اقتصاد وأسواق

صناعة‮ ‬الحليج‮ ‬تواجه خطر الانهيار مع تراجع زراعات القطن


 محمد شحاتة
 
أكد عدد من الخبراء ان تراجع المساحات المزروعة بالقطن هذا العام والتوقعات التي تثار حول احتمالية استمرار التراجع خلال السنوات المقبلة، تشير الي ان صناعة الحليج في مصر وغيرها من الصناعات القائمة علي القطن المصري مهددة بالتوقف والانهيار وسط امكانية توقف %75 من المحالج عن العمل.

 
طالب الخبراء بالعمل علي توفير دعم مادي مباشر للمزارعين، لتشجيعهم علي زراعة القطن.
 

 
اكد الدكتور عبدالعظيم طنطاوي، رئيس المركز القومي للبحوث الزراعية سابقا، ان الاستثمارات القائمة في صناعة الحليج تقدر بمئات الملايين من الجنيهات، حيث تنتشر المحالج في شمال وجنوب البلاد وتعتمد في المقام الاول علي القطن المصري، حيث تقوم بمعالجته وفصل البذرة عنه ووضعه في بالات تمهيدا لتصديره الي الخارج وفي حال عدم وجود قطن فلا توجد اي حاجة لهذه المحالج. واوضح طنطاوي ان المحلج الواحد يستوعب اكثر من 200 عامل ومهندس.
 
واضاف انه خلال العام الماضي بلغت المساحات المزروعة بالقطن نحو 360 الف فدان، وكانت المحالج تعمل بـ%50 من طاقتها فقط، اما العام الحالي فإن المساحة المزروعة بالقطن بلغت نحو 160 الف فدان وهو ما يعني ان المحالج ستعمل خلال العام الحالي بـ%25 من طاقتها فقط.
 
واوضح ان العام الحالي من المتوقع ان يشهد وصول نسبة المحالج التي تتوقف عن العمل الي %75، وهو ما يعني انهيار صناعة الحليج في مصر.
 
من جانبه اكد حمدي الصولحي، الامين العام للجمعية المصرية للاقتصاد الزراعي، ان الحل الوحيد لانقاذ صناعة الحليج من الانهيار هو العمل علي دعم التوسع الزراعي للقطن وايجاد سبيل لتشجيع المزارعين علي التوسع في زراعته.
 
واضاف ان زراعة القطن في تراجع مستمر منذ امتناع وزارة الزراعة عن شراء القطن، خاصة انه عندما كانت الحكومة تشتري القطن، كانت اسعاره ترتفع بشكل كبير مما كان، يعد عاملا مشجعا للتوسع في زراعته.
 
واضاف محمود ابوطالب، رئيس مجلس ادارة مصر لتصدير الاقطان سابقا وخبير القطن الحالي، ان الفترة المقبلة ستشهد توقفا تاما لنسبة %75 من المحالج متأثرة بضعف الانتاج.
 
واضاف ان مصر يوجد بها نحو 65 محلجا، طاقتها السنوية 7 ملايين قنطار، في حين ان الانتاج الحالي لا يتجاوز 2 مليون قنطار، مما يؤكد ان الفترة المقبلة ستشهد ازمة كبيرة بالنسبة لهذه المحالج.
 
وطالب ابوطالب الحكومة بالعمل علي اعادة التسويق التعاوني مرة اخري بمعني ان تدخل الحكومة في عمليات شراء القطن من المزارعين لتشجيعهم علي زراعته خاصة انها تساهم في رفع اسعاره. واكد ضرورة ايجاد دعم مباشر للمزارعين.
 
من ناحية اخري بلغت قيمة الارتباطات التصديرية علي القطن المصري حتي الاسبوع الحالي نحو 54 مليون دولار، كما بلغت كمية الاقطان التي تم تسليمها للمغازل المحلية حتي الشهر الحالي 2.682 الف قنطار من بينها %70 لمغازل القطاع العام و%30 للخاص.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة