أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

عودة الاستثمارات الأجنبية تتصدر اهتمامات البرازيل


إعداد - أيمن عزام

تشجيع كبار رجال الأعمال وحثهم على العودة للاستثمار فى البرازيل يتصدران أولويات الحكومة فى عهد الرئيسة ديلما روسوف، لإنقاذ البلاد من الانكماش الذى بدأ منذ عامين حتى الآن بعد الرواج التاريخى الذى استفادت منه البلاد خلال العقد الماضى، وهو ما يفسر كثرة الاجتماعات التى عقدتها ديلما روسوف مع كبار المستثمرين خلال الفترة القليلة الماضية،

 
ولأنها تتخوف من تآكل المزايا التنافسية لبلادها خصوصا فى الوقت الراهن الذى يشهد تزايد مخاطر ضعف النمو العالمى، بسبب أزمة الديون الأوروبية، فقد قررت اتخاذ تدابير إصلاحية عاجلة عن طريق اجتذاب رجال الأعمال فى قطاعات متنوعة تشمل المالية والصلب والطيران .

وقال مارسيلو اوديبريخت، صاحب مؤسسة عالمية تحمل اسم عائلته، إن البرازيل تحتاج للتركيز حاليا على الإنتاجية وتقليص التكاليف حتى يتسنى تمكين البلاد من تسجيل معدلات مستدامة فى النمو .

وأضاف اوديبريخت أنه يعتقد أن روسوف تسير فى الاتجاه السليم وأنها تحاول التخلص من العقبات التى تحول دون استعادة البلاد قدرتها على النمو .

وذكرت وكالة رويترز الإخبارية أن روسوف كثفت من اجتماعاتها مع المستثمرين خلال الأسابيع القليلة الماضية بغرض إقناعهم بضخ المزيد من الاستثمارات لانتشال الاقتصاد من عثرته، بعد مروره بعامين كاملين من النمو المتباطئ .

ويرجع سبب تراجع الاستثمار فى البرازيل إلى تخوف المستثمرين من الميول اليسارية لروسوف التى كانت عضوة فى مليشيات ماركسية فى السبعينيات، ثم تحولت لاحقًا لتتبنى توجهات يسارية براجماتية .

ولا تنبع هذه التخوفات من التاريخ السابق للرئيسة بل من القرارات التى اتخذتها حتى الآن من فترتها الرئاسية الممتدة لنحو أربع سنوات، فقد أدانت روسوف البنوك بسبب فرضها اسعار فائدة مرتفعة، كما تدخلت بكثافة فى تحديد سعر الصرف وأدرجت إصلاحات خلافية مثل تخفيض أسعار الكهرباء، مما أدى إلى اقتطاع مليارات الدولارات من القيمة السوقية للشركات الأجنبية والمحلية .

ودافعت روسوف عن نفسها أمام المستثمرين سعيا منها لتحفيز النمو وإعادته للرواج الذى شهده العقد الماضى، مؤكدة أن قراراتها لم تمس من قريب أو بعيد العقود التى تم إبرامها مع شركات أجنبية .

ويرى محللون أن قدرة روسوف على إقناع المستثمرين بضخ المزيد من الاستثمارات التى واصلت التراجع منذ توليها الرئاسة ستعزز من قدرة البرازيل على تعزيز بنيتها التحتية وستسهم فى رفع معدلات النمو الاقتصادى بحيث تتجاوز نسبة 0.9 % التى تم تسجيلها فى عام 2012. وقد يؤدى استمرار الانكماش فى البلاد إلى تهديد فرص روسوف فى الترشح للرئاسة فى الانتخابات المقررة العام المقبل .

وقال المستثمرون الذين حضروا الاجتماعات التى نظمتها روسوف إنها تبدو مستعدة للاستماع إلى نصائحهم والتركيز على المشاكل التى يجدر الاهتمام بها، لكنهم أكدوا من ناحية أخرى أنها لا تزال مقتنعة بضرورة تدخل الدولة فى النشاط الاقتصادى للدفاع عن مصالح وحقوق المواطنين .

وعلى الرغم من أن فلسفة تدخل الدولة على النحو السابق كانت هى المهيمنة على حكم حزب العمال الذى استمر طيلة العقد الماضى، مما ساعد على جعل البلاد واحدة من الدول المعدودة التى استطاعت تحقيق معادلة التخلص من المظالم وإنعاش الاقتصاد فى الوقت نفسه، لكن بعض القرارات التى اتخذتها روسوف كانت لها تداعيات سيئة على رجال الأعمال .

وحصلت روسوف على تأييد غالبية مواطنيها بسبب تراجع معدلات البطالة لمستويات قياسية متدنية نجحت البلاد فى المحافظة على استدامتها رغم النمو الاقتصادى المتباطئ .

وتتجه روسوف لخسارة جزء من شعبيتها بسبب تبنيها سياسات مؤيدة للسوق الحرة مثل خصخصة المطارات والطرق السريعة، كما أنها تفتقد الكاريزما التى كان يتمتع بها الرئيس السابق لولا دى سيلفا .

وعلى الرغم من أنها تتجاهل الظهور كثيرًا لعقد مؤتمرات صحفية وإقامة الولائم والجوانب الاحتفالية من المنصب الرئاسى لكن البرازيليين خصوصا الفقراء الذين تحسنت أحوالهم المعيشية كثيرا فى العقد الماضى ما زالوا يقدرون رئيستهم ويعتقدون أن ذلك ناتج عن جديتها المفرطة فى العمل .

ويتجه عدد متزايد من المستثمرين إلى عدم اتهام روسوف بتبنى مواقف يسارية متشددة والسير على خطى تشافيز رئيس فنزويلا أو ايفو مورالاس، رئيس بوليفيا، لكنهم يؤكدون من ناحية أخرى أن طريقتها المركزية فى إدارة الاقتصاد البرازيلى تثير مخاوف المستثمرين، بسبب عجزهم عن توقع قراراتها المستقبلية .

وقال بولو فييرا دا كانها، النائب السابق لمحافظ البنك المركزى البرازيلى، إن معظم المستثمرين يدركون أنها لا ترغب فى تطبيق افكار اشتراكية قديمة، لكنهم يتخوفون من تبنيها مبدأ التخطيط المركزى الذى يتطلب اتخاذ الحكومة القرارات المهمة .  واتخذت روسوف قرارات كانت لها تداعيات خطيرة على سلامة النظام المصرفى فى البلاد، فقد قلصت سعر الفائدة الاسترشادى بعد مرور ثمانية أشهر فقط من توليها مهام منصبها ليصل إلى أدنى مستوياته على الإطلاق عند 7.25 % نزولا من مستوى 12.5 %.

والقت روسوف باللائمة على البنوك الخاصة بسبب امتناعها عن تقليص أسعار الإقراض بالسرعة الكافية تمشيا مع السعر الاسترشادى الذى اعلنت عنه، وارتفعت فى هذه الأثناء معدلات التضخم الشهرية لتصل إلى أعلى مستوياتها فى يناير الماضى خلال السنوات الثمانى الماضية .

 وتورطت روسوف كذلك فى التدخل بشكل شخصى فى إدارة سعر الصرف الذى تذبذب بين 1.52 و 2.13 أمام الدولار خلال فترة ولايتها، مما تسبب فى إلحاق أضرار كبيرة بخطط الأعمال لدى الشركات بسبب ارتفاع وانخفاض سعر العملة بشكل غير متوقع .

وأدت السياسة الضريبية التى تبنتها روسوف إلى تعزيز حالة انعدام اليقين لدى المستثمرين بسبب إقرار تخفيضات ضريبية انتقائية على قطاعات معينة مثل السيارات أو الأجهزة المنزلية بدلا من السماح بسريانها على جميع القطاعات دفعة واحدة . واعلنت حكومتها عن حزم تحفيزية منفصلة يقدر عددها بالعشرات .

واتخذت روسوف كذلك قرارات تعارض بشكل واضح مصالح رؤوس الأموال الخاصة، مثل إجبار شركة بتروباس العملاقة للبترول، المملوكة للدولة على استيراد البنزين أو بيعه بأسعار منخفضة أدت لتكبيدها خسائر كبيرة، مما أدى فى نهاية المطاف إلى الإضرار بخطط الاستثمار لدى الشركة وإلى تقليص أسهمها بنسبة 30 % منذ توليها مهام منصبها .

وتراجع مؤشر البورصة الرئيسية فى البلاد بنسبة 20 % منذ تولى روسوف منصبها مقارنة بمكاسب تقدر نسبتها بنحو 18 % حققتها البورصة المكسيكية وبنسبة 20 % فى مؤشر داو جونز الصناعى فى الولايات المتحدة خلال الفترة نفسها .

وذكرت مجموعة يرواجا جروب البحثية فى فبراير الماضى، أن السياسات الحكومية وضعف شبكة الاتصالات فى البلاد قد سببا مشاكل كبيرة للقطاع الخاص، مما أدى إلى تراجع نسبة 4 % من الاستثمارات فى 2012 لتصل حاليا إلى نسبة 18.1 % فقط من إجمالى الناتج المحلى، واعلن لذلك بعض أعضاء الفريق الاقتصادى الذى يعمل مع روسوف عن تخوفهم بشأن تراجع معدلات النمو الاقتصادى فى البلاد ليستقر عند نسبة لا تزيد على 3 % خلال السنوات المقبلة .

وعلى الرغم من أن روسوف تم اختيارها اساسا بسبب توجهاتها اليسارية لكنها دعمت رجال الأعمال بتدابير لم تخطر أبدا على بال لولا دى سيلفا الذى صعد بوصفه زعيمًا مدافعًا عن حقوق العمال .

وتصدت روسوف كذلك للانتقادات التى تلقتها من الجناح اليسارى فى حزب العمال الذى تنتمى إليه بسبب اتخاذها قرارًا بخصخصة المطارات فى ساو باولو وريو دى جينيرو وغيرهما من المدن . وقامت روسوف كذلك بتخفيض المعاشات المستحقة للعمال الحكوميين المعينين حديثا لسد العجز فى الميزانية .

ويرى محللون أن السياسات التى طبقها لولا دى سيلفا لم تعد صالحة حاليا لإنعاش النمو الاقتصادى، فلم يعد من الممكن تحفيز النمو عن طريق التوسع فى منح الائتمان للمستهلكين الذى ظل المحرك الرئيسى للنمو خلال الفترة من 2007 إلى 2010 ، مما يعنى أن روسوف تبدو فى حاجة لإدراج إصلاحات هيكلية أكثر قسوة يمكنها فتح مسارات جديدة للنمو الاقتصادى، وإن كانت تعطى المستثمرين شعورا بانعدام اليقين على المدى القصير .

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة