لايف

مهرجان الغردقة فرصة للتعريف بالسينما الآسيوية


كتبت ـ إيمان حشيش :

تستعد مدينة الغردقة لاستقبال الدورة الأولى من فعاليات مهرجان الغردقة للسينما الآسيوية خلال الفترة من 24 الى 30 أكتوبر الحالى .


   
 شعار مهرجان الغردقة
 يوسف شريف رزق الله
وتقوم إدارة المهرجان حاليا بتشكيل لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الوثائقية التى يترأسها أندوشيركند، رئيس مهرجان أوسيان للسينما العربية والآسيوية، وقد اختارت إدارة مهرجان الغردقة رمز «المسلة الفرعونية » لتكون شعار جوائز المهرجان التى ستتنافس عليها الأفلام المشاركة فى المسابقة بشقيها الروائى والوثائقى للحصول على المسلة الفرعونية الذهبية، الفضية، والبرونزية .

ويشارك فى المهرجان عدد كبير من الأفلام من أكثر من 35 دولة من القارة الآسيوية فى مقدمتها : روسيا، الصين، الهند، تركيا، إيران، إندونيسيا، والفلبين .. إلخ، إضافة الى 12 دولة عربية منها : السعودية، العراق، فلسطين، الأردن، سلطنة عمان، الإمارات، البحرين، الكويت، لبنان وقطر وسوريا .

وقال الناقد الفنى يوسف شريف رزق الله إنه اتفق مع فكرة إقامة أى مهرجانات جديدة فى مصر لأنها تمثل إضافة جيدة لنا جميعا، متوقعا أن يكون هذا المهرجان بداية جيدة لزيادة الاهتمام بالسينما الآسيوية التى تحظى باهتمام كبير من قبل الجمهور المصرى .

ويرى أن اختيار الغردقة يعتبر قرارا سليما نظرا لأنها تتمتع بأماكن إقامة جيدة تسمح باستقبال الضيوف بشكل ملائم .

ويضيف المخرج وائل الجزار أن مهرجان الغردقة للسينما الآسيوية سيكون بمثابة وسيلة جيدة لتوجيه ذوق وثقافة الجمهور نحو الأفلام الآسيوية التى لا تحظى باهتمام كبير لدى المصريين، وذلك رغم أن الأفلام الآسيوية تتميز بأنها قريبة جدا من الثقافة المصرية وتتناسب معها، وبالتالى فإن لفت انتباه الجماهير نحوها سيخلق حافز جدية للاهتمام بمتابعتها .

وأوضح أن هذا المهرجان بحاجة الى تنظيم فعالياته بشكل دقيق باعتبار أنها أول دورة له وبالتالى فإنها ستكون بمثابة خطوة مهمة لجذب الانتباه نحو هذه النوعية من الأفلام لهذا فإنها تحتاج الى تنظيم دقيق قادر على جذب انتباه الجمهور كله نحوها باعتبار أنها العامل الذى سيحدد مدى استمرارية المهرجان .

ولفت الى أن هذا المهرجان سيكون بحاجة الى تنظيم حملة دعائية قوية، له خاصة أن أغلب الأفلام الآسيوية لا تلقى حاليا اهتماما من الجمهور المصرى، وبالتالى فإن نجاح هذا المهرجان سيتوقف على حجم الدعاية المستخدمة له ومدى نجاحها فى استخدام وسائل الجذب الجماهيرى، هذا بالإضافة الى الاستمرار فى تنظيم دورات متتالية له دون انقطاع .

ورحبت الناقدة الفنية ماجدة خيرالله بهذا المهرجان الجديد حيث قالت إنها تؤيد إقامة أى نشاط ثقافى جديد فى مصر خاصة اذا كان سيعقد فى مدينة أخرى غير القاهرة لأن تنوع الأماكن فى حد ذاته قرار إيجابى لذلك فإنها ترحب باختيار الغردقة لإقامة فعاليات المهرجان لأنها تعتبر من المناطق التى نادرا ما يتم الاهتمام بها ثقافيا، هذا بالإضافة الى قلة عدد دور السينما هناك .

وترى خيرالله أن هناك تزايدا ملحوظا فى حجم متابعة المصريين للسينما الآسيوية خاصة الأفلام الهندية منها والصينية والكورية وبالتالى فإن هذا المهرجان سيساعد على نشر ثقافة سينمائية جديدة فى مصر خلاف ثقافة الأفلام الأمريكية التجارية السائدة حاليا .

وقالت إن جمهور محافظة الغردقة له ثقافة مختلفة واهتمام فكرى مختلف عن جمهور القاهرة وبالتالى فإنه سيكون أكثر تقبلا لهذه الأفلام، معربة عن أملها فى أن تشهد هذه الدورة اهتماما تنظيميا كبيرا لها باعتبار أنها أول دورة للمهرجان لذلك فإنها بحاجة الى تنوع كبير فى جنسيات الأفلام التى ستعرض، بالإضافة الى تنظيم حملة دعاية قوية، حيث إن الإقبال الجماهيرى على الأفلام سيتوقف على حجم الدعاية والوسائل التى ستستخدم فيها، كما أنه يجب اختيار أوقات جيدة لعرض الأفلام والاهتمام بتنوع الضيوف خاصة النقاد منهم .

وأكدت أن نجاح هذا المهرجان سيحتاج الى دعم مادى كبير لأنه أهم عنصر يتوقف عليه نجاح تنظيم أى مهرجان خاصة فى أول دورة له، إلا أنه من الصعب الحكم على نجاح أى مهرجان من أول دورة له والتنبؤ بمدى نجاحه فبعض المهرجانات توقع الكثير عدم نجاحها مثل مهرجان السينما الأوروبية لمريام حورس الذى حدث تخوف كبير من عدم نجاحه عند بداية انطلاقه لكنه حقق إقبالا جماهيريا عاليا مع استمرار فعالياته لأكثر من دورة .

وترى أن توقيت المهرجان نفسه يعتبر عاملا جيدا سيساعد على تنشيط السياحة فى الغردقة لأنه سيقام فى وقت متميز .

وعلى الجانب الآخر تقول الناقدة الفنية إيريس نظمى إن السينما الآسيوية لا تعتبر بقوة السينما الأوروبية والأمريكية نفسها لذلك فإنها ترى أن معظم أفلامها ليست قوية بالشكل الذى يسمح لها بعمل مهرجان خاص بها هذا بالإضافة الى أن عدد الأفلام القوية بها ليس كبيرا فكان من باب أولى الاكتفاء بضمها الى مهرجان القاهرة السينمائى .

واعترضت إيريس على اختيار مدينة الغردقة لتكون مقرا للمهرجان فهى ترى أنها مدينة بعيدة جدا، وبالتالى ستكبد الجماهير تكاليف كبيرة كما تكبد إدارة المهرجان تكاليف كبيرة لنقل الضيوف والنقاد حيث إن تكلفة تذكرة الطيران من القاهرة للغردقة لا تقل عن 1300 جنيه .

وأكدت أن السينما الآسيوية لا تحظى باهتمام جماهيرى كبير، لذلك فإن إقامة مهرجان للسينما الآسيوية يعتبر تفكيرا غير مجد ولا داعى له .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة