أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

استثمار

الاستثمارات الصينية تري فرصاً‮ ‬رائعة في القارة‮ ‬الأفريقية


خالد بدر الدين
 
اذا كانت واشنطن تقود الدول الغربية في منح المعونات المالية للدول الافريقية، ورغم ان دول الاتحاد الاوروبي »بروكسيل« مازالت تري افريقيا عبئا عليها فإن دول بريك لاسيما الصين وبدرجة اقل البرازيل والهند وروسيا تؤكد ان هناك فرصا رائعة من الاستثمار في القارة الافريقية.

 
وتقوم الشركات الصينية مثلا ببناء طرق وسدود لتوليد الطاقة الكهربائية من المياه في اثيوبيا كما ان شركة »ZTE « الصينية للاتصالات استثمرت مؤخرا 1.5 مليار دولار للتوسع في خدمات الهواتف المحمولة التي تملكها الحكومة مما يجعل »ZTE « المحتكرة الوحيدة لشبكات »الموبايل« في اثيوبيا كما كانت سيمنز الالمانية في نيجيريا سابقا ولكنها لم تعد موضع ترحيب من النيجيريين في الوقت الراهن.
 
ويقول جو زياوجي السفير الصيني في اثيوبيا إن  الحكومات الافريقية لا تشعر بالراحة عند التعامل مع الدول المتقدمة بسبب تاريخها المرير معها مما يحقق للدول الاسيوية والعربية مزايا تنافسية حيث تفضل الدول الافريقية التعاون معها في المشاريع الاقتصادية عن دول اوروبا وامريكا.
 
ولم يكن للدول الافريقية اي دور في ظهور الازمة المالية العالمية غير انها تعرضت لخسائر كبيرة بسببها مما يجعل الدول الغنية التي تسببت اصلا في هذه الازمة مرغمة علي تحمل مسئولية مساعدة دول افريقيا من خلال دورها التقليدي بمنحها المساعدات المالية.

 
ولكن الانتعاش في الطلب علي المواد الخام المتوفرة بكثرة في افريقيا ستحققه الدول الناشئة خاصة الصين التي تؤكد انه بمجرد ارتفاع اسعار هذه المواد مرة اخري ستصبح الاستثمارات في افريقيا اكثر جاذبية كما جاء في صحف فاينانشيال تايمز.

 
وبرغم ان التجارة الاوروبية مع افريقيا ضعف مثيلتها بين الصين والاتحاد الاوروبي فإن تجارة دول بريك تنمو بسرعة كبيرة من 16 مليار دولار فقط عام 2000 الي 157مليار دولار عام 2008 وربما تتجاوز ذلك في العام المقبل.

 
وبلغ اجمالي الخطوط الائتمانية التي تقدمها البنوك والشركات الصينية لاثيوبيا مثلا اكثر من 4 مليارات دولارات مما يجعل بكين اهم شريك تجاري للحكومة التي بدأت تستغني عن النفوذ الغربي لدرجة انها ترسم الآن سياسة اقتصادية مستقلة ولا تهتم بانتقادات الغرب لسجلها بالنسبة لانتهاكات حقوق الانسان.

 
وحتي جمهورية  الكونغو الديمقراطية وقفت امام صندوق النقد الدولي وفضلت اختيار مشروع صيني بقيمة 9 مليارات دولار لتحسين البنية الاساسية لمناجمها رغم ان ذلك سيحرمها من احقيتها في الاستفادة من مزايا تخفيف الديون ضمن مبادرة اسقاط الديون الباهظة التي تعاني منها الدول الفقيرة والتي ستخفض ديون الكونغو بحوالي 3 مليارات دولار.

 
وتعرضت بعض الدول الافريقية للشيزوفرانيا بسبب المنافسة بين الصين والغرب علي مواردها مثل السنغال التي يهتم وزير ماليتها بمعاجلة العلاقات مع الدول المانحة الغربية بينما ينفذ ابن رئيسها المشاريع والتعاقدات والقروض مع الدول العربية والاسيوية.

 
ويشعر العديد من المحللين في الدول الصناعية الكبري بمخاوف من انخفاض تدفق المعونات الاجنبية والاستثمارات الاسيوية لاسيما من الصين علي افريقيا بسبب الركود في بقية دول العالم وان كان الافارقة انفسهم يشعرون بالخطر من تزايد الحواجز امام صادراتها بسبب انكماش الانفاق في الدول الصناعية الغربية وتراجع الاستثمارات الخاصة من الخارج مما قد يعوق التقدم الاقتصادي الواضح الذي حققته افريقيا خلال العقد الماضي.

 
واذا كانت افريقيا مازالت في وسط عملية تحول اقتصادي عميق إلا أنها استطاعت منذ عام 2004 وحتي الآن تحقيق معدل نمو مرتفع بلغ %6 سنويا في المتوسط ليتساوي مع معدل نمو دول امريكا اللاتينية في سنوات ما قبل الازمة وان كانت الازمة الاقتصادية العالمية ستؤثر علي هذا النمو غير ان صندوق النقد الدولي في تقريره الاخير عن نمو الاقتصاد العالمي اكد قدرة افريقيا تحقيق نمو %1.5 في العام الحالي و%4 في 2010.

 
وتساهم ايضا التجارة العالمية الآن بحوالي %60 من الناتج المحلي الاجمالي لدول افريقيا وهي نسبة تفوق كثيرا مثيلتها مع دول امريكا اللاتينية كما ان الاستثمارات المباشرة الاجنبية التي تدفقت علي افريقيا تضاعفت منذ عام 1998 لتصل الي اكثر من 15 مليار دولار سنويا بالاضافة الي ان استثمارات القطاع الخاص تشكل اكثر من %20 من ناتجها المحلي الاجمالي.

 
وتضاعف ايضا عدد الدول الافريقية التي انشئت بورصات منذ عام 1990 بمقدار ثلاثة امثال وارتفع رأسمال هذه البورصات من لا شئ الي اكثر من 245 مليار دولار وذلك طبعا باستثناء جنوب افريقيا التي تعمل بها بورصة نشيطة منذ زمن طويل ولكن المستثمرين في الدول الافريقية حققوا عوائد ضخمة من تعاملاتهم في البورصة اكبر بكثير مما حققه المستثمرون في بورصات الاسواق الناشئة الاسيوية او الامريكية او في وسط وشرق اوروبا.

 
ورغم التقدم الواضح الذي بدأت افريقيا تحرزه نحو العولمة تجمدت مسيرة العالم نحو تحرير الاسواق بسبب الازمة الاقتصادية العالمية التي بات من الواضح انها تزداد عمقا وسوف تستغرق وقتا اطول مما توقعه معظم المحللين، كما بدأت مرحلة جديدة من تدخل الحكومات وفرض قواعد تنظيمية متشددة من جديد وتسللت الحمائية في سياسات العديد من الدول الكبري لاسيما في تجارة الصين والولايات المتحدة الامريكية.

 
ومع تراجع الدفاع عن العولمة اختفت الحكمة السائدة التي تقول أن الجميع سوف يستفيد من السوق العالمية الموحدة حيث انهارت التجارة العالمية وتراجعت التدفقات المالية وتأكد للجميع ان الدول ذات النظم المالية المنعزلة عن الاسواق العالمية مثل الصين والهند كانت اقل تأثرا بالازمة المالية العالمية.

 
والغريب ايضا انه لم تعد هناك قيادة عالمية وانهار التنسيق بين الدول لدرجة انه لم تتمكن مجموعة السبع »التي تتكون من كبري الدول الصناعية« ولا مجموعة العشرين »التي تتكون من وزراء مالية ومحاظفي البنوك المركزية لاكبر 20 اقتصاد في العالم« من المواجهة الفعالة لهذه الازمة إلا بالتوسع في حجم مخصصات صندوق النقد الدولي كما ان الادارة الامريكية لم تستطع ان تحقق النجاح حتي بالتعاون مع هاتين المجموعتين.

 
وكشفت الازمة ايضا عن مدي الضعف الذي يعتري الاتحاد الاوروبي فقد ارتفعت الخلافات الاقتصادية بين اقوي دول الاتحاد وهي فرنسا والمانيا وبريطانيا حيث لم تتفق علي كيفية مواجهة الازمة ورفضت منح معونات طارئة لدول شرق اوروبا وظهر البنك الاوروبي المركزي اكثر حيطة وحذرا واقل قوة مما كان يتوقعه العديد من الخبراء وهذا يعني ارتفاع معدل الفقر مرة اخري في الدول الناشئة والفقيرة مما يدل علي ان العالم ينتظر فترة اخري من انعدام الترابط والتعاون.

 
وحتي الدول الكبري مثل الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا وفرنسا وغيرها اقترحت تقديم دعم كبير لشركاتها المحلية اما لمساعدتها علي مواجهة الازمة العالمية او لانقاذها من الانهيار وهذا انتهاك صريح لقواعد منظمة التجارة الحرة الملتزمة بتحقيق سوق عادلة ومفتوحة امام الدول الاعضاء فيها واذا كانت هذه الدول تزعم ان هذا الدعم قانوني لانه لا يشوه التجارة الحرة بين دول العالم ولا يستهدف تقوية قطاع صناعي او زراعي معين حتي يصبح اقوي امام الدول الاخري إلا أن منظمة التجارة الحرة تؤكد ان دعم الحكومة الامريكية لصناعة السيارات ومحاولة انقاذها لشركات معينة مثل جنرال موتورز وكرايسلر تعد من التدابير غير القانونية وتتعارض مع روح منظمة التجارة العالمية كما جاء في الاتفاقية المبرمة بين دول اعضائها.

 
وربما كان اكبر نكبات الازمة الاقتصادية العالمية ما حدث في بداية العام الحالي عندما انهارت اسعار الشحن بين الصين واوروبا لتصل الي الصفر تقريبا حيث لم يعد هناك طلب من دول اوروبا علي منتجات الصين وانكمشت صادرات الصين الي العديد من دول العالم لدرجة انه مع حلول ابريل الماضي تجمدت حركة مئات السفن الخالية في المياه الاسيوية رغم انها تمثل %10 من طاقة الشحن العالمي كما ان حركة السفن في ميناء بوسان الكوري الجنوبي والذي كان يعد من اكثر موانئ العالم ازدحاما تراجعت بنسبة %40 ولم يعد في هذا الميناء مكان خال حيث  تراكمت فيه 32 الف سفينة مليئة بالحاويات الفارغة التي لا تجد من يملأها او مكانا تقصد اليه.
 
واذا كانت صادرات تايوان قد انكمشت بحوالي %42 في بداية العام الحالي وانتاجها الصناعي تراجع بحوالي %32 إلا أن التوقعات التي جاءت مع نهاية النصف الاول من هذا العام تؤكد استعادة الصين نموها القوي حيث من المتوقع ان ينمو ناتجها المحلي الاجمالي فيما بين %6و%8 هذا العام وان كان هذا النمو مازال بعيدا عن نموها الذي ارتفع الي %13 عام 2007.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة