استثمار

‮»‬البيانات الإيجابية‮« ‬تؤكد تحسن حركة التجارة العالمية


إعداد- أماني عطية
 
رصد خبراء ومحللون بعض العلامات علي التحسن في حركة التجارة العالمية نتيجة البيانات الإيجابية حول الصادرات في الولايات المتحدة والصين والتوقعات المتفائلة حول النمو الاقتصادي لكلا البلدين اللذين يمثلان قوة اقتصادية عظمي علي مستوي العالم.

 
وحققت الصادرات الأمريكية ارتفاعاً في شهر مايو الماضي، بينما تراجعت الواردات مما ساعد علي تقليل العجز التجاري الأمريكي إلي أدني مستوي له منذ حوالي تسعة أعوام تقريباً.
 
وشجعت البيانات الصادرة عن وزارة التجارة الأمريكية خبراء الاقتصاد علي مراجعة توقعاتهم لنمو إجمالي الناتج المحلي خلال الربع الثاني من العام الحالي، ويرجع بعض الخبراء في الوقت الراهن أن يكون الاقتصاد الأمريكي قد سجل نمواً طفيفاً في الفترة من أبريل وحتي يونيو من العام الحالي.
 
ووفقاً لبيانات وزارة التجارة، فإن العجز التجاري تراجع إلي 26 مليار دولار في شهر مايو الماضي مقارنة بنحو 28.8 مليار دولار في شهر أبريل وارتفعت الصادرات بنسبة %1.6 في شهر مايو لتصل إلي 123.3 مليار دولار بعد إجراء التعديلات الموسمية، في حين تراجعت الواردات بنحو %0.6 إلي 149.3 مليار دولار.
 
وقال »بول أشورث«، خبير اقتصادي أمريكي لدي شركة »كابيتال ايكونومكس« في تورنتو، إن هذه البيانات تعد علامة جيدة علي أداء اجمالي الناتج المحلي الأمريكي خلال الربع الثاني من العام الحالي، وأشار إلي عدم انكماش الاقتصاد خلال تلك الفترة، فيما رفعت شركة »ماكرو ايكونومكس ادفيزيرز« توقعاتها لنمو اجمالي الناتج المحلي في الربع الثاني من العام %-1.6 إلي %0.2.
 
وجاءت البيانات الصينية الجديدة لتدعم التوقعات بأن التراجع الهائل في حركة التجارة العالمية بدأ يتلاشي حيث انخفضت الصادرات في شهر يونيو الماضي بنسبة %21.4 مقارنة بنفس الفترة في العام السابق، ولكنها أقل من التراجع الذي حققته في شهر مايو الماضي الذي بلغ %26، وفقاً لصحيفة »وول ستريت جورنال«.
 
وتوقع خبير ببنك »جولدمان ساكس« أن يزيد نمو الاقتصاد الصيني علي %8 التي توقعها في وقت سابق بسبب هذه البيانات.
 
وأوضح المحللون أن بيانات الصادرات الأمريكية الإيجابية خففت من وقع تراجع الواردات، وأكدت الحذر الشديد الذي يتخذه المستهلكون والشركات في الولايات المتحدة فيما يتعلق بالإنفاق علي واردات السلع، ومن جهة أخري، كانت الأسواق الخارجية بمثابة »شريان للحياة« بالنسبة للشركات الأمريكية التي كانت تعاني من الآثار السلبية للركود، حيث قال »ديكي ميسينجر« المدير التنفيذي لشركة »باور كربرز انكوربوراشن«، إن نشاط الشركة ازداد في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
 
وأيضاً استفادت العديد من الشركات الأخري من قوة الطلب في الشرق الأوسط ودول أفريقيا وجنوب أمريكا وآسيا علي منتجاتها في الوقت الذي عانت فيه بشكل كبير من تراجع الطلب محلياً.
 
ويبدو أن نمو حركة التجارة يسير بشكل بطيء خلال الوقت الراهن حيث أشار »ويليام فنج«، المدير الإداري لشركة »لي آند فونج ليميتد« في هونج كونج لتصدير الملابس والسلع الاستهلاكية، إلي أنه رغم إقبال بعض المشترين في الولايات المتحدة علي إعادة ملء مخازنهم من المنتجات فإن معظم الشركات ما زالت تحتفظ بمخزون ضعيف وتلغي الطلبات الجديدة حتي الآن.
 
ومن ناحية أخري، أبدي بعض خبراء الاقتصاد شعوراً بالقلق من أن الارتفاعات التي شهدتها أسعار النفط مؤخراً قد تؤدي إلي زيادة العجز التجاري الأمريكي، ولكن تراجع الواردات من النفط الأجنبي بسبب ضعف الطلب أدي إلي تعويض هذه الزيادة في الأسعار، حيث انخفض معدل واردات الولايات المتحدة من النفط %11 في شهر مايو الماضي مقارنة بشهر أبريل في ظل ارتفاع أسعار النفط لتصل إلي نحو 59 دولاراً للبرميل مقارنة بـ51.21 دولار قبل شهرين، ويري المحللون أنه لكي يتقلص العجز التجاري في الولايات المتحدة فإن ذلك يعني أن البلاد تحتاج إلي تقليل استيرادها من الخارج.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة