أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

شرگات السمسرة العشرون المتناهية الصغر‮.. ‬في مهب الريح


نشوي حسين
 
كشفت المنافسة الضارية المشتعلة بين شركات السمسرة، التي ظهرت بقوة في الربع الثاني من العام المالي، بهدف الحصول علي ترتيب متقدم ضمن قائمة العشرين الكبار، عن الوضع الذي تشهده شركات قائمة العشرين الصغار، التي اتضح أنها تسبح ضد التيار، خصوصاً بعد التغيرات الجذرية التي لحقت بخريطة شركات السمسرة خلال الربع الأول، لتهدد مراكز عدد كبير منها.

 
 
 شريف سامى
وأثار انخفاض قيم تعاملات العشرين الصغار، التي تراوحت بين 16 و100 مليون جنيه، خلال الربع الثاني بأكمله، الذي شهد ارتفاعاً ملموساً في أحجام التداول اليومية، واستعادة المؤشر الرئيسي للبورصة EGX 30 ، ما يزيد علي %60 من قوته - تساؤلات عن مستقبل شركات السمسرة متناهية الصغر، فضلاً عن كيفية عملها، والوفاء بالتزاماتها المادية والتكنولوجية والإدارية، خاصة في ظل تدني أحجام عمولتها، التي لا تتجاوز ثلاثة في الألف عن كل عملية كحد أقصي.
 
من جانبهم، حدد خبراء سوق المال مستقبل شركات السمسرة متناهية الصغر في 3 سيناريوهات، إلا أنهم رجحوا كفة خيار واحد ، هو الاندماج مع شركات مثيلة ذات حصة سوقية منخفضة، مما سيخلق كياناً جديداً، ذا ملاءة مالية  اكبر نسبيا، ويفسح الطريق أمام كوادر بشرية قادرة علي دخول حلبة المنافسة مع اقرانها من الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي بدأت في تغيير استراتيجياتها وجمهورها المستهدف، لتتواكب مع المتغيرات الجديدة التي طرأت علي سوق المال.

 
ورغم أهمية وجدوي استراتيجية »الاندماجات« فإن خبراء السوق أكدوا أن شركات السمسرة متناهية الصغر ما زالت تسبح بعيداً عن هذه الاستراتيجية، الأمر الذي يحرم السوق من تواجد كيانات مندمجة، وأرجع الخبراء ذلك إلي الاشكاليات الداخلية بين شركات السمسرة، وبحث كل طرف عن حق الإدارة، مما يشكل عائقاً أمام نجاح أي محاولات للاندماج.

 
واقترح الخبراء لتنشيط الاندماجات رفع الحد الأدني لرؤوس أموال شركات السمسرة ليصبح 20 مليون جنيه، بدلاً من 5 ملايين جنيه، مما يرغم الشركات علي الاندماج مع كيانات أخري للتوافق مع متطلبات الاستمرار في السوق.

 
كما رشح الخبراء الاستحواذ والخروج من السوق كسيناريوهين آخرين لمستقبل بعض الشركات متناهية الصغر إلا أنهم رهنوا الخيار الأول بمدي تمتع هذه الشركات بقيم مضافة للشركات المستحوذة مثل الانتشار الجغرافي.

 
وتوقع الخبراء انخفاض عدد الشركات متناهية الصغر خلال الفترة المقبلة نتيجة عدم قدرتها علي الصمود أمام متغيرات السوق فضلاً عن عدم الوفاء بالالتزامات المادية والتكنولوجية التي تتطلبها الهيئة كما أن شيوع استخدام التداول الالكتروني سيقف عائقاً أمام استكمال هذه الشركات.

 
من جانبه أشار حسين الشربيني، العضو المنتدب لشركة فاروس لتداول الأوراق المالية، إلي عدة عوامل أدت إلي ظهور شريحة شركات السمسرة »متناهية الصغر«، تتلخص أهم خصائصها في تدني أحجام وقيم تداولاتها لتتذيل قائمة أداء شركات السمسرة، جاء علي رأسها عدم حاجة السوق المصرية إلي هذا العدد الهائل من شركات السمسرة التي يصل عددها إلي 144 شركة، خاصة في ظل انخفاض أحجام التداول اليومية، التي لا تتعدي 2 مليار جنيه في أوج نشاط السوق.

 
وأضاف أن عدم مواكبة بعض شركات السمسرة الوسائل التكنولوجية الحديثة واتساع السوق، من أهم العوامل المسئولة عن استمرار تواجد هذه الشريحة في السوق، فضلاً عن أن فترات ازدهار السوق أدت إلي ظهور فئة من العملاء اتجهوا لتأسيس شركات سمسرة لتنفيذ عملياتهم من خلالها مما نتج عنه زيادة عدد شركات السمسرة ذات الإدارة عديمة الخبرة والكفاءة، ومن ثم عدم قدرتها علي التفاعل مع متغيرات السوق واللحاق بركب الشركات الكبيرة التي تتفاني في عملها لتلبية احتياجات جميع العملاء سواء أفراداً أو مؤسسات، وذلك عن طريق توفير الخدمات المتاحة بهدف الاستحواذ علي شريحة أكبر من العملاء للانضمام لعضوية نادي المليار جنيه.

 
وعن مستقبل هذه الفئة من الشركات ومدي قدرتها علي الصمود أمام التطور السريع للسوق والمنافسة الضارية بين كبري شركاتها، حدد الشربيني الإجراء الأوحد وهو »الاندماج« بين بعضها البعض بهدف خلق كيان جديد ذي امكانيات مادية وتكنولوجية وإدارية ترقي لدرجة المنافسة مع مثيلاتها من الشركات الأخري مما ينتج عنه خفض عدد شركات السمسرة بما يتناسب مع أحجام التداول اليومية ويزيد من حدة المنافسة.

 
وأرجع العضو المنتدب لفاروس لتداول الأوراق المالية عدم تلقي السوق أي اندماجات بين شركات السمسرة إلي عدم رشادة إدارات هذه الشركات وافتقادها الحنكة الإدارية، فضلاً عن رغبة كل طرف في الاستحواذ علي مقاعد الإدارة مما يعوق تفعيل ثقافة الاندماجات.

 
وتوقع الشربيني خروج عدد كبير من شركات السمسرة ذات الحصص السوقية المنخفضة من السوق خلال الفترة المقبلة، مدللاً علي ذلك بعدم قدرة نحو 38 شركة سمسرة من أصل 144 شركة علي توفيق أوضاعها وفقاً لمتطلبات الهيئة العامة لسوق المال، التي تنص علي توافر حد أدني من الامكانيات التكنولوجية والإدارية لشركات السمسرة فضلاً عن تحديد حد أدني لرأس المال لا يقل عن 5 ملايين جنيه كحد أدني.

 
واستبعد الشربيني قيام الهيئة العامة لسوق المال بإلغاء تراخيص شركات في السمسرة ذات الحصة السوقية المنخفضة إلا في حال إخلالها بالقواعد والمعايير المتعارف عليها أو تلاعبها خاصة في ظل إلغاء القضاء قرارات الهيئة، مدللاً علي ذلك بإلغاء القضاء الإداري المخالفات التي رصدتها الهيئة العامة لسوق المال ضد شركتي بايونيرز وبريزما.

 
من جانبه رهن خالد الطيب، عضو مجلس إدارة شركة بايونيرز القابضة، قدرة شركات السمسرة متناهية الصغر في الاستمرار بالسوق خلال الفترة المقبلة بمدي إسراعها في الاندماج مع نظائرها تحت مظلة كيان مؤسسي واحد، وذلك لتدعيم تواجدها عن طريق تأسيس مظلة تحميها من الانعكاسات السلبية للأزمة العالمية خاصة في ظل تكاتل الأعباء المالية علي شركات السمسرة.

 
وأوضح الطيب أن الهيئة العامة لسوق المال تضع حداً أدني من المتطلبات الفنية والتقنية لشركات السمسرة، والعمل علي الوفاء بهذه الالتزامات يتطلب معدلات سيولة عالية لا تستطيع الشركات التي تحقق قيم تداول منخفضة سدادها، خاصة في ظل انخفاض عمولات هذه الشركات التي لا تزيد علي ثلاثة في الألف من قيمة العملية الواحدة كحد أقصي مما يعرض مصالح المستثمرين لمخاطر كبيرة.

 
وأشار عضو مجلس إدارة بايونيرز القابضة إلي العامل الأوحد، الذي يقف عائقاً أمام تفعيل نشاط الاندماجات بين شركات السمسرة الصغيرة والمتمثل في »إشكاليات ذاتية تتعلق بحق الإدارة«، موضحاً أن عدم اتفاق شركات السمسرة علي الهيكل الإداري للكيان الجديد ورغبة كل طرف في الاستثمار بحق الإدارة سيظل الصراع الأبدي أمام اتمام صفقات الاستحواذ.

 
وأكد الطيب أهمية العمل علي تنشيط ثقافة الاندماجات لدي أصحاب شركات السمسرة ذات الحصص السوقية متناهية الصغر، خاصة أنه في حال عدم اتمام هذا الإجراء ستشهد الفترة المقبلة اضمحلال عدد كبير من هذه الشركات.

 
من جهته حدد شريف سامي، خبيرالاستثمار وأسواق المال، مستقبل شركات السمسرة ذات الحصة السوقية المنخفضة في ثلاث نقاط، الأولي هي »الاندماج« مع نظائرها من الشركات مما يعمل علي تدعيم الملاءة المالية لها، خاصة في ظل نجاح تجارب الأسواق الأوروبية في هذا المجال، موضحاً أن أغلب شركات السمسرة الأمريكية هي نتاج عمليات اندماجات بين عدد من الشركات الصغيرة.

 
وأضاف أنه من الطبيعي أن تفتقد السوق المصرية مثل هذه الاندماجات مقارنة بالأسواق الأوروبية خاصة في ظل حداثة عمر الأولي، مقارنة بالأخيرة التي يرجع عمرها إلي القرن التاسع عشر، متوقعاً نشاط ثقافة الاندماجات خلال الفترة المقبلة.

 
واقترح خبير الاستثمار وأسواق المال أن يتم رفع الحد الأدني لرؤوس أموال شركات السمسرة بحيث لا يقل عن 20 مليوناً كحد أدني، وذلك لتنشيط سوق الاندماجات حيث ستهرع الشركات إلي الاندماج مع شركات أخري كخيار استراتيجي لتوفيق أوضاعها وتدعيم استمرارها في السوق.

 
وأشار سامي إلي »الاستحواذ« كخيار ثان يمكن أن يكون مستقبل عدد من الشركات الصغيرة ذات المواصفات المحددة، خاصة أن المحك الأساسي الذي يحدد مدي الإقبال علي هذه الخطوة من عدمه هو القيمة المضافة للشركات المستحوذة، موضحاً أن الانتشار الجغرافي في مناطق غير مكتظة بشركات سمسرة سيكون إحدي المواصفات التي ستبرر استحواذ شركة سمسرة كبيرة علي نظيرتها ذات الحصة السوقية المنخفضة، فضلاً عن الاستفادة من شريحة عملاء مثل الأفراد مما سيشكل ميزة تنافسية ستجذب شركة سمسرة ذات طبيعة مؤسسية للاستحواذ علي شركة تتوجه للأفراد.
 
وأكد سامي أنه مع شيوع استخدام التداول الإلكتروني، فستفقد شركات السمسرة ذات الحصة السوقية المنخفضة بعض المميزات الشكلية التي يبحث عنها صغار المتعاملين الأفراد، الذين لا يهتمون بالخدمات التي توفرها الشركات، ولكن ينصب الاهتمام علي التعاملات الشخصية المباشرة مع المنفذين أو التخفيضات الكبيرة علي العمولة.
 
وأضاف سامي أن %70 من المستثمرين الأفراد المصريين لا يتعاملون مع الخدمات الإضافية التي توفرها شركات السمسرة، بينما يقتصر الاهتمام بمثل هذه الخدمات ومنها الأبحاث، علي المستثمر المؤسس وذي الملاءة العالية وهو الجمهور المستهدف لشركات السمسرة الكبيرة.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة