوسيتيه« ميزة نسبية تمكنه من الصمود امام الضغط الواقع علي معدلات تشغيل القروض للودائع للقطاع البنكي بشكل عام.

من جهة اخري سيتأثر »الأهلي سوسيتيه« العام الحالي بالتخفيض القوي للفائدة، حيث كان قد قام في الربع الأول بزيادة رصيده من اذون الخزانة بمعدل قياسي لتصل إلي 5.01 مليار جنيه مقابل 2.9 مليار جنيه في ديسمبر 2008. وانعكس ذلك علي عائد البنك من الفوائد القادمة من الاذون لتشهد صعوداً حاداً في الربع الأول بنسبة %57 مسجلا 188 مليون جنيه مقابل 120 مليوناً في فترة المقارنة، وبإضافة العائد من اذون الخزانة للعائد من الائتمان بكون صافي العائد من الفوائد قد ارتفع بنسبة %35 مسجلا 426 مليون جنيه مقابل 316 مليوناً جنيه في الربع الأول من عام 2008.

وبالنسبة للمصدر الرئيسي للدخل من خارج الفوائد، والمتمثل في العمولات والخدمات المصرفية فقد شهد ارتفاعا بنسبة بلغت %10 مسجلا 149 مليوناً مقابل144 مليوناً في فترة المقارنة، يأتي هذا الصعود علي الرغم من التصاعد غير المسبوق للمنافسة داخل سوق التجزئة المصرفية، مع وضع البنوك العامة خدماتها في بؤرة اهتمامها نظرا لارتفاع هامش ربح خدماتها، وعدم تشبع السوق منها. ويعد »الأهلي سوسيتيه« احد افضل البنوك التجارية الخاصة في القدرة علي توليد ايرادات من العمولات والخدمات المصرفية، ويستفيد »الأهلي سوسيتيه« في هذا النطاق من الخبرات المكتسبة للشريك الاساسي فيه المتمثل في »سوسيتيه جنرال« الفرنسي، كما يستفيد من علاقته الوطيدة مع الشركات النخبة والشركات المتعددة الجنسيات التي اكتسبها عبر سنين طويلة، وسيحد ارتفاع دخل تلك الشريحة من الضغط الواقع علي الانفاق الاستهلاكي، للفئة محدودة الدخل، وسيمكن ذلك البنك من التمتع بهامش الربح المرتفع لخدماتها، وذلك عكس البنوك التجارية المتوسطة والعامة التي يخاطب الجانب الاكبر من قروضها الاستهلاكية الفئة المتوسطة الدخل التي تعد اكثر المتضررين من التباطؤ الاقتصادي الذي سيضغط بقوة علي قوتها الشرائية، وسيحصرها علي الضروريات إلي أبعد حد. وفي حال تمكن البنك »الأهلي سوسيتيه« من المحافظة علي أدائه المتفوق في هذا المجال رغم ظروف السوق غير المواتية سيزيد ذلك من هامش ربح الفوائد.

وحقق البنك ارباحاً من اعادة تقييم الاستثمارات المالية المقتناة بغرض المتاجرة بلغت 11.6 مليون جنيه مقابل ارباح محدودة بلغت 369 الف جنيه في فترة المقارنة.

و حقق البنك ارتفاعاً قياسياً في صافي الدخل من المتاجرة في العملة الاجنبية، والتي وصلت الي 69 مليون جنيه مقابل 7 ملايين جنيه في فترة المقارنة. وقد جاء ذلك انعكاسا لتحقيق البنك ارباحاً من اعادة تقييم ارصدة عقود الصرف الاجل بالعملة الأجنبية بلغت 32 مليون جنيه، ولم يكن قد حقق ارباحاً تذكر من هذا البند في فترة المقارنة، وبإضافة العائد من خارج الفوائد الي العائد من الفوائد يكون صافي ايرادات نشاط »الأهلي سوسيتيه« قد ارتفع في الربع الأول بنسبة %24 مسجلا 695 مليون جنيه مقابل 561 مليون جنيه في الربع الأول من عام 2008.

وجاءت رغبة »الأهلي سوسيتيه« في النهوض بكوادره والمامها باحدث التقنيات البنكية خاصة في مجال التجزئة المصرفية لتزيد من مصروفات النشاط لتبلغ 196 مليون جنيه بنسبة %29 من صافي ايرادات النشاط مقابل 169مليون جنيه بنسبة  %31 من صافي ايرادات النشاط في فترة المقارنة.

وساهم في تصاعد مصروفات التشغيل التوسعات التي يجريها »الأهلي سوسيتيه« بفروعه التي وصلت الي 90 فرعا، وكانت شبكة فروع البنك قد شهدت صعودا كبيرا منذ استحواذه علي بنك »مصر الدولي« عام 2006، وهو ما أضاف له 30  فرعا جديدا، تم استغلالها في تنفيذ استراتيجية الأهلي سوسيتيه الهادفة للمزيد من التوسع في مجال التجزئة المصرفية، ليرتفع بذلك صافي الربح قبل المخصصات في الربع الأول بنسبة %17 مسجلة 346 مليون جنيه مقابل 296 مليون جنيه في فترة المقارنة. وقام البنك بتخفيض كبير لمعدل بناء المخصصات لتبلغ 33 مليون جنيه مقابل 88 جنيهاً في فترة المقارنة. وكان ذلك وراء الارتفاع القياسي للارباح في الربع الأول بنسبة %51 مسجلة 312 مليون جنيه مقابل 207 ملايين جنيه في الربع الأول من عام 2008.

وما مكن البنك الأهلي سوسيتيه من الحد القياسي من بناء المخصصات كونه قام في عام 2008 ببناء مخصصات ضخمة لمواجهة القروض المتعثرة، وبلغ ما تم بناؤه منها 213 مليون جنيه مقابل 90 مليون جنيه في عام 2007. يأتي ذلك علي الرغم من كون محفظة البنك من القروض تعد ضمن الاجود بين البنوك التجارية، مع انحصار نسبة القروض المتعثرة الي اجمالي القروض علي %7، بالإضافة الي وصول معدلات التغطية لها الي %110 تقريبا. وهدف البنك الأهلي سوسيتيه من وراء التعزيز المكثف للمخصصات الي الحد من المزيد من الصعود في الارباح لعام 2008، للمحافظة علي معدل النمو في الارباح في السنوات القادمة، والحفاظ علي مساحة حركة تمكنه من رد مخصصات والحد من بنائها، في حال تراجع وتيرة صعود ايرادات النشاط، وهو ما حدث بالفعل في الربع الأول من العام المالي الحالي.

وتأثر سهم الأهلي سوسيتيه مثل باقي أسهم البنوك من الأزمة العالمية حيث تراجع من مستوي 30 جنيهاً الذي كان يتداول عليه في سبتمبر 2008، ليتحرك خلال تعاملات يناير قرب 12  جنيهاً لعدم وضوح الرؤية حول مدي تاثر القطاع بتداعياتها علي الانشطة الائتمانية، وهو ما أدي إلي تخلف السهم عن البورصة حتي نهاية مارس، واستمراره في التحرك قرب 15 جنيهاً. وتبع ذلك بحث القوة الشرائية عن أسهم لبنوك واعدة بعد انحصار المخاوف من تعرض أرباحها لضغط شديد بسبب تداعيات الأزمة، لتشهد أسهم البنوك النخبة صعوداً جماعياً وفي مقدمتها الأهلي سوسيتيه.

وكان البنك قد انتهج سياسة ديناميكية منذ اندلاع الأزمة العالمية، وإعطاء اولوية لتقديم القروض المشتركة مع البنوك الكبري الاخري للقطاعات الدفاعية التي لن تتاثر بقوة بتداعيات الأزمة، وتتمتع بقدرة علي توليد تدفقات نقدية تمكنها من خدمة مصروفات القروض، وكان في مقدمة القروض الكبري التي اشترك الأهلي سوسيتيه في تقديمها، للشركة الشرقية للدخان بقيمة 670 مليون جنيه، واخر لموبينيل بقيمة مليار جنيه. وساهم ذلك في حفاظ البنك علي جودة محفظته من القروض، والحد من بناء المخصصات.

وكان البنك الأهلي سوسيتيه قد قام في نهاية يونيو 2009 بزيادة راس المال المدفوع من الاحتياطيات بمقدار 302.9 مليون جنيه ليصل إلي 3.332 مليار جنيه، ليصبح بذلك الاعلي بين البنوك التجارية الخاصة. ويهدف البنك من وراء هذه الزيادة استغلال الانتعاش المنتظر للانشطة الائتمانية علي المدي المتوسط.

وسيعطي ذلك دفعة لارباحه تمكنه من الحفاظ علي سياسته المتمثلة في القيام بتوزيعات نقدية سخية ودورية، وكان بالفعل قد قام في مارس الماضي بتحقيق ارباح غير مسبوقة في عام 2008 تخطت المليار جنيه، لاول مرة منذ تأسيسه، ليقوم بتوزيع كوبون بقيمة جنيه واحد عن ارباح عام 2008، وسبق ذلك توزيعه كوبوناً بقيمة 0.25 جنيه عن ارباح الأشهر التسعة الأولي، ليكون بذلك العائد علي الكوبون قد بلغ علي متوسط سعر السهم الاسبوع الحالي %4. ليصبح الاعلي بين البنوك التجارية الخاصة الكبري، حيث بلغ للتجاري الدولي في اقفال الامس%2 .

ويعد الأهلي سوسيتيه الوحيد بين البنوك التجارية الذي اخذ المبادرة بتوزيع ارباح دورية، وهو ما أعطي دفعة لحملة السهم، تمكنهم من الحصول علي سيولة تساعدهم علي مواجهة التراجعات الحادة التي شهدتها البورصة منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية في اكتوبر الماضي.

 وياتي في مقدمة مساهمي »الأهلي سوسيتيه« من نسب التداول الحر في أسهمه صناديق الاستثمار المفتوحة، وساهمت توزيعات البنك مديري محافظ صناديق الاستثمار في توفير السيولة اللازمة لمواجهة الاستردادات غير المسبوقة لوثائق الاستثمار منذ انهيار البورصة في اكتوبر الماضي. وساهم ذلك في تمسك صناديق الاستثمار بالسهم، وعدم بيعه علي الأسعار المتاحة، لثقتهم في أداء البنك التشغيلي، وقدرة السهم علي تعويض خسائره الاخيرة علي المديين المتوسط والطويل، بعد استعادة البورصة توازنها، وتوجه القوة الشرائية إلي أسهم شركات وبنوك واعدة، قادرة علي التعامل مع التحديات الصعبة التي تواجه الانشطة الاقتصادية في جميع القطاعات، وفي مقدمتها البنوك.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة