أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

غموض معايير منح التمويلات الأجنبية يثير‮ ‬غضب الجمعيات الأهلية


فيولا فهمي
 
انتقادات عديدة وجهها النشطاء الحقوقيون إلي الجهات المانحة للتمويلات الأجنبية، أهمها غياب معايير منح التمويلات واقحام العلاقات الشخصية في قبول المشروعات وأيضا انتشار سماسرة المجتمع المدني بالإضافة إلي الاهتمام بالشكليات علي حساب المضمون، ليزيحوا الستار عن جملة العيوب والسلبيات وأوجه الفساد التي تشوب مسار عمل الجهات المانحة في مصر، لاسيما في ظل غياب معايير منح التمويلات واعتمادها بالاساس علي العلاقات الشخصية والاعتبارات الذاتية، مما يهدد العمل الاهلي بالجمود والدخول في دوائر مفرغة من البحث عن جلب التمويلات دون الاهتمام بالمضمون اومردود المنفعة علي المجتمع.

 
 
في البداية انتقد عماد رمضان، المدير التنفيذي للمعهد الديمقراطي المصري معايير وشروط الجهات المانحة في الموافقة علي تمويل المشروعات الحقوقية، مؤكدا ان معظم مؤسسات التمويل تهتم بتقييم المشروعات من الناحية الشكلية من حيث الصيغة الكتابية وتسوية الأوراق المطلوبة والفواتير المتعلقة بالحسابات المالية وغيرها، دون الاهتمام باهداف المشروع اوالمنفعة الفعلية التي تعود علي المجتمع من تنفيذه.
 
وعاب رمضان علي جهات التمويل عدم دعم القدرات المؤسسية للجمعيات الاهلية وتجاهل تدريب النشطاء علي كيفية كتابة المشروعات الحقوقية، وهوما قد يساهم في انتشار ظاهرة سماسرة المشروعات الحقوقية الذين احترفوا كتابة وتنفيذ المشروعات وتقديمها الي جهات التمويل مقابل الحصول علي نسبة من تمويل المشروع قد تصل الي %10 من اجمالي قيمة التمويل، الي جانب غموض معايير منح التمويلات والتي غالبا ما تكون بناء علي وجود علاقات شخصية بين الحقوقيين والقائمين علي الجهات المانحة اووجود علاقات متشعبة بين الحقوقيين والشخصيات العامة في المجتمع تتسبب في ابهار الجهات المانحة، اوشهرة القائمين علي الجمعيات الاهلية اوسمعة المنظمة _ التي تستقبل التمويل _ وغيرها من المعايير الشخصية التي لا علاقة لها بالفائدة أوالمردود الذي يعود علي المجتمع من تنفيذ تلك الانشطة اوالمشروعات.

 
وطالب عماد رمضان جهات التمويل بضرورة البحث عن آليات افضل لتطوير الجمعيات الحقوقية ومراقبة سبل الانفاق المالي، دون الاهتمام بانزعاج المنظمات الاهلية التي طالما تتحدث عن الشفافية والنزاهة وبالتالي لا تزعجها الرقابة والمحاسبة، علاوة علي أهمية تحديد معايير قبول منح التمويلات لتحقيق الشفافية، متسائلاً هل تعتمد جهات التمويل علي سمعة المنظمة ام القائمين عليها ام ارتباطهم بالشخصيات العامة في المجتمع وعلاقاتهم بالقائمين علي جهات التمويل ام جدوي المشروعات نفسها ! لاسيما في ظل قبول تنفيذ مشروعات تتكلف المليارات ورفض مشروعات اخري دون مبرر واضح.

 
ودعا رمضان الجهات المانحة للتمويل بقبول فكرة تقييمها من المنظمات الاهلية لتحقيق المكاشفة والمصارحة والشفافية ومد جسور التواصل بين الطرفين بهدف تعميم المنفعة في المجتمع.

 
فيما اقر صفوت جرجس، المدير التنفيذي للمركز المصري لحقوق الانسان، بعدم وجود معايير واضحة لمنح التمويلات الاجنبية، مؤكدا ان معظم التمويلات تمنح لمن يمتلك علاقات شخصية مع القائمين علي تلك الجهات المانحة اومن يمتلك خبرة واسعة في المجال دون الاهتمام بمحتوي اومردود المشروعات الحقوقية اوالتنموية.

 
وطالب جرجس عقد جلسات استماع بين الجمعيات الاهلية وممثلي جهات التمويل لعرض تلك الانتقادات ومحاولة الوصول الي صيغة محددة في التعامل، لاسيما ان معظم مؤسسات التمويل ترفض المشروعات دون ابداء اسباب أو تقييم مستوي تلك الانشطة، مما يخلق مناخاً غير ايجابي لا يشجع علي التطوير اوالابتكار.

 
الأمر ينذر بتصاعد وتيرة الاحتقان داخل الاوساط الاهلية، خاصة انه مرتبط بمصالح وتمويلات وتوازنات وعلاقات، الي الحد الذي جعل شخصية حقوقية بارزة بحجم وتأثير بهي الدين حسن، مدير مركز القاهرة لدراسات حقوق الانسان، يرفض التعليق علي الانتقادات التي اطلقها بعض النشطاء الي الجهات المانحة، بالرغم من عمله المكثف كمستشار للعديد من جهات التمويل وأهمها الاتحاد الاوروبي.

 
وعلي الجانب المقابل دافع نجاد البرعي، الناشط الحقوقي البارز الذي طالما ارتبط اسمه بقضية جلب التمويلات، عن اهتمام الجهات المانحة بكتابة المشروعات من الناحية الشكلية، مؤكدا ان قضية الكتابة الجيدة تقع علي راس اولويات تلك الجهات نظرا لعدم امكانية تنفيذ مشروع اذا لم يستطع القائمون عليه ان يعبروا عنه كتابياً، الي جانب تقييم القدرة علي تنفيذ تلك الافكار المكتوبة.

 
واتهم البرعي بعض النشطاء بعدم القدرة علي الخيال والابتكار في افكار المشروعات، ولذلك يسعون الي طرح افكار مكررة وغير مجدية لا تغري الجهات المانحة اوتشجعها علي التنفيذ، مدللا علي ذلك بوجود جمعيات حديثة العهد تلقت تمويلات ضخمة نظرا لطرحها افكاراً مبتكرة وجديدة.
 
واقر البرعي بعدم وجود معايير لمنح التمويلات الاجنبية للمنظمات الاهلية، الا انه عاد ليؤكد ان ذلك لا يصلح مبرر لعجز النشطاء علي ايجاد افكار براقة تصلح للتنفيذ في ظل المناخ السياسي الذي تمر به البلاد.
 
ومن جهته رفض محمد عبد العزيز، مسئول مكتب القاهرة بمنظمة فريدم هاوس احدي الجهات المانحة، الرد علي تلك الاتهامات، مؤكداً ان جهات التمويل يحكم عملها قواعد محددة لا تتجاوزها.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة