أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

‮»‬السويس للأسمنت‮« ‬تتجه للاستيراد للحفاظ علي حصتها السوقية


فريد عبداللطيف
 
تتحرك شركة السويس للأسمنت علي عدة محاور لتحقيق اقصي استفادة ممكنة من الزيادة المطردة في الطلب علي الأسمنت، وفي هذا النطاق اعلنت الاسبوع الحالي عن توجهها لتأسيس شركة مستقلة لاستيراد الأسمنت. وساهم في اتخاذها لهذا القرار حاجة مصنع أسمنت القطامية التابع لها لعمليات صيانة اساسية سوف توقفه عن ضخ الإنتاج لفترة غير محددة، ومن شأن ذلك ان يحد من قدرة الشركة علي الاستجابة للطلب المتزايد علي الأسمنت، الذي ارتفع في النصف الاول من العام الحالي بنسبة %25، فيما اظهرت المؤشرات الاولية للشركة ارتفاع تسليماتها خلال الفترة بنسبة %7. وقد يدفع عجر الشركة عن الاستجابة للطلب المتزايد نتيجة لاعمال الصيانة لمصنع القطامية، شريحة من عملائها للتوجه للشركات المنافسة، مما قد يتبعه فقدها لشريحة من عملائها، لتتجه للاستيراد في مواجهة ذلك.

 
كانت السويس للأسمنت قد نجحت في الصعود بمبيعاتها في الربع الاول بنسبة %24 مسجلة 1.63 مليار جينه مقابل 1.33 مليار جنيه في فترة المقارنة. جاء ذلك في الوقت الذي ارتفعت فيه تكلفة المبيعات بنسبة قياسية بلغت %44 مسجلة 1.061 مليار جنيه مقابل 739 مليون جنيه في فترة المقارنة. وانعكس ذلك علي هامش ربح المبيعات ليتراجع مسجلا %36 مقابل %45 في فترة المقارنة.
 وضغط ذلك علي مجمل ربح المبيعات ليتراجع بنسبة %3 مسجلا 575  مليون جنيه مقابل 590 مليون جنيه في فترة المقارنة. وسيكون تمكن الشركة من العودة للصعود بمجمل ربح المبيعات مرتبط بقدرتها علي الحفاظ علي العمل بقرب كامل طاقتها الإنتاجية مع عدم النزول بالاسعار وهو ما حدث بالفعل، وسيحد ذلك تدريجيا من الضغط الواقع علي هامش ربح المبيعات.

 
واستجاب سهم السويس للأسمنت ايجابيا لقدرة الشركة علي الحفاظ علي توليد تدفقات نقدية كبيرة، وهو ما اظهرته نتائج اعمالها للربع الاول من العام المالي الحالي، واظهرت صمود الارباح امام التحديات التي تواجه القطاع المتمثلة في زيادة تكلفة الإنتاج. وانحصر معدل تراجع الارباح علي %1 مسجلا355  مليون جنيه مقابل 358 مليون جنيه في فترة المقارنة.
 
واستفاد السهم من الموجة الصعودية التي التي استهلتها البورصة منذ مطلع فبراير بصعود مؤشرها الرئيسي بنسبة %88 ليسجل في منتصف يونيو اعلي مستوياته منذ اندلاع الازمة المالية العالمية بتحركه فوق 6380 نقطة وليشهد بعد ذلك تصحيحاً قوياً بنسبة %18 ليصل الي 5200 نقطة الاسبوع الحالي، ليرتد لاعلي بقوة امس ويتحرك فوق 5400 نقطة.

 
 ومن جهته تفوق سهم السويس للأسمنت علي البورصة حيث ارتفع خلال الموجة الصعودية التي شهدتها بنسبة %134، ليلامس في منتصف يونيو 35 جنيهاً، ليكون قد عوض كل خسائره منذ انهيار البورصة في اكتوبر 2008 علي اثر اندلاع الازمة المالية العالمية. وتراجع السهم في التصحيح الذي شهدته منذ منتصف يونيو بنسبة اقل من المؤشر بلغت %15 ليصل الي 30 جنيهاً، ليرتد لاعلي بعد ذلك ويغلق جلسة امس الثلاثاء مسجلا 32 جنيهاً. جاء تفوق السهم علي البورصة نتيجة بحث القوة الشرائية عن اسهم واعدة لديها قدرة علي توليد تدفقات نقدية قوية، وتقوم بتوزيعات ارباح مجزية توفر السيولة لمساهميها لمواجهة نقص السيولة في السوق.

 
وقامت الشركة بتوزيع كوبون بقيمة 2 جنيه عن ارباح عام 2008 تمثل عائداً بنسبة %7 علي سعر السهم امس الثلاثاء. وعلي الرغم من كون التوزيع النقدي يعد معتدلاً، فان استجابة السهم كانت ايجابية، حيث جاءت التوزيعات في الوقت الذي يمر به القطاع بحالة من التوتر اثر الارتفاع القوي في تكلفة الإنتاج.

 
وقامت السويس للأسمنت بالحد من التوزيع النقدي لارباح عام 2008 لتوفير السيولة اللازمة للتعامل مع اي مستجدات طارئة قد تواجه القطاع نتيجة لإصرار الدولة علي كبح جماح ارتفاع اسعار الأسمنت، وسيصاحب ذلك صعوبة خيار التصدير، نتيجة انزلاق الاقتصاد العالمي الي نفق الركود اثر الازمة المالية العالمية. وكان نصيب سهم السويس للأسمنت من ارباح عام 2008 قد بلغ 4.98 جنيه، وتم تداول السهم الاسبوع الحالي قرب 32 جنيهاً، ليكون بذلك السهم يتحرك علي مضاعف ربحية 6.4 مرة مقابل حوالي 9 مرات لمتوسط الاسهم الكبري.

 
وكانت التحديات التي تواجه قطاع الأسمنت ومن ضمنه السويس للأسمنت اكبر منتج للأسمنت في مصر، قد بدءت في الضغط علي هامش ربح مبيعاته منذ ابريل عام 2008، بعد صدور قرار حظر التصدير منذ مطلعه وحتي اكتوبر 2008. وتصاعدت الصعوبات التي تواجه القطاع في النصف الثاني من عام 2008 نتيجة الضغط الواقع علي هامش ربح المبيعات، انعكاسا لارتفاع تكلفة الإنتاج، وفي مقدمتها الغاز الطبيعي والبنزين اثر القرارات الاقتصادية في الخامس من مايو 2008. وكانت تلك العوامل قد ضغطت علي هامش ربح مبيعات السويس للأسمنت في عام 2008 ليتراجع مسجلا %37 مقابل %43 في عام المقارنة. وتبع ذلك اتجاهه للمزيد من الهبوط في الربع الاول من العام الحالي.

 
التراجع الجماعي لهامش ربح شركات الأسمنت فانه يعد اعلي هامش ربح بين الصناعات الحيوية، وكان قد وصل لمستويات فلكية في النصف الاول من عام 2008 نتيجة ظروف غير طبيعية، تتمثل في الاسعار المدعمة للطاقة، وتصاعد الطلب نتيجة للانتعاش غير المسبوق للانشطة العقارية المرشحة للتباطؤ بعد الانتهاء من المشروعات القائمة، وسيحد ذلك من الطلب المحلي علي الأسمنت علي المدي المتوسط، ويدفع شركاته للخروج للاسواق الاقليمية، بعد ان انحصرت مبيعاتها علي السوق المحلية في الربع الاول، خاصة بعد نزول الطاقات الإنتاجية تحت الانشاء.

 
جاء هبوط هامش ربح السويس للأسمنت منذ النصف الثاني من عام 2008  بمعدل اقل من باقي شركات القطاع، نظرا لكونها تمتلك سلسلة من الشركات العاملة في الصناعات المكملة لصناعة الأسمنت، وتشمل اكياس التعبئة وخدمات التشغيل وصيانة خطوط الإنتاج. ومكنها ذلك من تحقيق مزايا اقتصادية، استطاعت من خلالها النزول بتكلفة الإنتاج، بخلاف الغاز والبنزين، الي مستويات غير متاحة لباقي شركات القطاع، مما حد من الضغط الواقع علي هامش الربح.

 
وكانت المستجدات غير المواتية التي تواجه القطاع قد بدأت منذ القرارات الاقتصادية في الخامس من مايو التي ادت لارتفاع كبير في اسعار البنزين والغاز الطبيعي اللذين يمثلان اكثر من ثلث تكلفة الإنتاج، وكانت طموحات المستثمرين بان يبدء الضغط علي هامش ربح الشركة في التراجع بدءا من اكتوبر 2008 برفع الحظر عن التصدير. وتلاشت تلك الطموحات مع اندلاع الازمة العالمية في مطلع اكتوبر بالتزامن مع رفع الحظر عن التصدير، وادي ذلك لمزيد من الضغط علي سهم السويس للأسمنت ليصل في فبراير الماضي الي قرب ادني مستوياته في خمسة اعوام بتحركه تحت 16 جنيهاً، بعد ان كان قد وصل في عام 2005 قرب 80  جنيهاً، مع قيام مجموعة »سيمنت فرانسيه« وهي اكبر منتج للأسمنت في العالم بالاستحواذ علي الشركة.

 
وجاء الضرر الواقع علي السهم اثر اندلاع الازمة المالية العالمية انعكاسا لكون اكبر المتضررين من ورائها علي المدي المتوسط هو قطاع العقارات، وبالتالي مبيعات الأسمنت. وانعكس ذلك بالفعل علي اسعار الأسمنت في الاسواق الاقليمية والاوروبية لتتجه للتراجع منذ اكتوبر الماضي.

 
وسيكون الصعود بالصادرات تحدياً صعباً للشركة في المرحلة المقبلة بعد رفع الحظر عن التصدير الذي تم فرضه من جديد في مايو 2009 لثلاثة اشهر. وسيتبع رفع الحظر صعوبات في التصدير نتيجة تبعات الازمة المالية العالمية علي القطاع العقاري في الاسواق المجاورة. لتكون السوق المحلية هي المحور الرئيسي للمبيعات خاصة ان تراجع اسعار الحديد قد اعطي دفعة للقطاع، بالاضافة الي قيام شركات الأسمنت بزيادة سعر بيع الطن تسليم المصنع، وتوجهها لزيادة هامش ربح المبيعات عن طريق التوجه للمقاولين والمستوردين بشكل مباشر، والحد من الاعتماد علي الموزعين، وكان ذلك ضمن العوامل التي حدت من الضغط الواقع علي هامش الربح.

 
وتفرض ضخامة الرافعة التشغيلية لشركات الأسمنت، التي تأتي علي خلفية كون المصروفات الثابتة للإنتاج تمثل اكثر من ثلثي اجمالي التكلفة، تفرض علي الشركات العمل بقرب كامل طاقتها التشغيلية، حتي تستطيع ان تحقق هامش ربح مجز. وكانت الترشيحات تتجه لقيام شركات الأسمنت في المرحلة الحالية بحرق الاسعار لزيادة حصصها السوقية للعمل بقرب كامل الطاقة الإنتاجية. وقامت شركات الأسمنت بتفادي ذلك بتحرك جماعي لرفع الاسعار، لتفادي السيناريو الكارثة لشركات الأسمنت الذي شهده عام 2003، نتيجة الزيادة المطردة للعرض وتراجع الطلب، لتحرق الاسعار ويتراكم المخزون.

 
ومن المرجح ان تؤدي زيادة العرض لخرق هذا التنسيق علي المدي المنظور، وستتبع ذلك زيادة الضغط الواقع علي هامش ربح المبيعات في النصف الثاني من عام 2009. وسيتزامن ذلك مع عدة عوامل من شانها ان تشكل المزيد من الضغط الواقع بالفعل علي هامش الربح، مع تلويح الدولة بفرض عقوبات جديدة علي شركات الأسمنت في حال استمرارها في رفع الاسعار.

 
وكانت وزارة التجارة قد قامت بالفعل في نهاية العام الماضي بفرض عقوبات رادعة علي شركات الأسمنت. وكان من ضمن المتعرضين لعقوبات شركة أسمنت السويس التي فرض عليها غرامة بقيمة 10 ملاييون جنيه نتيجة لضلوعها مع باقي شركات الأسمنت في انشطة احتكارية تهدف الي الصعود باسعار الأسمنت في تصرف جماعي. وعلي الرغم من كون الغرامة التي تم فرضها علي السويس للأسمنت في حد ذاتها لا تشكل عبئا علي مراكزها المالية لتمتعها بمستويات سيولة مرتفعة وتدفقات نقدية قوية، فإن تلك الغرامة توضح اصرار الدولة علي وضع حد للارتفاعات الحادة المتتالية في اسعار الأسمنت. ومن المنتظر ان يضع اصرار الدولة علي ضبط الاسعار حدا للارباح الفلكية التي حققتها شركات الأسمنت في الثلاث سنوات الأخيرة.

 
وكان ارتفاع مستويات السيولة لدي السويس للأسمنت قد اعطي دفعة لارباحها من خارج التشغيل في الربع الاول من العام الحالي حيث مكنها من الحد من اللجوء للتسهيلات الائتمانية والسحب علي المكشوف، ليبلغ في مارس الماضي 65 مليون جنيه مقابل 324 مليون جنيه في ديسمبر 2008. وادي ذلك لتراجع كبير في المصروفات التمويلية لتسجل 20 مليون جنيه مقابل 33.5 مليون جنيه في فترة المقارنة.

 
من جهة اخري شهدت الارباح من الفوائد صعوداً ملحوظاً بنسبة %67 مسجلة 25 مليون جنيه مقابل 15 مليون جنيه في فترة المقارنة. جاء ذلك انعكاسا لارتفاع النقدية والحسابات الجارية في البنوك في نهاية مارس مسجلة 1.21 مليار جنيه مقابل 1 مليار جنيه في ديسمبر 2008.

 
وفيما يخص عائدات الشركة الاخري من خارج المبيعات بخلاف الفوائد، فقد شهد تراجعاً ملحوظاً في الربع الاول نتيجة غياب ارباح استثنائية بلغت 11 مليون جنيه جاءت من المبلغ المالي المحصل كتعويض عن الحريق الذي شب في مجمع المواد الخام بمصنع السويس الخاص بشركة السويس للأسمنت. وصاحب غياب الارباح من هذا البند تحميل الشركة قائمة الدخل بمخصصات بقيمة 10  ملايين جنيه لصندوق تدريب العاملين بالاضافة الي مطالبات محتملة، ولم تكن الشركة قد قامت ببناء اي مخصصات في فترة المقارنة. ومما زاد من الضغط الواقع علي الايرادات من خارج المبيعات ارتفاع المصروفات الادارية والعمومية بنسبة %12 مسجلة 79 مليون جنيه مقابل 71 مليون جنيه في فترة المقارنة. وساهمت المخصصات وتراجع الايرادات غير العادية في هبوط صافي الربح قبل الضرائب في الربع الاول بنسبة %4 مسجلا 398 مليون جنيه مقابل 413 مليون جنيه في فترة المقارنة. وقامت الشركة بالحد من بناء المخصصات الضريبية لتبلغ 43 مليون جنيه بنسبة %11 من صافي الربح قبل الضرائب، وكانت قد بلغت 55 مليون جنيه بنسبة %14 من صافي الربح قبل الضرائب في فترة المقارنة.

 
وعلي الرغم من تمكن شركات الأسمنت منذ مطلع العام الحالي، في تمرير شرائح متزايدة من الزيادة في التكلفة الي المستهلكين، فإن ذلك غير مرشح للاستمرار، كون الدولة قد ابدت اصرارها القوي علي كبح جماح ارتفاع اسعار الأسمنت، للحد من الضغط الواقع علي قطاع الاعقارات، نتيجة للارتفاع المتواصل في معدل التضخم، قبل ان ينخفض في النصف الاول من العام الحالي، وسط توقعات بعودته للصعود، اثر تراجع سعر صرف الجنيه المرشح للاتساع بعد تخفيض سعر الفائدة بمقدار نقطتين مئويتين ونصف النقطة منذ نهاية فبراير الماضي.

 
الجدير بالذكر ان ارباح السويس للأسمنت لن تتاثر بشكل مباشر بتراجع الطلب علي الأسمنت في الاسواق الاقليمية والعالمية، كونها تعد واحدة من اقل شركات الأسمنت تصديرا في السنوات الاخيرة حيث انحصر اجمالي ما تم تصديره في عام 2008 علي 33  الف طن مقابل 265 الف طن في عام 2007، لتشكل صادراتها اقل من %1 من طاقة الشركة الإنتاجية البالغة 4200 مليون طن.

 
 وعلي الرغم من التراجع الحاد للصادرات فان الشركة تمكنت من العمل بكامل طاقتها الإنتاجية نظرا لاستحواذها علي %10.7 من اجمالي الاستهلاك المحلي الذي بلغ في العام الماضي 38.4 مليون طن. وستكون السوق المحلية هو المحك الذي سيحدد قدرة الشركة علي الاستمرار في الصعود بارباحها، علي عكس شركات اخري تعتمد علي التصدير الي حد بعيد، وفي مقدمتها أسمنت مصر بني سويف وأسمنت سيناء.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة