أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

معدلات التوظيف تخالف أهداف السياسة النقدية


محمد سالم
 
علي خلاف ما يسعي إليه صانع السياسة النقدية، تراجع معدل توظيف الإقراض للإيداع منذ بداية العام الحالي بنسبة تصل %1.2 من %55.6 إلي %54.4 نهاية أبريل الماضي، وذلك رغم الانخفاض المستمر الذي لحق بمؤشر الكوريدور والذي دفعه للتنازل عن 2.5 نقطة مئولية خلال نفس الفترة الزمنية لتراجع معدلات التوظيف، الأمر الذي يطرح تساؤلاً حول أسباب فشل الكوريدور الذي يعد أهم آليات صانع السياسة النقدية لدعم معدلات التوظيف في زيادة نسبة الإقراض للإيداع؟؟.

 
 
 أحمد سليم
ومن المعروف أن الخفض الذي يجريه البنك المركزي علي مؤشره لتسعير الإيداع والإقراض يأتي بهدف التأثير علي معدلات التضخم في السوق المحلية والعمل علي تنشيط منظومة الاستثمار ومنها رفع معدلات القروض الممنوحة لجميع القطاعات الاقتصادية.
 
وتدور الأسباب التي رصدتها »المال« في مناقشتها لعدد من المصرفيين حول عدم انفراد الكوريدور بالتأثير في معدلات السيولة الممنوحة للقطاعات الاقتصادية، وأن هناك منظومة من العوامل التي يجب تكاتفها لدعم معدلات التشغيل مثل تحسين المناخ العام للاقتصاد والعمل علي وضع الأطر والقوانين الكفيلة بتسهيل عمل المستثمرين، خاصة أن تأثيرات الكوريدور تتعلق بالتوظيفات في الأجل القصير، وبالتالي فإنها قد تكون متعلقة بشكل أكبر بالتوظيف في أدوات الدين الحكومية »الإذون والسندات« إضافة إلي الاعتمادات المستندية وخطابات الضمان المتعلقة بحركة الاستيراد والتصدير، ودعا المصرفيون إلي عدم تحميل السياسة النقدية أكثر من طاقتها علي الأقل في ظل الظروف الاقتصادية الحالية التي تمر بها المنظوومة العالمية بشكل أوسع.
 
أكد المصرفيون أن تداعيات الأزمة المالية وما تسببت فيه من تراجع لمعدلات الاستثمار المحلية والأجنبية بشكل كبير، فضلاً عن الخوف الذي أوجدته لدي المستثمرين الحاليين ودفعهم إلي التوقف عن تنفيذ أي توسعات استثمارية جديدة، تعد العامل في منظومة القوة المعاكسة لتأثيرات الكوريدور علي معدلات التوظيف داخل الجهاز المصرفي، لافتين إلي أن عودة النشاط مرة أخري سيظهر معها تأثير التخفيضات التي أجراها المركزي علي مؤشره الأهم في تسعير العائد داخل السوق.
 
وامتدت تبريرات المصرفيين لفشل الكوريدور في دعم معدلات التوظيف إلي نمو ودائع الجهاز المصرفي بشكل كبير في الفترة الماضية، بحيث سجلت قيمة تتجاوز الـ800 مليار جنيه، وأن النمو في القروض لم يكن بنفس مستويات الإيداع، لكن احصائيات البنك المركزي التي يرصدها في تقاريره الدورية عن الجهاز المصرفي تشير إلي تسجيل الاقراض لنسبة نمو في فبراير الماضي تتعدي %11 مقارنة بنمو في الإيداعات يصل إلي %8.
 
ورغم التفسيرات التي اتخذت صيغة الدفاع عن تأثير الكوريدور في معدلات التوظيف، فإن مصرفيين قالوا إن البنك المركزي عليه الفترة المقبلة البحث عن تنشيط وتفعيل أدوات أخري غير الكوريدور، خاصة أن الاستمرار في خفض مؤشر التسعير سيكون له تأثيرات سلبية أكثر منها ايجابية علي السوق.
 
من  جانبه قال محمود نجم، نائب رئيس قطاع الاستثمار ببنك تنمية الصادرات إن تراجع الكوريدور قابلته عوامل قوة معاكسة أدت إلي احباط تأثيراته المتوقعة علي معدلات التوظيف، مشيراً إلي أن ضعف الطلب علي المنتجات والركود وتراجع الاستثمارات والخوف المسيطر علي منظومة الاقتصاد المحلية والعالمية كلها عوامل قاومت تأثير تراجع الكوريدور علي معدلات توظيف الجهاز المصرفي ودفعتها الي التراجع بنحو %2 منذ بداية العام، وهي الفترة التي انخفض فيها الكوريدور بنسبة %2.5 علي الاقراض، أشار نجم الي أن الكوريدور لن يمكنه مقاومة العوامل السابقة بمفرده وبالتالي تنشيط الائتمان بالشكل المطلوب، فلابد من تضافر جميع الجهود لدعم معدلات التوظيف ودفعها لتخطي حاجز الـ%60 الفترة القليلة المقبلة.
 
طالب نجم بعدم مد يد الخفض مرة أخري الي مؤشر الكوريدور خاصة أنها لن تساهم في تنشيط معدلات التوظيف، بل العكس سيكون لها تأثير سلبي علي هيكل الايداعات، لافتا إلي أن سعر الفائدة لا يمثل قيمة كبيرة في قرار الاستثمار وبالتالي لابد من التوقف عن مزيد من خفض أسعار الكوريدور.
 
وقال سعيد ندا، رئيس قطاع الديون المنتظمة وغير المنتظمة بأحد البنوك: إن تخفيض الكوريدور هدفه تشجيع تنفيذ استثمارات جديدة، لكن الامر مقابل بضعف عام في هيكل الاستثمار، فلا يوجد اقبال علي تنفيذ استثمارات جديدة أو اجراء توسعات لتلك القائمة بسبب ظروف السوق التي خلقتها الازمة المالية العالمية، الامر الذي أفرغ تراجع الكوريدور من مضمونه المتعلق بمعدلات التوظيف، وأشار إلي أن تأثيراته تتعلق فقط بقدامي المقترضين لافتاً الي أن ذلك ربما كان فائدة في حد ذاته بسبب الظروف الصعبة التي يمر بها هؤلاء جراء الركود المسيطر علي الاسواق حالياً.
 
وعبر ندا عن تخوفه من تأثر عمليات الانفاق داخل السوق المحلية باستمرار التراجع في مؤشر الكوريدور وما يؤدي اليه من تراجع مماثل لمعدلات دخل مجموعة كبيرة من الافراد يعتمدون بشكل أساسي علي عائد أموالهم في البنوك، مشيرا الي أن تراجع الانفاق سيؤدي الي مزيد من الركود وضعف الاقبال علي تنفيذ أي استثمارات جديدة وضعف نهائي في معدلات التوظيف الناتجة عن التمويل الممنوح لتنفيذ مشروعات انتاجية جديدة.
 
ودعا أحمد سليم نائب المدير العام بالبنك العربي الافريقي الدولي الي عدم تحميل السياسة النقدية طاقة أكبر منها، خاصة أن هناك ظروفاً سيئة خلقها استمرار تداعيات الازمة المالية العالمية، دفعت معدلات الاستثمار المتعلقة بجميع القطاعات الانتاجية الي التراخي بشكل كبير الفترة الماضية، فضلا عن بعض المعوقات الاخري التي مازالت تواجهها منظومة الاستثمار المحلية، مؤكدا أن معدلات التوظيف كانت ستشهد انطلاقة في حال عمل جميع الآليات التنشيطية بشكل منضبط، لافتا الي أن السياسة النقدية لا تستطيع بمفردها دفع معدلات الاقراض داخل البنوك، وعبر سليم عن اعتراضه علي تخفيض الكوريدور مرة أخري حتي لا تتأثر المدخرات وتجد البنوك نفسها في موقف لا تحسد عليه بسبب نقص السيولة.
 
وقال أحمد جمال الدين مدير غرفة المعاملات الدولية بأحد البنوك إن تأثيرات الكوريدور تتعلق بالتوظيف في الاجل القصير، وبالتالي فهي لا تظهر بقوة في المعدلات الاجمالية للتوظيف داخل الجهاز المصرفي، لافتا الي أن سعر الفائدة ليس له تأثير علي معدلات الاستثمار والتوظيف، مشيرا الي أن الفائدة وصلت الي %17 في بعض الاحيان، ومع ذلك كان هناك اقبال كبير علي الاقتراض من البنوك، عكس امريكا وأوروبا اللتين سجلتا فائدة 0.25 نقطة مئوية وتشهدان في الوقت نفسه عزوفاً ائتمانياً كبيراً، وأشار جمال الدين الي أن ترجع التوظيف ربما كان بسبب نمو ودائع الجهاز المصرفي بشكل كبير الفترة الماضية وتخطيه لحاجز الـ800 مليار جنيه، وعبر عن ضرورة استمرار البنك المركزي في خفض العائد علي الكوريدور بسبب انه يمثل اجراء مهماً ضمن حزمة إجراءات أخري لتنشيط التمويل ومعدلات التوظيف.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة