أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

تلاشي مخاطر الانگماش مرهون بالفجوة الإنتاجية


ماجد عزيز
 
بعد أن دق مجلس الاحتياط الفيدرالي الأمريكي ناقوس الخطر حول تأثيرات الانكماش السلبية علي الاقتصاد الأمريكي، عاد البنك مجدداً ليخفف من حدة تلك التأثيرات.

 
فمن خلال بيانه الصادر عقب انعقاد اجتماع لجنة واضعي السياسات بالمجلس أواخر يونيو الماضي عدل الأخير من تحذيراته التي أطلقها خلال ثلاثة اجتماعات سابقة من أن التضخم في الولايات المتحدة ربما يستمر لفترة من الوقت بمعدلات أقل من المطلوبة لزيادة النمو الاقتصادي واستقرار الأسعار، لكن عودة البنك للتخفيف من آثار أخطار الانكماش تم انتقادها من قبل مجلة »الإكونوميست« الاقتصادية والتي جاء فيها أنه من السابق لأوانه الحديث عن تراجع خطر الانكماش طالما تأكد وجود »فجوة إنتاجية ضخمة«، خاصة أنه ليس من السهل تقدير مدي ضخامة هذه الفجوة وكذلك تقدير مدي خطورة الانكماش.
 
وعرفت المجلة »الفجوة الإنتاجية« علي أنها مقدار الفرق بين »حجم الإنتاج الحقيقي ونظيره الاحتمالي«. ويقصد بالأول حجم الإنتاج الفعلي في الاقتصاد. أما الثاني فيشير إلي أقصي ما يمكن للاقتصاد إنتاجه في حدود رأس المال والعمالة المتاحة بحيث لا تكون هناك موارد معطلة، بل إن الاقتصاد يعمل بكامل طاقته الإنتاجية.
 
وعندما يتجاوز »حجم الإنتاج الحقيقي« »حجم الإنتاج الإجمالي« فإن ذلك يعني زيادة الطلب علي السلع المنتجة، وبالتالي زيادة الأسعار والأجور مما يعزز في النهاية من التضخم.
 
وبالعكس، إذا انخفض »حجم الإنتاج الحقيقي« تحدث ضغوط علي التضخم تؤدي إلي تراجعه. ومن الأمثلة المهمة حول صعوبة تقدير حجم »الفجوة الإنتاجية« بين حجم الإنتاج الحقيقي والاحتمالي، ما ذكره مكتب الميزانية بالكونجرس الأمريكي »CBO « بشأن وصول تلك الفجوة إلي %6 في الربع الأول من هذا العام، وقال المكتب إنها ربما تصل إلي ما يزيد علي %7 خلال العام الحالي، أما الخبيران الاقتصاديان في مجلس الاحتياط الفيدرالي »جون وليامز«، و»جاستين ويدنر« فقالا إنه بدلا من اتباع الطريقة التقليدية في توقع التضخم من تقدير »حجم الإنتاج الاحتمالي«، فهناك طريق آخر يمكن اتباعه وهو الاستدلال علي »الفجوة الإنتاجية« من سلوك التضخم.
 
وأضافا أن التضخم في الولايات المتحدة حالياً سلبي بسبب انخفاض أسعار الوقود في العام الماضي، بينما وصل حالياً التضخم الأساسي إلي %1.8 ويقصد بالتضخم الأساسي »التضخم في أسعار السلع عموماً مع استبعاد الوقود والسلع الغذائية«.
 
وكان هذا التضخم قد شهد انخفاضاً مع بداية حدوث الركود، وعلي أساس معدل التضخم السلبي هذا استدل الخبيران علي أن »الفجوة الإنتاجية« في الولايات المتحدة كانت حوالي %2 فقط خلال الربع الأول من العام الحالي، وعلي ذلك فهناك خطر قليل أو معدوم حول الانكماش، وبالطبع فهذه رؤية مختلفة عن رؤية مكتب الميزانية بالكونجرس حول مقدار حجم الفجوة الإنتاجية.
 
إذن فالاختلاف في التقدير يعكس مشكلة كبيرة في الاعتماد علي »الفجوة الإنتاجية« للحديث عن مخاطر الانكماش لأنها تخدع الاقتصاديين عند قياسهم لها، وبالتالي قد تعقد من مهام البنوك المركزية.
 
وتقول مجلة »الإيكونوميست« إنه عندما ينخفض حجم الإنتاج الحقيقي فربما يتسبب ذلك في انخفاض حجم الإنتاج الاحتمالي بالتبعية.. وهذا هو السبب الأساسي الذي رفع »وليامز« و»يدمز« للاعتقاد بأن الفجوة الإنتاجية أقل من تقديرات مكتب الميزانية بالكونجرس.
 
من ناحية أخري توقعت »الإيكونوميست« ارتفاع معدل البطالة الذي يمكن للاقتصاد أن يتحمله دون مخاطر حول التضخم أو معدل البطالة NAIRU في منطقة اليورو.
 
فمن الممكن عندما تتوقف الشركات عن العمل فربما لا تعمل مرة أخري.
 
وربما عندما يتم تسريح العمال يظلون فترة طويلة يتدربون من أجل الحصول علي عمل آخر. وربما لا ينجح بعضهم عندما يغير عمله، كما أن الذين تم تسريحهم ربما لا يستطيعون مرة أخري المنافسة علي وظائف شاغرة، وهذا في مجمله يشير إلي أن معدل البطالة »NAIRU « ربما يرتفع في المنطقة.
 
لكن ربما يكون ارتفاع معدل البطالة »NAIRU « في منطقة اليورو أعلي من ارتفاعه في الولايات المتحدة، فأسواق العمالة المتقلبة في منطقة اليورو تجعل الاقتصاديين يعتقدون أنه عندما يفقد شخص ما وظيفته فإنه سيستغرق وقتا أطول في محاولة لإيجاد وظيفة أخري.
 
وخلال هذه المدة التي يبحث فيها عن عمل جديد تتعرض مهاراته الشخصية للضمور، ولكن علي العكس من ذلك في الولايات المتحدة، التي تتمتع بسوق عمالة أكثر مرونة فنادراً ما يرتفع معدل البطالة »NAIRU «.

 
من جهة أخري يري كريس فارفاريس، الخبير الاقتصادي في مكتب الاستشارات »ماكرو إيكونوميك أدفيسيرز« أن التضخم الأساسي سينخفض إلي ما يقرب من الصفر في الولايات المتحدة في عام 2011.

 
والمعروف أنه بين عامي 1981 و1983 تسببت »الفجوة الإنتاجية« في انخفاض معدل التضخم الأساسي بمقدار 6 درجات مئوية في الولايات المتحدة.

 
ومن جانبها أشارت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية »OECD « إلي أنه عندما تعرضت كل من فنلندا وكندا لفجوة إنتاجية كبيرة في التسعينيات انخفض التضخم بدرجة واضحة.. لكنه لم يتحول إلي انكماش.. وهذا يرجع في جانب منه  إلي نجاح البنوك المركزية في تثبيت التوقعات حول التضخم.

 
فربما ترتفع هذه التوقعات في حال قلق المستثمرين حول قيام البنوك المركزية بطبع أوراق نقدية جديدة من أجل تحويل العجز المالي المتزايد لدي الحكومات. وكانت الفجوة الإنتاجية الكبيرة في التسعينيات لدي اليابان قد تسببت في تعرضها لانكماش في عام 2000. بمجرد ثبوت وجود فجوة إنتاجية، فالتعرض لمخاطر الانكماش يصبح متزايداً.
 
ومن جانبه قال الخبير الاقتصادي كين كتنير في جامعة »وليامز« البريطانية إن الفجوة الإنتاجية يمكن أن يكون تأثيرها أقل من المتوقع، فربما يقاوم العمال قضية تخفيف الرواتب مما يقلل في النهاية من تأثير هذه الفجوة، وفي هذه الحالة ربما يكون هناك مخفف للانكماش في الدول الغنية في الوقت الراهن رغم وجود فجوات إنتاجية كبيرة.
 
وأضاف أن معدل التضخم إذا انخفض إلي الصفر أو تحول إلي أن يكون سالباً، سيكون من الصعب حالياً أن يعاود الارتفاع مرة أخري.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة