أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

الاحتياطي الأجنبي في الصين يتجاوز‮ ‬2‮ ‬تريليون دولار


خالد بدر الدين
 
قفز الاحتياطي الأجنبي لدي حكومة الصين بحوالي 67.8 مليار دولار منذ نهاية الربع الأول من هذا العام ليصل مع نهاية يونيو إلي 2.022 تريليون دولار لأول مرة في تاريخها مما يزيد من التحديات التي تواجه الصين للعثور علي المناطق التي يمكنها أن تستثمر فيها أكبر احتياطي أجنبي في العالم.

 
وذكرت وكالة بلومبرج أن الاحتياطي الأجنبي الصيني لم يرتفع إلا بمقدار 7.7 مليار دولار فقط منذ نهاية العام الماضي وحتي نهاية الشهور الثلاثة الأولي من العام الحالي وأن الزيادة الكبيرة التي شهدها الربع الماضي ترجع إلي قيام الحكومة الأمريكية ببيع سندات خزينة بكميات ضخمة لتمويل خطط التحفيز التي تنفذها للخروج من الركود الاقتصادي الذي تعاني منذ نهاية عام 2007، وإن كان زو زياو شوان محافظ البنك المركزي الصيني، يحذر من انكماش هذا الاحتياطي بسبب تدهور العملة الأمريكية لكنه استبعد تطبيق أي اجراء مفاجئ لتغيير إدارة هذا الاحتياطي غير أنه يطالب الحكومات بإنشاء عملة جديدة سوبر لكي تأخذ محل الدولار.
 
ويبدو أن الصين لا تجد بديلاً تستثمر فيه أموالها الضخمة سوي أذون الخزانة الأمريكية إذ إن البدائل المتاحة محدودة للغاية أمام احتياطي الصين الذي ارتفع بأكثر من الضعف خلال سنتين ونصف السنة فقط عندما أدي الفائض التجاري الصيني إلي ضخ كميات هائلة من السيولة النقدية في الاقتصاد الصيني لدرجة أن العديد من المحللين زعموا أن الحكومة تتعمد خفض اليوان لمساعدة المصدرين الصينيين علي خفض تكاليف تصدير منتجاتهم.

 
ويعتمد الرئيس بارك أوباما علي دعم الصين في بيع الديون الأمريكية لتمويل التدابير المالية اللازمة لشراء الأصول المسمومة الأمريكية ومساندة البنوك والشركات للخروج من الأزمة كما أن كبار المسئولين في الحكومة الصينية يؤكدون ثقتهم الكبيرة في قوة الاقتصاد الأمريكي وانتعاشه في أقرب وقت.

 
وسوف تواصل الصين شراء سندات الخزانة الأمريكية لأن البدائل الأخري مليئة بالمخاطر أو ليست كافية لاستيعاب الاحتياطي الضخم الذي تحظي به الصين كما يقول داريوز كوارلزيك رئيس قسم استراتيجية الاستثمار في مؤسسة SJS ماركيتس في هونج كونج.

 
كما أن هناك معارضة سياسية من بعض الدول تجاه استثمارات الصين كما حدث عندما رفضت شركة ريوتينتو جروب الاسترالية عرض شركة ألومنيوم كورب الصين باستثمار 19.5 مليار دولار مما جعل المسئولين في حكومة الصين يزعمون أن موظفي ريوتينتو سرقوا أسراراً حكومية من بكين.

 
ولكن تشاينا بتروكيميكال استطاعت انفاق 7 مليارات دولار للاستحواذ علي اداكس بتروليوم في جنيف وشراء احتياطي البترول في منطقة كيردستان بالعراق وغرب أفريقيا غير أن صندوق الثروات السيادية الصينية تكبد خسائر فادحة من استثماراته في بلاك ستون جروب ومورجان ستانلي.

 
وحقق احتياطي الصين من العملة الأجنبية مكاسب مرتفعة بفضل الفوائض التجارية وارتفاع تقييمات الأصول غير الدولارية بسبب ضعف الدولار الأمريكي وكذلك من تدفقات أموال المضاربة التي يطلق عليها »الأموال الساخنة« مما جعل المستثمرين ينجذبون إلي اقتصاد الصين الذي ينمو باستمرار في حين تنكمش بقية الاقتصادات العالمية لدرجة أن مؤشر شنغهاي المركب ارتفع بأكثر من %80 منذ نوفمبر الماضي حتي بداية الأسبوع الثاني من يوليو الحالي.

 
وفي نفس الوقت تؤكد حكومة بكين أن العالم تجاوز أسوأ مرحلة من الركود الحاد الذي عصف بدول العالم المتقدم فقد تراجعت المبيعات الصينية في الخارج بنسبة %21.4 في يونيو بعد أن انخفضت إلي أدني مستوي لها في مايو عندما انهارت مبيعاتها بنسبة %26.4 كما ان وارداتها تراجعت بنحو %13.2 فقط في يونيو وهي أقل نسبة انخفاض خلال الثمانية شهور الماضية.

 
وإذا كان انخفاض الصادرات الصينية منذ نهاية العام الماضي حتي الآن يمثل أطول فترة انخفاض منذ عام 1995 و1996، إلا أن شهر يونيو الماضي شهد ارتفاعاً في التصدير بلغ %4.5 والاستيراد بنسبة %2.2 بالمقارنة مع شهر مايو السابق وهذا يعني أن الفائض التجاري بلغ 8.25 مليار دولار وهو أقل فائض تشهده الصين منذ عامين باستثناء أول شهرين من كل عام حيث تؤدي الاجازات الصينية إلي تشويه البيانات وعدم التوصل إلي أرقام صحيحة.

 
وينمو الطلب المحلي في الصين بقوة حالياً حيث تهدف الحكومة إلي تشجيع النمو الاقتصادي بتوفير فرص العمل والحفاظ علي الاستقرار الاجتماعي من الآن وحتي أكتوبر المقبل موعد الاحتفال بمرور 60 عاماً علي حكم الحزب الشيوعي كما خصصت بكين تدابير مالية بقيمة 4 تريليون يوان »585 مليار دولار« لتشجيع الانتعاش الاقتصادي مما أدي إلي زيادة القروض الجديدة بحوالي 5 أمثال في يونيو.

 
كما أعلن البنك المركزي الصيني هذا الشهر والذي يتوقع أيضا ظهور فقاعة ائتمانية في الصين من المتوقع أن تحقق المزيد من النمو وربما تظهر أيضاً فقاعة عقارية وفقاعة في الأسواق المالية.

 
ومع ذلك فقد انخفضت الصادرات الصينية إلي الولايات المتحدة الأمريكية بنسبة %16.9 خلال النصف الأول من العام الحالي مقارنة بنفس الفترة من 2008 بينما تراجعت الصادرات الصينية إلي دول الاتحاد الأوروبي بنسبة %24.5 خلال نفس الفترة.

 
ومع ذلك تشعر حكومة بكين بالقلق من تزايد نمو خطوط الائتمان لأنها قد تشكل مخاطر علي النظام المالي بعد أن منحت البنوك الصينية قروضاً جديدة بقيمة 5.84 تريليون يوان »855 مليار دولار« خلال الأشهر الخمسة الأولي من العام الحالي بزيادة %300 عن حجمها خلال نفس الفترة من عام 2008.

 
وشهد يونيو الماضي وحده قروضاً جديدة قدرها 220 مليار دولار ليشهد الربع الثاني أكبر حجم لقروض البنوك الصينية مثلما حدث في مارس الماضي عندما منحت البنوك في شهر واحد قروضاً قدرها 280 ملياردولار لينتهي الربع الأول بأكبر حجم لهذه القروض.

 
ولكن المشكلة أن هذه القروض الضخمة التي ينالها الصينيون ينتهي بها الحال إما علي موائد القمار في كازينوهات ماكاو أو في المضاربات ببورصة شنغهاي حيث يصل حجم التعاملات اليومية حالياً ثلاثة أمثال متوسط حجمها في الخمس سنوات الماضية.

 
كما أن البنوك يبدو أنها غير مجهزة لمواجهة هذا النمو في الأصول بعد أن باتت قواعد الاقراض أكثر تراخياً ولا تجد الشركات ما تفعله بهذه القروض سوي إيداعها مرة أخري في البنوك أو تقديمها قروضاً لشركات صغري لا تستطيع الحصول علي تمويل مباشر من البنوك.

 
وكان التمويل المباشر للشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم والتي تعد قاطرة النمو لأي اقتصاد قد تراجع إلي أقل من %5 خلال الربع الأول من هذا العام كما فشلت حكومة بكين في بيع سندات حكومية من فئة السنة الواحدة في بداية يوليو الحالي بسبب تزايد مخاوف المستثمرين من الفقاعة الائتمانية التي قد تنتهي بأزمة مالية أخري تشبه ما حدث في الولايات المتحدة الأمريكية منذ عامين.

 
ومن الغريب أن معظم الاستثمارات في الأصول الثابتة تتركز في الزراعة حيث تبلغ نسبة النمو السنوي لها هذا العام إلي حوالي %65 وتليها البنية الأساسية بنسبة تقترب من %40 بينما لا يزيد نصيب الشركات الصناعية علي %8 من هذه الاستثمارات بسبب انكماش نشاط التجارة العالمية بعد أن أدي الركود الاقتصادي إلي توقف حركة الشحن تقريباً في معظم الموانئ العالمية.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة