اقتصاد وأسواق

‮»‬جوجل‮« ‬و»مايكروسوفت‮« ‬تتنافسان في تقديم البرامج عبر الإنترنت


إعداد - دعاء شاهين
 
أصبحت المنافسة محمومة بين شركة مايكروسوفت ومحرك البحث جوجل لاستقطاب أكبر عدد من المستهلكين من خلال تقديم برامج الحاسب علي شبكة الإنترنت.

 
أعلنت مايكروسوفت عن تفاصيل خطتها الجديدة بتقديم نسخ مجانية من برنامج »الأوفس« يستخدم عبر شبكة الإنترنت كخطوة لحماية مبيعات الشركة من البرمجيات التقليدية والتي أصبحت مهددة بعد إعلان »جوجل« عن خطتها لإطلاق نظام تشغيل جديد مبني علي محركها للبحث كرهان كبير علي أن المستقبل سيكون لبرمجيات الإنترنت، التي قد تتفوق علي برامج سطح المكتب التقليدية.
 
ويتوقع أن تصدر مايكروسوفت النسخة الجديدة من برنامجها الأوفس علي الإنترنت بحلول النصف الأول من عام 2010 بالتزامن مع إصدار نسخة جديدة من برنامجها التقليدي يسمي أوفس 2010.
 
وتسعي مايكروسوفت من خلال ذلك إلي معرفة مدي شعبية ونجاح برمجيات الإنترنت دون تقليص أرباحها من البرامج التقليدية المستخدمة عبر الحواسب الإلكترونية أو من خلال سيرفر الشركات، كما تحاول مايكروسوفت اقتحام سوق إعلانات محركات البحث علي الإنترنت والتي تمثل السوق الرئيسية لشركة جوجل.
 
وقات  مايكروسوفت في الشهر الماضي بإطلاق موقع بحث جديد يسمي »بينج«، كما تعمل الشركة علي مشروع آخر تحت اسم »جازيل« عبارة عن مزيج ما بين نظام التشغيل ومحرك البحث.
 
وتكمن أهم مزايا البرامج المصممة لتستخدم عبر شبكة الإنترنت في أنها تےسمح للمستخدم بالدخول إلي ملفاته من خلال أي جهاز مادام موصلاً بشبكة الإنترنت حتي ولو كان هذا الجهاز يستخدم برنامج تشغيل غير تابع لمايكروسوفت مثل برنامج لينوكس.

 
ربما ترحب شركات الأعمال بفكرة أن برنامج الأوفس الجديد المصمم لاستخدامه عبر الشبكة لن يحتاج إلي »تسطيب« برامج الحماية أو برامج الدعم الأخري المكلفة.

 
وقد أعلنت مايكروسوفت أنها تطرح البرنامج الجديد للمستهلكين من خلال خدمات الشركة المطروحة علي الإنترنت، ويمكن للشركات استخدام البرنامج الجديد عن طريق رخصة برامج الأوفس التقليدية التي بحوزتهم.

 
وتأتي خطوة مايكروسوفت  لإصدار برنامج يعمل عبر الشبكة كرد علي شركة جوجل والتي تحاول جاهدة أن تحقق الريادة في هذا المجال من خلال إغراء مطوري البرمجيات لتحسين جودة برامج الإنترنت من حيث السرعة والدقة لتنافس بهما برامج سطح المكتب التقليدية والتي تهيمن عليها مايكروسوفت.

 
كانت محركات البحث قديماً تستخدم لعرض صفحات ثابتة مكونة من صورة ونصوص، لتبدأ بعد ذلك تطوير قدراتها علي تشغيل الفيديو والصور المتحركة باستخدام تقنيات معينة مثل »أدوب سيستم فلاش« »ADOBE SYSTEMINC’S FLASH «، وهو برنامج يستخدم لعرض الفيديوهات من خلال خدمة جوجل يوتيوب.

 
ورغم قدرات برامج الإنترنت الجديدة، فإنها لاتزال غير قادرة علي القيام بالمهام التقليدية التي تقوم بها برامج الحاسب الآلي مثل القيام بعملية نسخ ولصق النصوص والقدرة علي تشغيل الألعاب التي تحتوي علي صور ثلاثية الأبعاد.

 
ولايزال الفرق كبيراً بين صفحات الويب وتطبيقاته، وهو ماتحاول »جوجل« تغييره عن طريق الإسراع بتبني لغة ترميز النص الفائض 5 »HTML5 « والذي يمثل الأساس القائم عليه بشبكة الإنترنت. ويعمل عدد من مطوري البرمجيات ومحركات البحث علي تطوير البرنامج الجديد حتي يستطيع تشغيل الفيديو بكفاءة وأسرع علي الإنترنت دون انقطاع وتخزين كميات أكبر من البيانات في محرك البحث حتي تصبح عملية استرداد المعلومات أسرع من ذي قبل.
 
وتحرص شركة جوجل علي تضمن برنامجها مزايا عديدة علي الإنترنت كإمكانية سحب ملفات من علي سطح المكتب ووضعها علي محرك البحث - وهي وظيفة تقوم بها برامج سطح المكتب وغير متوافرة في برامج الإنترنت حتي الآن. وتتجه عشرات شركات البرمجيات العملاقة منها مثل مايكروسوفت والصغيرة نحو تطوير تكنولوجيا تمكننا من تقليل الفرق أو الاختلافات ما بين برامج سطح المكتب والبرامج المستخدمة عبر الإنترنت. وكانت مايكروسف قد أصدرت في الأسبوع الماضي أحدث نسخة من برنامجها »سيلفر لايت«، الذي يستخدم لتشغيل تطبيقات بصرية عبر محركات البحث المختلفة.
 
وتعتقد جوجل وغيرها من الشركات الداعمة لبرنامج »HTML5 « أنه بمرور الوقت سيتم الاستغناء عن البرامج المساعدة »PLUG - INS « حيث ستصبح محركات البحث أكثر قوة.
 
ورغم التفاؤل الذي يعبر عنه مطورو البرمجيات حول مستقبل برامج الإنترنت فإنها لا تزال في حاجة إلي تطوير كبير حتي تضاهي قوة تطبيقات سطح المكتب.
 
فلا تستطيع برامج الإنترنت أن تعمل آلياً بمجرد أن يتم تشغيل الحاسب الآلي ولا يمكنها إرسال تحديثات أو ملاحظات بشأن البرنامج عندما يغلق المستخدم محرك البحث.
 
ويبدو أن الوضع أصبح أشبه بهجرة جماعية من قبل مطوري البرمجيات نحو استخدام الإنترنت لتشغيل برامجهم واستقطاب عدد أكبر من المستهلكين.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة