أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

175‮ ‬مليار دولار مبيعات شركات الأدوية


خالد بدر الدين
 
تتجه شركات الادوية العالمية الي دول الاسواق الناشئة التي تبدو اكثر جاذبية لتحقيق المبيعات التي قفزت من 67.2 مليار دولار عام 2003 الي 152.7 مليار عام 2008 ومن المتوقع ان تصل هذا العام الي 175 مليار دولار علي ان تقفز الي 265 مليار بحلول عام 2013. وكانت صناعة الادوية العالمية التي تحقق ايرادات سنوية تقدر بحوالي 770 مليار دولار تستفيد اساسا من السوق الامريكية التي تعد اكبر سوق للادوية واكثرها ربحا والتي من المتوقع ان تنهار مبيعاتها هذا العام لاول مرة منذ 50 سنة بسبب الازمة المالية العالمية التي ادت الي قيام المستهلكين بترشيد انفاقهم.

 
وجاء في صحيفة وول ستريت جورنال ان شركات الادوية بدأت في تغيير استراتيجيتها التي كانت تعتمد علي الدول الغنية وتتجه الي الدول الفقيرة والنامية، لاسيما ان ادارة الرئيس باراك اوباما تحاول تمرير تشريع جديد لاصلاح نظام الرعاية الصحية ومنه نصوص تطالب بخفض تكاليف الادوية، مما يعرض شركات العقاقير الامريكية لمزيد من الضغوط بعد تجميد خطوط الائتمان وانخفاض مبيعاتها في معظم الدول المتقدمة والغنية. ومن اكبر الشركات التي بدأت تغزو الدول النامية »جلاكسو سميث كلاين« البريطانية، و»نوفارتيس« السويسرية و»سانوفي افانيتس« الفرنسية و»فايزر« الامريكية التي تتجه الآن الي فنزويلا والصين والهند والبرازيل وروسيا وتركيا.
 
وحققت فايزر مثلا مبيعات قيمتها 1.4 مليار دولار في الاسواق الناشئة خلال الربع الاول من العام الحالي وان كان اجمالي مبيعاتها يصل الي 10.8 مليار دولار في نفس الفترة، غير انها مصممة علي التوسع اكثر في الاسواق الناشئة خلال الاشهر القليلة المقبلة. وكانت شركات العقاقير حتي وقت قريب تركز انشطتها في دول الاسواق الغنية علي الطبقتين المتوسطة والغنية غير ان فايزر بدأت الآن تتجه الي ما اطلقت عليه »قاع الهرم« كما فعلت منذ بداية هذا العام في فنزويلا عندما خفضت اسعار ادويتها بدرجة تكفي لجذب الفقراء ومع ذلك تحقق ارباحا من مبيعاتها.
 
ويقول رافاييل مندوزا المسئول عن استراتيجية فايزر في فنزويلا إنه بعد ان تباطأت مبيعات شركات العقاقير الامريكية في السوق الامريكية قررت فايزر الاتجاه الي الدول النامية، سعيا وراء النمو وزيادة المبيعات من خلال الدعاية لاسمها المعروف الذي يطغي علي اسم اي شركة محلية في البلدان النامية مع منافستها في اسعار الادوية التي تقدمها لفقراء فنزويلا باسعار تقل بنحو %30 عن اسعارها في الولايات المتحدة الامريكية، ولكنها مع ذلك اعلي بحوالي 40 الي %50 من اسعار الادوية التي تنتجها شركات محلية دون علامات تجارية، غير ان شعوب الدول النامية بدأت تدرك ان الادوية العالمية التي تنتجها شركات معروفة اكثر فاعلية وامانا من الادوية التي لا تحمل اي علامات تجارية.
 
وفي صيدليات فنزويلا مثلا يبلغ سعر عقار »ليبيتور« الذي تنتجه فايزر لخفض الكوليسترول بين 100 و125 دولارا في حين ان سعر الدواء المحلي يصل الي 50 دولارا فقط ولكنه لا يحقق نفس التأثير الذي ينجح الدواء العالمي في تحقيقه.
 
ولكن هانز هوجرزيل مدير سياسات الادوية الاساسية بمنظمة الصحة العالمية يري ان جودة الدواء ليست لها علاقة بالعلامة التجارية او اسم الشركة المنتجة وان سياسة فايزر التي تعتمد علي انعدام الثقة في الادوية المحلية لن تنجح مع فقراء لا يزيد راتب الواحد منهم علي 450 دولارا شهريا لانه ليس من المعقول ان يشتري بربع راتبه دواء لخفض الكوليسترول فقط وان كانت فايزر تمنح الاطباء كوبونات خصم علي الادوية التي يصفونها للمرضي وتتراوح بين %10 و%20 لخفض اسعارها بشكل اكبر.
 
ومع ذلك فإن البيانات التي تنشرها منظمة الصحة العالمية تؤكد ان %30 من الادوية التي تباع في الدول النامية مغشوشة وقد تكون عديمة الفاعلية ولا تحقق الهدف منها.
 
ويصف رافاييل مندوزا ادوية فايزر بسيارات »BMW « بينما يصف ادوية الشركات المحلية في البلدان النامية بالسيارة الصينية، ويري ان من غير المعقول بيع سيارة فاخرة من صنع ألمانيا بسعر اخري صينية رغم ان %20 فقط من شعب فنزويلا يشملهم التأمين الصحي الذي يدفع تكاليف الاطباء والادوية، في حين ان %80 من الفنزويليين يدفعون هذه التكاليف، مما يتحتم علي شركات الادوية العالمية خفض اسعار ادويتها حتي ينجحوا في اجتذاب هذه النسبة الكبيرة.
 
وتؤكد شركة فايزر ان ادويتها افضل بكثير من الادوية التي تنتجها شركات محلية فعلي سبيل المثال عقار »نورفاسك« الذي تنتجه فايزر لخفض ضغط الدم يبقي في الدم 56 ساعة ولذلك فإنه يناسب كبار السن الذين قد ينسون اخذ الحبة كل يوم في حين ان نفس العقار الذي تنتجه اي شركة محلية لن يزيد مفعوله علي 24 ساعة.
 
وتجتذب فايزر ايضا الاطباء في البلاد النامية بمنحهم اجهزة كمبيوتر وخدمات انترنت نظير الدعاية لمنتجاتها وكتابة ادويتها في روشتاتهم لدرجة انها توصي الاطباء بأن يقولوا للمرضي »ان هذا الدواء هو فقط الذي سوف يشفيك وانه يضمن لك استعادة صحتك!« وهذا هو ما يرغب المرضي في سماعه من اطبائهم الذين يترددون عليهم طوال حياتهم.
 
واذا كانت سياسة الهدايا التي تتبعها شركات الادوية مع الاطباء للدعاية لمنتجاتها اثارت نزاعات في الدول المتقدمة إلا أن هذه السياسة شائعة في البلدان النامية وربما يستفيد منها ايضا المرضي، حيث بدأ الاطباء في فنزويلا مثلا يستفيدون من خدمات الانترنت التي تقدمها فايزر في تشخيص الامراض الجديدة التي لا يعرف الاطباء الذين يعملون في المناطق الفقيرة ان لها ادوية ابتكرتها »فايزر« مؤخرا ويمكنها علاجها لدرجة ان ادوية »فايزر« التي يكتبها الاطباء في روشتاتهم ارتفعت بنسبة %40، بعد استخدامهم الكمبيوتر والانترنت المقدم من الشركة كقرض في البداية ولكنه يتحول الي هدية اذا تبين ان الاطباء استخذموه في المجالات الطبية التي تقدمها فايزر علي صفحات الشبكة العالمية للمعلومات.
 
وتعتزم »فايزر« ايضا تجديد عيادات الاطباء الذين يستفيدون من استراتيجيتها الجديدة في البلدان النامية وطلاء واجهاتها بشعار برنامجها في فنزويلا الذي يتميز بعبارة »مجتمع افضل صحة« وتجمع اللافتة التي تحمل هذه العبارة بين اللون الازرق شعار فايزر واللون الاحمر شعار حكومة شافيز.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة